سنن سعيد بن منصورالجزء 8 · ص 85 - 100

تَفسيرُ سُورةِ الصَّفِّ

تَفسيرُ سُورةِ الصَّفِّ

[قولُهُ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)﴾]

[2220] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (^1)، عن أبيه (^2)، عن أبي جَعفرٍ (^3)، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾؛ قال: خروجُ عيسى بنِ مريمَ.

  • (1) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه متروك.
  • (2) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [200] أنه ثقة.
  • (3) هو: الباقر محمد بنٍ علي بن الحسين، تقدم في الحديث [262] أنه ثقة فاضل.
    [2220] سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف عمرو بن ثابت، وقد خولف؛ كما سيأتي، والصواب أنه من رواية أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن شيخ، عن أبي هريرة.
    وقد تقدم هذا الحديث عند المصنّف [1013] سندًا ومتنًا.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 326) للمصنِّف وابن المنذر والبيهقي في "سننه".
    وقد أخرجه البيهقي (9/ 180) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (47/ 511) - من طريق المصنِّف.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (334) عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن نُبيح؛ سمع أبا هريرة يقول ... فذكره. كذا وقع في مطبوع "تفسير الثوري": "نُبيح"، ولعل الصواب: "عن شيخ سمع أبا هريرة يقول".
    فقد أخرجه ابن أبي شيبة (32410)، والدولابي في "الكنى" (1861)؛ من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن شيخ، عن أبي هريرة.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (11/ 423) من طريق يحيى بن سعيد القطان؛ قال: ثنا شقيق؛ قال: ثني ثابت الحداد أبو المقدام، عن شيخ، عن أبي هريرة ... به. كذا جاء في نسخ "تفسير ابن جرير"، لكنّ محققيه جعلوا "سفيان" بدل: "شقيق"، و"نبيح" بدل: "شيخ"؛ اعتمادًا على "تفسير الثوري"، وعلى رواية محمد بن حميد، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري=
85

صفحة بلا نص.

  • = الآتية. وهذا تصرف غير سديد؛ لما يأتي:
    1 - رواية ابن جرير هنا من طريق يحيى بن سعيد القطان، بينما روايته الأخرى من طريق مهران بن أبي عمر، عن الثوري، ومع ذلك فالراوي عن مهران هو محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف جدًّا - كما تقدم في تخريج الحديث [1420]- وقد خالف أيضًا، فأسقط الواسطة بين ثابت بن هرمز أبي المقدام، وبين أبي هريرة، فمن الغلط الاعتماد عليها في تغيير عبارة جاءت في جميع النسخ.
    2 - أما ما جاء في "تفسير الثوري" فلا علاقة له بهذا الإسناد مطلقًا؛ لأن "تفسير الثوري" هو من رواية أبي حذيفة النهدي عن الثوري، وهذا الإسناد من رواية يحيى القطان عن شقيق الذي يرى محققو "تفسير ابن جرير" أنه تصحف عن سفيان.
    ومثله اعتمادهم عليه في تغيير "شيخ" إلى "نبيح"، مع اختلاف الإسنادين، ومع ذلك فقد يكون محقق "تفسير الثوري" تصحف عليه "شيخ" إلى "نبيح" لاتحاد الرسم كما لا يخفى.
    ثم لماذا الاعتماد في هذا على "تفسير الثوري" وإهمال "مصنف ابن أبي شيبة"، و"الكنى" للدولابي؛ اللذين جاء عندهما "عن شيخ"، وهو من طريق سفيان الثوري؟!
    3 - لو رجعوا لترجمة يحيى بن سعيد القطان لوجدوا أنه يروي عن شقيق بن أبي عبد الله الكوفي، فلماذا التغيير في كتاب تواترت نسخه على ذكر هذا الاسم المحتمل؟!
    4 - ومع هذا كله فنحن لا نقطع بأن الصواب "شقيق"؛ لاحتمال وجود التصحيف، خاصة مع اشتهار رواية سفيان لهذا الحديث، لكن لا يجوز تغيير ما في الكتاب إلا ببيِّنة، والله أعلم.
    وهذه الرواية عن ثابت الحداد أرجحٍ من رواية ابنه عنه - وهي رواية المصنِّف هنا - وبناء عليه يكون الحديث ضعيفًا، لإبهام الراوي عن أبي هريرة.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 615) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن أبي هريرة، ولم يذكر واسطة بين أبي المقدام وأبي هريرة. ومحمد بن حميد الرازي تقدم في تخريج الحديث [1420] أنه ضعيف جدًّا.=
86

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)﴾]

[2221] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن المِنهالِ بنِ عمرٍو (^1)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ (^2)؛ قال: لما أراد اللهُ أن يرفعَ عيسى عليه لسلام؛ خرج على أصحابِهِ من عينٍ في بيتٍ، ورأسُهُ يَقْطُرُ ماءً، وهم اثنا (^3) عَشَرَ رجلًا، فقال: إنَّ منكم مَن سيكفُرُ بعدَ أنْ آمن بي، أيُّكم يُلقَى عليه شَبَهي فيُقتلَ؛ فيكونَ معي؟

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (11/ 423) عن سفيان بن وكيع، عن حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، قال: حدثني من سمع أبا جعفر يقول: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾؛ قال: إذا خرج عيسى عليه السلام اتبعه أهل كل دين. وسفيان بن وكيع تقدم في تخريج الحديث [862] أنه صدوق، إلا أنه ابتلي بوراق له فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. وفضيل بن مرزوق تقدم في الحديث [636] أنه صدوق يهم.
  • (1) تقدم في الحديث [1021] أنه صدوق.
  • (2) في الأصل يشبه: "عاس"، وقد جاء على الصواب في "المختارة"، وهو من طريق المصنِّف.
  • (3) رسمها في الأصل: "اثنى" بالألف المقصورة غير المنقوطة.
    [2221] سنده حسن؛ لحال المنهال بن عمرو.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 96 - 97) للمصنِّف والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه. ووقع في بعض النسخ الخطية من "الدر" مكان المصنِّف "عبد بن حميد".
    وقد أخرجه الضياء في "المختارة" (10/ رقم 402) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (32411) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (291) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، والنسائي في "السنن الكبرى" (11527) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 622 - 623)، وابن عساكر =
87

فقام شابٌّ فقال له: أنا، فقال له: اجلسْ. ثم أعاد عليهم، فقال الشَّابُّ: أنا، فقال: اجلسْ. ثم أَعاد عليهم، فقال الشَّابُّ: أنا، فقال له: اجلسْ. ثم أعاد عليهم، فقال الشَّابُّ: أنا، فقال: أنت ذلك. فأُلقي عليه شَبَهُ عيسى، ثم رُفع عِيسى من زاويةِ البيتِ إلى السماءِ، وجاء الطلبُ من اليهودِ، فأخذوا الشَّبهَ فقتلوه، ثم صلبوه. قال: وافترقوا ثلاثَ فرقٍ؛ فقالتْ فرقةٌ: كان فينا عبدُ اللهِ ورسولُهُ ما شاء اللهُ، ثم رفعه اللهُ إليه؛ وهؤلاء المسلمون. وقالتْ فرقةٌ: كان فينا اللهُ ما شاءَ، ثم ارتفع إلى السَّماءِ؛ وهؤلاء اليَعقُوبيةُ (^1). وقالتْ فرقةٌ: كان فينا ابنُ اللهِ ما شاء اللهُ، ثم رفَعه اللهُ إليه؛ وهؤلاء النُّسْطُوريَّةُ (^2).

  • = في "تاريخ دمشق" (47/ 475)؛ من طريق أبي السائب سلم بن جنادة، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (6233) عن أحمد بن سنان الواسطي؛ جميعهم (أحمد بن عبد الله، وأبو كريب، وأبو السائب، وأحمد بن سنان) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (292 و 293) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة وأسباط بن محمد، والحاكم في "المستدرك" (2/ 487) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (47/ 474 - 475) من طريق زياد بن عبد الله البكائي؛ جميعهم (أبو أسامة، وأسباط، وجرير، وزياد) عن الأعمش، به.
  • (1) وهم أصحاب يعقوب البراذعي. "المعجم الوسيط" (ع ق ب)، وانظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 270 - 271)، و "الفصل في الملل والأهواء والنحل" لابن حزم (1/ 111).
  • (2) بضم النون وتفتح، وهم أصحاب نسطور الحكيم؛ قيل: كان قبل الإسلام، وقيل: ظهر في عهد المأمون. "المصباح المنير" و "تاج العروس" (ن س ط ر).
    وانظر: "الملل والنحل" للشهرستاني (1/ 268 - 270)، و"الفصل في الملل والأهواء والنحل" لابن حزم (1/ 110 - 111).
88

فتظاهرتِ الكافرتانِ على المؤمنةِ، [فقاتلوها] (^1) فقتلوها، فلم يزلِ الإسلامُ طامسًا (^2) حتى جاء النبيُّ - ﷺ -؛ فأنزل اللهُ: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ يعني: الطائفةَ التي آمنتْ في زمنِ عيسى، ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾؛ التي كفرتْ في زمنِ عيسى، ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ في زمنِ عيسى بإظهارِ محمَّدٍ - ﷺ - دينَهم (^3) على الكافرين.


  • (1) في الأصل: "فقابلوها"، والمثبت من "المختارة" للضياء؛ حيث رواه من طريق المصنِّف، وهو الموافق لما في "مصنف ابن أبي شيبة".
  • (2) أي: ذاهب أثره. طَمَسَ يَطْمُسُ طُمُوسًا: دَرس وامَّحى أثره، وطمس النجم: ذهب ضوءُه. "تاج العروس" (ط م س).
  • (3) في الأصل: "على دينهم". والمثبت موافق لما في "المختارة" و"الدر" ومصادر التخريج.
89

تَفسيرُ سُورةِ الجُمُعَةِ

[قولُهُ تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)﴾]

[2222] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خلفُ بنُ خليفةَ (^1)، عن ليثٍ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾؛ قال: العربُ، ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾؛ قال: العجمُ.

  • (1) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
  • (2) هو: ابن أبي سليم، تقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه؛ فترك.
    [2222] سنده ضعيف؛ لحال خلف والليث، وسيأتي أنه صحيح عن مجاهد بلفظ: "من الناس كلهم".
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 455) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 626 و 628 - 629) من طريق سفيان الثوري وإسماعيل بن علية وفضيل بن طلحة وعبد الله بن إدريس؛ جميعهم (الثوري، وابن علية، وفضيل، وابن إدريس) عن الليث، به.
    وأخرجه ابن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (1/ رقم 109) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 626 و 629) - قال: سمعت سفيان الثوري يحدث، لا أعلمه إلا عن مجاهد ... فذكره.
    وقد ورد في "تفسير مجاهد" (1804) بلفظ آخر من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ في قوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾؛ قال: من ردف الإسلام من الناس كلهم.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 631)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (298)؛ من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وهذا إسناد صحيح.
91

[2223] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (^1)، قال: سمعتُ ثَوْرَ بنَ زيدٍ (^2) يذكرُ عن أبي الغَيْثِ (^3)، عن أبي هُريرةَ؛ قال: لمَّا أُنزلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾؛ كلَّمه (^4) فيها الناسُ، فأقبلَ رسولُ اللهِ - ﷺ - على سَلْمانَ، فقال: "لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ".

  • (1) هو: الدراوردي، تقدم في الحديث [69] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (2) تقدم في تخريج الحديث [402] أنه ثقة.
  • (3) هو: سالم أبو الغيث المدني، مولى عبد الله بن مطيع بن الأسود القرشي العدوي، ثقة؛ وثقه ابن سعد وابن معين والترمذي والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "الطبقات" لابن سعد (5/ 301)، و"التاريخ الكبير" (4/ 108)، و "الجرح والتعديل" (4/ 189)، و "الثقات" لابن حبان (4/ 306)، و"تهذيب الكمال" (10/ 179).
  • (4) يشبه أن تكون في الأصل: "كلمته".
    [2223] سنده صحيح، وهو في الصحيحين كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 455 - 456) للمصنِّف والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل" والبيهقي في "الدلائل".
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2296) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه أحمد (2/ 417 رقم 9406)، ومسلم (2546)، والنسائي في "الكبرى" (8220 و 11528)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 2)، والبغوي في "شرح السنة" (3998)؛ من طريق قتيبة بن سعيد، والبخاري (4898) عن عبد الله بن عبد الوهاب، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 630) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، وأبو عوانة - كما في "إتحاف المهرة" (18407) - من طريق الحسن بن محمد بن أعين ويحيى بن صالح وخالد بن خداش وإسماعيل بن أبي أويس، والبغوي في "حديث مصعب" (119) عن مصعب بن عبد الله، وابن حبان (7308) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 1 و 2) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ومحرز بن سلمة العدني؛ جميعهم (قتيبة، وعبد الله بن=
92

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9)﴾]

[2224] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، أنا مُغيرةُ (^1)، عن إبراهيمَ، عن خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ (^2)؛ قال: رأى معي عمرُ بنُ الخطَّابِ - رضي الله عنه - لوحًا مكتوبًا فيه: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾؛ فقال لي عمرُ: من أَملى عليك؟ فقلتُ: أُبيُّ بنُ كعبٍ. فقال عمرُ:

  • = عبد الوهاب، وأبو عامر العقدي، وابن أعين، ويحيى، وخالد، وابن أبي أويس، ومصعب، وابن كاسب، والحماني، ومحرز) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.
    وأخرجه ابن وهب في "تفسير القرآن من الجامع" (2/ رقم 80)، والبخاري (4897)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 333)؛ من طريق سليمان بن بلال، والترمذي (3310 و 3933)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 2)؛ من طريق عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، والبزار (8159) من طريق مالك بن أنس؛ جميعهم (سليمان، وعبد الله، ومالك) عن ثور بن زيد، به.
    وانظر الأحاديث [1995 - 1997].
  • (1) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، لكن هذه الرواية محمولة على السماع؛ لأن شعبة ممن رواه عن مغيرة كما سيأتي، وهو لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما هو مسموع لهم؛ كما سبق في الحديث [500].
  • (2) هو: خَرَشَة بن الحُرِّ الفزاري، كان يتيمًا في حجر عمر بن الخطاب، قال أبو داود: "له صحبة"، وقال العجلي: "ثقة من كبار التابعين"، وذكره ابن حبان في "الثقات" في التابعين، وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (4/ 109): "ثقة باتفاق".
    وانظر: "التاريخ الكبير" (3/ 213)، و "معرفة الثقات" للعجلي (1/ 335)، و "الجرح والتعديل" (3/ 389)، و "الثقات" لابن حبان (4/ 212)، و "تهذيب الكمال" (8/ 237)، و "الإصابة" (3/ 88).
    [2224] سنده ضعيف؛ لأن الصواب فيه أنه من رواية إبراهيم النخعي عن عمر - رضي الله عنه - كما سيأتي - وهي منقطعة، وأما رواية مغيرة عن إبراهيم هنا فمحمولة =
93

كان أُبيًّا أقرؤنا (^1) للمَنْسُوخِ، فقرأَها عمرُ: ﴿فامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (*).

[2225] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالم، عن أبيه (^2)، قال: ما سمعتُ عمرَ قرأ قطُّ إلا: ﴿فامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (*).

  • = على السماع؛ لأن شعبة ممن رواه عنه كما في التخريج.
    وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 642) للمصنِّف.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 475) للمصنِّف وأبي عبيد في "فضائله" وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن الأنباري في "المصاحف".
    وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 314)، وابن أبي شيبة (5602)؛ عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (ص 711 - 712) عن محمد بن الصباح، وابن الأنباري في "المصاحف" - كما في "تفسير القرطبي" (20/ 466) - من طريق خلف بن هشام؛ كلاهما عن هشيم، به.
    وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (304) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 638) من طريق شعبة؛ كلاهما عن المغيرة، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب، ولم يذكرا خرشة بن الحر في الإسناد. وهذه الرواية أرجح من رواية هشيم، لاتفاق شعبة وجرير، ورواية شعبة وحده ترجح على رواية هشيم، فكيف بموافقة رواية جرير؟! ورواية إبراهيم عن عمر بن الخطاب منقطعة. وانظر الحديث التالي.
  • (1) كذا في الأصل. و"أقرؤنا" اسمُ "كان" مؤخر، و"أبيًّا" خبرها. وتقديم خبر "كان" على اسمها جائز. وانظر: "أوضح المسالك" (1/ 244 - 245).
    (*) قرأ بها عدد من الصحابة والتابعين؛ منهم: عمر وعلي وابن مسعود وأُبيٌّ وابن عمر وابن الزبير - رضي الله عنهم -، وأبو العالية والسلمي ومسروق وطاوس وسالم بن عبد الله وطلحة. وقراءة الجمهور - وهي القراءة المتواترة -: ﴿فَاسْعَوْا﴾.
    انظر: "معاني الفراء" (3/ 156)، و"المحتسب" (2/ 321 - 322)، و"تفسير القرطبي" (20/ 465 - 467)، و"البحر المحيط" (8/ 265)، و "معجم القراءات" للخطيب (9/ 461 - 462).
  • (2) يعني: عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -.
    [2225] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 475) للمصنِّف والشافعي في =
94

صفحة بلا نص.

  • = "الأم" وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "المصاحف" والبيهقي في "سننه".
    وقد أخرجه الشافعي في "الأم" (1/ 196) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (302) عن علي بن المديني، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 638) عن عبد الحميد بن بيان السكري، وابن الأنباري في "المصاحف" - كما في "تفسير القرطبي" (20/ 466) - من طريق محمد بن سعدان، وابن الأعرابي في "معجمه" (1134)، والدارقطني في "العلل" (253)، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 29)؛ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبيهقي (3/ 227) من طريق أحمد بن شيبان الرملي، والخطيب في "تاريخ بغداد" (10/ 101 و 102) من طريق شعبة؛ جميعهم (ابن المديني، وعبد الحميد، ومحمد بن سعدان، وابن مهدي، وأحمد بن شيبان، وشعبة) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (5348) عن معمر، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 639)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (227)؛ من طريق يونس بن يزيد الأيلي؛ كلاهما (معمر، ويونس) عن الزهري، به. وفي رواية عبد الرزاق قال: عن معمر وغيره.
    وأخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 106) عن الزهري، عن عمر بن الخطاب، ولم يذكر سالمًا ولا أباه.
    ورواه حنظلة بن أبي سفيان عن سالم، واختلف عليه: فأخرجه عبد الله بن وهب في "الموطأ" (221)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (303) من طريق روح بن عبادة؛ كلاهما (ابن وهب، وروح) عن حنظلة، عن سالم، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (5350)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 638)، والثعلبي في "تفسيره" (9/ 311)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (22/ 638) من طريق يحيى بن اليمان؛ كلاهما (الثوري، وابن اليمان) عن حنظلة، عن سالم، عن عمر، ولم يذكر: "عن أبيه".
    وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (9/ 310 - 311) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر، قال: سمعت - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.=
95

[2226] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا المُغيرةُ (^1)، عن إبراهيمَ (^2)، عن عبدِ اللهِ؛ أنه كان يَقْرأُ: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^3)؛ قال: ولو كان ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾؛ لسعَيتُ إلى ذكرِ اللهِ حتى يَسْقُطَ ردائي.

  • = وعلقه البخاري في "صحيحه" (8/ 641 - فتح الباري) فقال: "وقرأ عمر: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ".
  • (1) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
  • (2) قد تقدم في الحديث [3] أن مراسيل إبراهيم النخعي عن ابن مسعود صحيحة.
  • (3) تقدم التعليق على القراءة في الحديث قبل السابق.
    [2226] سنده فيه مغيرة بن مقسم، وتقدم أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولكن تابعه الأعمش على هذه الرواية؛ فالأثر صحيح؛ لأن مراسيل إبراهيم النخعي عن ابن مسعود صحيحة كما تقدم.
    وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 642) للمصنِّف.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 476) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وأبي عبيد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري والطبراني.
    وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 314) عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن الأنباري في "المصاحف" - كما في "تفسير القرطبي" (20/ 466 - 467) - من طريق خلف بن هشام، عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 640) من طريق سفيان الثوري، عن مغيرة والأعمش، عن إبراهيم، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (5349)، وابن أبي شيبة (5601)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (305 و 306)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 639)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (228)، وابن عبد البر في "التمهيد" (20/ 232)؛ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف" (5346)، وفي "تفسيره" (2/ 291)، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (309)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 641)؛ من طريق معمر، عن قتادة، قال: في حرف ابن مسعود: =
96

[2227] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا عَبَّادُ بنُ راشدٍ (^1) والمُباركُ (^2)، عن الحَسَنِ؛ أنه سُئل عن قولِ اللهِ عز وجل: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾؟ فقال: أمَ (^3) واللهِ ما هو بالسَّعيِ على الأقدامِ، ولقد نُهُوا أن يأتوا الصَّلاةَ إلا وعليهم السكينةُ والوقارُ، ولكنْ بالقُلوبِ والنيةِ والخُشوعِ.

  • = ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
    وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (308) من طريق محمد بن كعب، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 640 - 641) من طريق الشعبي؛ كلاهما عن ابن مسعود؛ أنه قرأها: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1807) من طريق آدم بن أبي إياس، عن أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية رفيع بن مهران، قال: كان أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود يقرأانها: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
    وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (307) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 639) من طريق يحيى بن اليمان، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، أنه كان يقرؤها: ﴿فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
  • (1) تقدم في الحديث [183] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (2) هو: ابن فضالة، تقدم في تخريج الحديث [2131] أنه صدوق يدلس.
  • (3) أصلها: "أما" التي هي حرف استفتاح بمنزلة "ألا"، وتكثر قبل القسم؛ كما هنا، وتحذف ألفها فيقال فيها: "أمَ"؛ كما وقع هنا أيضًا. وقد تبدل همزتها هاءً أو عينًا، وكلاهما مع ثبوت الألف وحذفها؛ فيقال: "هَمَا والله"، و"هَمَ والله"، و"عَمَا والله"، و"عَمَ والله". "مغني اللبيب" (ص 66)، وانظر: "شرح المفصل" لابن يعيش (8/ 116 - 117)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (1/ 214 - 215).
    [2227] سنده حسن؛ لحال عباد ومبارك، وقد توبعا كما سيأتي؛ فالأثر صحيح عن الحسن البصري رحمه الله.=
97

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)﴾]

[2228] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^1)، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ (^2) وأبي سُفْيانَ (^3)، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ؛

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 477) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (5600) عن هشيم، عن عباد وحده، به.
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 314 - 315) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عباد وحده، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1806) من طريق آدم بن أبي إياس، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، في قوله: ﴿فَاسْعَوْا﴾ قال: إنه والله ليس سعي على الأقدام وحده، ولكنه سعي بالنية، وسعي بالرغبة، وسعي بالقلب.
    وأخرجه ابن وهب في "التفسير من الجامع" (1/ رقم 196)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (312)؛ من طريق أبي النضر جرير بن حازم، وابن أبي شيبة (5595)، وإسماعيل القاضي (313 و 314)؛ من طريق أشعث بن عبد الملك الحُمْراني، وأبو علي الحراني في "تاريخ الرقة" (299) من طريق شداد بن سليمان الرقي؛ جميعهم (جرير، وأشعث، وشداد) عن الحسن، قال: السعي بالقلوب والإرادة. وفي رواية شداد: السعي بالنيات.
  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السُّلَمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغيَّر حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيُّره.
  • (2) تقدم في الحديث [133] أنه ثقة.
  • (3) هو: طلحة بن نافع، تقدم في الحديث [1046] أنه صدوق.
    [2228] سنده صحيح، وهو في الصحيحين كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 482 - 483) للمصنِّف وابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "سننه". =
98

قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ - ﷺ - يومَ الجُمُعةِ في الجُمُعةِ، فقَدِمتْ

  • = وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (4/ 386 - ط. مكتبة الخانجى)، وابن المنذر في "الأوسط" (1860)، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 25)؛ من طريق عفان بن مسلم، والبخاري (4899) عن حفص بن عمر الحوضي، ومسلم (863) عن رفاعة بن الهيثم الواسطي، والطحاوي في "أحكام القرآن" (241 و 242) من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 25) من طريق عمرو بن عون، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (1945) من طريق وهب بن بقية؛ جميعهم (عفان، وحفص، ورفاعة، وعبد الأعلى، وعمرو، ووهب) عن خالد بن عبد الله الواسطي، به، ولم يذكر ابن المنذر في إسناده: "سالم بن أبي الجعد"، ولم يذكر العقيلي والطحاوي - في الموضع الأول - وأبو نعيم في الإسناد: "أبا سفيان".
    وأخرجه عبد بن حميد (1111)، ومسلم (863)، والترمذي (3311)، وأبو يعلى (1979)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 647)، وابن خزيمة (1852)، وأبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (2661) - والعقيلي في "الضعفاء (1/ 24 - 25)، وابن حبان (6876)، والدارقطني في "السنن" (2/ 5)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (1946)؛ من طريق هشيم، عن حصين، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (5224) - وعنه مسلم (863) - وأحمد (3/ 313 رقم 14356)؛ من طريق عبد الله بن إدريس، وأحمد (3/ 370 رقم 14978)، والبخاري (936 و 2058)، والبيهقي (3/ 182)؛ من طريق زائدة بن قدامة، وعبد بن حميد (1110)، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (364)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (239)؛ من طريق سليمان بن كثير العبدي، والبخاري (2064)، وابن الجارود في "المنتقى" (292)، وأبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (2661) - والطحاوي في "أحكام القرآن" (237)، والثعلبي في "تفسيره" (9/ 317)، والبيهقي (3/ 182)، والسلفي في "الطيوريات" (124)؛ من طريق محمد بن فضيل، ومسلم (863)، وأبو يعلى (1888)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 647 - 648)، وابن خزيمة (1823)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (238)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (1943)، والبيهقي (3/ 181 و 197)؛ من طريق جرير=
99

سُويقةٌ (^1)؛ فتسلَّل النَّاسُ إليها، فلم يَبْقَ معه إلا اثنا (^2) عَشَرَ رجلًا أنا فيهم؛ فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ...﴾ إلى آخرِ السورةِ.


  • = ابن عبد الحميد، والنسائي في "السنن الكبرى" (11529)، وابن جرير (22/ 645)، وأبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (2661) - والواحدي في "أسباب النزول" (423)؛ من طريق عبثر بن القاسم، والدولابي في "الكنى والأسماء" (1878)، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 24)؛ من طريق أسد بن عمرو البجلي، وأبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (2661) - من طريق عباد بن العوام، والدارقطني في "السنن" (2/ 4) من طريق علي بن عاصم؛ جميعهم (ابن إدريس، وزائدة، وسليمان، وابن فضيل، وجرير، وعبثر، وأسد، وعباد، وعلي بن عاصم) عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد وحده، به.
    وخالف علي بن عاصم الجماعة في عدد من بقي؛ فقال في روايته: "وتركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس معه إلا أربعون رجلًا أنا منهم". قال الدارقطني بعد أن أخرجه من طريقه: "لم يقل في هذا الإسناد: "إلا أربعين رجلًا" غير علي بن عاصم، عن حصين، وخالفه أصحاب حصين؛ فقالوا: "لم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنى عشر رجلًا"". وذكر نحوه في "العلل" (3248).
    وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (240) من طريق قيس بن الربيع، والواحدي في "أسباب النزول" (422) من طريق إسرائيل بن يونس؛ كلاهما عن حصين، عن أبي سفيان طلحة بن نافع وحده، به.
  • (1) قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (6/ 151): ""سويقة" هو تصغير "سوق"، والمراد: العير المذكورة في الرواية الأولى"؛ يعني: عند مسلم، وهي كذلك في أكثر مصادر التخريج. قال: "وهي [أي العير]: الإبل التي تحمل الطعام أو التجارة، لا تسمى عيرًا إلا هكذا، وسميت سوقًا؛ لأن البضائع تساق إليها، وقيل: لقيام الناس فيها على سوقهم".
  • (2) رسمها في الأصل: "اثنى" بالألف المقصورة غير المنقوطة.
100