سنن سعيد بن منصورالجزء 8 · ص 165 - 175

تَفسيرُ سُورةِ {سَأَلَ سَائِلٌ}

تَفسيرُ سُورةِ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1)﴾]

[2293] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، عن الأعمشِ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾؛ قال: دعا داعٍ.

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19)﴾]

[2294] حدَّثنا سعيدٌ، نا خلفُ بنُ خليفةَ (^1)، عن منصورِ بنِ زاذانَ (^2)، عن الحَسَنِ؛ في قولِهِ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾؛ قال: بخيلًا بالخَيرِ.

  • [2293] سنده فيه الأعمش وهشيم، ولم يصرِّحا بالسماع، وتقدم في الحديث [3] أن أبا حاتم الرازي قال: "إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامَّة ما يروي عن مجاهد مدلَّس". ولكن الأعمش توبع كما سيأتي؛ فالأثر صحيح عن مجاهد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 687) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    وقد أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 296) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير أبي أحمد الزبيري، عن هشيم، به. ووقع في مطبوع "الحلية": "ثنا أبو أحمد الدينوري" بدل: "الزبيري".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 249) من طريق عيسى بن ميمون الجرشي وورقاء بن عمر اليشكري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وهذا إسناد صحيح.
  • (1) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق اختلط في آخر عمره.
  • (2) تقدم في الحديث [57] أنه ثقة ثبت عابد.
    [2294] سنده ضعيف؛ لحال خلف بن خليفة.
    وذكره أبو عبيد في "غريب الحديث" (2/ 650) عن الحسن، معلقًا. =
165

[2295] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ (^1)، عن منصورٍ (^2)، عن (^3): ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾؛ قال: بخيلًا بالخيرِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)﴾]

[2296] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ (^4)؛ في قولِهِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)﴾ (^5)؛ و﴿[يُحَافِظُونَ] (^6)﴾؛ قال: المكتوبةُ.

  • = وجاء في "تفسير مجاهد" (1848) من طريق آدم بن أبي إياس، عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل؛ قال: سألت الحسن عن قوله عز وجل: ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾؟ قال: اقرأ ما بعدها، فقرأتُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20)﴾؛ قال: هذا الهلوع؛ هكذا خُلق الإنسان.
    وقد أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (1701/ كتاب القدر) من طريق حماد بن سلمة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 317) عن معمر، عن الحسن؛ قال: هو الشَّرِهُ.
  • (1) هو: ابن عبد الحميد.
  • (2) هو: ابن المعتمر.
  • (3) كذا في الأصل، ولعله سقط شيخ منصور في هذا الأثر.
    [2295] سنده صحيح إلى منصور، ولا نعرف هل هذا الأثر عنه من قوله، فتكون زيادة: "عن" خطأ من الناسخ، أو أنه سقط شيخ منصور، ولعله إبراهيم النخعي كما في الأثر التالي.
  • (4) هو: ابن يزيد النخعي.
  • (5) الآية (23) من سورة المعارج نفسها، وقد أخَّر المصنِّف هذا الأثر هذا لموضع الآية (34) كما هو ظاهر.
  • (6) في الأصل: "حافظون".
    [2296] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 697) لعبد بن حميد، وجعله عن إبراهيم التيمي، فإما أن يكون ظن أن إبراهيم هذا الذي لم ينسب هنا هو التيمي، وهما في طبقة واحدة، أو يكون للتيمي قول كقول النخعي، والله أعلم. =
166

[2297] حدَّثنا سعيدٌ، أنا أبو مُعاويةَ (^1)، عن الأعمشِ، عن مُسلمٍ (^2)، عن مسروقٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ (^3) هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34)﴾؛ قال: على مِيقاتِها، و﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)﴾ (^4): عن تَضْييعِ ميقاتِها (^5).

  • = وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 14) عن محمد بن حميد الرازي، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 231) من طريق قتيبة بن سعيد؛ كلاهما عن جرير، به.
    وأخرجه وكيع في "الزهد" (325)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (66)، وابن جرير في "تفسيره" (23/ 268)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (460)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (23/ 268) من طريق زائدة بن قدامة، وابن المقرئ في "معجمه" (79) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي؛ جميعهم (الثوري، وزائدة، وشيبان) عن منصور بن المعتمر، به.
  • (1) هو محمد بن خازم.
  • (2) هو: ابن صُبَيح أبو الضُّحَى، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة فاضل.
  • (3) في الأصل: "الذين" بلا واو.
  • (4) الآية (5) من سورة الماعون.
  • (5) كذا في الأصل، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن المصنِّف - كما سيأتي - ووقع عنده: "بتضييع ميقاتها"، وعند ابن جرير (14/ 661): "تضييع ميقاتها". ولعل "عن" هنا مقحمة.
    [2297] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 569) للمصنِّف وابن أبي حاتم، عن مسروق؛ قال: ما كان في القرآن ﴿يُحَافِظُونَ﴾؛ فهو على مواقيت الصلاة.
    وعزاه في (15/ 688) لعبد بن حميد، عن مسروق: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾؛ قال: تضييع ميقاتها.
    ونقله ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (22/ 572) عن المصنِّف.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (17/ 14) و (24/ 661) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به مفرقًا في الموضعين. =
167

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)﴾]

[2298] حدَّثنا سعيدٌ، نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (^1)، عن خُصَيْفٍ (^2)، عن زيادِ بنِ أبي مريمَ (^3)؛ في قولِهِ: ﴿حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾؛ قال: الزَّكاةُ، ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾؛ الذي لم يُبْسَطْ له في المعيشةِ، ولم يُعطَ بابَ المسألةِ.

[2299] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^4)، عن

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة (3229) عن عبد الله بن نمير، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (44) من طريق عيسى بن يونس، وابن جرير في "تفسيره" (4/ 342) من طريق أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء وأبي عبيدة عبد الملك بن معن المسعودي، و (17/ 14) و (24/ 660 - 661) من طريق سفيان الثوري وعبيد الله بن زحر، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2370) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ومحمد بن فضيل، و (7621) من طريق حفص بن غياث؛ جميعهم (ابن نمير، وعيسى، وأبو زهير، وأبو عبيدة، والثوري، وابن زحر، والمحاربي، وابن فضيل، وحفص) عن الأعمش، به، ولم يُذكر في رواية ابن زحر: "مسروق". ولفظ رواية ابن نمير: "الحفاظ على الصلاة لوقتها". ولفظ رواية عيسى: ﴿الذين هم عن صلاتهم لاهون﴾ [وهي قراءة الأعمش]؛ قال: إغفال الصلاة عن وقتها". ولفظ رواية أبي زهير وأبي عبيدة والمحاربي وابن فضيل: " ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: 238]؛ قال: المحافظة عليها: المحافظة على وقتها، والسهو عنها: السهو عن وقتها".
  • (1) تقدم في الحديث [204] أنه لا بأس به، إلا في روايته عن خصيف فإنها منكرة.
  • (2) هو: ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [204] أنه صدوق سيئ الحفظ.
  • (3) تقدم في الحديث [264] أنه ثقة.
    [2298] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية عتاب عن خصيف.
  • (4) هو: ابن عبد الرحمن السُّلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغيَّر حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيُّره.
    [2299] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 676) لعبد بن حميد، عن عكرمة، =
168

عِكْرمةَ؛ في قولِهِ: ﴿الْمَحْرُومِ﴾؛ قال: هو المُحَارِفُ (^1).

[2300] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُسَينِ بنِ قيسٍ (^2)، عن عِكْرمةَ؛ قال: المحرومُ: الرَّجلُ كانت له معيشةٌ فأُصيبَ بها.

[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40)﴾]

[2301] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيانَ (^3)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ: ﴿بِرَبِّ (^4) الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾؛ قال:

  • = قال: المحروم: المحارف الذي لا يثبت له مال.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (21/ 517) و (23/ 274) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن عبد الله بن إدريس، عن حصين؛ قال: سألت عكرمة عن السائل والمحروم؛ قال: السائل الذي يسألك، والمحروم الذي لا ينمى له مال.
    وأخرج ابن جرير (24/ 420) عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن حصين، عن عكرمة؛ في قوله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)﴾ [البلد: 16]؛ قال: هو المحارف الذي لا مال له.
  • (1) تقدم تفسيره في الحديث [2053].
  • (2) هو: الرَّحَبي، أبو علي الواسطي، تقدم في تخريج الحديث [363] أنه متروك.
    [2300] سنده ضعيف جدًّا؛ لحال الحسين بن قيس.
  • (3) هو: حصين بن جندب، تقدم في الحديث [58] أنه ثقة.
  • (4) في الأصل: "رب" دون الباء.
    [2301] سنده صحيح. وتقدم برقم [2129] بهذا الإسناد عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17)﴾ [الرَّحمن: 17]؛ قال: للشَّمسِ مَطْلِعٌ في الشِّتاءِ، ومَغربٌ في الشِّتاءِ، ومَطْلِعٌ في الصَّيفِ، ومَغرِبٌ في الصَّيفِ؛ غيرُ مَطلِعِها في الشِّتاءِ، وغيرُ مَغرِبِها في الشِّتاءِ.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 702) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. =
169

لِلشَّمس كلَّ يومٍ مطلعٌ تَطْلُعُ فيه، ومَغرِبٌ تَغْرُبُ فيه؛ غيرُ مَطلِعِها بالأمسِ وغيرُ مغرِبِها بالأمسِ.


  • = وقد أخرجه الحربي في "غريب الحديث" (3/ 966) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 283)، والسراج في "حديثه" (2609)، وأبو الشيخ في "العظمة" (646 و 668)؛ من طريق عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ في قول الله: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: 40]؛ قال: إن الشمس تطلع من ثلاث مئة وستين مطلعًا، تطلع كل يوم من مطلع لا تعود فيه إلى قابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة. هذا لفظ ابن جرير.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 283) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾؛ قال: هو مطلع الشمس ومغربها، ومطلع القمر ومغربه. وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف، والسند إليه مسلسل بالضعفاء.
170

تَفسيرُ سُورةِ نُوحٍ عليه السلام

[قولُهُ تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4)﴾]

[2302] حدَّثنا سعيد (^1)، نا ابنُ المباركِ، قال: سمعتُ ابنَ جُريجٍ يقولُ: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ قال: الشِّركُ، ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾؛ قال: بغيرِ عُقُوبةٍ، ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ قال: الموتُ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)﴾]

[2303] حدَّثنا سعيدٌ، نا الحكمُ بنُ ظُهيرٍ (^2)، عن أبي حَصِينٍ (^3)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ قال: غَطَّوْا بها

  • (1) هذا الحديث في الأصل جاء آخر السورة، فقدمناه هنا مراعاة لترتيب الآيات.
    [2302] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 705) للمصنِّف وعبد بن حميد.
    وقد أخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (266) من طريق المصنِّف.
  • (2) تقدم في الحديث [421] أنه متروك، ورمي بالرفض.
  • (3) هو: عثمان بن عاصم الأسدي، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة ثبت سني.
    [2303] سنده ضعيف جدًّا؛ لما تقدم عن حال الحكم بن ظهير.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 706) لعبد بن حميد، عن سعيد بن جُبير؛ في قوله: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾؛ قال: تَسَجَّوْا بها.
    وقد أخرجه أبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (2/ 659) من طريق يحيى بن حسان، عن الحكم بن ظهير، قال: سمعت أبا حصين - أظنه عن سعيد -: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾؛ قال: غطوا بها وجوههم.
171

وُجوهَهُم لكي لا يروا نُوحًا، ولا يَسمعوا كلامَهُ.

[2304] حدَّثنا سعيدٌ، نا الحَكَمُ بن ظُهيرٍ، عن السُّدِّيِّ (^1)، عن أبي مالكٍ (^2) - أو أبي صالحٍ (^3) - عن ابنِ عبَّاسٍ؛ مثلَهُ.

[قولُهُ تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)﴾]

[2305] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن إسماعيلَ بنِ سُمَيع (^4)، عن أبي الرَّبيعِ (^5)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾؛ قال: لا تَعْلمون للهِ عظمةً.

  • (1) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [174] أنه صدوق يهم.
  • (2) هو: غزوان الغفاري، تقدم في الحديث [190] أنه ثقة.
  • (3) هو: باذام مولى أم هانئ، تقدم في الحديث [1014] أنه ضعيف.
    [2304] سنده ضعيف جدًّا؛ لما تقدم في الأثر السابق عن حال الحكم بن ظهير.
    وعزاه السيوطي في بها الدر المنثور" (14/ 706) للمصنِّف وابن المنذر.
  • (4) تقدم في الحديث [916] أنه صدوق تُكُلِّمَ فيه لبدعة الخوارج.
  • (5) تقدم في الحديث [1247] أنه مجهول الحال.
    [2305] سنده ضعيف؛ لجهالة حال أبي الربيع.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 707) للمصنِّف وعبد بن حميد والبيهقي في "شعب الإيمان".
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (717) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه أبو داود في "الزهد" (355) عن وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله، به.
    وخولف خالد بن عبد الله.
    فأخرجه ابن أبي شيبة (35797)، وابن جرير في "تفسيره" (23/ 296)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 348 - 349) - والضياء في "المختارة" (10/ رقم 392)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: ما لكم لا تعلمون حق عظمته. هذا لفظ ابن أبي شيبة.=
172

[قولُهُ تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)﴾]

[2306] حدَّثنا سعيدٌ، نا فُضيلُ بنُ عياضٍ (^1)، عن منصورٍ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾؛ قال: عَلَقةً، ثم مُضغةً؛ الشيءَ بعدَ الشيءِ.

[2307] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ (^3)، عن منصورٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)﴾؛ قال: لا يُبالون عظمةَ ربِّهم (^4)،

  • = وخالد بن عبد لله أحفظ من أبي معاوية؛ فروايته أرجح.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 296) من طريق عطية بن سعد العوفي، و (23/ 295)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (716)؛ من طريق علي بن أبي طلحة، وأبو الشيخ في "العظمة" (73) من طريق الضحاك بن مزاحم؛ جميعهم (عطية، وعلي، والضحاك) عن ابن عباس؛ نحوه.
    وعطية بن سعد ضعيف الحديث؛ كما تقدم في تخريج الحديث [454]، والسند إلى عطية مسلسل بالضعفاء. وعلي بن أبي طلحة تقدم في تخريج الحديث [1011] أنه متكلم فيه، ولم يسمع من ابن عباس، بل روايته عنه مرسلة. والضحاك بن مزاحم تقدم في الحديث [355] أن روايته عن ابن عباس مرسلة، وفي السند إلى الضحاك: بشر بن عمارة، وهو ضعيف كما تقدم في تخريج الحديث [1248].
    وعلقه البخاري في "صحيحه" (8/ 666 - فتح الباري)، بصيغة الجزم، عن ابن عباس؛ قال: ﴿وَقَارًا﴾: عظمة.
  • (1) تقدم في الحديث [85] أنه ثقة عابد.
  • (2) هو: ابن المعتمر.
    [2306] سنده صحيح.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 319) عن فضيل بن عياض، به.
    وانظر الأثر التالي.
  • (3) هو: ابن عبد الحميد.
  • (4) عند البيهقي - من طريق المصنِّف -: "لا تبالون عظمة ربكم".
    [2307] سنده صحيح. =
173

﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾؛ قال: نطفةً، ثم علقةً، ثم مضغةً، ثم شيءً (^1) بعدَ شيءٍ.

[قولُهُ تعالى: ﴿قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21)﴾]

[2308] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، عن مغيرةَ (^2)، عن إبراهيمَ (^3)؛

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 709) للمصنِّف وعبد بن حميد والبيهقي.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (717) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 298 - 299) عن محمد بن حميد الرازي، والبيهقي في "شعب الإيمان" (718) من طريق علي بن المديني؛ كلاهما عن جرير، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 295) من طريق سفيان الثوري وعمر بن عبيد الله الطنافسي، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (623) من طريق عبيدة بن حميد الكوفي؛ جميعهم (الثوري، وعمر، وعبيدة) عن منصور، به، مختصرًا.
    وأخرجه الفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 349) - وابن جرير في "تفسيره" (23/ 295 و 297 - 298)؛ من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مختصرًا، وقرن ابن جرير في الموضع الأول مع ابن أبي نجيح: قيس بن سعد المكي.
  • (1) كذا في الأصل. وعند البيهقي - من طريق المصنِّف - وعند ابن جرير في الموضع الأول: "شيئا"؛ وهو الجادة، وما في الأصل يخرج على لغة ربيعة في الوقف على المنصوب المنون بالسكون وكتابته بلا ألف، وقد تقدم تفصيلها في التعليق على الحديث [1279].
  • (2) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه.
  • (3) هو: النخعي.
    [2308] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية مغيرة عن إبراهيم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 712) للمصنِّف فقط.=
174

أنه كان يقرأُ: ﴿مَالُهُ وَوَلَدُهُ (^1)﴾.

[2309] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، عن أبي الأَشْهبِ (^2)، عن الحَسَنِ وأبي رجاءٍ (^3)؛ أنهما كانا يقرأانْ: ﴿مَالُهُ وَوَلَدُهُ (^4)﴾.


  • = وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (2/ 172) و (3/ 188) عن هشيم، به.
    وسقط من الموضع الأول ذكر هشيم.
  • (1) ضبطها في الأصل بضم الواو. وقرأ إبراهيم النخعي بضم الواو وسكون اللام، وقرأ بها من العشرة: ابن كثير وأبو عمر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف، وهي قراءة عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -، والحسن والأعرج ومجاهد والأعمش وابن محيصن واليزيدي، ورواية خارجة عن أبي عمرو.
    وقرأ باقي العشرة والحسن وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو رجاء وابن وثاب وشيبة: ﴿وَوَلَدُهُ﴾ بفتح الواو واللام.
    وقرأ الحسن والجحدري وقتادة وزر وابن أبي إسحاق وطلحة - وهي رواية عن أبي عمرو -: ﴿وَوَلَدُهُ﴾ بكسر الواو وسكون اللام.
    وانظر: "معاني الفراء" (2/ 172)، و (3/ 188)، و "السبعة" (ص 652 - 653)، و "المحرر الوجيز" (5/ 375)، و "البحر المحيط" (8/ 334)، و"النشر" (2/ 391)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 564)، و"معجم القراءات" للخطيب (10/ 103 - 104).
  • (2) هو: جعفر بن حيان، أبو الأشهب، تقدم في الحديث [182] أنه ثقة.
  • (3) هو: عمران بن مِلْحان، تقدم في الحديث [472] أنه مخضرم ثقة معمر.
    [2309] سنده فيه هشيم بن بشير، وقد تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت، كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع في هذه الرواية، ولكن سعيد بن منصور من أروى الناس عنه، فلعل روايته عنه محتملة وإن كانت معنعنة، إلا إن كان هنالك علة في الحديث تستوجب رد عنعنته، والله أعلم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 712) للمصنِّف فقط.
  • (4) ضبطها في الأصل بفتح الواو. وتقدم ذكر من قرأ بها في التعليق على الحديث السابق. وقد جاء الحديث رقم [2302] في الأصل بعد هذا الحديث فقدمناه هناك مراعاة لترتيب الآيات.
175