سورة النساء (4): آية 155
سورة النساء (4): آية 157
نزلت في أبي بكر «1» رضي الله عنه، شتمه رجل فسكت عنه، ثم ردّ عليه.
155 فَبِما نَقْضِهِمْ: فبشيء أو أمر عذبناهم «2»، ونَقْضِهِمْ بدل عنه وتفسير «3»، تنزيها عن لفظ الزيادة.
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ: جعلها كالمطبوع عليها «4» .
قال الحسن «5»: أهل الطبع لا يؤمنون أصلا.
157 وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا: ما تبينوه علما «6»، تقول: قتلته علما وقتلته
- (1) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 237، وأبو حيان في البحر المحيط: (3/ 381، 382) عن مقاتل.
وذكره الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 92 دون عزو.
وأخرج أبو داود في سننه: 5/ 204، كتاب الأدب، باب «في الانتصار» عن سعيد بن المسيب قال: «بينما رسول الله ﷺ جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر، فآذاه، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله ﷺ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أوجدت عليّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «نزل ملك من السماء يكذّبه بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان» .
وأخرج أبو داود- نحوه- متصلا من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ﵁ دون الإشارة إلى أنها سبب لنزول الآية. - (2) تفسير الطبري: 9/ 365، وفي متعلق الباء قال الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 98: «إنه محذوف تقديره: فبما نقضهم ميثاقهم وكذا لعناهم وسخطنا عليهم، والحذف أفخم، لأن عند الحذف يذهب الوهم كل مذهب، ودليل المحذوف أن هذه الأشياء المذكورة من صفات الذم فيدل على اللّعن» .
- (3) مشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 212، والتبيان للعكبري: 1/ 403، والدر المصون:
4/ 142. - (4) تفسير الماوردي: 1/ 433 عن الزّجاج، ونص قوله: «ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها التي لا تفهم أبدا ولا تطيع مرشدا» .
- (5) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: 1/ 496 دون عزو. [.....]
- (6) قال الفراء في معاني القرآن: 1/ 294: «الهاء هنا للعلم، كما تقول قتلته علما، وقتلته يقينا، للرأي والحديث والظن» . -
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 137، وتفسير الطبري: 9/ 377، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 192، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 234.