سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 272 - 289

تَفسيرُ سُورةِ {طه} (2 من 2)

[قولُهُ تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)﴾]

[1432] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا حُصَينٌ (^1)، عن عَمرِو بنِ مُرَّةَ (^2)، عن طَلْقِ بنِ حَبيبٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾؛ قال: السُّجُودُ على سبعةِ أعضاءٍ: الجَبْهَةِ، والكفَّينِ، والرُّكبتينِ، والقَدَمينِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)﴾]

[1433] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا سُفيانُ بنُ

  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن هشيم بن بشير ممن روى عنه قبل تغيره، كما في الحديث [91].
  • (2) تقدم في الحديث [22] أنه ثقة عابد، كان لا يدلس.
    [1432] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 244) لابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (2691)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 174) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي؛ كلاهما (ابن أبي شيبة، والدورقي) عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن جرير (16/ 173) من طريق عبثر بن القاسم، و (16/ 174) من طريق محمد بن فضيل؛ كلاهما عن حصين، به، نحوه.
    وأخرجه ابن جرير (16/ 174) من طريق ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن مرة، به، نحوه.
    وأخرجه ابن جرير (16/ 173) من طريق سليمان التيمي، عن طلق قال: إذا سجد الرجل فقد عنا وجهه.
    [1433] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 246) للمصنِّف وعبد بن حميد.
    وقد أخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (95) من طريق جرير بن حازم، عن الحسن.
272

حُسينٍ (^1)؛ أنه سَمِعَ الحَسَنَ يقرأُ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ (^2).

[1434] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ (^3)، عن علقمةَ، قال: صلَّيتُ إلى جَنْبِ عبدِ اللهِ (^4)، فلم

  • (1) هو: سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد - أو أبو الحسن - الواسطي، ثقة في غير الزهري باتفاقهم، كما في "التقريب". وانظر: "التاريخ الكبير" (4/ 89)، و"الجرح والتعديل" (4/ 227 - 228)، و "الثقات" لابن حبان (6/ 44)، و"تهذيب الكمال" (11/ 139 - 142).
  • (2) ضبطها في الأصل بفتح النون وسكون القاف وكسر الضاد وفتح الياء: ﴿نَقْضِيَ﴾ على تسميه الفاعل، ويقتضي ذلك نصبَ ﴿ووَحْيَهُ﴾، وهي قراءة عبد الله بن مسعود والجحدري والحسن وأبي حيوة ويعقوب وسلام والزعفراني وابن مقسم. وقراءة الجمهور ﴿يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ بالياء المضمومة وفتح الضاد مبنيًّا للمفعول، و ﴿وَحْيُهُ﴾ بالرفع نائبًا عن الفاعل.
    وقرأ الأعمش كقراءة الحسن إلا أنه سكن الياء ﴿أَنْ نَقْضِي إِلَيْكَ وَحْيَهُ﴾؛ وذلك على لغة من لا يرى فتح الياء بحال إذا انكسر ما قبلها، وحلَّت طرفًا.
    وانظر: "زاد المسير" (5/ 326)، و "تفسير القرطبي" (14/ 45)، و "البحر المحيط" (6/ 261 - 262)، و"الدر المصون" (8/ 111)، و"النشر" (2/ 322)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 257 - 258)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (5/ 501 - 502).
  • (3) هو: النخعي.
  • (4) يعني: ابن مسعود.
    [1434] سنده صحيح، وقد توبع الأعمش كما سيأتي.
    وقد أخرجه البيهقي في "القراءة خلف الإمام" (372) من طريق يوسف بن موسى القطان، عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (4045) - ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9390) - عن الثوري، وابن أبي شيبة (3676)، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (372) "من طريق وكيع، كلاهما (الثوري، ووكيع) عن الأعمش، به. وسقط من "مصنف عبد الرزاق" قوله: "عن الثوري".
    وأخرجه ابن أبي شيبة (3677) عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: حدثني مَن صلى خلف ابن مسعود.=
273

أعلمْ أنَّه يقرأُ (^1) حتَّى مرَّ بهذِهِ الآيةِ: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.

[1435] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شَريكٌ (^2)، عن هلالٍ الوزَّانِ (^3)، عن عبدِ اللهِ بنِ عُكَيْمٍ (^4)؛ أنَّ ابنَ مسعودٍ كان يَدْعُو: اللَّهُمَّ زِدْني إيمانًا، وفقهًا، ويقينًا، وعِلمًا.

  • = وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 146)، وابن أبي شيبة (3684)؛ من طريق منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، به.
    وأخرجه يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي في "الآثار" (150) عن أبي حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم؛ أن رجلًا كان يصلي إلى جنب ابن مسعود - رضي الله عنه - فسمعه وهو يقول: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ فعلم الرجل أنه في ﴿طه﴾.
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 146) عن معاذ بن معاذ العنبري، عن عبد الله بن عون؛ قال: حدثني رجل من أهل الكوفة: أن عبد الله بن مسعود صلى ليلة، قال: فذكروا ذلك، فقال بعضهم: هذا مقام صاحبكم منذ الليلة يردد آية حتى أصبح. قال ابن عون: بلغني أن الآية: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.
  • (1) لا يقصد - والله أعلم - مطلق القراءة، ولعل هنا إيجازًا بالحذف، وتمام العبارة: "فلم أعلم أنه يقرأ في سورة طه". ويؤيد هذا رواية أبي يوسف في "الآثار" كما سبق في مصادر التخريج.
  • (2) هو: ابن عبد الله النخعي، تقدم في تخريج الحديث [4] أنه صدوق يخطئ كثيرًا.
  • (3) تقدم في الحديث [807] أنه ثقة.
  • (4) هو: عبد الله بن عُكيم - بالتصغير - الجهني، أبو معبد الكوفي، ثقة مخضرم.
    انظر: "التاريخ الكبير" (5/ 39)، و"الجرح والتعديل" (5/ 121)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 247)، و"تهذيب الكمال" (15/ 317 - 320).
    [1435] سنده ضعيف، لضعف شريك من قبل حفظه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 247) للمصنف وعبد بن حميد.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8549)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (46)؛ من طريق المصنف.=
274

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115)﴾]

[1436] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا فَرَجُ بنُ فَضَالةَ، عن لُقمانَ بنِ عامرٍ (^1)، عن أبي أُمامةَ؛ قال: سمعتُه يقولُ (^2): لو أنَّ أحلامَ بني آدمَ جُمعتْ منذُ يومَ خُلِقَ آدمُ إلى أن تقومَ السَّاعةُ، فوُضعتْ في كِفَّةٍ، وحِلْمُ آدمَ في كِفَّةٍ، لرَجَحَ حِلْمُه بأَحْلامِهِم. ثُمَّ قال: قال اللهُ عز وجل: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾: حِفْظًا.

  • = وأخرجه أحمد في "الإيمان" (1120/ كتاب السنة للخلال) - ومن طريقه عبد الله بن أحمد في "السنة" (797)، والآجري في "الشريعة" (218)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1704) - عن وكيع، عن شريك، به.
    وذكر ابن الملقن في "التوضيح" (2/ 442)، والعيني في "عمدة القاري" (1/ 115)؛ أن أحمد بن حنبل رواه في كتاب "الزهد"، ولم نجده في المطبوع من "الزهد"، وذكر الحافظ في "فتح الباري" (1/ 48) أن أحمد رواه في "الإيمان".
    وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (1132) من طريق وكيع، والبيهقي في "شعب الإيمان" (45) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ كلاهما عن شريك، به.
  • (1) تقدم في الحديث [19] أنه صدوق.
  • (2) أي: قال لقمان بن عامر: سمعت أبا أمامة يقول.
    [1436] سنده ضعيف؛ لضعف فرج بن فضالة؛ فقد تقدم في الحديث [19] أنه ضعيف.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 247) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 185) من طريق الحسين بن داود سُنَيد، وابن منده في "الرد على الجهمية" (22) من طريق آدم بن أبي إياس، والواحدي في "الوسيط" (3/ 224) من طريق وكيع، جميعهم (سنيد، وآدم، ووكيع) عن فرج بن فضالة، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (981) من طريق آدم بن أبي إياس، عن فرج، به.
275

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116)﴾ إلى قولهِ تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)﴾]

[1437] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^1)، عن محمَّدِ بنِ قيسٍ (^2)، قال: نَهَى اللهُ تبارك وتعالى آدمَ وحوَّاءَ أنْ يأكُلا من شجرةٍ واحدةٍ في الجنَّةِ، ويَأكُلَانِ (^3) رغدًا حيثُ شاءا، فجاء الشَّيطانُ، فدخل في جوفِ الحيَّةِ، فكلَّمَ حوَّاءَ، ووَسْوَسَ إلى آدمَ، ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ (^4)، فقَطعَتْ حوَّاءُ

  • (1) هو: نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
  • (2) تقدم في الحديث [934] أن هناك اثنان ممن يقال له: محمد بن قيس، ويروي عنه أبو معشر نجيح السندي، الأول: هو محمد بن قيس المدني قاص عمر بن عبد العزيز، وهو ثقة، والثاني: محمد بن قيس مولى آل أبي سفيان بن حرب، ولعله الذي قال عنه ابن معين: "ليس بشيء، لا يروى عنه"، وتقدم توهيم الحافظ ابن حجر لمن خلط بينهما.
    [1437] سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، ولو صحّ عن محمد بن قيس لما كان حجة؛ لأنه من أتباع التابعين، وواضح من هذه الرواية أنها من الإسرائيليات. ولفظه قريب جدًّا مما في الإصحاح الثالث من سفر التكوين من التوراة الحالية المحرفة، خلا ما هنا من آياتِ الذكر الحكيم، وذِكْر الشيطان الرجيم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 341 - 342) لابن جرير فقط.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (1/ 567) و (10/ 114 - 115)، وفي "التاريخ" (1/ 109)؛ من طريق حجاج بن محمد، عن أبي معشر، به.
    وعلقه الثعلبي في "تفسيره" (4/ 224 - 225) عن محمد بن قيس، مختصرًا.
  • (3) الواو هنا ليست العاطفة وإنما هي استئنافية، فالفعل مرفوع.
  • (4) الآيات (20 - 22) من سورة الأعراف.
276

الشَّجرةَ، فدَمِيَتْ (^1)، فسَقَط عنهما رِياشُهما (^2) الَّذي كان عليهما، ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^3). قال: "لِمَ أكلتَها يا آدمُ وقد نَهيتُكَ عنها؟ " قال: أَيْ ربِّ، أَطعمتْني حوَّاءُ. قال: "لِمَ أطعمتِيهِ (*) يا حوَّاءُ؟ " قالتْ: أمرتْني الحيَّةُ. قال لِلْحيَّةِ: "لِمَ أَمرْتِيها (*)؟ " قالت: أمرني إبليسُ. قال: "مَلْعُونٌ مَدْحُورٌ! أمَّا أنتِ يا حوَّاءُ، كما أدميتِ الشَّجرةَ تَدْمَيْنَ في كلِّ شهرٍ، ولكِ أن يَحكُمَكِ ولدُكِ. وأما أنتِ يا حيَّةُ، أَقطعُ (^4) قوائِمَكِ، وتَمْشِينَ جرًّا على وَجْهِكِ، ويَشْدَخُ

  • (1) أي: الشجرةُ، كما جاء مصرَّحًا به في مصادر التخريج.
  • (2) الرياش والرِّيش: ما ظهر من اللباس، والكسوة التي يتزين بها؛ استعير من ريش الطائر. ويحتمل "الرياش" أن يكون جمع "ريش" أو مفردًا مبنيًّا على وزن "فِعال". "غريب الحديث" لابن قتيبة (2/ 88)، و "مشارق الأنوار" (1/ 305)، و "الفائق" (2/ 98)، و "النهاية" (2/ 288).
  • (3) الآيتان (22، 23) من سورة الأعراف.
    (*) قوله: "لِمَ أطعمتِيهِ" وقوله: "لِمَ أَمرْتِيها"، كذا في الأصل؛ بزيادة الياء، وكذا عند السيوطي. والجادة أن يكون "أطعمتِه" و"أمرتِها" كما وقع عند ابن جرير في "تفسيره" و"تاريخه"، ولكن ما في الأصل له وجه صحيح في العربية؛ وإذ إن إشباع كسرة تاء المخاطبة المؤنثة لغة لبعض العرب؛ قال سيبويه: "وحدثني الخليل أن ناسًا يقولون "ضربتيه" فيلحقون الياء، وهذه قليلة". اهـ. وإشباع الحركات حتى تتولَّد منها حروف العلة، لغة، ولها شواهد كثيرة؛ منها قول الشاعر [من البسيط]:
    وإنَّني حَيْثُما يُثْني الهَوى بَصَري ... مِن حَيْثُما سَلَكُوا أَدْنُو فأَنْظُورُ
    أراد: فأنْظُرُ، فأشبع الضمة فنشات الواو. انظر: "كتاب سيبويه" (4/ 200)، و "سر صناعة الإعراب" (2/ 669)، و"الإنصاف" (1/ 27 - 28)، و"اللباب" للعكبري (2/ 108)، و "أوضح المسالك" (1/ 69 - 74).
  • (4) كذا في الأصل بحذف الفاء في جواب "أما"، والجادة أن يقال: "فكما =
277

رأسَكِ (^1) مَنْ لَقِيَكِ بالحِجارةِ، و﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ " (^2).

[1438] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، قال: قلتُ للحَسَنِ (^3): آدمُ خُلِق للجنَّةِ أم للأرضِ؟ قال: بل للأرضِ. قلتُ: فلوِ اعْتَصَمَ (^4)؟ قال: لم يكنْ بدٌّ من أن يأتيَ على الخَطيئةِ.

  • = أدميت"، و"فأقطع"؛ كما في مصادر التخريج جميعها؛ لأن "أما" حرف شرط بمعنى "مهما يكن من شيء" وإن لم تعمل عملها، وتكون للتفصيل؛ كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]، والأصل أن يقترن جوابها بالفاء، وما جاء في الأصل له وجهٌ في العربية، فقد ذهب النحاة إلى أن هذه الفاء قد تحذف في الشعر للضرورة، وفي النثر على قلة. وذهب ابن مالك والدماميني وغيرهما إلى أن حذفها جائز في الاختيار وسعة الكلام، وأورد ابن مالك شواهد على ذلك من "صحيح البخاري" منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أما بعد ما بال رجال"، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أما موسى كأني أنظر إليه ... "، ثم قال ابن مالك: "وقد خولفت القاعدةُ في هذه الأحاديث، فعُلم بتحقيتي عدمُ التضييق، وأن من خصَّه بالشعر مقصر في فتواه، عاجز عن نصر دعواه". "شواهد التوضيح" (ص 136). وانظر: "سر صناعة الإعراب" (1/ 264 - 267)، و "عقود الزبرجد" (3/ 227 - 229)، و"شرح ابن عقيل" (4/ 52 - 54).
  • (1) أي: يكسره. "مشارق الأنوار" (2/ 346).
  • (2) جزء من الآية (24) من سورة الأعراف.
  • (3) أي: البصري.
  • (4) أي: فلو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ كما جاء مصرَّحًا به في بعض مصادر التخريج.
    [1438] سنده صحيح، وسيعيده المصنف في "الزهد" [3239].
    وقد أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (1678/ القدر) من طريق المصنف.
    وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (945) عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عُلية، به.
    وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (1/ 34)، وأبو داود (4614)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (2/ 41 - 42)، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (108)، والفريابي في "القدر" (353)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (318)، والآجري في "الشريعة" (467)، وابن بطة في "الإبانة"=
278

[1439] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^1)، عن أبي وَهْبٍ - مولى أبي هُريرةَ (^2) - عن أبي هُريرةَ؟ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ مُوسَى عليه السلام سَأَلَ اللهَ أَنْ يُرِيَهُ آدَمَ، فَأَرَاهُ آدَمَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ؟ قَالَ: أَنَا آدَمُ. قَالَ: أَنْتَ الَّذِي عَصَيْتَ رَبَّكَ وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الجَنَّةِ (^3)؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ! أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ عز وجل التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيُّ شَيءٍ تَجِدُ كُتِبَ عَلَيَّ الذَّنْبُ الَّذِي عَمِلْتُهُ؟ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي (^4)؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: يَا بُنَيَّ، لا تَلُمْنِي

  • = (1388 و 1391 و 1679 و 1680/ القدر)؛ من طريق حماد بن زيد، والفسوي (2/ 39 - 38)، وابن أبي حاتم (318)، وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي في "حديثه" (1012/ "الفوائد" لابن منده)، وابن بطة (1389 و 1391 و 1679 و / 1680 القدر)؛ من طريق حماد بن سلمة، وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد (1011) من طريق خالد بن الخضيب، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1006) من طريق وهيب بن خالد؛ جميعهم (حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وخالد، ووهيب) عن خالد الحذاء، به.
  • (1) هو: نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
  • (2) تقدم في الحديث [1258] أنه مجهول.
    [1439] سنده فيه أبو معشر وأبو وهب مولى أبي هريرة، وتقدم بيان حالهما، لكنهما لم يتفردا بهذا الحديث، فقد روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - من طرق في الصحيحين وغيرهما كما في الحديث التالي.
  • (3) كتب بعدها في الأصل: "قال أنا آدم"، ثم جرَّ خطًّا من فوق كلمة "آدم" ورجع به إلى "قال". ولعل هذا الخط تضبيبًا من الناسخ، أو ضربًا، أو لحقًا. والله أعلم.
  • (4) كذا جاء لفظه في الأصل. وأقرب الألفاظ إلى ما هنا لفظ رواية مسلم وابن وهب في "القدر" للحديث التالي، وفيها: "قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كلّ شيء، وقرّبك نجيًّا، فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين عامًا. قال آدم: فهل وجدت فيها: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾؟ قال: نعم. قال: أفتلومني ... " إلخ.
279

عَلَى ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ كتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً". قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "فَحَجَّ (^1) آدَمُ مُوسَى".

[1440] حدَّثنا سعيد، قال: نا يعقوبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ وعبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّرَاوَرْديُّ، عن عَمْرِو بنِ أبي عَمْرٍو، عن عبدِ الرَّحمنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هُريرةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قال: "احْتَجَّ آدَمُ ومُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَمَرَكَ أَنْ تَسْكُنَ الجَنَّةَ؛ تَأْكُلُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ رَغَدًا، وَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَعَصَيْتَ وَأَكَلْتَ مِنْهَا؟! فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ ".

قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

  • (1) أي: غلبه بالحجَّة. "تاج العروس" (ح ج ج).
    [1440] الحديث في سنده عمرو بن أبي عمرو؛ وتقدم في الحديث [69] أنه ثقة ربما وهم، وحديثه حسن، ولكنه لم ينفرد به، فهو صحيح متفق عليه كما سيأتي.
    وقد أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (10918 و 10944) عن قتيبة بن سعيد، وابن منده في "التوحيد" (80) من طريق محمد بن خلاد الإسكندراني؛ كلاهما (قتيبة، ومحمد) عن يعقوب بن عبد الرحمن وحده، به.
    وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (154) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، والبزار (8841) جمن أحمد بن أبان القرشي، والفريابي في "القدر" (112)؛ من طريق قتيبة بن سعيد؛ جميعهم (ابن كاسب، وأحمد بن أبان، وقتيبة) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي وحده، به.
    وأخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (93)، ومالك في "الموطأ" (2/ 898) - ومن طريقه مسلم (2652) - وابن وهب في "القدر" (6)، والحميدي (1149)، والبخاري (6614)، وابن أبي عاصم في "السنة" (155)، وابن خزيمة في "التوحيد" (59)، والطبراني في "مسند الشاميين" (3291)، والأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (35)؛ من طريق أبي الزناد =
280

[1441] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عطاءِ بنِ السَّائبِ (^1)، قال: قال ابنُ عبَّاسٍ: مَنِ اتَّبع القرآنَ لم يَضِلَّ في الدُّنيا، ولا يَشقى في الأُخْرَى؛ لأنَّ اللهَ عز وجل يقولُ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.

  • = عبد الله بن ذكوان، وابن وهب في "القدر" (2)، ومسلم (2652)، وابن أبي عاصم (156)، وابن خزيمة (بعد الحديث 62)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (493)؛ من طريق الحارث بن أبي ذباب، وابن أبي عاصم (153)، والبزار (8833)؛ من طريق الزهري؛ جميعهم (أبو الزناد، والحارث بن أبي ذباب، والزهري) عن الأعرج، به.
    وأخرجه البخاري (3409 و 7515)، ومسلم (2652)؛ من طريق حميد بن عبد الرحمن، والبخاري (4736)، ومسلم (2652)؛ من طريق محمد بن سيرين، والبخاري (4738)، ومسلم (2652)؛ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، والبخاري (6614)، ومسلم (2652)؛ من طريق طاوس، ومسلم (2652) من طريق يزيد بن هرمز وهمام بن منبه؛ جميعهم (حميد، وابن سيرين، وأبو سلمة، وطاوس، ويزيد، وهمام) عن أبي هريرة.
    وقد روي هذا الحديث أيضًا من طريق ذكوان أبي صالح السَّمَّان، وعمار بن أبي عمار، وعامر الشعبي، وعمر بن الحكم بن ثوبان، والقعقاع بن حكيم، وعبيد بن عمير؛ جميعهم عن أبي هريرة.
  • (1) تقدم في الحديث [6] أنه ثقة اختلط، ولكن الراوي عنه هنا هو سفيان بن عيينة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط.
    [1441] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين عطاء وابن عباس، ويتقوى - إن شاء الله - بالطرق الآتية في التخريج التي يرويها عكرمة عن ابن عباس.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 254 - 255) للمصنِّف والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في "شعب الإيمان".
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 20 - 21)، وفي "المصنف" (6033)؛ عن شيخه سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 40/ ب) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن رجل، عن ابن عباس.=
281

صفحة بلا نص.

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة (30453)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 381)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (193)، والواحدي في "الوسيط" (3/ 225)؛ من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
    قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وتقدم أن عطاء بن السائب اختلط، والرواي عنه هنا هو محمد بن فضيل، وهو ممن روى عنه بعد اختلاطه - فيما يظهر - فقد خالفه سفيان بن عيينة كما سبق، فلم يذكر سعيد بن جبير في سنده، وسفيان سمع من عطاء قبل الاختلاط، وقد قال أبو حاتم الرازي - كما في "الجرح والتعديل" (6/ 333) - عن رواية ابن فضيل عن عطاء: "وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة".
    والحديث في "تفسير مجاهد" (ص 982) من طريق ورقاء بن عمر، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (9/ 34) من طريق شعيب بن صفوان؛ كلاهما (ورقاء، وشعيب) عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، بلفظ مقارب.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 191 - 192) من طريق أحمد بن محمد النسائي، عن أبي سلمة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وأبو سلمة هذا هو المغيرة بن مسلم القَسْمَلي، ولم أجد من نص على أنه روى عن عطاء بن السائب، فضلًا عن معرفة كونه روى عنه قبل الاختلاط أو بعده.
    وهذا إن كان عطاء هو ابن السائب، فإنه لم ينسب في رواية ابن جرير، وأما إن كان غيره، فإن ابن أبي حاتم قال في "المراسيل" (ص 223 رقم 842): "سئل أبو زرعة عن المغيرة بن مسلم عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أصبح مرضيًا لوالدته"؟ فقال أبو زرعة: "المغيرة لم يسمع من عطاء شيئًا، وهو مرسل".
    وأخرجه الطبراني في "الكبير" (12/ رقم 12437)، و "الأوسط" (5466)؛ من طريق أبي شيبة، عن عمران بن أبي عمران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به، مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وسنده ضعيف جدًّا؛ فأبو شيبة هذا هو إبراهيم بن عثمان العبْسي، وهو متروك الحديث كما في "التقريب".
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (622) من طريق جابر بن يزيد الجعفي، =
282

[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)﴾]

[1442] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا يَعقوبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ وعبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبي حازمٍ (^1)، عن النعمانِ بنِ أبي عَيَّاشٍ الزُّرَقيِّ (^2)، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ؛ في قولِه عز وجل: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾؛ قال: هو عذابُ القبرِ.

  • = عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، به. وجابر الجعفي تقدم في تخريج الحديث [101] أنه ضعيف جدًّا.
    وأخرجه الثعلبي في "التفسير" (6/ 264) من طريق يحيى بن الضريس، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن الشعبي، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (30454 و 35788)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 191)؛ من طريق أبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: تضمن الله لمن اتبع القرآن ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ثم تلا: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.
    وأخرجه ابن جرير (16/ 191) عن محمد بن حميد، عن حكام بن سلم الرازي، عن أبي عبد الرحمن أيوب بن يسار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن رجل، عن ابن عباس.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (16/ 191) عن نصر بن عبد الرحمن، عن حكام بن سلم الرازي، عن أيوب بن موسى، عن عمرو بن قيس الملائي، عن ابن عباس.
    فهذه الطرق تدل على أن طريق عمرو بن قيس هذه فيها اختلاف بإثبات عكرمة أو إسقاطه أو تسميته. ورواية أبي خالد الأحمر قوية - إن كانت هي الراجحة - فإنا لم نهتد لشيخ حكام بن سلم، وهو أيوب بن يسار في الإسناد الأول، وأيوب بن موسى في الإسناد الثاني، فلعل الحديث من طريق أبي خالد الأحمر - مع طريق عطاء بن السائب السابقة - لا ينزل عن الحسن، والله أعلم.
  • (1) هو: سلمة بن دينار.
  • (2) المدني، كنيته: أبو سلمة، وهو ثقة؛ كما في "التقريب"، وانظر: "التاريخ الكبير" (8/ 77)، و "الجرح والتعديل" (8/ 445)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 472)، و "تهذيب الكمال" (29/ 454).
    [1442] سنده صحيح.=
283

صفحة بلا نص.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 255) للمصنِّف وعبد الرزاق ومسدد في "مسنده" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "عذاب القبر"، وذكر أنهم رووه مرفوعًا ولم يفصِّل؛ فإن بعضهم رواه موقوفًا كما عند المصنف هنا، وهو الصواب، وبعضهم رواه مرفوعًا.
    وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 433) للمصنف والحاكم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 198) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن عبد العزيز بن أبي حازم، به.
    وأخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (3659 و 4533) - وابن أبي شيبة (35844)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 196)؛ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وابن جرير (16/ 198) من طريق محمد بن جعفر؛ كلاهما (عبد الرحمن، ومحمد) عن أبي حازم، به.
    وسيأتي عند المصنف في الحديث التالي عن سفيان بن عيينة، عن أبي حازم.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (16/ 197) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن أبي حازم، عن أبي سعيد، فأسقط النعمان من سنده.
    ورواه حماد بن سلمة عن أبي حازم، واختلف على حماد:
    فأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 28/ ب - 29/ أ)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 381)؛ من طريق النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، عن أبي حازم المدني، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: عذاب القبر. زاد البستي: "يلتهب على صاحبه فلا يزال يعذب فيه حتى يبعثه الله".
    قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
    ورواه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (59) من طريق الحاكم، ثم قال: كذا أخبرناه مرفوعًا، وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن عن حماد مرفوعًا.
    ثم أخرجه البيهقي (60) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، به، فوقفه على أبي سعيد. وكذا أخرجه الواحدي في "الوسيط" (3/ 225) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الضرير، عن حماد، به، موقوفًا.
    وقال ابن رجب في "أهوال القبور" (1/ 96 - 97): "وروى منصور بن صقير، =
284

[1443] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، قال: نا أبو حازمٍ، قال: نا أبو سَلمةَ (^1)، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾؛ قال: يُضيَّقُ عليه قبرُهُ حتى تختلفَ أضلاعُهُ.

  • = عن حماد بن سلمة، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبي عيَّاش، عن أبي سعيد؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في هذه الآية: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾؛ قال: "المعيشة الضنك عذاب القبر، يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ولا يزال يعذب حتى يبعث". خرجه الخلال، ومنصور بن صقير فيه ضعف. وخالفه آدم بن أبي إياس فرواه عن أبي حازم، عن حماد بن سلمة، ووقفه. وكذا رواه الثوري وسليمان بن بلال والدراوردي وغيرهم عن أبي حازم، عن النعمان، عن أبي سعيد، موقوفا أيضًا". وهذه الرواية عن حماد بن سلمة الموقوفة توافق باقي الروايات عن أبي حازم، فهي أشبه بالصواب، ولو سلمنا أن الصحيح عن حماد بن سلمة روايته مرفوعًا، فإن روايته تكون شاذة، والصحيح موقوف، وهذا ما رجحه ابن كثير في "تفسيره" (9/ 378)، بعد أن أورد الحديث من طريق آخر ضعيف عن أبي سعيد، والله أعلم.
  • (1) هو: النعمان بن أبي عياش المذكور في الطريق السابق، قال ابن رجب في "أهوال القبور" (1/ 97): "فمنهم من قال: أخطأ فيه ابن عيينة؛ كذا قاله أبو زرعة والعلائي، وقيل: بل أبو سلمة هذا هو النُّعمان بن أبي عيَّاش؛ قاله أبو حاتم الرازي وأبو أحمد الحاكم وأبو بكر الخطيب". وانظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (1694).
    [1443] سنده صحيح، وهو طريق آخر للحديث السابق، والمعنى واحد.
    وقد أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (60) من طريق المصنف.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (6741)، وفي "التفسير" (2/ 21)؛ عن شيخه سفيان بن عيينة، به، مثله.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 28/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 196 - 197) عن حوثرة بن محمد المنقري؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (4685/ أطراف الغرائب) من طريق الهيثم بن جميل، عن ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري.
    وعلقه ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (1694) عن سفيان بن عيينة، به.
285

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129)﴾]

[1444] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (^1)، عن الأَعمشِ (^2)، عن مسلمٍ (^3)، عن مَسروقٍ (^4)، عن عبدِ اللهِ (^5)؛ قال: خمسٌ (^6) قد مَضَيْنَ:

  • (1) هو: محمد بن خازم.
  • (2) في الأصل: "نا أبو معاوية، عن مغيرة، عن الأعمش". وقوله: "عن مغيرة" سهو من الناسخ فيما يظهر، فإن المصنف سيعيد هذا الحديث برقم [1963] في سورة الدخان على الصواب ليس فيه: "عن مغيرة"، وهكذا جاء عند كل مَن أخرجه من طريق أبي معاوية.
  • (3) هو: أبو الضحى مسلم بن صُبَيح.
  • (4) هو: ابن الأجدع.
  • (5) هو: ابن مسعود.
  • (6) كلمة "خمس" في الحديث نكرة، والنكرة لا يبتدأ بها إلا إذا أفادت وكان هناك مسوغ للابتداء بها، والمسوغ هنا هو الوصف بجملة: "قد مضين". انظر: "مغني اللبيب" (ص 445 - 450)، وشرح الكافية" (1/ 363)، و"همع الهوامع" (1/ 331).
    [1444] سنده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه. وسيتكرر عند المصنف برقم [1963]، وقد جاء أيضًا ضمن حديث طويل سيورد المصنف معظمه في الحديث [1964]، وانظر تخريجه هناك.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 236) للمصنِّف والفريابي والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
    وقد أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (1688) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 538)، و (18/ 450)، و (21/ 16)، و (22/ 106 - 107) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (1676)، والبخاري (4825)، ومسلم (2798)؛ من طريق وكيع، والبخاري (4820) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السكَّري، والبخاري أيضًا (4767)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/ 423)؛ من طريق حفص بن غياث، ومسلم (2798) من طريق جرير بن عبد الحميد، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 327) من طريق يعلى بن عبيد؛ جميعهم (وكيع، وأبو حمزة السكري، وحفص، وجرير، ويعلى) عن الأعمش، به.=
286

الدُّخَانُ (^1)، واللِّزَامُ (^2)، والبَطْشَةُ (^3)، والرُّومُ (^4)، والقَمَرُ (^5).

  • = وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (1676)، والبزار (1967)، والنسائي في "السنن الكبرى" (11324)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق/ 192/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (18/ 456)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2/ 423)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9049)؛ من طريق فطر بن خليفة، والنسائي في "السنن الكبرى" (11310) من طريق منصور بن المعتمر؛ كلاهما (فطر، ومنصور) عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، به.
  • (1) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10)﴾ سورة الدخان.
    وفي الدخان أقوال ثلاثة:
    أحدها: أنه أصاب قريشًا؛ جاعوا بسبب دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم بسنين كسني يوسف؛ فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد.
    والثاني: أنه يوم فتح مكة؛ لما حجبت السماءَ الغبرةُ.
    والثالث: أنه من أشراط الساعة لم يجئ بعد. انظر: "تفسير القرطبي" (16/ 131 - 130).
  • (2) وهي اللفظة الواردة في الآية هنا، وفي قوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)﴾ سورة الفُرقان. واللِّزام هو الملازمة؛ أي: سيكون العذاب ملازمًا لهم. واللزام أيضًا الفيصل؛ أي سيكون فيصلًا بينكم وبين المؤمنين، واختلف في المراد به على وجهين؛ قيل: تأخيرهم إلى يوم بدر، وهذا أحد ما قيل في البطشة الكبرى كما سيأتي. وقيل: يوم القيامة. وانظر: "تفسير القرطبي" (11/ 260) و (13/ 85).
  • (3) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)﴾ سورة الدخان، والبطشة الكبرى قيل: يوم بدر وهو أحد ما قيل في اللزام كما سبق. وقيل: عذاب جهنم يوم القيامة. وقيل: دخان أو جوع أو قحط يقع في الدنيا قبل يوم القيامة. وقيل: هي قيام الساعة؛ لأنها آخر البطشات في الدنيا. انظر: "تفسير القرطبي" (16/ 134).
  • (4) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)﴾ سورة الروم، وقد وقع في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
  • (5) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)﴾ سورة القمر. وقد وقع أيضًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
287

[قولُهُ تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132)﴾]

[1445] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ، عن مَعمَرٍ، عن [محمَّدِ بنِ] (^1) حَمزةَ (^2) بنِ (^3) عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ، قال: كان رسولُ اللهِ - ﷺ -

  • (1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والمثبت موافق لما سيأتي عند المصنف برقم [2956]، ولما في "شعب الإيمان" حيث أخرجه من طريق المصنف كما سيأتي في التخريج.
  • (2) هو: محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال عنه أبو حاتم الرازي: "لا بأس به"؛ كما في "الجرح والتعديل" (7/ 236 رقم 1289). وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 426)، وقال ابن حجر في "التقريب": "صدوق". وهو من أتباع التابعين. انظر: "التاريخ الكبير" (1/ 59)، و "تهذيب الكمال" (25/ 96).
  • (3) كذا في الأصل، وقد كرر المصنف هذا الحديث برقم [2956] ووقع فيه: "عن" ثم صوبها الناسخ إلى "بن"، وقد أخرج البيهقي هذا الحديث في "شعب الإيمان" (3180 - ط. زغلول) من طريق المصنف ووقع فيه: "بن"، لكن وقع في النسخة الهندية من "شعب الإيمان" (2911): "عن"، وكذا في مصادر التخريج: "عن" إلا "مصنف عبد الرزاق" كما سيأتي.
    [1445] سنده ضعيف جدًّا؛ لإعضاله، ووقع في مصادر التخريج: "محمد بن حمزة، عن عبد الله بن سلام"، وهذا أيضًا سنده ضعيف؛ للانقطاع بين محمد بن حمزة وجده عبد الله بن سلام، وبه أعلَّه الذهبي، فقال في "سير أعلام النبلاء" (8/ 411): "هذا مرسل؛ قد انقطع فيه ما بين محمد وجد أبيه عبد الله".
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 267) للمصنِّف وأبي عبيد وابن المنذر والطبراني في "الأوسط" وأبي نعيم في "الحلية" والبيهقي في "شعب الإيمان"، وحكم على سنده بالصحة.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2911) من طريق المصنف.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (886) من طريق سعيد بن سليمان، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9255) من طريق يحيى بن عبد الحميد =
288

إذا نزلتْ بأهلهِ شِدَّةٌ أو ضِيقٌ أَمرَهم بالصَّلاةِ، وتَلَا: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.


  • = الحماني، والواحدي في "الوسيط" (3/ 228) من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل، جميعهم (سليمان، والحماني، وأبو النعمان) عن عبد الله بن المبارك به، ولفظ رواية الواحدي: "كان إذا نزل بأهله خير أمرهم بالصلاة". ووقع في جميع نسخ "شعب الإيمان" - كما قال محققه -: "عن محمد بن زيد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام" وخطَّأ المحقق ما جاء في النسخ، ولكن لو صح ما وقع في النسخ، فإنه لا يعني صحة الرواية، بل يتحمل تبعتها الراوي عن ابن المبارك، وهو يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ فإنه متَّهم بسرقة الحديث كما تقدم في تخريج الحديث [841]. وقال الطبراني بعد أن أخرج الحديث: "لا يُرَوى هذا الحديث عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرّد به معمر". وقد زاد محقق "المعجم الأوسط" في الإسناد: "عن أبيه، عن جده" بين محمد بن حمزة وجده عبد الله بن سلام، اعتماذا على ما جاء في "مجمع البحرين" (6/ 54 - 55 رقم 3366)، وهو خطأ بيقين، فقد روى الحديث أبو نعيم في "الحلية" (8/ 176) من طريق الطبراني، ولم يذكر هذه الزيادة. ومن طريق أبي نعيم أخرجه الضياء في "المختارة" (9/ رقم 434)، والذهبي في "السير" (8/ 411) ولم يذكرا الزيادة.
    وقال أبو نعيم: "غريب من حديث معمر وابن المبارك، لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (4744) عن معمر، عن رجل من قريش قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.
289