سنن سعيد بن منصورالجزء 8 · ص 397 - 411

تَفسيرُ سُورةِ {إِذَا زُلْزِلَتِ}

تَفسيرُ سُورةِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)﴾]

[2502] حدَّثنا سعيدٌ، نا يعقوبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ (^1)، عن عمرو بن أبي عَمرٍو (^2)، عن المُطَّلبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ (^3)؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قَرَأَ في مجلسٍ ومعهم أَعْرابيٌّ جالسٌ: ﴿فَمَنْ (^4) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾

  • (1) هو: يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ، تقدم في الحديث [263] أنه ثقة.
  • (2) هو: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، تقدم في الحديث [69] أنه ثقة ربما وهم؛ حسن الحديث.
  • (3) هو: المَخْزُومي، وثقه أبو زرعة، والفسوي، والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في "مشاهير علماء الأمصار": "من متقني أهل المدينة". قال الذهبي: "كان حيًّا في حدود سنة عشرين ومئة". وقال البخاري: "لا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعًا من أحدٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إلا قوله: "حدَّثني من شهد خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم -"". وقال الدارمي: "لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وقال: "أنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس". وقال أبو حاتم: "عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبًا منهم، ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عِمْران بن حصين". وقال: "فتعجبت منه أنه قد أدرك الصحابة فإذا هو يروي عن التابعين".
    انظر: "جامع الترمذي" (2916)، و "الجرح والتعديل" (8/ 359)، و"المراسيل" لابن أبي حاتم (209 - 210)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 450)، و"مشاهير علماء الأمصار" (121)، و"سير أعلام النبلاء" (5/ 317)، و"تهذيب الكمال" (28/ 81)، و "تهذيب التهذيب" (10/ 178)، و"تحفة التحصيل" (307).
  • (4) في الأصل: "من".
    [2502] سنده ضعيف؛ لإرساله، ولا يبعد أن يكون معضلًا؛ فالمطلب غالب =
397

﴿خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)﴾؛ فقال الأَعرابيُّ: يا رسولَ اللهِ، أمثقالُ ذرَّةٍ؟ فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "نَعَمْ"، فقال الأَعرابيُّ: واسَوْأَتَاه!! مرارًا، ثم قام وهو يقولُها، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "لَقَدْ دَخَلَ قَلْبَ الأَعْرَابِيَّ الإِيمَانُ".

  • = روايته عن الصحابة مراسيل؛ كما تقدم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 588) للمصنِّف.
    وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 287) عن حسان بن عبد الله، عن يعقوب، به، مثله.
    وله شواهد لبعض معناه:
    منها: حديث صَعْصَعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس:
    أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (80)، وابن سعد في "الطبقات" (7/ 39)، وابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (6/ 303) - وأحمد (5/ 59 رقم 20593 و 20594 و 20595)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1197)، والنسائي في "الكبرى" (11630)، والحاكم في "المستدرك" (3/ 613)، وفي "معرفة علوم الحديث" (ص 231)، والضياء في "المختارة" (8/ 13 - 14)؛ من طريق جرير بن حازم: سمعت الحسن البصري، عن صعصعة: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ عليه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)﴾. قال: حسبي، لا أبالي ألا أسمع غيرها.
    وصرَّح الحسن بالسماع من صَعْصعة في عدة طرق عن جرير، ولا يُعرف لصعصعة راو غير الحسن، وقال البخاري في ترجمة صَعْصَعة في "التاريخ الكبير" (4/ 320): "سمع منه الحسن".
    ووقع في بعض طرقه: "عم الفرزدق" بدل: "الأحنف"، وهو غلط؛ كما نص عليه غير واحد. انظر: "أسد الغابة" (2/ 404)، و"تهذيب الكمال" (13/ 174).
    ونقل الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/ 331) أن الحاكم صححه، ولم نجده في المطبوع من "المستدرك".
    وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة": "هذا إسناد صحيح".
    وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -:=
398

[2503] حدَّثنا سعيدٌ، نا حَفْصُ بنُ مَيْسَرَةَ (^1)، نا زيدُ بنُ أَسْلَمَ (^2)؛ أن أَعْرابيًّا قال: يا رسولَ اللهِ، مَن يَعملْ مثقالَ ذرةٍ خيرًا يَرَهُ، ومَن يَعملْ مثقالَ ذرةٍ شرًّا يَرَهُ؟ فقال: "نَعَمْ"، فولَّى الرَّجلُ وهو يقولُ: واسَوْأَتَاه! واسَوْأَتَاه! فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "آمَنَ الرَّجُلُ".

  • = أخرجه ابن وهب في التفسير من "الجامع" (3/ 15 - 16)، وأحمد (2/ 169 رقم 6575)، وأبو داود (1399)، والنسائي (7/ 212)، وابن حبان (773)، والحاكم (2/ 532)؛ من طريق عَيّاش بن عبّاس القِتْباني، عن عيسى بن هلال الصَّدَفي، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقرئني يا رسول الله، قال له: "اقرأ ثلاثًا من ذات ﴿الر﴾ "، فقال الرجل: كبرت سنِّي، واشتدَّ قلبي، وغَلُظ لساني. قال: "فاقرأ من ذات ﴿حم﴾، فقال مثل مقالته الأولى. فقال: "اقرأ ثلاثًا من المسبِّحات"، فقال مثل مقالته. فقال الرجل: ولكن أقرئني يا رسول الله سورة جامعة، فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾، حتى إذا فرغ منها قال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا. ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفلح الرويجل، أفلح الرويجل ... " الحديث، واللفظ لأحمد.
    والقتباني ثقة، والصدفي ذكره يعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 515) في ثقات التابعين، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 213)، وأخرج حديثه في "صحيحه"، وروى عنه جماعة، وقال ابن حجر في التقريب: "صدوق".
    وانظر الحديثين التاليين.
  • (1) تقدم في الحديث [1268] أنه ثقة ربما وهم.
  • (2) تقدم في الحديث [398] أنه ثقة عالم، وكان يرسل.
    [2503] سنده ضعيف؛ لإرساله، وانظر الحديثين السابق والتالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 590) للمصنِّف وابن المبارك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم؛ عن زيد بن أسلم، بنحوه.
    ومعظم هؤلاء الذين ذكرهم السيوطي أخرجوه من طريق معمر، عن زيد بن أسلم، وهو الطريق التالية في الحديث التالي، لكن اختلف في جعله من رواية زيد، أو من رواية أبيه.
399

[2504] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن مَعْمَرٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه (^1)، عن النَّبيِّ - ﷺ -؛ مثلَهُ.

[2505] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ العزيزِ بنُ مُحمَّدٍ (^2) وأبو مُعاويةَ (^3)،

  • (1) هو: أسلم القرشي العدوي، أبو خالد، ويقال: أبو زيد، المدني، مولى عمر بن الخطاب، وهو ثقة مخضرم أدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتوفي سنة ثمانين للهجرة وهو ابن أربع عشرة ومئة سنة، وقيل: إنه توفي قبل ذلك.
    انظر: "الجرح والتعديل" (2/ 306 رقم 1142)، و"تهذيب الكمال" (2/ 529 - 530)، و "تهذيب التهذيب" (1/ 266)، و "التقريب" (406).
    [2504] سنده ضعيف؛ لإرساله.
    وهكذا وقع في الأصل: "عن أبيه"، ولم نجد من جعله من رواية زيد بن أسلم عن أبيه إلا ما وقع ههنا، ولربما كان وهمًا من الناسخ.
    فالمصنِّف هنا رواه عن شيخه عبد الله بن المبارك، والذي في "الزهد" لابن المبارك نفسه: عن معمر، عن زيد، مرسلًا، وتابعه عليه عبد الرزاق؛ كما سيأتي، ورواه المصنِّف في الأثر السابق من طريق حفص بن ميسرة عن زيد مرسلًا، ليس فيه: "عن أبيه".
    ولم يعزه السيوطي في "الدر المنثور" لأحد من حديث أسلم، مع نقله عن المصنِّف الأثرين السابقين في الآية، ونقله رواية ابن المبارك.
    وهكذا علّقه بعض المفسرين في تفاسيرهم عن معمر، عن زيد، مرسلًا؛ مثل السمرقندي (3/ 582)، والقرطبي (22/ 425)، والله أعلم بالصواب.
    وقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (81)، وعبد الرزاق في "المصنف" (2/ 388)؛ كلاهما عن معمر، عن زيد بن أسلم، به، ليس فيه ذكر لأسلم.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (1/ 472).
  • (2) هو: الدرا وردي، تقدم في الحديث [69] أنه صدوق.
  • (3) هو: محمد بن خازم الضرير، تقدم في الحديث [3] أنه ثقة في الأعمش، وقد يهم في غيره.
    [2505] إسناده ضعيف؛ لإرساله، والأصوب فيه أنه صحيح موصولًا.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 580) للمصنِّف. =
400

عن سعدِ بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ (^1)، عن مُعاذِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ

  • = وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (41) عن زياد بن أيوب، عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه علي بن حُجر في "حديثه" (418) - ومن طريقه المستغفري في "فضائل القرآن" (1010) - عن إسماعيل بن جعفر الأنصاري، وعلي بن حجر (419) عن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني، والمستغفري (1009) من طريق عبد الله بن نمير؛ جميعهم (إسماعيل، والمديني، وابن نمير) عن سعد بن سعيد الأنصاري، عن ابن المسيّب، به، مرسلًا، نحوه. =
    وخولف سعد؛ فأخرجه أبو داود (816) - ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (2/ 390) - من طريق سعيد بن أبي هلال الليثي، عن معاذ بن عبد الله الجهني؛ أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره بنحوه.
    وابن أبي هلال ثقة؛ كما تقدم في الحديث [361]، وهو أرفع كثيرًا من سعد الأنصاري، فتكون روايته الموصولة هي المحفوظة، وجهالة الصحابي لا تضر، ولا سيما أن ابن أبي هلال صرح بالسماع.
    وذكر النووي في "خلاصة الأحكام" (1226)، وفي "المجموع" (3/ 384)، والعيني في "عمدة القاري" (6/ 32)، والألباني في "صفة الصلاة" (110): أن إسناده صحيح.
    وقال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (1/ 435): "رواته موثقون".
  • (1) هو: سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني أخو يحيى بن سعيد، صدوق حسن الحديث؛ كما قال الذهبي في "الكاشف" (1827)، و"المغني في الضعفاء" (2340)، فقد وثقه ابن سعد والعجلي وابن عمار وأبو بكر الشافعي، واحتج به مسلم، وروى عنه شعبة، وقال الدارقطني: "لا بأس به"، وقال السمعاني: "صدوق"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "كان يخطئ ولا يفحش خطؤه، فلذلك سلكناه مسلك العدول"، وقال في "مشاهير علماء الأمصار": "كان رديء الحفظ"، وقال في موضع آخر: "كان يخطئ إذا حدّث من حفظه". وقال ابن عدي: "له أحاديث تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما يرويه".
    وضعفه الإمام أحمد، وابن معين، والنسائي، وقال ابن شاهين في "المختلف فيهم" (41): "الخلاف من أحمد وابن عمار يوجب التوقف فيه، وهو قليل الحديث، ولست أعلم من أي جهة ضُعّف". والذي يظهر أن الإمام أحمد إنما ضعفه تضعيفًا نسبيًّا بموازنته بأخويه الثقتين يحيى وعبد ربه، فقد قال أبو داود =
401

خُبيبٍ (^1)، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قَرَأَ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾؛ في الصُّبْحِ؛ أعادها مرتين.


  • = في "سؤالاته" (182): "قلت لأحمد: سعد؛ أعني ابن سعيد؟ قال: ليس هو مثل هؤلاء؛ أعني أخويه يحيى وعبد ربه؛ سعد ليس بمحكم الحديث".
    وانظر: "الجرح والتعديل" (4/ 84)، و "تعليقات الدارقطني على المجروحين (ص 126)، و"الغيلانيات" (1010)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 298) و (6/ 379)، و"مشاهير علماء الأمصار" (123 و 218)، و"الكامل" لابن عدي (3/ 352)، و "الأنساب" للسمعاني (10/ 266)، و"تهذيب الكمال" (10/ 262)، و"من تُكُلِّم فيه وهو موثَّق" (123)، و"تهذيب التهذيب" (3/ 471).
  • (1) هو: معاذ بن عبد الله بن خُبَيب الجهني المدني، ثقة؛ كما في "الكاشف" (5597)؛ فقد وثقه ابن معين، وأبو داود، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأما ما نُقل عن الدارقطني أنه قال عنه: "ليس بذاك"، ففيه نظر؛ فخلاصة الأمر أنه ثقة، توفي سنة 118 هـ.
    انظر: "الجرح والتعديل" (8/ 246)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 422)، و "تهذيب الكمال" (28/ 125)، و"تهذيب التهذيب" (10/ 191)، والتعليق على "موسوعة أقوال الدارقطني" (2/ 655).
402

تَفسيرُ سُورةِ ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)﴾]

[2506] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، نا أبو إسحاقَ، عن حارثةَ بنِ مُضَرِّبٍ (^1)؛ قال: كان [عَلِيٌّ] (^2) - رضي الله عنه - يقولُ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾؛ هي الإبلُ، وكان ابنُ عبَّاسٍ يقولُ: هي الخَيْلُ؛ فقال عليٌّ

  • (1) هو: حارثة بن مُضَرِّب العبدي، الكوفي، يروي عن عمر وعلي - رضي الله عنهما -، وهو ثقة؛ وثقه ابن معين، وقال الإمام أحمد: "حسن الحديث"، وقال الحافظ ابن حجر: "غلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه"؛ كما في التقريب. وانظر: "الجرح والتعديل" (3/ 255)، و "تهذيب الكمال" (5/ 317)، و "تهذيب التهذيب" (2/ 166).
  • (2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فأثبتناه من "فتح الباري" (8/ 727) نقلًا عن المصنِّف.
    [2506] إسناده صحيح؛ فقد صرَّح أبو إسحاق بالتحديث في عدد من المصادر، ورواه عنه شعبة، وروايته عنه مأمونة الجانب من تدليسه.
    وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 727) للمصنِّف.
    وأخرجه الطيالسي (118)، وابن سعد (3/ 149) عن أبي قطن عمرو بن الهيثم، وأحمد (1/ 138 رقم 1161)، والنسائي في "الكبرى" (825) وأبو عروبة الحراني في "الأوائل" (60)، وابن المنذر في "الأوسط" (1603) من طريق محمد بن جعفر غندر، وأحمد (1/ 125 رقم 1523) وأبو يعلى (280)، والبغوي في "معجم الصحابة" (5/ 293 - 294)، وابن جرير في "تاريخه" (2/ 427 - 426)، وابن خزيمة (899)، وابن حبان (2257)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (3/ 49)؛ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ومسدَّد - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (4536) - وأحمد في "فضائل الصحابة" (1686)، وأبو يعلى (305)؛ من طريق يحيى بن سعيد القطان، وابن أبي الدنيا في "التهجد" (427) من طريق سعيد بن الربيع الهروي، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (213) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، وابن المقرئ في =
403

لابنِ عبَّاسٍ: ما كان مَعَنا يَومَ بَدْرٍ فارسٌ غيرُ فارسٍ واحدٍ: المقدادُ بنُ الأسودِ، وكان على فَرَسٍ له أَبْلَقَ (^1).

  • = "معجمه" (783) من طريق أمية بن خالد الأزدي، والبيهقي في "الدلائل" (3/ 39) من طريق أبي عباد يحيى بن عباد الضبعي، ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي؛ جميعهم (الطيالسي، وأبو قطن، وغندر، وابن مهدي، والقطان، والهروي، ومعاذ، وأمية، والضبعي، وابن أبي عدي) عن شعبة، عن أبي إسحاق، به، مختصرًا.
    وخالفهم عمرو بن حكام - كما في "العلل" للدارقطني (348)، وفي "أطراف الغرائب والأفراد" (264) - فرواه عن شعبة، فقال: عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
    قال الدارقطني في "الأفراد": "تفرد به عمرو بن حكام ... والصحيح عن حارثة بن مضرب". وعمرو بن حكام تقدم في الحديث [924) أنه ضعيف.
    وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - " (565 و 566) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي في "الفوائد" (79) من طريق شعيب بن راشد، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 24) من طريق سفيان الثوري، وعلقه الدارقطني في "العلل" (348) من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق؛ جميعهم (يوسف، وشعيب، وسفيان، وإسرائيل) عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن علي، مختصرًا.
    وأخرجه أحمد بن كامل بن خلف في "الفوائد" (13)، والبيهقي في "الدلائل" (3/ 38)؛ من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، قال: تمارى علي والعباس في العاديات ... الحديث.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 600) لعبد بن حميد في "تفسيره"، وعزاه في "جامع الأحاديث" (34080) لابن منده في "غرائب شعبة"؛ كلاهما من طريق الشعبي.
    وأخرجه ابن عدي (2/ 18)، والبيهقي في "الدلائل" (3/ 38)؛ من طريق عمر بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب.
    وذكر الدارقطني بعض الاختلاف على أبي إسحاق في "العلل" (348)، وقال: "والصحيح حديث حارثة".
  • (1) الأبلق: الذي فيه سواد وبياض. تاج العروس" (ب ل ق).
404

[2507] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ، عن مُغيرةَ (^1)، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ (^2)؛ قال: هي الإبلُ.

[2508] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عبد اللهِ؛ قال: هي الإِبلُ.

  • (1) هو: ابن مِقْسَم الضَّبِّي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه كان يدلِّس عن إبراهيم النخعي.
  • (2) هو: ابن مسعود - رضي الله عنه -.
    [2507] الأثر في سنده مغيرة بن مقسم، وتقدم أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، لكنه توبع في الأثر التالي، وإبراهيم النخعي مراسيله عن ابن مسعود صحيحة؛ كما في الحديث [3]، فهو صحيح.
    وعزاه ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 728) للمصنِّف، وقال: "بإسناد حسن".
    وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (24/ 573) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، به، مثله.
    وانظر الأثر التالي.
    [2508] إسناده صحيح، ورواية الأعمش عن إبراهيم محمولة على الاتصال؛ كما في الحديث [3].
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 600) لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الأعمش، به.
    وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (24/ 573) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (24/ 573) من طريق وكيع ويحيى بن عيسى الرملي، وابن أبي حاتم - كما في "تفسير ابن كثير" (14/ 434) - من طريق عبدة بن سليمان الكلابي؛ جميعهم عن الأعمش به.
    وأخرجه ابن جرير (24/ 574) من طريقين، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، أحدهما موصول، والآخر مقطوع من قول إبراهيم، وفي كليهما محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف جدًّا، كما تقدم في الحديث [1420].
    وانظر الأثر السابق.
405

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5)﴾]

[2509] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ (^1)؛ قال: تذاكرتُ أنا وعِكْرمةُ هذه السورةَ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4)﴾ قال: كان ابنُ

  • (1) هو: باذام مولى أم هانئ تقدم في الحديث [1014] أنه ضعيف.
    [2509] إسناده ضعيف؛ لضعف أبي صالح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 598) لعبد بن حميد.
    وأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (2/ 390 - 391) عن سفيان بن عيينة، والقاسم بن زكريا المطرز في "فوائده" (135 - 136) من طريق عبدة بن سليمان ويزيد بن هارون، والثعلبي في "التفسير" (10/ 269) من طريق مروان بن معاوية، والخطيب في "السابق واللاحق" (ص 124 - 125) من طريق أبان بن تغلب؛ جميعهم (ابن عيينة، وعبدة، ويزيد، ومروان، وأبان) عن إسماعيل، به، نحوه.
    وأخرجه الحربي في "غريب الحديث" (2/ 465) من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل، عن أبي صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس، بلفظ: "ضبحها نفسها بمشافرها".
    وأخرجه المطرز في "فوائده" (137) عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن إسماعيل، عن أبي صالح، عن علي، قال: "هي الإبل تضبح في الحج".
    وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (24/ 575) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي معاوية، به، إلى علي، بلفظ: "الضَّبْحُ من الخيل: الحَمْحَمَة، ومن الإبل: النَّفَس".
    وأخرجه الفراء في "معانى القرآن" (3/ 284) من طريق محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، بلفظ: "هي الخيل، والضَّبيح: أصواتُ أَنْفاسِها إذا عَدَوْن".
    وجاء في الباب أيضًا عن عكرمة من قوله، وعنه عن ابن عباس، وصوَّب أبو زرعة الرازي وقفه على عكرمة. انظر: "العلل" لابن أبي حاتم (1673) مع تعليقنا عليه.
406

عبَّاسٍ يقولُ: هي الخيلُ في القتالِ، فقلتُ له: كان عليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - يقولُ: هي الإبلُ في الحَجِّ. وقوله: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾؛ قال: أثرن الغُبَارَ بحَوَافِرِها.

قال أبو صالحٍ: فقلتُ له: كان مولاي أَعْلَمَ مِنْ مَولاكَ.

[2510] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ (^1)، عن ابنِ عبَّاسٍ: هي الخيلُ؛ ما ضَبَحَتْ (^2) دابَّةٌ قطُّ، إلا كَلبٌ أو فَرَسٌ. ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾؛ قال: المَكْرُ؛ قَدَحَ [فَأَوْرَى] (^3).

  • (1) هو ابن أبي رباح، تقدم في الحديث [15] أنه ثقة فقيه فاضل.
    [2510] سنده صحيح، وعزاه ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 728) للمصنِّف، وقال: إسناده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 601) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 390)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (24/ 572) من طريق وكيع بن الجراح وسعيد بن الربيع الرازي، والضياء في "المختارة" (11/ 250 - 251 رقم 254) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ جميعهم (عبد الرزاق، ووكيع، والرازي، والمخزومي) عن سفيان بن عيينة، به، مطولًا ومختصرًا.
    وأخرجه ابن جرير (24/ 575)، والضياء (11/ 251 رقم 255)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، به، مختصرًا.
    وأخرجه ابن جرير (24/ 572 و 576 و 581 و 583) من طريق واصل بن السائب الرقاشي، عن عطاء، من قوله، نحوه.
    وواصل واهٍ؛ كما قال الذهبي في "الكاشف" (6028)، فروايته منكرة.
  • (2) الضَّبْحُ: تصويتٌ جَهِيرٌ عند العَدْو الشديد ليس بصهيلٍ ولا حَمْحَمةٍ. "تاج العروس" (ض ب ح).
  • (3) في الأصل: "فأروا". والتصويب من مصادر التخريج.
    والقدح: ضرب العود الذي تضرم منه النار (وهو الزند) بحجر؛ قَدَحَ يَقْدَحُ واقْتَدَح.=
407

و﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾؛ قال: غَارَتِ الخَيْلُ صُبْحًا. ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾؛ قال: وَقْعُ سَنَابِكِ الخَيْلِ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾؛ قال: جَمْعَ العَدُوِّ.

[2511] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، سَمِع عُبيدَ بنَ عُميرٍ (^1) يقولُ في: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)﴾؛ قال: هي الإِبلُ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)﴾]

[2512] حدَّثنا سعيدٌ، نا حمَّادُ بنُ زيدٍ (^2)، عن عَمرِو بنِ مالكٍ (^3)، عن أبي الجَوْزاءِ (^4)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ﴾

  • = و"أورى" النار: أضرمها وأخرجها من الزند. انظر: "لسان العرب" و "تاج العروس" و"المعجم الوسيط" (ق دح، و ري).
    وتفسير ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ بالمَكْرِ هو أحد الأقوال، وقيل: هي الخيل تقدح النار وتوريها بحوافرها.
    قال ابن جرير (24/ 578) بعد ذكره ما فيها من الخلاف: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النار قدحًا؛ فالخيل توري بحوافرها، والناس يورونها بالزند، واللسان مثلًا يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر مثلًا ... " إلخ.
  • (1) عبيد بن عمير، تقدم في الحديث [365] أنه مجمع على ثقته.
    [2511] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 600) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 390)، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 574) من طريق سعيد بن الربيع الرازي؛ كلاهما (عبد الرزاق، وسعيد) عن سفيان بن عيينة، به.
  • (2) تقدم في الحديث [17] أنه ثقة ثبت فقيه.
  • (3) تقدم في الحديث [1198] أنه صدوق.
  • (4) هو: أوس بن عبد الله الرِّبَعي، تقدم في الحديث [1198] أنه ثقة.
    [2512] سنده حسن، ويتقوى ببعض الطرق الآتية. =
408

﴿لَكَنُودٌ﴾؛ قال: كَفُورٌ.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 603) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، من طرق عن ابن عباس.
    وهو في "تفسير مجاهد" (2055) من طريق آدم بن أبي إياس، عن حماد بن زبد، به.
    وقال ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (1665): "وسمعت أبا زرعة وذكر حديثًا رواه وكيع، عن حمَّاد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس؛ في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾؛ قال: لكفور.
    فقال أبو زرعة: هذا وهمٌ، وَهِمَ فيه وكيعٌ؛ إنما هو: عن أبي الجَوزاء فقط".
    فالظاهر أن أبا زرعة لم يطلع على متابعة سعيد بن منصور وآدم بن أبي إياس لوكيع.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 584) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس، به.
    وعطية بن سعد العوفي، تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء.
    وأخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (1/ 427 - 428) من طريق خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
    وجعفر بن أبي المغيرة الخزاعي صدوف؛ كما قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (3/ 388)، وقال عنه ابن منده في "الرد على الجهمية" (ص 45 رقم 15): "ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير"، وقد وثقه الإمام أحمد - كما في "العلل" لابنه عبد الله (4393) - وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 134)، وكذا ابن شاهين (167).
    ورواه مجاهد، واختلف عليه:
    فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 584) من طريق محمد بن كثير السلمي القصاب، عن مسلم بن كيسان الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، به.
    ومحمد بن كثير قال عنه الحافظ في "التقريب": "ضعيف".
    ومسلم بن كيسان الملائي، تقدم في الحديث [102] أنه ضعيف.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 533) عن محمد بن أحمد المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، =
409

[2513] حدَّثنا سعيدٌ، نا مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُونٍ (^1)، عن شُعيبِ بنِ الحَبْحَابِ (^2)؛ قال: سَمِعتُ الحَسَنَ (^3) يقولُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ﴾

  • = عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن ابن عباس.
    وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن الجزري خولف فيه:
    فالحديث أخرجه ابن وهب في "تفسير القرآن" من "الجامع" (1/ 22) من طريق مسلم بن خالد، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 585) من طريق ورقاء بن عمر؛ كلاهما عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، من قوله؛ ليس فيه ذكر لابن عباس.
    وهو في "تفسير مجاهد" (2057) من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (24/ 584 و 585) من طريق سفيان الثوري، وهو في "تفسير مجاهد" (2056) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (3/ 287) - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 375 - 376) - من طريق جرير بن عبد الحميد؛ جميعهم (سفيان، وشيبان، وجرير) عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، به، من قوله؛ ليس فيه ذكر لابن عباس.
    وهذا الذي رجحه أبو زرعة؛ كما في "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (1665/ أ)، وهكذا علقه البخاري في "صحيحه" (8/ 727/ فتح الباري) مجزومًا به عن مجاهد.
  • (1) تقدم في الحديث [111] أنه ثقة.
  • (2) تقدم في الحديث [871] أنه ثقة.
  • (3) هو: البصري.
    [2513] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 606) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي.
    وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (62) - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (4309)، وقوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (2370) - عن خالد بن خداش، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 585) من طريق وكيع بن الجراح، وأبو الطاهر السلفي في "الخامس والثلاثين من المشيخة البغدادية" (343/ ب) من طريق هشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي؛ جميعهم (خالد، ووكيع، وأبو الوليد الطيالسي) عن مهدي بن ميمون، به.=
410

﴿لَكَنُودٌ﴾؛ قال: لَكَفُورٌ، يُعَدِّدُ المُصيباتِ، وينسى نِعَمَ رَبِّهِ.


  • = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 391)، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 586)؛ من طريق معمر، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (222)، وأبو موسى المديني في "ذكر الإمام أبي عبد الله بن منده" (27)؛ من طريق خلف بن حوشب؛ كلاهما عن الحسن البصري، به، ورواية معمر مختصرة.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 587) من طريق عمار بن محمد الثوري، عن خاله سفيان الثوري، عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (24/ 585) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، عن الحسن؛ هكذا بإسقاط هشام بن حسان من الإسناد.
    ومحمد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [1420] أنه ضعيف جدًّا.
    وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (4308) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة والحسن؛ أنهما قالا: الكفور بالنعمة.
411