التبيان في أيمان القرآنالجزء 1 · ص 439 - 446

المعنى الصحيح لقوله تعالى: {يوم هم على النار يفنتون}

المعنى الصحيح لقوله تعالى: ﴿يوم هم على النار يفنتون﴾

والمشهور في تفسير هذا الحرف أنَّه بمعنى: يُحْرَقُون (^1)، ولكن لفظة "على" تعطي معنىً زائدًا على ما ذكروه، ولو كان المراد نفس الحريق لقيل: يوم هم في النَّار يفتنون (^2).

ولهذا لمَّا عَلِمَ هؤلاء ذلك قال كثيرٌ منهم: "على" بمعنى "في"، كما تكون "في" بمعنى "على".

والظاهر أنَّ فتنتهم على النَّار قبلَ فتنتهم فيها، فَلَهُم عند عرضهم عليها ووقوفهم عليها فتنةٌ، وعند دخولها والتعذيب بها فتنةٌ أشدُّ منها.

فَهُم ومَنْ جعل "الفتنةَ" هاهنا من: الحريق؛ أخذه من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ [البروج: 10]، واستشهد على ذلك - أيضًا - بهذه اللفظة التي في "الذَّاريات".

وحقيقة الأمر أنَّ "الفتنة" تطلق على العذاب وسببه، ولهذا سمَّى اللهُ الكفر: فتنةً، فهم لمَّا أَتَوا بالفتنة -التي هي أسباب العذاب - في الدنيا سمَّى جزاءهم: فتنةً، ولهذا قال: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾، وكان وقوفُهم على النَّار وعرضُهم عليها من أعظم فتنتهم، وآخر هذه الفتنة دخولُ النَّار، والتعذيبُ بها.

فَفُتِنُوا أوَّلًا بأسباب الدنيا وزينتها، ثُمَّ فُتِنُوا بإرسال الرُّسُل إليهم، ثُمَّ فُتِنُوا بمخالفتهم وتكذيبهم، ثُمَّ فُتِنُوا بعذاب الدنيا، ثُمَّ فُتِنُوا بما بعد

  • (^1) قال ابن عطية: "و"يفتنون" معناه: يُحرقون ويعذَّبون في النَّار، قاله: ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والجميع. ومنه قيل للحَرَّة: فَتِينٌ؛ كأنَّ الشمسَ أحرقت حِجَارتها". "المحرر الوجيز" (14/ 10).
    (^2) من قوله: "والمشهور في تفسير. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).
439

الموت، ثُمَّ يُفْتَنُون (^1) في موقف القيامة، ثُمَّ إذا حُشِرُوا إلى النَّار ووُقِفُوا عليها، وعُرِضُوا عليها، وذلك من أعظم فتنتهم، ثُمَّ الفتنة الكبرى التي أنستهم جميع الفتن قبلها.

فصل: أخذ أهل الجنة ما آتاهم ربهم من الخير والكرامة دليل على أمور

اختلافهم في إعراب "ما" في قوله تعالى: ﴿ما يهجعون﴾

فصل

ثُمَّ ذكر - سبحانه - جزاء من خَلَصَ من هذه الفتن بالتقوى، وهو: الجَنَّاتُ والعيون، وأنَّهم آخذون ما آتاهم ربُّهم من الخير والكرامة.

وفي ذلك دليلٌ على أمورٍ:

منها: قبولهم له.

ومنها: رضاهم به.

ومنها: وصولهم إليه بلا مُمَانع ولا مُعَاوِق.

ومنها: أنَّ جزاءهم من جنس أعمالهم؛ فكما أخذوا ما أمرهم به في الدنيا، وقابَلُوه بالرِّضَا والتسليم وانشراحِ الصَّدْر = أخذوا ما آتاهم من الجزاء كذلك.

ثُمَّ ذكر السبب الذي أوصلهم إلى ذلك، وهو إحسانُهم المتضمِّنُ لعبادته وحده لا شريك له، والقيامِ بحقوقِه وحقوقِ عباده.

ثُمَّ ذكر لَيْلَهم، وأنَّهم قليلٌ هُجُوعُهم منه.

وقد قيل (^2): إنَّ "ما" نافية، والمعنى: ما يهجعون قليلًا من الليل،

  • (^1) من قوله: "وتكذيبهم، ثُمَّ فُتِنُوا بعذاب. . ." إلى هنا؛ ملحق بهامش (ح).
    (^2) هذا هو القول الأول في تقدير الآية وإعرابها.
440

القول بأنها نافية ضعيف من تسعة أوجه

فكيف بالكثير؟

وهذا ضعيفٌ لوجوه:

أحدها: أنَّ هذا ليس بلازمٍ لوصف المتقين الذين يستحقون هذا الجزاء.

الثاني: أنَّ قيامَ من نام من الليل نِصْفَه أحبُّ إلى الله مِنْ قيام مَنْ قامَهُ كلَّه.

الثالث: أنَّهُ لو كان المراد بذلك إحياء الليل جميعِه لكان أَوْلَى النَّاس بهذا رسولُ الله ﷺ، وما قام ليلةً حتَّى الصَّبَاح.

الرابع: أنَّ الله - سبحانه - إنَّما أمر رسوله أنْ يتهجَّدَ بالقرآن من الليل؛ لا في الليل كلِّه، فقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ [الإسراء: 79].

الخامس: أنَّه - سبحانه - لمَّا أمره بقيام الليل في سورة "المُزَّمِّل" إنَّما أَمَرَهُ بقيام النِّصْفِ، أو النقصانِ منه، أو الزيادةِ عليه، فذكر له هذه (^1) المراتبَ الثلاثة، ولم يذكر قيامه كلَّه.

السادس: أنَّه ﷺ لمَّا بَلَغَهُ عن عثمان بن مَظْعُون أنَّه لا ينام من الليل، بعث إليه فجاءهُ، فقال: "يا عثمان أَرَغِبْتَ عن سُنَّتي؟ " قال: لا والله يا رسول الله، ولكن سُنَّتك أطلب، قال: "فإنِّي أنامُ وأصلِّي، وأَصُوم وأُفطر، وأنكحُ النِّساء، فاتَّقِ الله يا عثمان، فإنَّ لأَهْلِكَ عليكَ حقًّا، وإن لِضَيفك عليك حقًّا، وإنَّ لِنَفْسِك عليك حقًّا، فَصُمْ وأَفْطِرْ،

  • (^1) ساقط من (ز) و(ن) و(ط)، وأُلحقت بهامش (ك).
441

وَصَلِّ وَنَمْ" (^1).

ولمَّا بَلَغَهُ عن زينب بنت جَحْش أنَّها تصلِّي الليلَ كلَّه، حتَّى جعلت حَبْلًا بين ساريتين، إذا فَتَرَت تعلَّقَتْ به = أنكر ذلك، وأمر بَحَلِّه (^2).

السابع: أنَّ الله - تعالى - أَثْنَى عليهم بأنَّهم كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]، وهذه المضاجع إنَّما هي مضاجع النَّوم، فكانت جُنُوبُهم تتجافى وتقلق عنها حتَّى يقوموا إلى الصلاة، ولهذا جازاهم عن هذا التجافي - الذي سببه قَلَقُ القلب واضطرابُه حتَّى يقوموا إلى الصلاة - بِقُرَّةِ الأَعْيُنِ.

الثامن: أنَّ الصحابة - الذين هم أوَّلُ وأَوْلَى من دخل في هذه الآية - لم يفهموا منها عدم نومهم بالليل أصلًا.

فروى يحيى بن سعيد (^3)، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس في قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)﴾ قال: "كانوا يُصَلُّون فيما بين المغرب والعشاء" (^4).

  • (^1) أخرجه: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (10375)، وأحمد في "المسند" (6/ 106 و226 و268)، وأبو داود في "سننه" رقم (1369)، والبزار "كشف الأستار" رقم (1457 و1458)، وابن حبَّان في "صحيحه" رقم (9)، والطبراني في "الكبير" رقم (8319)؛ من حديث عائشة ﵂.
    وللحديث شواهد يتقوى بها.
    (^2) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (1150)، ومسلم في "صحيحه" رقم (784)؛ من حديث أنس بن مالك ﵁.
    (^3) في جميع النسخ: بَحِيرُ بن سعد، وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر.
    (^4) أخرجه: أبو داود في "سننه" رقم (1322)، ومن طريقه البيهقي في "السنن =
442

التاسع: أنَّ في هذا التقدير تفكيكًا للكلام، وتقديمًا لمعْمُولِ العامِلِ المنفيِّ عليه؛ لأنَّك تجعل "قليلًا" مفعولَ "يهجعون"، وهو منفيٌّ، والبصريُّون لا يجيزون ذلك، وإن أجازه الكوفيون. وفصَّلَ بعضُهم، فأجازه في الظَّرْف، ولم يُجِزْهُ في غيره (^1).

وقيل (^2): "ما" زائدةٌ، وخَبَرُ "كان": "يهجعون"، و"قليلًا" منصوبٌ:

1 - إمَّا على المصدريَّة، أي: هُجُوعًا قليلًا.

2 - وإمَّا على الظَّرْف، أي: زمنًا قليلًا.

واستُشْكِل هذا بأنَّ نومَ نصف الليل وقيامَ ثُلُثِه، ثُمَّ نومَ سُدُسِه؛ أحبُّ القيام إلى الله عز وجل، فيكون وقت الهجوع أكثر من وقت القيام، فكيف يُثني عليهم بما الأفضل خلافه؟

وأُجيب عن ذلك: بأنَّ مَنْ قامَ هذا القيام فَزَمَنُ هُجُوعه أقلُّ من زمن يقظته قطعًا، فإنَّه مستيقِظٌ من المغرب إلى العشاء، ومن الفجر إلى

  • = الكبرى" (3/ 19)، وابن جرير في "تفسيره" (11/ 452)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 466) وصححه ووافقه الذهبي.
    وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. "الدر المنثور" (6/ 134).
    (^1) انظر: "الإنصاف" للأنباري (1/ 172)، و"التبيين" للعكبري (327)، و"ائتلاف النصرة" للشرجي اليمني (165).
    وما ذكره ابن القيم هنا مأخوذٌ من كلام أبي حَيَّان في "البحر المحيط" (8/ 134).
    (^2) هذا هو القول الثاني في تقدير الآية وإعرابها.
443

طلوع الشمس، فيبقى ما بين العشاء إلى طلوع الفجر، فيقومون نصف ذلك الوقت؛ فيكون زمنُ الهُجُوع أقلَّ من زمن الاستيقاظ.

وقيل (^1): "ما" مَصْدَرِيَّةٌ، وهي في موضع رَفْعٍ بـ "قليل" (^2)، أي: كانوا قليلًا هُجُوعُهم. وهو قولٌ حَسَنٌ (^3).

وقيل (^4): إنَّ "ما" موصولةٌ بمعنى "الذي"، والعائد محذوفٌ، أي: قليلٌ من الليل الوقت الذي يهجعونه. وفيه تكلُّفٌ.

وقيل (^5): "ما يهجعون" بَدَل اشتمال من اسم "كان"، والتقدير: كان هجوعهم من الليل قليلًا.

ويَرِدُ عليه أنَّ "مِنَ الليل" متعلِّقٌ بـ "يهجعون"، ومعمول المصدر لا يتقدَّمُ عليه.

وأجيب عنه: أنَّه منصوبٌ على التفسير، ومعناه أن يُقَدَّرَ له فعلٌ محذوفٌ ينصبُه، يُفَسِّرُهُ هذا المذكور.

  • (^1) هذا هو القول الثالث في تقدير الآية وإعرابها.
    (^2) تصحفت في (ن) و(ك) إلى: تعليل.
    (^3) في (ح) و(م): "قول الحسن". ويصح؛ لأنه مروي عنه ﵀. وما أثبته
    من باقي النسخ؛ وهو أَلْيَق، فيكون اختيارًا لابن القيم ﵀.
    وهو - أيضًا - اختيار: الطبري في "تفسيره" (11/ 455)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" (14/ 13) ونسبه إلى جمهور النحويين، وأبي حيَّان في "البحر المحيط" (8/ 135) وقال: "وهو إعرابٌ سهلٌ حسنٌ".
    (^4) هذا هو القول الرابع في تقدير الآية وإعرابها.
    (^5) هذا هو القول الخامس في تقدير الآية وإعرابها.
444

ختم العبادات بالاستغفار هو أحسن ما ختمت به الأعمال

وقيل (^1): " قليلًا" خبر "كان"، وتَمَّ الكلامُ بذلك، والمعنى: كانوا صِنْفًا أو جِنْسًا قليلًا، ثُمَّ قال: ﴿مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)﴾ (^2).

وأصحاب هذا القول يجعلون "ما" نافيةً، فيعود الكلام إلى نَفْي هجوعهم شيئًا من الليل، وقد تقدَّم ما فيه (^3).

ثُمَّ أخبر عنهم بأنَّهم مع صلاتهم بالليل كانوا يستغفرون الله عند السَّحَر، فخَتَمُوا صلاتهم بالاستغفار والتوبة، فباتوا لربِّهم سُجَّدًا وقيامًا، ثُمَّ تابوا إليه واستغفروه عقيب ذلك.

وكان النبيُّ ﷺ إذا سلَّم من صلاته استغفر ثلاثًا (^4). وأمره الله - سبحانه - أن يختم عمره بالاستغفار (^5). وأمر عباده أن يختموا إفاضتهم

  • (^1) هذا هو القول السادس في تقدير الآية وإعرابها.
    (^2) قال أبو بكر الأنباري في كتابه "الوقف والابتداء" (2/ 906):
    "وهذا فاسدٌ؛ لأنَّ الآية إنَّما تدلُّ على قلَّة نومهم لا على قلَّة عددهم.
    وبعدُ فلو ابتَدأنا "من الليل ما يهجعون" على معنى: من الليل يهجعون؛ لم يكن في هذا مدحٌ لهم؛ لأنَّ النَّاس كلهم يهجعون من الليل، إلا أن نجعل "ما" جَحْدًا". أي يكون المعنى أنَّهم لا ينامون الليل أصلًا، بل يقضونه في العبادة والذكر، فالمنفي - حينئذٍ - قلَّة النَّوم. وهذا هو الذي رده ابن القيم - قبل قليل - من تسعة أوجه.
    وانظر لما سبق: "القطع والائتناف" للنحَّاس (681)، و"البيان" لابن الأنباري (2/ 389)، و"الجامع" (17/ 35)، و"الدر المصون" (10/ 45).
    (^3) راجع (ص/ 441 - 443).
    (^4) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (591)، من حديث ثوبان ﵁.
    (^5) وذلك في "سورة النَّصر": ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
  • (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا
  • (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)﴾
445

من عرفات بالاستغفار (^1). وشَرَعَ ﷺ للمتوضِّئ أن يختم وضوءَهُ بالتوبة (^2). فأحسنُ ما خُتِمَتْ به الأعمالُ: التوبةُ والاستغفارُ.

ثُمَّ أخبر - سبحانه - عن إحسانهم إلى الخَلْق مع إخلاصهمِ لربِّهم، فَجَمَع لهم بين الإخلاص والإحسان، ضِدُّ حال ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)﴾ [الماعون: 6، 7].

تفسير قوله تعالى: ﴿للسائل والمحروم﴾

فصل: تذكير العباد بالآيات الأفقية والنفسية

وأكَّدَ إخلاصَهم في هذا الإحسان بأنَّ مَصْرِفَهُ ﴿لِلسَّائِلِ (^3) وَالْمَحْرُومِ (19)﴾، الذي لا يُقْصَدُ بعطائه الجزاءُ منه ولا الشكورُ. و"المحروم": المتعفِّفُ الذي لا يسأل.

وتأمَّلْ حكمة الرَّبِّ - تعالى - في كونه حَرَمَهُ بقضائه، وشَرَعَ لأصحاب الجِدَةِ إعطاءَهُ، وهو - سبحانه - أغنى الأغنياء، وأجود الأجودين. فلم يجمع عليه بين الحِرْمَان بالقَدَر وبالشرع، بل (^4) شرع عَطَاءَهُ بأمره، وحَرَمَهُ بِقَدَرِهِ، فلم يجمع عليه حِرْمَانَين.

فصل

ثُمَّ ذكَّرَهُم - سبحانه - بآياته الأُفُقِيَّة والنَّفْسِيَّة، فقال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)﴾ [الذاريات: 20، 21].

  • (^1) قال سبحانه: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
  • (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)﴾ [البقرة: 198، 199].
    (^2) سبق تخريجه (ص/ 334).
    (^3) في (ز) و(ن) و(ك) و(ط): إلى السائل.
    (^4) ساقط من (ح) و(م).
446