إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 308 - 315

سورة الأنعام (6): آية 110

سورة الأنعام (6): آية 110

يشعركم إيمانهم؟ لأنها إذا جاءت لا يؤمنون «1»، أو لا صلة «2» وفي الكلام حذف، أي: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون أو لا يؤمنون؟.

وقيل «3»: معنى أَنَّها لعلها.

وكسر إنها «4» لتمام الكلام بقوله: قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ، ثم قال: أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ على الاستئناف «5» .

110 وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ في جهنم على لهب النار «6»، أو نقلبها في الدنيا

  • (1) الحجة لأبي علي الفارسي: (3/ 377، 378)، والكشف لمكي: 1/ 445، وزاد المسير:
    3/ 104.
  • (2) أي زائدة، وهو قول الفراء في معاني القرآن: 1/ 350، وقال: «كقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ المعنى: حرام عليهم أن يرجعوا ...» .
    ونسب النحاس في إعراب القرآن: 2/ 90، وكتابه معاني القرآن: 2/ 473 هذا القول إلى الكسائي ثم قال: «وهذا عند البصريين غلط، لأن «لا» لا تكون زائدة في موضع تكون فيه نافية» .
    وقال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 283: «والذي ذكر أن «لا» لغو غالط، لأن ما كان لغوا لا يكون غير لغو في مكان آخر» .
    وانظر الحجة لأبي علي: (3/ 380، 381)، والكشف لمكي: 1/ 444.
  • (3) نقله سيبويه في الكتاب: 2/ 123، والزجاج في معاني القرآن: 2/ 282، والنحاس في إعراب القرآن: 2/ 90، وأبو علي الفارسي في الحجة: 3/ 380 عن الخليل، ورجح الطبري هذا القول في تفسيره: 12/ 43.
  • (4) وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو.
    السبعة لابن مجاهد: 265، والتبصرة لمكي: 197.
  • (5) الكتاب لسيبويه: 3/ 123 عن الخليل.
    وانظر هذا القول في تفسير الطبري: 12/ 40، والحجة لأبي علي الفارسي: (2/ 376، 377)، والكشف لمكي: 1/ 445، والبحر المحيط: 4/ 201، والدر المصون: 4/ 101. [.....]
  • (6) نص هذا القول في تفسير الفخر الرازي: 13/ 154 عن الجبائي.
    وردّه الفخر الرازي بقوله: «أما الوجه الذي ذكره الجبائي فمدفوع لأنّ الله تعالى قال:
    وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ ثم عطف عليه فقال: وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ولا شك أن قوله: وَنَذَرُهُمْ إنما يحصل في الدنيا، فلو قلنا: المراد من قوله: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ إنما يحصل في الآخرة، كان هذا سوءا للنظم في كلام الله تعالى حيث-- قدم المؤخر وآخر المقدم من غير فائدة ...» .
308

سورة الأنعام (6): آية 111

سورة الأنعام (6): آية 113

بالخير «1» .

كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ أنزلت الآيات فهم لا يؤمنون ثانيها «2»، وعلى الأول كما لم يؤمنوا أول مرّة في الدنيا.

111 قُبُلًا معاينة ومقابلة «3»، رأيته قبلا وقبلا، وقبلا «4» .

أو جمع «قبيل» وهو الكفيل «5»، أي: لو حشرنا كل شيء فكفل بما تقول لم يؤمنوا، أو «القبل» جمع «قبيل» والقبيل جمع قبيلة «6»، أي: لو جاءهم كل شيء قبيلة قبيلة وصنفا صنفا لم يؤمنوا.

113 وَلِتَصْغى إِلَيْهِ: لام العاقبة، أي: ليصير أمرهم إلى ذلك «7» .

  • (1) تفسير الماوردي: 1/ 553.
  • (2) تفسير البغوي: 2/ 123، وزاد المسير: 3/ 106.
    وقال الفخر الرازي في تفسيره: 13/ 156: «دخلت الكاف على محذوف تقديره: فلا يؤمنون بهذه الآيات كما لم يؤمنوا بظهور الآيات أول مرة أتتهم الآيات مثل انشقاق القمر وغيره من الآيات، والتقدير: فلا يؤمنون في المرة الثانية من ظهور الآيات كما لم يؤمنوا في المرة الأولى.
  • (3) ورد هذا المعنى على قراءة نافع وابن عامر: قُبُلًا بكسر القاف وفتح الباء.
    ينظر السبعة لابن مجاهد: 266، والتبصرة لمكي: 197، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 12/ 49 عن ابن عباس وقتادة.
  • (4) قال أبو زيد الأنصاري في النوادر: 235: ويقال: لقيت فلانا قبلا، ومقابلة وقبلا، وقبلا، وقبليا، وقبيلا، وكلّه واحد وهو المواجهة» .
    وانظر الحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 384، واللسان: 11/ 528 (قبل) .
  • (5) معاني القرآن للفراء: 1/ 350، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 204، وتفسير الطبري:
    12/ 48، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 283، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 475.
  • (6) معاني القرآن للفراء: 1/ 351، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 204.
    وقال الطبري في تفسيره: (12/ 48، 49): «فيكون القبل» حينئذ جمع «قبيل» الذي هو جمع «قبيلة» فيكون «القبل» جمع الجمع» .
  • (7) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 2/ 284.
    وانظر هذا القول في الكشاف: 2/ 45، والبحر المحيط: 4/ 208، والدر المصون:
    5/ 117.
309

سورة الأنعام (6): آية 114

سورة الأنعام (6): آية 115

سورة الأنعام (6): آية 117

سورة الأنعام (6): آية 118

سورة الأنعام (6): آية 122

114 أَبْتَغِي حَكَمًا الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق «1» .

115 وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ: وجبت النصرة لأوليائه.

117 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ: مَنْ يَضِلُّ في موضع نصب وتقديره: بمن يضل، بدليل ظهور الباء بعده في وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام ويَضِلُّ خبره، أي: هو أعلم أيهم يضل، ولا يجوز جرا «2» بإضافة أَعْلَمُ لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف [إليه] «3» . وتعالى الله عنه.

[31/ ب] ولا يجوز أن يكون أَعْلَمُ/ بمعنى: يعلم «4» لأنه لا يطابق وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.

118 فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر، وهو اقترانه بقوله: إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ.

122 أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ: أي: ضالا فهديناه.

  • (1) قال الماوردي في تفسيره: 1/ 556: «والفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق، فصار الحكم من صفات ذاته، والحاكم من صفات فعله، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم» .
  • (2) تفسير الطبري: 12/ 66، وقال العكبري في التبيان: 1/ 534: «ولا يجوز أن يكون «من» في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك» .
    وأورد السمين الحلبي في الدر المصون: (5/ 126، 127) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف، وأورد وجها آخر فقال: «الرابع: أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل، قاله الفارسي ...»، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال: «والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي، وقواعد البصريين موافقة له» .
  • (3) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
  • (4) رد هذا القول- أيضا- الطبري في تفسيره: (12/ 66، 67) .
    وانظر البحر المحيط: 4/ 210، والدر المصون: 5/ 126.
310

سورة الأنعام (6): آية 125

سورة الأنعام (6): آية 127

125 فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ: وهو تسهيل السبيل إلى الإسلام بالدلائل الشارحة للصدر. والإضلال تصعيبها «1» بالشّبه التي يضيق بها الصدر.

ضَيِّقًا حَرَجًا: ذا حرج «2»، أو هو بمنزلة «قمن» «3» و«قمن» صفة لا مصدر «4» .

كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ: من ضيق صدره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر «5» .

يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ: العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا.

127 لَهُمْ دارُ السَّلامِ: السلامة من الآفات، عِنْدَ رَبِّهِمْ مضمون عند ربهم.

وَهُوَ وَلِيُّهُمْ: يتولى أمرهم، أو ينصرهم على عدوهم.

  • (1) في «ج»: تضييعها.
  • (2) قال الطبري في تفسيره: 12/ 103: «والحرج، أشد الضيق، وهو الذي لا ينفذه، من شدة ضيقه، وهو هنا الصدر الذي لا تصل إليه الموعظة، ولا يدخله نور الإيمان، لرين الشّرك عليه» .
    وقال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 290: «والحرج في اللغة أضيق الضيق» . [.....]
  • (3) قمن: بفتح الميم.
    قال ابن الأثير في النهاية: 4/ 111: «يقال: قمن وقمن: أي: خليق وجدير، فمن فتح الميم لم يثنّ ولم يجمع ولم يؤنث، لأنه مصدر، ومن كسر ثنى وجمع، وأنث، لأنه وصف، وكذلك القمين» .
    وانظر اللسان: 13/ 347 (قمن) .
  • (4) هذا المعنى على قراءة: حرجا بكسر الراء، وهي لنافع، وعاصم في رواية شعبة.
    السبعة لابن مجاهد: 268.
    وانظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري: (12/ 106، 107)، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 290، والحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 401، والدر المصون: (5/ 142، 143) .
  • (5) قال النحاس في معاني القرآن: 2/ 487: «كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدر على ذلك، كأنه يستدعي ذلك» .
311

سورة الأنعام (6): آية 128

سورة الأنعام (6): آية 129

سورة الأنعام (6): آية 130

سورة الأنعام (6): آية 135

128 يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ: من إغوائهم «1» .

واستمتع الإنس بالجن بتزيين الشهوات والعون على الهوى، والجن بالإنس باتباعهم خطوات الجن «2» .

إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ: من الفائت قبله إذ الفائت من العقاب، يجوز تركه بالعفو عنه، ومن الثواب لا يجوز لأنه بخس.

129 نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا: نسلّط «3»، أو نكل بعضهم إلى بعض «4»، كقوله «5»: نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى. وقيل «6»: هو من الموالاة والتتابع في النار.

130هِدْنا عَلى أَنْفُسِنا

: بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل إلينا «7» .

135 عَلى مَكانَتِكُمْ: طريقتكم «8»، أو تمكنكم إن رضيتم بالعقاب.

  • (1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (12/ 115، 116) عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 562 عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد.
    وانظر زاد المسير: 3/ 123.
  • (2) تفسير الماوردي: 1/ 562، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 123 وقال: «روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وبه قال محمد بن كعب، والزجاج» .
  • (3) أي نسلّط بعض الظلمة على بعض.
    وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 12/ 119 عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 564، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 124 عن ابن زيد أيضا.
  • (4) ذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 563، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 124 إلى الماوردي.
  • (5) سورة النّساء: آية: 115.
  • (6) أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 112 عن قتادة.
    وانظر تفسير الماوردي: 1/ 564، وزاد المسير: 3/ 124.
  • (7) تفسير الطبري: 12/ 123، وتفسير الماوردي: 1/ 565، وزاد المسير: 3/ 126.
  • (8) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: 1/ 566.
312

سورة الأنعام (6): آية 136

سورة الأنعام (6): آية 137

136 مِمَّا ذَرَأَ: خلق «1»، مِنَ الْحَرْثِ: سمّوا لله حرثا «2» ولأصنامهم حرثا، ثم ما اختلط من حرث الله بحرث الأصنام تركوه، وقالوا: الله غنيّ عنه وعلى العكس.

ساءَ ما يَحْكُمُونَ موضع «ما» رفع «3»، أي: ساء الحكم حكمهم، أو نصب «4»، أي: ساء حكما حكمهم.

137 وَلِيَلْبِسُوا: لبست الثّوب ألبسه، ولبست عليه الأمر ألبسه «5» .

سورة الأنعام (6): آية 142

سورة الأنعام (6): آية 143

142 حَمُولَةً: كبار الإبل التي يحمل عليها، وَفَرْشًا: صغارها «6» .

143 ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ: أي: أنشأ الأنعام ثمانية أزواج «7» / من أربعة [32/ أ] أصناف، من كل صنف اثنين، ذكرا وأنثى، فذكر الضأن والمعز ثم البقر والإبل.

  • (1) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 206، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 160، وتفسير الطبري: 12/ 130، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 495.
  • (2) أي: زرعا.
  • (3) إعراب القرآن للنحاس: 2/ 97، والبيان لابن الأنباري: 1/ 342. [.....]
  • (4) قال أبو حيان في البحر المحيط: 4/ 228: «ويجوز أن تكون ما تمييزا على مذهب من يجيز ذلك في «بئسما»، فيكون في موضع نصب، التقدير: ساء حكما حكمهم» .
    وانظر الدر المصون: 5/ 160.
  • (5) قال الراغب في المفردات: 447: «وأصل اللّبس ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لبست عليه أمره» .
  • (6) ينظر معنى «الحمولة» و«الفرش» في معاني القرآن للفراء: 1/ 359، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 207، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 162، وتفسير الطبري: 12/ 178، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 503.
    قال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 298: «وأجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها» .
  • (7) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 162: «أي ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج.
    والاثنان يقال لهما: زوجان وزوج» .
    وانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: 498، وتفسير الطبري: (12/ 183، 184)، وتفسير المشكل لمكي: 168.
313

سورة الأنعام (6): آية 144

سورة الأنعام (6): آية 146

قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ: إن كان التحريم من جهة الذكر فكل ذكر حرام، أو من جهة الأنثيين فكل أنثى حرام، أم الجميع حلال في الحال ثم حرم ما يتولد منه فكله حرام لأن الأرحام تشتمل على الجميع «1» .

نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ: خبروني بعلم.

144 أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ: فخبروني عن مشاهدة فالكلام على أتم قسمة في الإلزام.

146 كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: يدخل فيه الإبل والنّعام «2» .

وأظفار الإبل: مناسم أخفافها «3»، وأظفار السباع: براثنها.

الْحَوايا: المباعر «4»، بل ما يحوى عليه البطن «5»، «فواعل» واحدها «حاوياء» «6»، و«حاوية» مثل: «قاصعاء» «7»، و«قواصع»، وإن كان

  • (1) ينظر ما سبق في معاني القرآن للفراء: 1/ 360، وتفسير الطبري: (12/ 184، 185)، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 299.
  • (2) قال الطبري في تفسيره: 12/ 198: «وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع، كالإبل والنّعام والأوز والبط» . وأخرج هذا القول عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي.
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 2/ 301، ومعاني القرآن للنحاس: 2/ 510، وزاد المسير:
    3/ 141.
  • (3) أي: أطراف أخفافها.
    اللسان: 12/ 574 (نسم) .
  • (4) معاني القرآن للفراء: 1/ 363، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 163، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 301، قال الطبري في تفسيره: 12/ 203: «و«الحوايا» جمع واحدها «حاوياء»، و«حاوية»، «حويّة»، وهي ما تحوي من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي المباعر، وتسمى «المرابض»، وفيها الأمعاء» وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (12/ 203، 204) عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، والسدي.
  • (5) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 1/ 575 عن علي بن عيسى.
  • (6) عن سيبويه في معاني القرآن للنحاس: 2/ 512، وعن الأصمعي في زاد المسير: 3/ 143.
  • (7) القاصعاء: جحر الفأر أو اليربوع. اللسان: 8/ 275 (قصع) .
314

سورة الأنعام (6): آية 149

سورة الأنعام (6): آية 150

سورة الأنعام (6): آية 154

واحدها: «حويّة» فهي «فعائل»، ك «سفينة وسفائن» .

149 قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ: القرآن ومحمد «1» .

150 قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ: أي: لا يعلم ما ذهبتم إليه بعقل ولا سمع، وما لا يصح أن يعلم بوجه فهو فاسد، وإنما أمر بأن يدعوهم إلى الشهادة مع ترك قبولها إذ لم يشهدوا على الوجه الذي دعوا إليه من بينة يوثق بها.

وهَلُمَّ يكون بمعنى تعالوا «2» ... فلا يتعدى، وبمعنى، هاتوا «3»، فيتعدى تماما.

154 عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ: أي: أحسنه موسى من طاعة الله «4»، أو تماما على إحسان الله إلى موسى بالنبوة «5» .

وتَمامًا: مفعول له.

  • (1) لم أقف على هذا القول.
    وقال البغوي في تفسيره: 2/ 140: «التامة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان» .
    وقال ابن كثير في تفسيره: 3/ 352: «أي: له الحكمة التامة، والحجة البالغة في هداية من هدى، وإضلال من أضل ...» .
  • (2) مشكل إعراب القرآن: 1/ 227، وزاد المسير: 3/ 146، وتفسير القرطبي: 7/ 130.
    قال السّمين الحلبي في الدر المصون: 5/ 213: «و«هلمّ» تكون متعدية بمعنى أحضر، ولازمة بمعنى أقبل، فمن جعلها متعدية أخذها من اللّمّ وهو الجمع، ومن جعلها قاصرة أخذها من اللّمم وهو الدنو والقرب» .
  • (3) اختاره أبو حيان في البحر المحيط: 4/ 248 فقال: «و«هلم» هنا على لغة الحجاز، وهي متعدية، ولذلك انتصب المفعول به بعدها، أي: أحضروا شهداءكم وقربوهم ...» . [.....]
  • (4) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 2/ 306، وذكره النحاس في معاني القرآن:
    2/ 519، والماوردي في تفسيره: 1/ 579.
    ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 154 عن الحسن وقتادة.
  • (5) ذكره النحاس في إعراب القرآن: 2/ 108 عن المبرد.
315