إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 145 - 153

سورة البقرة (2): آية 199

سورة البقرة (2): آية 199

199 مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ: أمر لقريش بالإفاضة من عرفات إلى جمع وكانوا يقفون بجمع بأنّا أهل الحرم لا نخرج عنه، [لأنّ جمعا من الحرم وعرفات من الحلّ] «1»، بل الإفاضة من عرفات مذكورة فهي الإفاضة من جمع إلى منى. والنّاس: إبراهيم ومن تبعه «2» .

مِنْ خَلاقٍ: من نصيب «3»، من الخلافة التي هي الاختصاص «4»، أو الخليفة التي هي من حظ الفتى من طبيعته «5» .

والأيّام المعدودات «6»: أيام التشريق «7»، ثلاثة بعد المعلومات عشر ذي

  • (1) عن نسخة «ج» .
  • (2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 4/ 189 عن الضحاك، ونقله النحاس في معانيه:
    1/ 140، والبغوي في تفسيره: 1/ 176، وابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 177، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 214 عن الضحاك أيضا.
  • (3) تفسير الطبري: 4/ 203، ومعاني الزجاج: 1/ 274، ومعاني النحاس: 1/ 142.
  • (4) ينظر اللسان: 10/ 91، وتاج العروس: 25/ 253 (خلق) .
  • (5) في اللسان: 10/ 86 (خلق): والخليقة: الطبيعة التي يخلق بها الإنسان.
  • (6) من قوله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ... البقرة: 203.
  • (7) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (4/ 208- 211) عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك، والسدي.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 562 وزاد نسبته إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والمروزي، وابن المنذر وابن مردويه، والبيهقي في الشعب، والضياء في المختارة عن ابن عباس ﵄.
    كما عزا إخراجه إلى ابن أبي الدنيا، والمحاملي في أماليه، والبيهقي عن مجاهد.
    قال الماوردي في تفسيره: 1/ 220: «وهذا قول جمع المفسرين، وإن خالف بعض الفقهاء في أن أشرك بين بعضها وبين الأيام المعلومات» .
145

الحجة «1»، فهي معدودات لقلتها بالقياس إلى المعلومات «2» التي يعلمها النّاس للحج.

وذكر الله فيها التكبير المختصّ به، وابتداؤه عند أبي حنيفة «3» - رحمه الله - من فجر يوم عرفة في أدبار الصلوات الثمان التي آخرها عصر يوم النّحر.

وأوّل أيام التشريق: يوم القرّ «4» لاستقرار الناس بمنى، والثاني: يوم النّفر الأول إذ ينفرون ويخرجون إلى أهليهم، وهو قوله: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ أي الخروج في النّفر الأول، ومن تأخر إلى النّفر الثاني وهو ثالث أيام منى فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى أي: الصيد «5» إلى يوم الثالث، وقيل «6»: اتقى في جميع الحج، أو في بقية عمره لئلا يحبط عمله «7» .

  • (1) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 71، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 80.
  • (2) قال الزجاج في معانيه: 1/ 275: «معدودات: يستعمل كثيرا في اللّغة للشيء القليل وكل عدد قل أو كثر فهو معدود، ولكن معدودات أدل على القلة لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء، نحو دريهمات وجماعات ...» .
  • (3) ينظر تحفة الفقهاء للسمرقندي: 1/ 288، والهداية: 1/ 87.
  • (4) ينظر الأيام والليالي والشهور للفراء: 79، وغريب الحديث لأبي عبيد: 2/ 53، والنهاية:
    4/ 37، واللسان: 5/ 87 (قرر) .
  • (5) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: 4/ 221، وابن أبي حاتم في تفسيره: 561 عن ابن عباس ﵄.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 566 وزاد نسبته إلى سفيان بن عيينة، وابن المنذر عن ابن عباس. [.....]
  • (6) أخرجه الطبريّ في تفسيره: (4/ 221، 222) عن قتادة، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير:
    1/ 218 عن قتادة أيضا.
  • (7) أخرجه الطبري في تفسيره: 4/ 220 عن أبي العالية وإبراهيم.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 220 عن أبي العالية، والسدي.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 568 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن أبي العالية.
146

سورة البقرة (2): آية 207

204 والخصام مصدر «1»، أو جمع خصم «2» كبحر وبحار.

207 يَشْرِي: يبيع «3» .

سورة البقرة (2): آية 208

208 ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ: في طائفة أسلموا ولم يتركوا السّبت «4» .

[فأمروا بترك السبت، أي بترك تعظيمه بالدخول في الإسلام إلى منتهى شرائعه] «5» . بل هو أمر المؤمنين بشرائع الإسلام، أو بالدوام على الإسلام كقوله «6»: يا أَيُّهَا/ الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا. [13/ ب] كَافَّةً: جميعا. كففت: جمعت «7»، وكفّة الميزان لجمعه ما فيه، ويجوز من الكفّ المنع «8» لأنهم إذا اجتمعوا تمانعوا.

  • (1) وهو قول الخليل كما في تفسير القرطبي: 3/ 16، وذكره دون نسبه النحاس في إعراب القرآن: 1/ 299، ومكي في مشكل إعراب القرآن: 1/ 125.
    وقال العكبري في التبيان: 1/ 166: ويجوز أن يكون مصدرا وفي الكلام حذف مضاف أي أشد ذوي الخصام. ويجوز أن الخصام هنا مصدرا في معنى اسم الفاعل، كما يوصف بالمصدر في قولك: رجل عدل وخصم.
  • (2) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 80، ومعاني الزجاج: 1/ 277، وإعراب القرآن للنحاس:
    1/ 299، والبيان لابن الأنباري: 1/ 148، والتبيان للعكبري: 1/ 166.
  • (3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 71، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 81: «يقال:
    شريت الشيء إذا بعته واشتريته. وهو من الأضداد» .
    وانظر تفسير الطبري: 4/ 246، والأضداد لابن الأنباري: 72، واللسان: 14/ 428 (شرى) .
  • (4) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (4/ 255، 256) عن عكرمة، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول: 59 عن ابن عباس ﵄.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 223، وابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 198 عن عكرمة.
  • (5) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
  • (6) سورة النساء: آية: 136.
  • (7) اللسان: 9/ 301 (كفف) .
  • (8) معاني القرآن للزجاج: 1/ 279، وتهذيب اللّغة: 9/ 455، واللسان: 9/ 305 (كفف) .
147

سورة البقرة (2): آية 210

سورة البقرة (2): آية 212

210 يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ: أي: آياته. أو أمره «1»، كقوله «2»: أْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ.

212 زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: قيل «3»: الشيطان يزينها لهم. بل الله يفعل ذلك: ليصح التكليف وليعظم الثواب «4» .

بِغَيْرِ حِسابٍ: بغير استحقاق على التفضل «5»، وعَطاءً حِسابًا «6» يكافئ العمل ويقابله وكأنه يعطي المحسوب «7» بما

  • (1) أورد الطبري﵀- هذا القول في تفسيره: 4/ 265 دون نسبة، ونقل عن بعضهم:
    «لا صفة لذلك غير الذي وصف به نفسه ﷿ من المجيء والإتيان والنزول. وغير جائز تكلف القول في ذلك لأحد إلا بخبر من الله ﷻ أو من رسول مرسل. فأما القول في صفات الله وأسمائه، فغير جائز لأحد من جهة الاستخراج إلا بما ذكرنا» .
  • (2) سورة النحل: آية: 33.
  • (3) هو قول المعتزلة الذين لا ينسبون خلق فعل الشر إلى الله.
    ينظر قولهم في متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار: 122، والكشاف: 1/ 354.
  • (4) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 203: «المزيّن هو خالقها ومخترعها وخالق الكفر.
    ويزينها الشيطان بوسوسته وإغوائه ... وخصّ الذين كفروا لقبولهم التزيين جملة، وإقبالهم على الدنيا، وإعراضهم عن الآخرة بسببها. والتزيين من الله تعالى واقع للكل ...» .
    وأورد أبو حيان قول الزمخشري في البحر المحيط: 2/ 129، ثم قال: «وهو جار على مذهب المعتزلة بأن الله تعالى لا يخلق الشر، وإنما ذلك من خلق العبد، فلذلك تأول التزيين على الخذلان أو على الإمهال. وقيل: المزين الشيطان، وتزيينه بتحسين ما قبح شرعا وتقبيح ما حسن شرعا. والفرق بين التزيينين أن تزيين الله بما ركبه ووضعه في الجبلة، وتزيين الشيطان بإذكار ما وقع غفالة وتحسينه بوساوسه إياها لهم. [.....]
  • (5) تفسير الفخر الرازي: 6/ 9.
  • (6) سورة النبأ: آية: 36.
  • (7) في «ج»: مما لا يحسب.
    قال الفخر الرازي﵀- في تفسيره: 6/ 10: «فإن قيل: قد قال تعالى في صفة المتقين وما يصل إليهم: عَطاءً حِسابًا أليس ذلك كالمناقض لما في هذه الآية؟.
    قلنا: أما من حمل قوله: بِغَيْرِ حِسابٍ على التفضل، وحمل قوله: عَطاءً حِسابًا على المستحق بحسب الوعد على ما هو قولنا، أو بحسب الاستحقاق على ما هو قول المعتزلة، فالسؤال ساقط، وأما من حمل قوله: بِغَيْرِ حِسابٍ على سائر الوجوه، فله أن يقول إن ذلك العطاء إذا كان يتشابه في الأوقات ويتماثل، صح من هذا الوجه أن يوصف بكونه عطاء حسابا، ولا ينقضه ما ذكرناه في معنى قوله: بِغَيْرِ حِسابٍ.
148

سورة البقرة (2): آية 213

سورة البقرة (2): آية 214

لا يحتسب.

213 كانَ النَّاسُ أُمَّةً: ملّة وطريقة «1»، أي: أهل ملّة، وتلك الملّة:

الضلال فهو الغالب عليهم، وإن كانت الأرض لم تخل عن حجة الله.

وقيل «2»: كانوا على الحق متفقين فاختلفوا.

بَغْيًا بَيْنَهُمْ: مفعول، أي: اختلفوا للبغي «3» .

214 وَلَمَّا يَأْتِكُمْ: لم يأتكم، كقوله «4»: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ.

وَزُلْزِلُوا: أزعجوا بالخوف يوم الأحزاب «5»، وهو «زلّوا» ضوعف

  • (1) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 72، وتفسير الغريب لابن قتيبة: 81، وقال الطبري في تفسيره: 4/ 276: «وأصل «الأمة» الجماعة تجتمع على دين واحد، ثم يكتفى بالخبر عن «الأمة» من الخبر عن الدين لدلالتها عليه، كما قال جل ثناؤه: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً [سورة المائدة: 48، سورة النحل: 93]، يراد به: أهل دين واحد وملة واحدة ...» .
  • (2) أخرجه الطبري في تفسيره: (4/ 275، 276) عن ابن عباس وقتادة، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (2/ 546، 547)، كتاب التاريخ، «ذكر نوح النبي ﷺ» عن ابن عباس، وقال:
    «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
    ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 186 عن قتادة وعكرمة، وابن عطية في المحرر الوجيز:
    2/ 207 عن ابن عباس وقتادة.
    قال الفخر الرازي في تفسيره: (6/ 11، 12): «وهذا قول أكثر المحققين» .
    وقال ابن كثير في تفسيره: 1/ 365 عن هذا القول المنسوب إلى ابن عباس أنه: «أصح سندا ومعنى، لأن الناس كانوا على ملة آدم ﵇ حتى عبدوا الأصنام، فبعث الله إليهم نوحا ﵇، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض» .
  • (3) معاني الزجاج: (1/ 284، 285)، ومعاني النحاس: 1/ 162، والتبيان للعكبري:
    1/ 171، والدر المصون: 2/ 378.
  • (4) سورة الجمعة: آية: 3.
  • (5) ينظر تفسير الطبري: (4/ 288، 289)، وأسباب النزول للواحدي: 98، وتفسير ابن كثير:
    1/ 366، والدر المنثور: 1/ 584.
149

سورة البقرة (2): آية 219

لفظه لمضاعفة معناه.

حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ يسأل النّصر الموعود، لا أنه استبطأ النّصر، لأن الله لا يؤخره عن وقته.

219 ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ: أي: الفضل عن الحاجة «1»، أو السهل المتيسر، خذ ما عفا: أي سهل وصفا «2»، ونصبه على أنه جواب المنصوب وهو «ماذا» «3» و«ماذا» اسم واحد، ولهذا لا يصح «4» «عمّ ذا تسأل» كما يصح «عم تسأل» .

ومن رفع «5» الْعَفْوَ جعل «ذا» بمنزلة «الذي» [ويجعلهما] «6» .

  • (1) أخرج الطبري في تفسيره: 4/ 337 عن ابن عباس ﵄ قال: العفو ما فضل عن أهلك. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره: 656 (سورة البقرة) .
    والنحاس في الناسخ والمنسوخ: 67، والطبراني في المعجم الكبير: 11/ 386، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 607 وزاد نسبته إلى وكيع، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر والبيهقي- كلهم- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
    وبه قال الفراء في معاني القرآن: 1/ 141، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 82، وأخرجه- أيضا- الطبري في تفسيره: (4/ 337، 338) عن قتادة وعطاء والحسن.
    وأورد الطبري﵀- أقوالا أخرى في المراد ب «العفو» ثم قال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى «العفو»: الفضل من مال الرجل عن نفسه وأهله في مؤونتهم ما لا بد لهم منه. وذلك هو الفضل الذي تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ بالإذن في الصدقة ...» .
    وقال النحاس في معانيه: 1/ 175: «وهذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد، لأن العفو في اللّغة: ما سهل» .
  • (2) ينظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 73، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة:
    82، ومعاني النحاس: 1/ 175، ومفردات الراغب: 339.
  • (3) معاني الزجاج: 1/ 293، وإعراب النحاس: 1/ 309، والكشف لمكي: 1/ 293، والتبيان للعكبري: 1/ 176، والدر المصون: 2/ 409.
  • (4) في «ج»: لا يصلح عن ماذا تسأل.
  • (5) وهي قراءة أبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد: 182، وإعراب القرآن للنحاس:
    1/ 309. والكشف لمكي: 1/ 292.
  • (6) في الأصل: ويجعلها، والمثبت في النص عن «ج» . [.....]
150

سورة البقرة (2): آية 220

سورة البقرة (2): آية 222

سورة البقرة (2): آية 223

سورة البقرة (2): آية 224

اسمين كأنه: ما الذي ينفقون «1» .

220 لَأَعْنَتَكُمْ: لشدد عليكم «2» .

222 يَطْهُرْنَ: ينقطع دمهن ويَطْهُرْنَ «3»: يتطهرن فأدغمت.

223 أَنَّى شِئْتُمْ: كيف شئتم، أو من أين شئتم بعد أن لا يخرج عن موضع الحرث بدليل نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ.

وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ: التسمية عند الجماع «4» . [أو طلب الولد الذي يدعو له بالخير بعد موته] «5» . بل العبرة بعموم اللفظ «6» .

224 عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ: علة وحجة في ترك البرّ والاصطلاح»

فتعتلوا بالأيمان، فكأنّ اليمين سبب يعرض فيمنع من البرّ والتقوى، أو يوجب الإعراض عنهما.

وقيل «8»: لا تجعلوا الله بذلة أيمانكم/ من غير حاجة وبغير استثناء. [14/ أ] أَنْ تَبَرُّوا: أن لا تبرّوا، على هذا موضع أَنْ تَبَرُّوا نصب «9»

  • (1) ينظر معاني الزجاج: (1/ 287، 293)، وإعراب النحاس: 1/ 309، والكشف لمكي:
    1/ 292، والدر المصون: (2/ 408، 409) .
  • (2) ينظر معنى «العنت» في تفسير الغريب: 83، وتفسير الطبري: (4/ 359، 360)، ومعاني الزجاج: (1/ 294، 295)، وتفسير القرطبي: 3/ 66، وتحفة الأريب: 219.
  • (3) بفتح الطاء والهاء وتشديدهما، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية شعبة.
    ينظر السبعة لابن مجاهد: 182، والتبصرة لمكي: 160، والتيسير للداني: 80.
  • (4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 4/ 417، عن ابن عباس ﵄.
    ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 199 عن عطاء، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير 1/ 253 وقال: «رواه عطاء عن ابن عباس» .
  • (5) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
  • (6) ينظر تفسير الطبري: (4/ 417، 418)، وتفسير الفخر الرازي: 6/ 79.
  • (7) في «ج»: الإصلاح.
  • (8) ذكر نحوه الفخر الرازي في تفسيره: 6/ 80.
  • (9) قال الزجاج في معانيه: 1/ 299: «والنصب في «أن» في هذا الموضع هو الاختيار عند جميع النحويين» . -
    وانظر إعراب النحاس: (1/ 311، 312)، والتبيان للعكبري: 1/ 178، والدر المصون:
    2/ 426.
151

سورة البقرة (2): آية 226

لوصول الفعل إليه مع الجار، أو خفض «1»، لأن التقدير: لأن تبروا، أي تكونوا بررة أتقياء إذا لم تجعلوه عرضة [أي: بدلة] «2» .

واللّغو «3»: اليمين على الظن إذا تبين خلافه «4»، أو ما يسبق به اللّسان عن سهو أو غضب من غير قصد «5» .

226 يُؤْلُونَ: يحلفون، إيلاء وأليّة وألوة وألوة «6» .

والإيلاء هنا: قول الرّجل لامرأته: والله لا أقربك، أو حرّمها على نفسه بهذه النيّة، فإن فاء إليها بالوطء ورجع قبل أربعة أشهر كفّر عن يمينه، وإلّا بانت «7» .

  • (1) وهو قول الكسائي والخليل كما في مشكل الإعراب لمكي: 1/ 130، وتفسير القرطبي: 3/ 99.
  • (2) عن نسخة «ج» .
  • (3) من قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ... [البقرة: 225] .
  • (4) أخرج الطبري﵀- نحو هذا القول في تفسيره: (4/ 432- 437) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وأبي مالك.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 239 عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
  • (5) أخرج الإمام البخاري﵀- في صحيحه: 7/ 225 كتاب الأيمان والنذور، باب:
    لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ... عن عائشة ﵂ قالت: «أنزلت في قوله: لا والله وبلى والله» .
    وأخرجه أبو داود في سننه: 3/ 571، كتاب الأيمان والنذور، باب «لغو اليمين» عن عائشة مرفوعا.
    وأخرجه الطبري في تفسيره: (4/ 428- 432) عن عائشة، وابن عباس، والشعبي، وعكرمة. وهو قول الشافعي ﵀ كما في: أحكام القرآن له: 2/ 110.
    وقال الصنعاني في سبل السلام: 4/ 207: «وتفسير عائشة أقرب لأنها شاهدت التنزيل وهي عارفة بلغة العرب» . [.....]
  • (6) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 73، وتفسير الغريب لابن قتيبة: (85، 86)، وتفسير الطبري: 4/ 456، واللسان: 14/ 40 (ألا) .
  • (7) ينظر معنى «الإيلاء» في اصطلاح الفقهاء، وشروطه، واختلاف المذاهب فيه في بدائع الصنائع: 3/ 170، والخرشي على مختصر خليل: 4/ 89، ومغني المحتاج: 3/ 344، والمغني لابن قدامة: 7/ 298.
152

والتربّص: الانتظار «1»، أو مقلوبة أي: التصبّر «2» .

والقرء «3»: الحيض «4»، أقرأت: حاضت [فهي] «5» مقرئ، وأصله- إن كان- الاجتماع بدليل القرآن، والقرية للنّاس وللنّمل، [واجتماع] «6» الدّم في الحيض، وإلّا لسال دفعة.

وإن كان الانتقال «7» من قرأت النجوم وأقرأت «8»، فالانتقال إلى الحيض الذي هو طارئ.

ويقال: هو يقرئ جاريته أي: يستبرئها، واستقريت الأرض واقتريتها

  • (1) معاني القرآن للزجاج: 1/ 301، ومفردات الراغب: 185، وتفسير الفخر الرازي:
    6/ 86.
  • (2) الدر المصون: 2/ 435.
  • (3) من قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ... [البقرة: 228] .
  • (4) هذا قول الإمام أبي حنيفة وأصحابه كما في أحكام القرآن للجصاص: 1/ 364، والهداية:
    2/ 28، واللباب لابن المنبجي: 2/ 714.
    وقد أخرجه الطبريّ في تفسيره: (4/ 500- 503) عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة، والضحاك، والربيع، والسّدّي.
    وذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: 1/ 259 وزاد نسبته إلى علي بن أبي طالب، وأبي موسى، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وسفيان الثوري، والأوزاعي.
    وانظر تفسير ابن كثير: 1/ 397، والدر المنثور: 1/ 657.
    وقد رجح ابن القيم هذا القول في زاد المعاد: (5/ 600، 601) .
  • (5) في الأصل: «فهو»، والمثبت في النص من «ك»، وانظر تفسير الطبري: 3/ 113.
  • (6) في الأصل: «فاجتماع»، والمثبت في النص عن «ج» .
  • (7) في وضح البرهان: 1/ 209: وإن كان الأصل «الانتقال» من قول العرب: قرأت النجوم وأقرأت ...» .
  • (8) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 74: «وأظنه أنا من قولهم: قد أقرأت النجوم، إذا غابت» .
    ونقل الفخر الرازي في تفسيره: 6/ 94 عن أبي عمرو بن العلاء قال: أن القرء هو الوقت، يقال: أقرأت النجوم إذا طلعت، وأقرأت إذا أفلت» .
153