التبيان في أيمان القرآنالجزء 1 · ص 13 - 20

فصل: قسمه سبحانه على عاقبة الإنسان هو قسم على الجزاء

فصل

فصل: قسمه سبحانه على عاقبة الإنسان هو قسم على الجزاء

وأقْسَمَ على صفة الإنسان بقوله سبحانه: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)﴾ [العاديات: 1 - 6].

وأقسم على عاقبته، وهو قَسَمٌ على الجزاء؛ في قوله: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)﴾ [العصر: 1 - 2] إلى آخر السورة. وفي قوله تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)﴾ إلى قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين: 1 - 6].

قد يحذف جواب القسم إرادة لتعظيم المقسم به

وحَذَفَ جوابَ القَسَم؛ لأنَّه قد عُلِم أنَّه يُقْسِمُ على هذه الأمور، وهي متلازمة، فمتى ثبت أنَّ الرسول حقٌّ ثبت القرآنُ والمَعَادُ، ومتى ثبت أنَّ القرآن حقٌّ ثبت صدق الرسول الذي جاء به (^1)، ومتى ثبت أنَّ الوعد والوعيد حقٌّ ثبت صدقُه وصدقُ الكتاب الذي جاء به.

والجوابُ يُحذَف تارةً ولا يُراد ذِكْرُه، بل يراد تعظيمُ المُقْسَمِ به، وأنَّه ممَّا يُحلَفُ به، كقول النبيِّ ﷺ: "من كان حالفًا فَلْيَحلِفْ باللهِ أو لِيَصْمُتْ" (^2).

لكن هذا في الغالب يُذْكَرُ معه الفعلُ دون مجرَّدِ حرف القَسَم، كقولك: فلانٌ يَحْلِفُ باللهِ وحده، وأنا أحلفُ بالخالق لا بالمخلوق، ونحوِ ذلك - فالنصرانيُّ يحلفُ بالصليب والمسيح -، وفلانٌ أكذَبُ ما

  • (^1) من قوله: "ومتى ثبت أن القرآن. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ن).
    (^2) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (6270)، ومسلم في "صحيحه" رقم (1646)، من حديث ابن عمر ﵄.
13

يكون إذا حلف بالله.

وقد يكون هذا النَّوع (^1) بحرف القَسَم مجرَّدًا، كما في الحديث: كانت أكثرُ يمينِ رسولِ الله ﷺ "لا، ومُقَلِّب القُلُوبِ" (^2). وكان بعض السلف إذا اجتهد في يمينه قال: "واللهِ الذي لَا إله إلَا هو".

وقد يحذف وهو مراد لكنه عرف بدلالة الحال أو السياق

وتارةً يُحذَفُ الجوابُ وهو مرادٌ؛ إمَّا لكونه قد ظَهَر وعُرِف: إمَّا بدلالة الحال - كمن قيل له: كُلْ، فقال: لا؛ واللهِ الذي لا إله إلا هو -، أو بدلالة السياق.

وأكثر ما يكون هذا إذا كان في نفس المُقْسَمِ به ما يَدُلُّ على المُقْسَم عليه، وهي طريقة القرآن، فإنَّ المقصود يحصل بذكر المقسَم به (^3)، فيكون حَذْفُ المُقْسَم عليه أبلغَ وأوجزَ؛ كمن أراد أن يُقْسِمَ على أن الرسولَ حقٌّ، فقال: والذي أرسلَ محمدًا ﷺ بالهدى ودين الحقِّ، وأيَّدَهُ بالآياتِ البينات، وأظهرَ دعوته، وأَعْلَى كلمته، ونحو ذلك؛ فلا يحتاج إلى ذكر الجواب، استغناءً عنه بما في القَسَم من الدلالة عليه.

وكَمَن أراد أن يُقسِم على التوحيدِ، وصفاتِ الرَّبِّ ونعوتِ جلاله، فقال: واللهِ الذي لا إله إلا هو، عالمِ الغيبِ والشهادةِ، الرحمنِ الرحيمِ، الأوَّلِ الآخِرِ، الظاهرِ الباطنِ.

وكمن أراد أن يقسم على علُوِّه فوق عرشه، فقال: والذي استوى

  • (^1) ساقط من (ن).
    (^2) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (6243، 6253، 6956)، من حديث ابن عمر ﵄.
    (^3) من قوله: "ما يدل على المقسم عليه. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ن).
14

على عرشه فوق سمواته، يصعد إليه الكَلِمُ الطَّيِّبُ، وتُرفَعُ إليه الأيدي، وتَعْرُجُ الملائكةُ والرُّوحُ إليه، ونحو ذلك (^1).

وكذلك من حَلَفَ لشخصٍ أنَّه يُحِبُّهُ ويُعَظِّمُه، فقال: والذي ملأ قلبي من محبتِكَ وإجلالِكَ ومَهَابتِكَ …؛ ونظائر ذلك = لم يحتج إلى ذكر الجواب، وكان في المُقْسَم به ما يدلُّ على المُقْسَمِ عليه.

فمن هذا قوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)﴾ [ص: 1]،

فإنَّ في المُقْسَم به من تعظيم القرآن، ووَصْفِه بأنَّه ذُو الذِّكْر - المتضمِّن لتذكير العباد ما يحتاجون إليه -، وللشَّرَفِ، والقَدْر = ما يدلُّ على المُقْسَم عليه، وهو كونه حقًّا من عند الله، غير مفترىً كما يقوله الكافرون.

جواب القسم في "ص" محذوف، هذا قول أكثر المفسرين

هذا معنى قول كثير من المفسِّرين - متقدِّميهم ومتأخِّريهم -: إنَّ الجوابَ محذوفٌ، تقديرُه: إنَّ القرآن لَحَقٌّ. وهذا مطَّرد في كلِّ ما شابَهَ ذلك.

وأمَّا قول بعضهم (^2): إنَّ الجوابَ قوله تعالى: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ [ص: 3] فاعتَرَضَ بين القَسَم وجوابه بقوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)﴾ [ص: 2] = فبعيدٌ؛ لأنَّ "كَمْ" لا يُتَلَقَّى بها القَسَم، فلا تقول: واللهِ كم أنفقتُ مالًا، وباللهِ كم أعتقتُ عبدًا.

وهؤلاء لمَّا لم يخْفَ عليهم ذلك احتاجوا إلى أن يقدِّروا "لامًا"

  • (^1) "ونحو ذلك" ساقط من (ن).
    (^2) نُسب إلى: ثعلب. وهو قول الفرَّاء في "معاني القرآن" (2/ 397).
15

يُتَلقَّى (^1) بها الجواب، أي: لَكَمْ أهلكنا.

وأبعد من هذا قول من قال (^2): الجواب في قوله: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ [ص: 14].

وأبعد منه قول من قال: الجواب: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54)﴾ [ص: 54].

وأبعد منه قول من قال (^3): الجواب قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64)﴾ [ص: 64].

وأقرب ما قيل في الجواب لفظًا (^4)، وإن كان بعيدًا معنىً ما ذكر عن قتادة وغيره: إنَّه في قوله تعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)﴾ (^5)

  • (^1) في (ن): يلتقي.
    (^2) حكاه الأخفش في "معاني القرآن" (2/ 453) بصيغة التضعيف: "يزعمون. . .".
    قال ابن الأنباري: "وهذا قبيحٌ؛ لأنَّ الكلام قد طال فيما بينهما، وكثُرت الآيات والقصص"، نقله عنه القرطبي في "الجامع" (15/ 144).
    (^3) هذا قول الكوفيين - غير الفرَّاء -، واختاره: الكسائي - كما نقله الثعلبي في "تفسيره" (8/ 176) -، والزجَّاج في "معاني القرآن" (4/ 319).
    واستبعده كثير من الأئمة، وشنَّعوا عليه؛ لأنَّ بين القسم وجوابه ثلاثًا وستين آية! فممَّن زَيَّفَهُ: الفرَّاء في "معاني القرآن" (2/ 397)، والنحَّاس في "معانيه" (6/ 76)، وابن الأنباري - كما في "الجامع" (15/ 144) -، وابن الشجري في "أماليه" (2/ 118)، وابن هشام في "مغني اللبيب" (6/ 518)، وغيرهم كثير.
    (^4) من (ح) و(م)، وسقطت من باقي النسخ.
    (^5) وهذا القول اختاره: الأخفش في "معاني القرآن" (1/ 21)، وابن قتيبة - كما ذكر القرطبي في "الجامع" (15/ 144) -، وابن جرير الطبري في "تفسيره" =
16

[ص/ 2]، كما قال تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ [ق: 1 - 2].

وشرح صاحب "النَّظْم" (^1) هذا القول (^2)، فقال: "معنى "بل" توكيد الخبر الذي بعده، فصار كـ"إنَّ" الشديدة في تثبيت ما بعدها.

فـ "بَلْ" ههنا بمنزلة "إنَّ"؛ لأنَّه يؤكِّد ما بعده من الخبر، وإن كان له معنىً سواه في نفي خبرٍ متقدِّمٍ، فكأنَّه عز وجل قال: "ص والقرآن ذي الذِّكْر، إنَّ الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاقٍ"، كما تقول: والله إنَّ زيدًا لَقَائمٌ".

  • = (10/ 547)، والنحَّاس في "معاني القرآن" (6/ 77)، وغيرهم.
    (^1) هو أبو علي الجَمَاجمي؛ الحسن بن يحيى بن نصر الجُرْجَاني، سكن "جُرْجَان" في سِكَّة بباب الخندق تعرف بـ "جَمَاجمو"، وله عدة تصانيف منها: "نظم القرآن" مجلدتان، وكان من أهل السنَّة ﵀.
    انظر: "تاريخ جرجان" للسهمي (187 - 188)، وعنه كلُّ من جاء بعده كـ: السمعاني في "الأنساب" (3/ 289)، وياقوت الحموي في "معجم البلدان" (2/ 511)، والذهبي في "المشتبه" (1/ 247)، وابن نقطة في "تكملة الإكمال" (2/ 362)، وغيرهم.
    وقد صرَّح ابن القيم باسمه في كتاب "الروح" (2/ 559)، ونقل منه مواضع.
    و"نظم القرآن" من مصادر الثعلبي في "تفسيره" كما ذكر في المقدمة (1/ 84)، وقد عمل عليه: مكِّي بن أبي طالب القيسي انتخابًا وسمَّاه: "انتخاب كتاب الجُرْجَاني في "نظم القرآن" وإصلاح غلطه". ذكره القفطي في "إنباه الرواة" (3/ 316).
    ومن هذا المنتخب نقل الزركشي موضعًا في كتابه "البرهان" (2/ 225).
    (^2) من (ح) و(م)، وسقط من باقي النسخ.
17

قال: "واحتجَّ صاحبُ هذا القول بأنَّ هذا النَّظْمَ وإن لم يكن للعرب فيه أصلٌ، ولا لها فيه رسمٌ، فيحتمل أن يكون نظمًا أحدثه الله عز وجل، لما بينَّا من احتمال "بل" بمعنى "إنَّ"" انتهى (^1).

وقال أبو القاسم الزجَّاجيُّ (^2): "قال النحويون: إنَّ "بَلْ" تقع في جواب القَسَم، كما تقع "إنَّ"؛ لأنَّ المراد بها توكيد الخبر" (^3).

وهذا القول اختيار أبي حاتم (^4)، وحكاه الأخفش (^5) عن الكوفيين.

  • (^1) نقل بعضه الزركشي في "البرهان" (3/ 263).
    وانظر: "تذكرة النُّحَاة" لأبي حيَّان (566)، و"جواهر الأدب" للإربلي (276).
    (^2) هو عبد الرحمن بن إسحاق، البغدادي الزجَّاجي، العلامة النحوي، صاحب كتاب "الجُمَل" وهو كتابٌ مباركٌ ما اشتغل به أحدٌ إلا انتفع به، توفي بطبريَّة سنة (340 هـ)، وقيل غير ذلك ﵀.
    انظر: "البلغة" (121)، و"إنباه الرواة" (2/ 160).
    (^3) نقله عنه - أيضًا - الزركشي في "البرهان" (3/ 263).
    (^4) هو أبو حاتم السجستاني، سهل بن محمد بن عثمان الجُشَمي، المقرئ النحوي اللغوي، كان جمَّاعةً للكتب يتجر فيها، حدَّث عنه أبو داود، والنسائي، والبزار، وغيرهم، توفي بالبصرة سنة (255 هـ)، وقيل غير ذلك ﵀.
    انظر: "إنباه الرواة" (2/ 58)، و"السير" (12/ 268).
    (^5) هو أبو الحسن، سعيد بن مَسْعدة المجاشعي، المشهور بـ "الأخفش الأوسط"، ويقال له: "الأخفش الراوية"، من أجلِّ أصحاب سيبويه، وشارح كتابه، له كتاب: "المسائل الكبير"، و"تفسير معاني القرآن"، وغير ذلك، توفي بالبصرة سنة (215 هـ)، وقيل غير ذلك ﵀.
    انظر: "نزهة الألباء" (133)، و"إنباه الرواة" (2/ 36).
18

وقرَّرَهُ بعضُهم بأن قال: "أصل الكلام: "بل الذين كفروا في عزَّةٍ وشقاقٍ، والقرآن ذي الذِّكْر"، فلمَّا قُدِّم القسَمُ تُرِك على حاله".

قال الأخفش: "وهذا يقوله الكوفيون، وليس بجيدٍ في العربية، لو قلتَ: واللهِ قام، وأنتَ تريد: قام واللهِ، لم يَحْسُن".

وقال النحَّاس (^1): "هذا خطأ على مذهب النحويين؛ لأنَّه إذا ابتدأ بالقَسَم وكان الكلام معتمِدًا عليه؛ لم يكن بُدٌّ من الجواب، وأجمعوا أنَّه لا يجوز "واللهِ قام عمروٌ"، بمعنى "قام عمروٌ واللهِ"؛ لأنَّ الكلام يعتمد على القَسَم" (^2).

وذكر الأخفشُ وجهًا آخر في جواب القَسَم، فقال: "يجوز أن يكون لـ "ص" معنىً يقع عليه القَسَم، لا ندري نحن ما هو، كأنَّه يقول: الحقُ واللهِ".

قال أبو الحسن الواحديُّ (^3): "وهذا الذي قاله الأخفش صحيح

  • (^1) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، أبو جعفر النحَّاس، كان واسع العلم، غزير الرواية، كثير التأليف، جوَّد بقلمه عدة مصنفات منها: "كتاب الإعراب"، و"معاني القرآن"، و"تفسير أبيات كتاب سيبويه"، وغير ذلك، توفي بمصر سنة (337 هـ) ﵀.
    انظر: "نزهة الألباء" رقم (109)، و"إنباه الرواة" (1/ 136).
    (^2) "القطع والائتناف" للنحَّاس (610 - 611)، وبنحوه في "إعراب القرآن" (1081).
    (^3) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متَّويه، الواحديُّ النيسابوري الشافعي، إمام عصره في التفسير، صنف فيه: "البسيط"، و"الوسيط"، و"الوجيز"، توفي بنيسابور سنة (468 هـ) ﵀.
    انظر: "وفيات الأعيان" (2/ 464)، و"طبقات المفسرين" للداودي =
19

المعنى على قول من يقول: ﴿ص﴾ الصادق الله، أو صَدَقَ محمد ﷺ".

وذكر الفرَّاء (^1) هذا الوجه - أيضًا - فقال: " ﴿ص﴾ جواب القَسَم". وقال: "هو كقولك: وجَبَ واللهِ، ونَزَلَ واللهِ، فهي جوابٌ لقوله: ﴿وَالْقُرْآنِ﴾ " (^2).

وذكر النحَّاسُ وغيرُه وجهًا آخر في الجواب، وهو أنَّه محذوفٌ تقديره: والقرآن (^3) ذي الذِّكْر، ما الأمرُ كما يقوله هؤلاء الكفار. ودلَّ على المحذوف قوله تعالى: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^4).

وهذا اختيار ابن جرير (^5)، وهو مخرَّجٌ من قول قتادة، وشَرَحه الجُرْجَانيُّ (^6)، فقال: ""بَلْ" رافِعٌ لخبرٍ قبله، ومثبتٌ لخبرٍ بعدَه، فقد ظهر ما بعده، وأُضْمِرَ ما قبله، وما بعده دليلٌ على ما قبله، فالظاهر يدلُّ على الباطن، فإذا كان كذلك وجَبَ أن يكون قوله: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)﴾ مخالفًا لهذا المُضْمَر، فكأنَّهُ قيل: والقرآن ذي الذِّكْر إنَّ

  • = (1/ 394).
    (^1) هو أبو زكريا يحيى بن زياد الفرَّاء الديلمي، إمام الكوفيين، وأمير المؤمنين في النحو، صنف: "معاني القرآن"، و"الحدود"، و"اللغات"، وغير ذلك، توفي بطريق مكة سنة (207 هـ) ﵀.
    انظر: "إنباه الرواة" (4/ 7)، و"نزهة الألباء" (98).
    (^2) "معاني القرآن" (2/ 396)، واستحسنه ابن الأنباري في "إيضاح الوقف والابتداء" (2/ 860). وضعفه ابن هشام في "مغني اللبيب" (6/ 518) وغيره.
    (^3) من قوله: "وذكر النحَّاس وغيره. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).
    (^4) "معاني القرآن" للنحَّاس (6/ 76 - 77).
    (^5) انظر: "جامع البيان" (10/ 547).
    (^6) هو الحسن بن يحيى الجُرْجَاني، وقد سبقت ترجمته (ص/ 17).
20