الزيادة والإحسان في علوم القرآنالجزء 5 · ص 285 - 302

سورة البقرة مدنية (1 من 3)

المنسوخ وعدد ما نسخه أو بعضه.

سورة البقرة مدنية

سورة البقرة مدنية وهي مائتان وثمانون وسبع آيات المنسوخ منها: ثلاثة وثلاثون موضعًا والناسخ تسعة عشر: فمن المنسوخ: (1) قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83].

285

(2) وقوله تعالى: ﴿وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [البقرة: 139].

286

(3) ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190].

(4) ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: 191].

287

(5) وقوله تعالى: ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ﴾ [البقرة: 217].

(6) وقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256].

والناسخ لها آية السيف.

288

صفحة بلا نص.

289

صفحة بلا نص.

290

(7) ومن المنسوخ أيضًا قوله تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [البقرة: 109].

الناسخ لها آية القتال.

291

ومن المنسوخ: (8) قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: 159].

(9) وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 173].

292

(10) وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: 196].

293

(11) وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ [البقرة: 229].

294

(12) وقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 233].

295

الناسخ لها الاستثناء بعدها وهو:

296

قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [البقرة: 160].

وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾.

297

أقول: تسمية هذا النوع نسخًا تجوزًا إذ النسخ رفع الحكم الأول وهذا تخصيص وبيان في آيات الاستثناء المذكورة وإنما سمي نسخًا لكونه رفعًا لعموم الحكم وإلا فليس هو من النسخ الحقيقي وكل ما هو من هذا النوع فليس من قبيل الناسخ والمنسوخ وسيأتيك في السور الآتية وقد سماه كثير من العلماء ناسخًا ومنسوخًا فذكرناه لتتميم الفائدة.

وقد جمع الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى الآيات المنسوخة على خلاف في بعضها فقال: قد أكثر الناس في المنسوخ من عدد ..... وأدخلوا فيه آيًا ليس تنحصر وهاك تحرير آي لا مزيد لها ....... عشرين حررها الحذاق والكبر آي التوجه حيث المرء كان وإن .... يوصي لأهله عند الموت محتضر وحرمة الأكل بعد النوم مع رفث .... وفدية لمطيق الصوم مشتهر

298

وحين تقواه فيما صح من أثر ...... وفي الحرام قتال للأولى كفروا والاعتداد بحول مع وصيتها ..... وأن يدان حديث النفس والفكر والحلف والحبس للزاني وترك أولى .... كفروا شهادتهم والصبر والنفر ومنع عقد لزان أو لزانية .... وما على المصطفى في العقد محتضر ودفع مهر لمن جاءت وأية نجـ ...... واه كذاك قيام الليل مستطر وزيد آية الاستئذان من ملكت ..... وآية القسمة الفضلى لمن حضروا قوله: (آي التوجه): أي نسخ القبلة بالمدينة من بيت المقدس إلى الكعبة بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 149، 150].

299

وقوله (حرمة الأكل) وهي قوله تعالى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...﴾ [البقرة: 183] مقتضاه: حرمة الأكل والجماع بعد النوم في ليالي الصوم، نسخ بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: 187].

وقوله: (وفدية لمطيق الصوم) يعني قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184] منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16] وقيل: محكمة وهو الصحيح وقد تقدم.

وقوله (وفي الحرام) أي في شهر حرام وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: 2] منسوخة بإباحة القتال في الشهر الحرام.

وقوله (والاعتداد) يعني عدة المتوفى عنها زوجها في قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ ...﴾ [البقرة: 240] منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]

(والوصية) منسوخة بالميراث والسكنى.

وقيل لا سكنى لها.

300

وقوله وإن يدان حديث النفس والفكر يعني قوله تعالى: ﴿... وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: 284] منسوخة بقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

وقوله والحلف والحبس للزاني يعني بـ (الحلف) قوله تعالى: ﴿.... شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ...﴾ [المائدة: 106] إلى قوله: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا ....﴾ [المائدة: 107] فنسخ التحليف للشهود.

وقوله والحبس للزاني في قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 15] نسخت بالجَلد والرجم وقوله وترك أولى كفروا شهادتهم يعني في قوله تعالى: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: 106] منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: 2].

وقوله والصبر والنفر يعني قوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ ...﴾ [الأنفال: 65] منسوخة بالآية بعده] الأنفال: 66 [.

وقوله والنفر يعني قوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: 41] منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: 122].

وقوله تعالى ومنع عقدٍ لزان منسوخ بقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: 32].

وقوله وما على المصطفى منسوخ بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ [الأحزاب: 50].

301

وقوله ودفع مهر لمن جاءت يعني في قوله تعالى: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: 11] منسوخة بآية السيف] التوبة: 5 [وقيل بآية الغنيمة] الأنفال: 41 [.

وقوله وآية نجوى يعني في قوله تعالى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: 12] منسوخة بالآية بعدها] المجادلة: 13 [.

وقوله كذا قيام الليل مستطر يعني قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: 2] منسوخة بآخر السورة قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: 20].

وقوله وزيد آية الاستئذان في قوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: 58] وقيل محكمة.

وقوله وآية القسمة في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [النساء: 8] وقيل محكمة مثل آية الاستئذان ولكن تهاون الناس في العمل بها وهو الأصح

وبقي غير ما ذكره في النظم: فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: 33] منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: 75، الأحزاب: 6].

ومن ذلك قوله تعالى: وإذا ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ﴾ [المائدة: 42] منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: 49].

وحيث انتهى ذكر الآي المنسوخة فلنذكر الآيات التي ذكرها كثير من أهل العلم وادّعوا فيها النسخ مرتبة مع التنبيه والبيان لبعض المواضع رجعًا إلى تمام سورة البقرة.

(13) ومن المنسوخ منها قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: 3].

302