الزيادة والإحسان في علوم القرآنالجزء 9 · ص 84 - 94

سورة البلد

سورة البلد

أخرج أحمد: عن البراء، قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: علمني عملًا يدخلني الجنة، قال: «عتق النسمة، وفك الرقبة «، قال: أوليستا بواحدة؟ قال: «إن عتق النسمة: أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها».

سورة الشمس

أخرج ابن أبي حاتم من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله تعالي: «﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: 9]: «أفلحت نفس زكاها الله تعالى».

سورة ألم نشرح

أخرج أبو يعلي، وابن حيان في صحيحة، عن أبي سعيد/ عن رسول الله ﷺ قال: «أتاني جبريل فقال: إن ربك يقول: أتدرى كيف رفعت ذكرك؟ قلت: الله أعلم، قال: إن ذكرت ذكرت معي».

سورة الزلزلة

أخرج أحمد: عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية:

84

﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: 4]، قال: «أتدرون ما أخبارها؟ «قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «أن تشهد على كل عبد، أو أمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا».

سورة العاديات

أخرج ابن أبي حاتم، بسند ضعيف، عن أبي إمامة، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالي: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: 6]، قال: «الكنود الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رفده».

سورة [الهاكم]

أخرج ابن أبي خاتم عن زيد بن أسلم [مرسلًا] قال: قال رسول الله ﷺ: «ألهاكم التكاثر عن الطاعة، حتى زرتم المقابر، حتى يأتيكم الموت».

وأخرج أحمد: عن جابر بن عبد الله قال: أكل رسول الله ﷺ وأبو بكر

85

وعمر رطبًا، وشربوا ماء، فقال رسول الله ﷺ: «هذا من النعيم الذي تسألون عنه».

وأخرج ابن أبي حاتم: عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: 8] قال: «الأمن والصحة».

سورة الهمزة

أخرج ابن مرويه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله تعالي: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: 8]، قال: «مطبقة».

سورة أرأيت

أخرج ابن جرير، وأبو يعلي، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الله تعالي: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 5]، قال: «هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها».

سورة الكوثر

أخرج أحمد، ومسلم: عن انس، قال: قال رسول الله ﷺ: «الكوثر نهر

86

أعطانيه ربي في الجنة «. له طرق لا تحصى.

سورة النصر

أخرج أحمد، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: 1] قال رسول الله ﷺ: «نعيت إلى نفسي».

سورة الصمد

أخرج ابن جرير، عن بريدة لا أعلمه إلا رفعه، قال: «الصمد الذي لا جوف له».

سورة الفلق

أخرج ابن جرير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الفلق جب في جهنم مغطي».

قال ابن كثير: غريب لا يصح رفعه.

87

وأخرج أحمد، والترمذي، وصححه، والنسائي: عن عائشة، قالت: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فأراني القمر حين طلع، وقال: «تعوذي بالله من شر هذا، هذا الغاسق إذا وقب «.

وأخرج ابن جرير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله تعالي: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: 3] قال: «النجم: الغاسق»، قال ابن كثير: لا يصح رفعه.

سورة الناس

أخرج أبو يعلي: عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان واضع خرطومه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، أي: سكن، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس».

88

النوع الثامن والأربعون بعد المائة في معرفة غريبة

89

النوع الثامن والأربعون بعد المائة

في معرفة غريبة

أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون، منهم: أبو عبيدة،

90

وأبو عمر الزاهد، وابن دريد، ومن أشهرها: كتاب العزيزي، فقد أقام في تأليفه خمس عشرة سنة، يحرره هو وشيخه أبو بكر بن الأنباري، ومن أحسنها، المفردات للراغب. ولأبي حيان في ذلك تأليف مختصر في كراسين. [وكتاب الغريبين للهروي حسن في بابه. قال ابن الصلاح]: وحيث رأيت في كتب التفسير، قال [أهل] المعاني: فالمراد به مصنفو

91

الكتب في معاني القرآن كالزجاج، والفراء، والأخفش، وابن الأنباري. انتهي.

وينبغي الاعتناء به؛ فقد أخرج البيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «أعربوا القرآن، والتمسوا غرائبه».

وأخرج مثله عن عمر، وابن عمر، وابن مسعود موقوفًا.

وأخرج من حيث ابن عمر مرفوعًا: «من قرأ القرآن فأعربه كلن له بكل حرف عشرون حسنة، ومن قرأه بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات». المراد بإعرابه معرفة ألفاظه، وليس المراد به الإعراب المصطلح عليه عند النحاة؛ وهو ما يقابل اللحن؛ لأن القراءة مع فقده ليست قراءة، ولا ثواب فيها.

وعلى الخائض في ذلك التشبث والرجوع إلى كتب أهل الفن، وعدم الخوض بالظن؛ فهذه الصحابة؛ وهم العرب العرباء، وأصحاب اللغة الفصحى، ومن نزل القرآن عليهم، وبلغتهم توقفوا في ألفاظ، لم يعرفوا

92

معناها، فلم يقولوا فيها شيئًا، فأخرج أبو عبيد في الفضائل، عن إبراهيم التيمي أن أبا بكرا الصديق سئل من قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: 31]، فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إن أنا قلت في كتاب الله تعالى ما لا أعلم.

وأخرج عن أنس، أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: 31]، فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب؟ ثم رجع إلى نفسه، فقال: إن هذا هو الكلف يا عمر.

وأخرج من طريق مجاهد: عن ابن عباس، قال: كنت لا أدري ما فاطر السموات، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أخدهما: أنا فطرتها، والآخر يقول: أنا ابتدأتها.

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير أنه سئل عن قوله تعالي: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [مريم: 13]، فقال: سألت عنها ابن عباس، فلم يجب فيها شيئًا.

وأخرج من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا والله، ما أدري

93

ما حنانًا.

وأخرج الفريابي، حدثنا [إسرائيل]: حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كل القرآن أعلمه إلا أربعًا: ﴿غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: 26]، و﴿وَحَنَانًا﴾ [مريم: 13]، و﴿لَأَوَّاهٌ﴾ [التوبة: 114]، و﴿الرَّقِيمِ﴾ [الكهف: 9].

94