سورة التوبة (9): آية 3
ويروى «1» أن النبي ﷺ أتبع أبا بكر بعلي رضي الله عنهما - إلى مكة، وقال: «لا يبلّغ عني إلّا رجل مني» .
3 وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ: إعلام- عطف على «براءة» .
[39/ أ] والحج الأكبر: الوقوف بعرفة. وقيل «2»: يوم عرفة. وقيل «3»: يوم النحر وقد اجتمع في ذلك اليوم أعياد الأمم.
والحج: القصد إلى أعمال المناسك بحكم الشرع. وأمهات أعماله سبع عشرة خصلة: الإحرام بعد الاغتسال، والتلبية، وطواف القدوم، والسعي بين الصفا والمروة والمبيت بمنى، والصلاة بمسجد إبراهيم «4»،
- (1) نص هذه الرواية في تفسير الماوردي: 2/ 116، وذكره الزجاج في معانيه: 2/ 428 بلفظ:
«لن يبلغ ...» .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: 1/ 156 بلفظ: «لا يبلغه إلّا أنا أو رجل منّي» .
وصحح الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله تعالى- إسناده.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: 5/ 33: «والمقصود أن رسول الله ﷺ بعث عليا ﵁ بعد أبي بكر الصديق ليكون معه ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى المشركين عن رسول الله ﷺ لكونه ابن عمه من عصبته. - (2) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 182، وأخرجه الطبري في تفسيره: (14/ 114- 116) عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وعطاء، وأبي جحيفة، وابن الزبير، ومجاهد، وطاوس.
- (3) هو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، واختاره الطبري في تفسيره: 14/ 127، والنحاس في معانيه: 3/ 183.
وأخرج الإمام البخاري- رحمه الله تعالى- في صحيحه: 3/ 96، كتاب الجزية، باب «كيف ينبذ إلى أهل العهد» عن أبي هريرة ﵁ قال: «بعثني أبو بكر ﵁ فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر ...» .
ونقل الإمام مسلم- رحمه الله تعالى- في صحيحه: 2/ 982، كتاب الحج، باب «لا يحج البيت مشرك ...» عن ابن شهاب قال: «فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة» . - (4) مسجد فوق جبل أبي قبيس بمكة المكرمة كما في أخبار مكة للفاكهي: 4/ 16، والصلاة في هذا المسجد ليست من أمهات أعمال الحج كما ذكر المؤلف.