إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 412 - 419

سورة هود (11): آية 41

سورة هود (11): آية 41

حمي الوطيس» «1» .

مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ: أي: ذكر وأنثى في حال ازدواجهما، والزوج واحد له شكل، والاثنان زوجان، تقول: عندي زوجان من الخفّ «2» .

41 مَجْراها وَمُرْساها: إجراؤها وإرساؤها، بمعنى المصدر «3»، أو بمعنى الوقت «4» كالممسي والمصبح، ولم يجز «مرسيها» «5» بالفتح وإن قريء «مجريها» «6» لأن السفينة تجري ولا ترسو إلا إذا أرساها الملّاح.

  • (1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1399، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين» واللفظ فيه: «هذا حين حمي الوطيس» .
    وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار: 2/ 285: «وقوله: حمي الوطيس هو التنور، واستعاره لشدة الحرب، ويقال إنه من كلامه الذي لم يسبق إليه ﷺ وعلى آله» .
  • (2) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 51، ونص كلامه: «أي من كل شيء، والزوج في كلام العرب واحد ويجوز أن يكون معه واحد، والاثنان يقال لهما: «زوجان»، يقول الرجل:
    عليّ زوجان من الخفاف، وتقول: عندي زوجان من الطير، وإنما تريد ذكرا أو أنثى فقط» .
    وانظر تفسير الطبري: (15/ 322، 323)، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 349، وزاد المسير: 4/ 106.
  • (3) بمعنى المصدر الميمي ذي الأصل الرباعي من أجريته مجرى وإجراء.
  • (4) على الظرفية، والتقدير: اركبوا فيها مسمّين وقت جريانها ورسوها.
    وهذا التوجيه والذي قبله على قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، بضم الميمين في «مجراها ومرساها» .
    السبعة لابن مجاهد: 333، والتبصرة لمكي: 223.
    وانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للزجاج: 3/ 52، وإعراب القرآن للنحاس:
    2/ 283، والكشف لمكي: 1/ 528، والبحر المحيط: 5/ 225، والدر المصون:
    6/ 325.
  • (5) أي لا يجوز إمالة الياء في «مرسيها»، لأن أصل الألف واو بخلاف «مجريها» فإن أصل الألف ياء.
    قال مكي في الكشف: 1/ 528: «وقد أجمعوا على الضم في «مرساها» من «أرسيت» ...» .
  • (6) بفتح الميم والإمالة، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص.
    السبعة لابن مجاهد: 333، والتبصرة لمكي: 223، والتيسير للداني: 124. [.....]
412

سورة هود (11): آية 42

سورة هود (11): آية 44

سورة هود (11): آية 46

42 وَكانَ فِي مَعْزِلٍ: أي من السفينة «1»، وهو الموضع المنقطع عن غيره.

ارْكَبْ مَعَنا: دعاه إلى الركوب لأنه كان ينافق بإظهار الإيمان، أو دعاه على شريطة الإيمان.

44 يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ: تشرّبي «2» في سرعة بخلاف العادة فهو أدلّ على القدرة وأشد في العبرة.

وَيا سَماءُ أَقْلِعِي: لا تمطري «3»، وَغِيضَ الْماءُ: نقص، غاض الماء وغضته «4» .

46 إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ: ذو عمل «5»، أو عمله عمل غير صالح «6»، أو سؤالك هذا غير صالح «7» .

  • (1) ذكره الزجاج في معاني القرآن: 2/ 54: «وقال: «يجوز أن يكون كان في معزل من دينه، أي: دين أبيه. ويجوز أن يكون- وهو أشبه- أن يكون في معزل من السفينة» .
    وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس: 3/ 352، وزاد المسير: 4/ 110.
  • (2) تفسير الطبري: 15/ 334، والمحرر الوجيز: 7/ 305.
  • (3) تفسير الطبري: 15/ 334، وتفسير الماوردي: 2/ 216، وزاد المسير: 4/ 111.
    قال الماوردي: «من قولهم: أقلع عن الشيء إذا تركه» .
  • (4) غريب القرآن وتفسيره لليزيدي: 174، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 204، ومعاني الزجاج: 3/ 55، والمفردات للراغب: 368.
  • (5) ذكره الزجاج في معاني القرآن: 3/ 55، والنحاس في معانيه: 3/ 355.
    ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 114 عن الزجاج.
    قال الآلوسي في روح المعاني: 12/ 69: «وأصله إنه ذو عمل فاسد، فحذف «ذو» للمبالغة بجعله عين عمله لمداومته عليه، ولا يقدّر المضاف لأنه حينئذ تفوت المبالغة المقصودة منه ...» .
  • (6) ذكره النحاس في معاني القرآن: 3/ 355 دون عزو.
  • (7) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 347 عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وإبراهيم، ورجحه الطبري.
    وكذا النحاس في معانيه: 3/ 355، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 114.
413

سورة هود (11): آية 50

سورة هود (11): آية 56

سورة هود (11): آية 59

[44/ ب] وقراءة عَمَلٌ «1» غَيْرُ صالِحٍ: فعل سوءا/.

50 ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ: أبو عمرو «2» يختار حمل الصّفة على الموضع «3» لأن فيها معنى الاستثناء، كأنه: مالكم إلا هو، أي: لكم هو.

56 إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ: على الحق والعدل «4»، أو فيه حذف أي: يدل على صراط مستقيم «5» .

59 وَعَصَوْا رُسُلَهُ: لأن الرسل قد قامت عليهم حجة دعوتهم، وأنهم عصوا هودا «6» .

  • (1) «عمل» بفتح العين، وكسر الميم، وفتح اللام، و«غير» بفتح الراء وهي قراءة الكسائي كما في السبعة لابن مجاهد: 334، والتبصرة لمكي: 223، والتيسير للداني: 125.
  • (2) أبو عمرو بن العلاء: (70- 154 هـ) .
    هو زبان بن عمار التميمي البصري، أبو عمرو.
    الإمام اللغوي الأديب، أحد القراء السّبعة.
    أخباره في طبقات النحويين للزبيدي: 35، ووفيات الأعيان: 3/ 466، ومعرفة القراء الكبار: 1/ 100.
  • (3) قرأ أبو عمرو برفع «غير»، وكذا باقي السبعة إلا الكسائي فقد قرأ بالخفض.
    السبعة لابن مجاهد: 284، وحجة القراءات: 286، والتبصرة لمكي: 203.
    قال العكبري في التبيان: 1/ 577: «و«غيره» بالرفع فيه وجهان:
    أحدهما: هو صفة ل «إله» على الموضع.
    والثاني: هو بدل من الموضع، مثل: لا إله إلا الله» .
    وانظر مشكل إعراب القرآن: 1/ 367، والكشف لمكي: 1/ 467، والبحر المحيط:
    4/ 320.
  • (4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 364 عن مجاهد.
    ونقله النحاس في معاني القرآن: 3/ 359، والماوردي في تفسيره: 2/ 218، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 118 عن مجاهد أيضا.
  • (5) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 118، والفخر الرازي في تفسيره: 18/ 14 دون عزو.
  • (6) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 7/ 327: «وذلك أن في تكذيب رسول واحد تكذيب سائر الرسل وعصيانهم، إذ النبوات كلها مجمعة على الإيمان بالله والإقرار بربوبيته» .
414

سورة هود (11): آية 61

سورة هود (11): آية 63

سورة هود (11): آية 67

سورة هود (11): آية 69

61 وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها: جعلكم عمّارها «1»، فيدل على أن الله يريد عمارة الأرض لا التبتل.

وقيل «2»: جعلها لكم مدة أعماركم، بمعنى: أعمره داره عمرى «3» .

وقيل «4»: أطال أعماركم فيها بمنزلة عمّركم، وكانت ثمود طويلة الأعمار، فاتخذوا البيوت من الجبال.

63 إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي: جواب إِنْ فاء فَمَنْ يَنْصُرُنِي، وجواب إِنْ الثانية مستغنى عنه بالأول بتقدير: إن عصيته فمن ينصرني؟! ومعنى الكلام: أعلمتم من ينصرني من الله إن عصيته بعد بينة من ربي ونعمة.

فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ: أي: غير تخسيري لو اتّبعت دين آبائكم، أو غير تخسيركم حيث «5» أنكرتم تركي دينكم.

67 جاثِمِينَ: هلكى ساقطين على الوجوه والركب «6» .

69 قالُوا سَلامًا: سلمت سلاما، قالَ سَلامٌ: أي: وعليكم سلام «7» .

  • (1) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 291، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير:
    4/ 123 عن أبي عبيدة. والقرطبي في تفسيره: 9/ 56. [.....]
  • (2) ذكره الطبري في تفسيره: 15/ 368، والماوردي في تفسيره: 2/ 218 عن مجاهد.
    وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 123.
  • (3) في تفسير الطبري: «من قولهم: «أعمر فلان فلانا داره، وهي له عمرى» و«عمرى» بضم العين وسكون الميم، مصدر مثل «رجعي» .
    يقال: أعمره الدار إذا جعله يسكن الدار مدة عمره.
    اللسان: 4/ 603 (عمر) .
  • (4) نقله الماوردي في تفسيره: 2/ 218 عن الضحاك، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:
    4/ 123، والقرطبي في تفسيره: 9/ 56.
  • (5) في «ج»: حين.
  • (6) عن تفسير الماوردي: 2/ 219، وينظر تفسير الطبري: 15/ 381، وتحفة الأريب: 89.
  • (7) تفسير الطبري: 15/ 382.
415

سورة هود (11): آية 70

سورة هود (11): آية 71

و«الحنيذ»»

المشوي بالرّضاف «2» حتى يقطر عرقا، من حناذ الخيل، وهو أن يظاهر عليها جلّ «3» فوق جلّ لتعرق.

70 وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً: أحسّ وأضمر «4» لأنه رآهم شبّانا أقوياء ولم [يتحرمون] «5» بطعامه؟ وكان ينزل طرفا بمنزلة الأشراف بالأطراف.

71 فَضَحِكَتْ: تعجّبا من غرّة قوم لوط «6»، أو من إحياء العجل الحنيذ «7»، أو سرورا بالولد- على التقديم والتأخير- أي: فبشرناها فضحكت «8»

  • (1) ينظر مجاز القرآن: 1/ 292، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 205، وتفسير الطبري:
    15/ 383، ومعاني الزجاج: 3/ 61، واللسان: 3/ 484 (حنذ) .
  • (2) الرّضف: الحجارة التي حميت بالشمس أو النار.
    اللسان: 9/ 121 (رضف) .
  • (3) الجلّ: بضم الجيم، ما تلبس الدابة لتصان به.
    الصحاح: 4/ 1658، واللسان: 11/ 119 (جلل) .
  • (4) تفسير الطبري: 15/ 389، ومعاني الزجاج: 3/ 61، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 363.
  • (5) في الأصل ونسخة «ك»: «يتحرموا»، والمثبت في النص هو الصواب، ولعل الناسخ قرأها «لم» فجزم الفعل.
  • (6) أي من غفلتهم ومما أتاهم من العذاب.
    وقد أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: 239، والطبري في تفسيره: 15/ 390 عن قتادة.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 451 وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.
    ورجح الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 394 فقال: «وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى قوله: فَضَحِكَتْ، فعجبت من غفلة قوم لوط عمّا قد أحاط بهم من عذاب الله وغفلتهم عنه.
    وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب، لأنه ذكر عقيب قولهم لإبراهيم: لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ، فإذا كان ذلك كذلك، وكان لا وجه للضحك والتعجب من قولهم لإبراهيم: لا تَخَفْ، كان الضحك والتعجب إنما هو من أمر قوم لوط» .
  • (7) أورده الماوردي في تفسيره: 2/ 223 عن عون بن أبي شداد، والفخر الرازي في تفسيره:
    18/ 27 دون عزو.
  • (8) ذكره الفراء في معاني القرآن: 2/ 22، والطبري في تفسيره: 15/ 391.
    وقال النحاس في معانيه: 3/ 364: «وهذا القول لا يصح، لأن التقديم والتأخير لا يكون في الفاء» . [.....]
416

سورة هود (11): آية 72

أو ضحكت لسرورها بأمن زوجها فأتبعوها بسرور آخر وهو البشارة بالولد «1» .

ومن قال إن «ضحكت»: حاضت «2»، فلعله من ضحاك الطّلعة «3» انشقاقها «4» .

فإنما حاضت لروعة ما سمعت من العذاب، أو حاضت مع الكبر لتوقن بالولد «5» .

72 قالَتْ يا وَيْلَتى: على عادة النساء إذا عجبن، وألف وَيْلَتى ألف

  • (1) معاني القرآن للفراء: 2/ 22، وتفسير الطبري: 15/ 392 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 131 عن الفراء.
  • (2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 239 عن عكرمة، وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن:
    205 عن عكرمة أيضا.
    وأخرجه الطبري في تفسيره: 15/ 392 عن مجاهد.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 451، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن ابن عباس ﵄.
    قال الفراء في معانيه: 2/ 22: «وأما قوله: فَضَحِكَتْ: حاضت فلم نسمعه من ثقة» .
    وقال الزجاج في معاني القرآن: 3/ 62: «فأما من قال: ضحكت: حاضت، فليس بشيء» .
    ووصفه النحاس في معانيه: 3/ 364 بقوله: «وهذا قول لا يعرف ولا يصح» .
  • (3) في «ج»: الكمامة.
  • (4) جاء في اللسان: 10/ 460 (ضحك): «والضّحك: طلع النخل حين ينشق، وقال ثعلب:
    هو ما في جوف الطلعة ...» .
  • (5) قال الماوردي في تفسيره: 2/ 222: «فإن حمل تأويله على الحيض ففي سبب حيضها وجهان:
    أحدهما: أنه وافق عادتها فخافت ظهور دمها وأرادت شدادة فتحيرت مع حضور الرسل.
    والقول الثاني: ذعرت وخافت فتعجل حيضها قبل وقته، وقد تتغير عادة الحيض باختلاف الأحوال وتغير الطباع.
    ويحتمل قولا ثالثا: أن يكون الحيض بشيرا بالولادة لأن من لم تحض لا تلد» .
417

سورة هود (11): آية 73

سورة هود (11): آية 74

سورة هود (11): آية 77

ندبة «1»، أو منقلبة من ياء الإضافة «2» .

[45/ أ] 73 أَتَعْجَبِينَ: ألف تنبيه في صيغة الاستفهام، / ولم يجز التعجب من أمر الله إذا عرف سببه وهو قدرته على كل شيء.

رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ: دعاء لهم، أو تذكير بذلك عليهم «3» .

74 يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ: يراجع القول فيهم مع رسلنا «إنّ فيها لوطا» «4» .

و«الأوّاه» «5»: كثير التأوّه من خوف الله «6»، وقيل «7»: كثير الدعاء.

«حليم»: كان عليه السلام - يحتمل ممن آذاه ولا يتسرع إلى مكافأته.

77 ذَرْعًا: أي: وسعا «8»، وذرع النّاقة: خطوها، ومذارعها:

قوائمها «9» .

  • (1) اختاره الطبري في تفسيره: 15/ 399.
  • (2) ذكره الزجاج في معاني القرآن: 3/ 63، وقال: «والأصل: «يا ويلتي» فأبدل من الياء والكسرة الألف، لأن الفتح والألف أخف من الياء والكسرة» .
    واختاره النحاس في إعراب القرآن: 2/ 293، والزمخشري في الكشاف: 2/ 281، وابن عطية في المحرر الوجيز: 7/ 348، وأبو حيان في البحر المحيط: 5/ 244.
  • (3) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 7/ 351: «يحتمل اللّفظ أن يكون دعاء وأن يكون إخبارا، وكونه إخبارا أشرف، لأن ذلك يقتضي حصول الرحمة والبركة لهم، وكونه دعاء إنما يقتضي أنه أمر يترجى ولم يتحصل بعد» .
    وينظر تفسير البغوي: 2/ 393، وزاد المسير: 4/ 133، وتفسير القرطبي: 9/ 71.
  • (4) هذا بعض آية: 32 من سورة العنكبوت.
  • (5) من قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ [آية: 75] .
  • (6) معاني القرآن للفراء: 2/ 23، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 193، ومعاني الزجاج:
    3/ 65.
  • (7) رجحه الطبري في تفسيره: 14/ 532، وذكره الزجاج في معاني القرآن: 2/ 473.
  • (8) المحرر الوجيز: 7/ 357، وزاد المسير: 4/ 136، وتذكرة الأريب: 1/ 252، وتفسير القرطبي: 9/ 74.
  • (9) في اللسان: 8/ 95 (ذرع): «مذراع الدابة: قائمتها تذرع بها إلى الأرض، ومذرعها: ما بين ركبتها إلى إبطها ...» . [.....]
418

سورة هود (11): آية 78

يَوْمٌ عَصِيبٌ: عصيب بالشر. عصب يومنا يعصب عصابة «1» .

78 يُهْرَعُونَ: يسرعون «2» من الأفعال التي يرفع فيها الفعل بالفاعل، ومثله: أولع وأرعد وزهي «3» .

وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ: ألفوا الفاحشة فجاهروا بها.

هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ: لو تزوجتم بهن «4»، أو أراد نساء أمّته.

وكلّ نبيّ أبو أمّته وأزواجه أمّهاتهم «5» .

  • (1) عن غريب القرآن وتفسيره لليزيدي: 177، وتفسير الطبري: 15/ 409.
    قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (7/ 357، 358): «و«عصيب» بناء اسم فاعل معناه:
    يعصب الناس بالشر كما يعصب الخابط السّلمة (ضرب من الشجر) إذا أراد خبطها ونفض ورقها ... ف «عصيب» بالجملة: في موضع شديد وصعب الوطأة» .
    وانظر تفسير القرطبي: 9/ 74، والدر المصون: 6/ 361.
  • (2) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 206: «يقال: أهرع الرجل: إذا أسرع على لفظ ما لم يسم فاعله، كما يقال: أرعد.
    ويقال: جاء القوم يهرعون، وهي رعدة تحل بهم حتى تذهب عندها عقولهم من الفزع والخوف إذا أسرعوا» .
  • (3) زاد المسير: 4/ 137، وتفسير الفخر الرازي: 18/ 32، وتفسير القرطبي: 9/ 75، وفي تهذيب اللّغة: 6/ 371: «زهى فلان: إذا أعجب بنفسه» .
  • (4) قال الماوردي في تفسيره: 2/ 226: «فإن قيل كيف يزوجهم ببناته مع كفر قومه وإيمان بناته؟ قيل عن هذا ثلاثة أجوبة:
    أحدها: أنه كان في شريعة لوط يجوز تزويج الكافر بالمؤمنة، وكان هذا في صدر الإسلام جائزا حتى نسخ، قاله الحسن.
    الثاني: أنه يزوجهم على شرط الإيمان كما هو مشروط بعقد النكاح.
    الثالث: أنه قال ذلك ترغيبا في الحلال وتنبيها على المباح ...» .
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 3/ 67، ومعاني النحاس: 3/ 368، وتفسير الفخر الرازي:
    18/ 34.
  • (5) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 15/ 414 عن مجاهد.
    ونقله النحاس في معاني القرآن: 3/ 368، والماوردي في تفسيره: 2/ 226 عن مجاهد أيضا.
    وهذا القول باطل من وجوه:
    الأول: النبي ليس أبا لأمته ولا أزواجه أمهاتهم وإنما هو أب للمؤمنين وأزواجه أمهات للمؤمنين.
    الثاني: عرضه بناته عليهم ليس على إطلاقه وإنما هو تنبيه إلى الحلال بشرطه.
    الثالث: أن قوله: بَناتِي لا يلزم منه أن تكفي للجميع، وإنما تنبيه إلى الفطرة التي خلق الإنسان عليها لحفظ النسل وبدأ ببناته للترغيب والتنبيه إلى الفطرة التي تجاهلوها بعصيانهم وفسوقهم، وهي كما تتحقق في بناته تتحقق في سائر البنات لكن بالنسبة لبناته هو المالك لعصمتهن فبدأ بهن. وكيف يدعى أبوة لا يسلم الخصم بأبوته، ومن يريد إحجاج خصمه فلا بد أن يبدأ بمقدمة مسلمة منه ليبني عليها حكمه، وإلّا لقالوا: ومن أعطاك هذا الحق؟.
    ويؤيد ذلك أيضا قولهم: «ما لنا في بناتك من حق» وإلا فقالوا: وهل هن بناتك حتى تعرضهن علينا؟ ويكون فيه أيضا إجراء الحق على ظاهره دون حاجة إلى تأويل.
    وينظر أضواء البيان: (3/ 34، 35) .
419