إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 260 - 267

سورة النساء (4): آية 155

سورة النساء (4): آية 155

سورة النساء (4): آية 157

نزلت في أبي بكر «1» رضي الله عنه، شتمه رجل فسكت عنه، ثم ردّ عليه.

155 فَبِما نَقْضِهِمْ: فبشيء أو أمر عذبناهم «2»، ونَقْضِهِمْ بدل عنه وتفسير «3»، تنزيها عن لفظ الزيادة.

بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ: جعلها كالمطبوع عليها «4» .

قال الحسن «5»: أهل الطبع لا يؤمنون أصلا.

157 وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا: ما تبينوه علما «6»، تقول: قتلته علما وقتلته

  • (1) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 237، وأبو حيان في البحر المحيط: (3/ 381، 382) عن مقاتل.
    وذكره الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 92 دون عزو.
    وأخرج أبو داود في سننه: 5/ 204، كتاب الأدب، باب «في الانتصار» عن سعيد بن المسيب قال: «بينما رسول الله ﷺ جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر، فآذاه، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله ﷺ حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أوجدت عليّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «نزل ملك من السماء يكذّبه بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان» .
    وأخرج أبو داود- نحوه- متصلا من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ﵁ دون الإشارة إلى أنها سبب لنزول الآية.
  • (2) تفسير الطبري: 9/ 365، وفي متعلق الباء قال الفخر الرازي في تفسيره: 11/ 98: «إنه محذوف تقديره: فبما نقضهم ميثاقهم وكذا لعناهم وسخطنا عليهم، والحذف أفخم، لأن عند الحذف يذهب الوهم كل مذهب، ودليل المحذوف أن هذه الأشياء المذكورة من صفات الذم فيدل على اللّعن» .
  • (3) مشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 212، والتبيان للعكبري: 1/ 403، والدر المصون:
    4/ 142.
  • (4) تفسير الماوردي: 1/ 433 عن الزّجاج، ونص قوله: «ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها التي لا تفهم أبدا ولا تطيع مرشدا» .
  • (5) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره: 1/ 496 دون عزو. [.....]
  • (6) قال الفراء في معاني القرآن: 1/ 294: «الهاء هنا للعلم، كما تقول قتلته علما، وقتلته يقينا، للرأي والحديث والظن» . -
    وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 137، وتفسير الطبري: 9/ 377، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 192، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 234.
260

سورة النساء (4): آية 158

سورة النساء (4): آية 172

ممارسة [وتذليلا] «1» .

158 بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ: إلى موضع لا يجري عليه أمر أحد من العباد «2» .

172نْ يَسْتَنْكِفَ

: لن يأنف «3» . من نكفت الدّمع: نحّيته «4» .

وفي الحديث «5»: «فانتكف العرق عن جبينه»، وفي حديث آخر «6»:

  • (1) في الأصل: «تكليلا» والمثبت في النص عن «ك»، وهو أنسب للسياق.
  • (2) ينظر هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ... [آل عمران: آية: 55] .
  • (3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 144، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 137، وتفسير الطبري: 9/ 424، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 136، والمفردات للراغب: 507، وتفسير القرطبي: 6/ 26.
  • (4) عن معاني القرآن للزجاج: 2/ 136.
    وانظر: معاني القرآن للنحاس: 2/ 241، وغريب الحديث للخطابي: 1/ 140، واللسان: 9/ 340 (نكف) .
  • (5) ذكره الخطابي في غريب الحديث: 2/ 198 من حديث علي ﵁، ونصّه: «أنه لما أخرج عين أبي نيزر، وهي ضيعة له، جعل يضرب بالمعول حتى عرق جبينه، فانتكف العرق عن جبينه» .
    وهو في الفائق: 4/ 25، والنهاية: 5/ 116.
    قال الخطابي ﵀: «يقال: نكفت العرق والدّمع إذا سلته بإصبعك، وانتكف العرق إذا سال وانقطع» .
  • (6) ذكره الخطابي- بغير سند- في غريب الحديث: 2/ 199، ونص كلامه: «ويقال في قصة حنين: إن مالك بن عوف النّصري، قال لغلام له حادّ البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف، كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: «ويلك صف لي؟ قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف آخره» .
    وهو في الفائق: 1/ 264، وغريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 436.
    قال الخطابي ﵀: «لا ينكف أي لا يقطع آخره» .
    وانظر اللسان: 9/ 340 (نكف) .
261

سورة النساء (4): آية 159

«جاء جيش لا ينكف آخره» .

159 وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ: بالمسيح قَبْلَ مَوْتِهِ إذا نزل [26/ أ] من السماء «1» . أو قبل موت الكتابي عند المعاينة «2» . رواه شهر «3» / بن حوشب عن محمد بن الحنفية «4» للحجّاج «5»، فقال: أخذته من عين

  • (1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 9/ 380 عن ابن عباس ﵄، والحسن، وقتادة، وأبي مالك، وابن زيد.
    واختاره الطبري ﵀. ينظر تفسيره: 9/ 386.
    وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: 4/ 143، كتاب الأنبياء، باب «نزول عيسى بن مريم ﵉»، والإمام مسلم في صحيحه: (1/ 135، 136)، كتاب الإيمان، باب «نزول عيسى بن مريم» عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها» .
    ثم يقول أبو هريرة: «واقرءوا إن شئتم: وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا.
  • (2) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره: (9/ 382- 386) عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وابن سيرين، والضحاك.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 733، وزاد نسبته إلى الطيالسي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر عن ابن عباس ﵄.
  • (3) شهر بن حوشب: (20- 100 هـ) .
    هو شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، أبو سعيد.
    ترجم له الحافظ في التقريب: 269، وقال: «صدوق، كثير الإرسال والأوهام» .
    وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد: 7/ 449، الجرح والتعديل: 4/ 382، سير أعلام النبلاء: 4/ 372.
  • (4) ابن الحنفية: (21- 81 هـ) .
    هو محمد بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم المعروف ب «ابن الحنفية» .
    الإمام التابعي المشهور.
    قال عنه الحفاظ في التقريب: 497: «ثقة، عالم، من الثانية» .
    وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد: 5/ 91، وفيات الأعيان: 4/ 169، سير أعلام النبلاء: 4/ 110.
  • (5) هو الحجاج بن يوسف الثقفي.
262

سورة النساء (4): آية 162

سورة النساء (4): آية 166

صافية «1» .

162 وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ: نصب على المدح «2»، وهو أوجه وأولى مما يروى عن عائشة أنها قالت لعروة: يا بني هذا مما أخطأ فيه الكتّاب «3» .

166 لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ: إذ قالت اليهود: لا نشهد بما أنزل الله، فشهد

  • (1) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: (11/ 105، 106) .
    وأورده السيوطي في الدرّ المنثور: 2/ 734 وعزا إخراجه إلى ابن المنذر عن شهر بن حوشب.
  • (2) هو قول سيبويه في الكتاب: (2/ 62- 64) .
    واختاره الزّجّاج في معاني القرآن: (2/ 131، 132) ونسبه إلى الخليل وسيبويه.
    وذكره النحاس في معاني القرآن: 2/ 238.
    قال مكي في مشكل إعراب القرآن: (1/ 212، 213): «ومن جعل نصب «المقيمين» على المدح جعل خبر «الراسخين» «يؤمنون»، فإن جعل الخبر قوله: أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ لم يجز نصب «المقيمين» على المدح لأن المدح لا يكون إلا بعد تمام الكلام» .
    وانظر التبيان للعكبري: 1/ 407، والبحر المحيط: (3/ 395، 396)، والدر المصون:
    4/ 153. [.....]
  • (3) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: 9/ 395 عن عروة ﵁.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: (2/ 744، 745) وزاد نسبته إلى أبي عبيد في فضائله، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن أبي داود، وابن المنذر عن عروة بن الزبير ﵄.
    قال أبو حيان في البحر المحيط: (3/ 395، 396): «وذكر عن عائشة وأبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح عنهما ذلك لأنهما عربيان فصيحان وقطع النعوت أشهر في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره، وعلى القطع خرّج سيبويه ذلك» .
    وقال الزمخشري في الكشاف: 1/ 582: «ولا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه لحنا في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في «الكتاب» ولم يعرف مذاهب العرب وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتتان، وغبي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام وذبّ المطاعن عنه من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة ليسدّها من بعدهم، وخرقا يرفوه من يلحق بهم» .
    وانظر الدر المصون: 4/ 155.
263

سورة النساء (4): آية 170

سورة النساء (4): آية 176

الله بما أنزل وأظهر من المعجزات «1» .

170 فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ: أي: يكن خيرا لكم «2» .

176 يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي: لولا تبيينه. وقيل «3»: كراهة أن تضلوا.

  • (1) تفسير الطبري: 9/ 409، وتفسير البغوي: 1/ 501، وزاد المسير: 2/ 257، وتفسير الفخر الرازي: 11/ 113.
  • (2) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 143.
    ونقل مكي في مشكل إعراب القرآن: 1/ 214 عن أبي عبيدة قال: «هو خبر «كان» مضمرة، تقديره: فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم» .
    وانظر تفسير البغوي: 1/ 501، والدر المصون: (4/ 164، 165) .
  • (3) معاني القرآن للزجاج: 2/ 137 عن البصريين.
    وقال الزجاج: «... ولكن حذفت «كراهة» لأن في الكلام دليلا عليها، وإنما جاز الحذف عندهم على حد قوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: واسأل أهل القرية، فحذف الأول جائز، ويبقى المضاف يدل على المحذوف ...» .
    وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 216، وتفسير البغوي: 1/ 504، وزاد المسير:
    2/ 266، وتفسير الفخر الرازي: 11/ 123، والدر المصون: 4/ 176.
264

ومن سورة المائدة

سورة المائدة (5): آية 1

نزلت المائدة والنبي ﷺ واقف بعرفة على راحلته «1»، فتنوخت لئلا تندقّ ذراعها.

1 أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: ما عقدها الله عليكم، وما تعاقدتم بينكم «2» .

بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ قال رجل عند مجاهد «3»: دعونا من هذه الأحاديث،

  • (1) أخرج الإمام أحمد في مسنده: 6/ 455 عن أسماء بنت يزيد قالت: «إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله ﷺ إذ أنزلت عليه «المائدة» كلها، وكادت من ثقلها تدق بعضد الناقة» .
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 3 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن جرير، ومحمد بن نصر، والطبراني، وأبي نعيم في «الدلائل»، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن أسماء بنت يزيد أيضا.
    قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 4/ 311: «هذه السورة مدنية بإجماع ... ومن هذه السورة ما نزل في حجة الوداع، ومنها ما نزل عام الفتح وهو قوله: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ الآية. وكل ما نزل من القرآن بعد هجرة النّبي ﷺ فهو مدني، سواء ما نزل بالمدينة أو في سفر من الأسفار أو بمكة، وإنما يرسم بالمكي ما نزل قبل الهجرة ...» .
    وانظر تفسير البغوي: 2/ 5، وزاد المسير: 2/ 267، وتفسير القرطبي: (6/ 30، 31) .
  • (2) عن معاني القرآن للزجاج: 2/ 139، وقال: «والعقود: العهود، يقال: وفيت بالعهد وأوفيت. والعقود واحدها عقد، وهي أوكد العهود، يقال: عهدت إلى فلان في كذا وكذا، تأويله ألزمته ذلك ...» .
  • (3) مجاهد: (21- 104 هـ) .
    مجاهد بن جبر- بفتح الجيم وسكون الموحدة- المكي، القرشي، أبو الحجاج.
    الإمام التابعي الثبت، المقرئي المفسّر، الحافظ.
    ترجمته في: تذكرة الحفاظ: 1/ 92، سير أعلام النبلاء: 4/ 449، تهذيب التهذيب:
    (10/ 42)، وطبقات الحفاظ: (35، 36) .
265

سورة المائدة (5): آية 2

عليكم بالقرآن، فقال رجل من الكوفة: فما تقول في لحم القرد؟.

فقال مجاهد: ليس القرد من بهيمة الأنعام «1» .

2 لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ: مناسك الحج وعلاماته «2» .

وقيل «3»: الهدايا المشعرة، أي: المطعونة. وفي الحديث «4»:

«لا سلب إلّا لمن أشعر أو قتل» أي: طعن.

وَلَا الْهَدْيَ: ما يهدى إلى البيت، فلا يذبح حتى يبلغ الحرم «5» .

وَلَا الْقَلائِدَ: كانوا يقلّدون «6» من لحاء شجر «7» الحرم ليأمنوا، أي: فلا تقتلوا من تقلد به «8» .

  • (1) أخرج عبد الرزاق في مصنفه: 4/ 529، كتاب المناسك، باب «الثعلب والقرد» عن مجاهد أنه سئل عن أكل القرد، فقال: «ليس من بهيمة الأنعام» .
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 7، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن مجاهد أيضا.
  • (2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 9/ 463 عن ابن عباس ومجاهد.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 440 عن ابن عباس ومجاهد، وابن الجوزي في زاد المسير: 2/ 372 عن ابن عباس ﵄.
  • (3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 146، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 250، ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 7 عن أبي عبيدة وقال: «والإشعار من الشعار، وهي العلامة، وأشعارها:
    أعلامها بما يعرف أنها هدي، والاشعار هاهنا: أن يطعن في صحفة سنام البعير بحديدة حتى يسيل الدم، فيكون ذلك علامة أنها هدي» .
  • (4) أخرجه الخطابي في غريب الحديث: 3/ 136 بلفظ: «لا سلب إلا لمن أشعر علجا أو قتله» عن مكحول، وهو في الفائق للزمخشري: 2/ 250، وغريب الحديث لابن الجوزي:
    1/ 543، والنهاية: 2/ 479.
    قال الخطابي ﵀: «قوله: أشعر علجا: أي أثخنه جراحا. يقال: أشعرت الرجل، إذا جرحته فسال دمه. ومنه إشعار البدن، وهو أن تطعن بالحربة في سنامها ...» .
  • (5) تفسير الطبري: 9/ 466.
  • (6) لحاء الشجرة: - بكسر اللّام-: قشرها.
    اللسان: 15/ 241 (لحا) .
  • (7) في «ج»: يتقلدون. [.....]
  • (8) معاني القرآن للفراء: 1/ 299، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 139، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (9/ 468، 469) عن عطاء، ومجاهد، والسدي، وابن زيد.
    وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: 2/ 251، وتفسير الماوردي: 1/ 441، وزاد المسير: 2/ 273.
266

وقيل «1»: على عكسه، أي: لا تحلّوا التقلّد به لأنه عادة جاهلية ولئلا يتشذّب «2» شجر الحرم.

وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ: أي: لا تحلّوا قاصدين البيت «3» .

وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ: لا يكسبنكم «4» . شَنَآنُ قَوْمٍ: أهل مكة،

  • (1) أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 469 عن عطاء، ومطرّف بن الشخير.
    وذكره البغوي في تفسيره: 2/ 7.
    قال الطبري ﵀: «والذي هو أولى بتأويل قوله: وَلَا الْقَلائِدَ- إذ كانت معطوفة على أول الكلام، ولم يكن في الكلام ما يدل على انقطاعها عن أوله، ولا أنه عني بها النهي عن التقلد أو اتخاذ القلائد من شيء- أن يكون معناه: ولا تحلوا القلائد.
    فإذا كان ذلك بتأويله أولى، فمعلوم أنه نهي من الله جل ذكره عن استحلال حرمة المقلّد، هديا كان ذلك أو إنسانا، دون حرمة القلادة. وإن الله عز ذكره، إنما دل بتحريمه حرمة القلادة، على ما ذكرنا من حرمة المقلّد، فاجتزأ بذكره «القلائد» من ذكر «المقلد»، إذ كان مفهوما عند المخاطبين بذلك معنى ما أريد به» .
  • (2) في أساس البلاغة: 1/ 483: «شذب الشجرة. ونخل مشذّب، وطار عن النخل شذ به وهو ما قطع عنه» .
    وانظر اللسان: 1/ 486 (شذب) .
  • (3) قال الفراء في معاني القرآن: 1/ 299: «نسخت هذه الآية الآية التي في التوبة فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ إلى آخر الآية» .
    وانظر تفسير الطبري: 9/ 471، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 252، والمحرر الوجيز:
    4/ 323.
  • (4) هذا نص قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 139، ونقله النحاس في معاني القرآن:
    2/ 253 عن أبي عبيدة. ولم أقف على هذا القول له في كتابه مجاز القرآن.
    وإنما قال: «مجازه: ولا يحملنكم ولا يعدينكم» .
    ينظر مجاز القرآن: 1/ 147.
    قال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 143: «والمعنى واحد، وقال الأخفش: لا يجنفنكم بغض قوم. وهذه ألفاظ مختلفة والمعنى واحد» .
267