إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 452 - 459

سورة الرعد (13): آية 10

سورة الرعد (13): آية 10

سورة الرعد (13): آية 11

وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ: أي: كل ما يفعله- تعالى- على مقدار الحكمة والحاجة بلا زيادة ولا نقصان.

10 مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ: مخف عمله في ظلمة اللّيل «1» .

وَسارِبٌ: ذاهب سارح «2» . وقيل: [هو] «3» الداخل في سربه، أي: مذهبه «4» . مستتر فيها.

11 لَهُ مُعَقِّباتٌ: الملائكة «5»، يتعاقبون بأمر الله في العالم، يأتي بعضهم في عقب بعض.

عقّب وعاقب وتعقّب وتعاقب. وفي الحديث «6»: «كان عمر يعقّب

  • (1) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 2/ 320.
    وانظر تفسير الطبري: 16/ 366، وزاد المسير: 4/ 309.
  • (2) عن تفسير الماوردي: 2/ 320، ونص كلامه: «والسارب: هو المنصرف الذاهب، مأخوذ من السّروب في المرعى، وهو بالعشي، والسروح بالغداة ...» .
    وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 225، والمفردات للراغب: 229.
  • (3) عن نسخة «ج» .
  • (4) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 323: «مجازه: سالك في سربه، أي: مذاهبه ووجوهه، ومنه قولهم: أصبح فلان آمنا في سربه، أي في مذاهبه وأينما توجه» .
    وانظر تفسير الطبري: 16/ 367، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 141، وتفسير البغوي:
    3/ 9، والمفردات للراغب: 299..
  • (5) ينظر تفسير الطبري: 216/ 370، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 142، وتفسير البغوي:
    3/ 9، وزاد المسير: 4/ 310.
    وفي الحديث المرفوع: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» .
    صحيح البخاري: 1/ 139، كتاب مواقيت الصلاة، باب «فضل صلاة العصر» .
    صحيح مسلم: 1/ 439، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب «فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما» .
  • (6) أخرجه أبو داود في سننه: 3/ 364، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب «في تدوين العطاء» .
    وانظر غريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 110، والنهاية: 3/ 267.
452

الجيوش كل عام»، أي: يردّ قوما ويبعث آخرين.

يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ: بما أمرهم الله به، تقول: جئتك من دعائك، أي: بدعائك «1» .

سورة الرعد (13): آية 13

13 وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ: يدعو إلى تسبيح الله بما فيه من الآيات «2» .

وَالْمَلائِكَةُ: الملك على مفهوم دين نبينا- صلوات الله عليه- جسم رقيق «3» هوائيّ حيّ على الصورة المخصوصة ذات الأجنحة «4»، اصطفاه الله تعالى لرسالته وعظّمه على غيره.

والرّعد: اصطكاك أجرام السحاب بقدرة الله «5» .

والصّاعقة: نار لطيفة تسقط من السماء بحال هائلة «6» .

  • (1) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 60، وقال: «كما تقول للرجل: أجبتك من دعائك وإياي وبدعائك إياي» .
    وانظر تفسير الطبري: 16/ 386، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 142، وزاد المسير:
    4/ 311.
  • (2) الأولى إجراء التسبيح على ظاهره، ولا حاجة لمثل هذا التأويل، فالقرآن أثبت التسبيح للجمادات جميعا، قال تعالى: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ.
    وقال الشوكاني في تسبيح الرعد: «أي»: يسبح الرعد نفسه بحمد الله، أي ملتبسا بحمده، وليس هذا بمستبعد، ولا مانع من أن ينطقه بذلك ...» .
    ينظر فتح القدير: 3/ 72. [.....]
  • (3) وهم مخلوقون من نور كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه:
    4/ 2294، كتاب الزهد والرقائق، باب أحاديث متفرقة عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار ...» .
  • (4) يدل عليه قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ... [آية: 1 من سورة فاطر] .
  • (5) تفسير الفخر الرازي: 2/ 87.
  • (6) قال الفخر الرازي في معنى الصاعقة: «إنها قصف رعد ينقض منها شعلة من نار. وهي نار لطيفة قوية لا تمر بشيء إلا أنت عليه إلا أنها مع قوتها سريعة الخمود» . تفسيره: 2/ 88.
453

سورة الرعد (13): آية 14

سورة الرعد (13): آية 15

شَدِيدُ الْمِحالِ: عظيم الحول والقوة «1»، أو المكر وهو العقوبة «2» على وجه الاستدراج.

14 لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ: أي: لله دعوة الحقّ من خلقه، وهي شهادة أن لا إله إلّا الله على إخلاص التوحيد «3» .

وقال الحسن «4»: الله الحق فمن دعاه دعا بحق «5» .

15 وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا: أي: السجود واجب الله، فالمؤمن يفعله طوعا والكافر يؤخذ به كرها «6» .

أو الكافر في حكم الساجد وإن أباه، لما فيه من الحاجة الداعية إلى الخضوع. وأما سجود الظل «7» فيما فيه من التغيّر الدّال على مغيّر غير متغيّر.

وَالْآصالِ: جمع «أصل»، و«أصل» جمع «أصيل» وهو ما بين

  • (1) أخرج الطبري في تفسيره: 16/ 396 عن مجاهد قال: «شديد القوة»، كذا أخرجه عن ابن زيد.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 333، والبغوي في تفسيره: 3/ 11، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 316 عن مجاهد أيضا.
  • (2) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 325، وذكره البغوي في تفسيره: 3/ 11، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 316.
  • (3) أخرج عبد الرزاق هذا القول في تفسيره: 260 عن ابن عباس، وقتادة.
    وأخرجه الطبري في تفسيره: 16/ 398 عن ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.
    واختاره الطبري ﵀.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 628، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والبيهقي عن ابن عباس ﵄.
  • (4) ينظر قوله في الكشاف: 2/ 354، وزاد المسير: 4/ 317، وتفسير الفخر الرازي:
    19/ 30، وتفسير القرطبي: 9/ 300.
  • (5) في «ج»: الحق.
  • (6) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 61، وتأويل مشكل القرآن: 418، وتفسير الطبري:
    16/ 403، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 144، وتفسير الماوردي: 2/ 325.
  • (7) من قوله تعالى: وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ.
454

سورة الرعد (13): آية 17

سورة الرعد (13): آية 29

سورة الرعد (13): آية 31

العصر إلى المغرب.

17 أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ يعني القرآن فإنه في عموم نفعه كالمطر «1» .

29 طُوبى لَهُمْ: نعمى «2»، أو/ حسنى «3» «فعلى» من الطيّب، [49/ ب] تأنيث الأطيب.

31 وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ: حين سألت قريش هذه المعاني «4»، وحذف جوابها ليكون أبلغ عبارة وأعمّ فائدة.

أَفَلَمْ يَيْأَسِ: لم يعلم ولم يتبين «5»، سمّي العلم يأسا لأنّ العالم يعلم ما لا يعلم غيره فييأس منه، أو هو اليأس المعروف «6»، أي: لم ينقطع

  • (1) معاني القرآن للفراء: 2/ 61.
    وقال الماوردي في تفسيره: 2/ 327: «وهذا مثل ضربه الله تعالى للقرآن وما يدخل منه في القلوب، فشبه القرآن بالمطر لعموم خيره وبقاء نفعه، وشبه القلوب بالأودية يدخل فيها من القرآن مثل ما يدخل في الأودية من الماء بحسب سعتها وضيقها» .
  • (2) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 328، عن عكرمة.
    وكذا القرطبي في تفسيره: 9/ 316، وأبو حيان في البحر المحيط: 5/ 389.
  • (3) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 16/ 435 عن قتادة.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 330، والبغوي في تفسيره: 3/ 18، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 328 عن قتادة أيضا. [.....]
  • (4) سألت قريش إحياء الموتى، وتوسيع أودية مكة. وغير ذلك.
    ينظر ذلك في تفسير الطبري: (16/ 447- 450)، وأسباب النزول للواحدي: 316، وتفسير ابن كثير: 4/ 382، والدر المنثور: (4/ 651- 653) .
  • (5) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 332، واختاره الطبري في تفسيره: 16/ 455.
    ينظر هذا القول- أيضا- في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 227، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 149، ومعاني النحاس: 3/ 497.
    قال النحاس: «وأكثر أهل اللغة على هذا القول» . ونقل النحاس عن الكسائي أنه قال: «لا أعرف هذه، ولا سمعت من يقول: يئست بمعنى علمت» .
  • (6) هذا قول الكسائي كما في معاني القرآن للنحاس: 3/ 498، وتفسير الماوردي: 2/ 331، وزاد المسير: 4/ 332. وانظر معاني القرآن للزجاج: 3/ 149، وتفسير الفخر الرازي:
    19/ 55.
455

سورة الرعد (13): آية 33

سورة الرعد (13): آية 35

طمعهم من خلاف هذا علما بصحته، أو أفلم ييأسوا من إيمانهم في الكافرين.

33 وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ: أي: صفوهم بما فيهم ليعلموا أنها لا تكون آلهة «1» .

أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ: أي: ب «الشريك»، أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ: باطل زايل «2» .

وقد تضمنت الآية إلزاما تقسيميا، أي: أتنبئون الله بباطن لا يعلمه أم بظاهر يعلمه؟ فإن قالوا: بباطن لا يعلمه أحالوا، وإن قالوا: بظاهر يعلمه قل: سمّوهم ليعلموا أنّه لا سميّ له ولا شريك «3» .

35 مَثَلُ الْجَنَّةِ: صفتها «4»، كقوله «5»: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى: أي:

صفته العليا، أو: مثل الجنّة أعلى مثل فحذف الخبر «6» .

  • (1) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 2/ 332.
    وانظر تفسير البغوي: 3/ 21، وزاد المسير: 4/ 333.
  • (2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 16/ 466 عن قتادة، والضحاك.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 333، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 333 عن قتادة.
  • (3) ينظر ما سبق في تفسير القرطبي: (9/ 322، 323) .
  • (4) معاني القرآن للفراء: 2/ 65، وذكره الطبري في تفسيره: 16/ 469 عن بعض النحويين البصريين، فنقل ما نصه: «معنى ذلك: صفة الجنة، قال: ومنه قوله تعالى: وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى، معناه: ولله الصفة العليا. قال: فمعنى الكلام في قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أو فيها أنهار، كأنه قال: وصف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار، أو صفة فيها أنهار، والله أعلم» .
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 3/ 150، ومعاني النحاس: 3/ 501، وتفسير البغوي:
    3/ 21، والمحرر الوجيز: 8/ 176، والبحر المحيط: 5/ 395.
  • (5) سورة النحل: آية: 60.
  • (6) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: (1/ 333، 334) .
    وانظر البيان لابن الأنباري: 2/ 52، والتبيان للعكبري: 2/ 759، والبحر المحيط: 5/ 395.
456

سورة الرعد (13): آية 36

سورة الرعد (13): آية 39

سورة الرعد (13): آية 41

36 وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ: يعني أصحاب محمد «1» .

وَمِنَ الْأَحْزابِ: اليهود والنصارى والمجوس «2» .

39 يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ: من الأعمال التي يرفعها الحفظة، فلا يثبت إلا ما له ثواب أو عليه عقاب «3» .

وعن ابن عباس «4» رضي الله عنه: إنّ الله يمحو ويثبت مما كتب من أمر العباد إلا أصل السعادة والشقاوة فإنه في أمّ الكتاب. وإثبات ذلك ليعتبر المتفكر فيه بأن ما يحدث على كثرته قد أحصاه الله.

41 نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها: بالفتوح على المسلمين من أرض الكافرين «5» .

  • (1) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 16/ 473 عن قتادة.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 333 عن قتادة وابن زيد.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 658، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن أبي حاتم عن قتادة.
  • (2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 16/ 474 عن ابن زيد.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 658، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ عن ابن زيد أيضا.
  • (3) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 66، وأورده النحاس في معاني القرآن: 3/ 502 من رواية أبي صالح.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 335 عن الضحاك. وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 338 عن الضحاك، وأبي صالح.
  • (4) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 263، والطبري في تفسيره: 16/ 477.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 334 عن ابن عباس ﵄.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 659، وزاد نسبته إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الشعب» عن ابن عباس أيضا.
  • (5) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 229، وأخرجه الطبري في تفسيره: 16/ 494 عن ابن عباس، والحسن، والضحاك. ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 335.
    وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 340، وقال: «رواه العوفي عن ابن عباس» .
    ورجح الطبري هذا القول، وكذا ابن كثير في تفسيره: 4/ 393. [.....]
457

سورة الرعد (13): آية 42

سورة الرعد (13): آية 43

وقيل «1»: بموت العلماء وخيار أهلها.

لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ: لا رادّ لقضائه.

42 فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا: أي: جزاء المكر «2» .

43 كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا: دخول الباء لتحقيق الإضافة من جهة الإضافة وجهة حرف الإضافة.

وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ: مثل عبد الله بن سلام، وتميم الداري «3»، وسلمان الفارسي.

  • (1) ذكره الفراء في معاني القرآن: 2/ 66، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 229.
    وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: 16/ 497 عن ابن عباس، ومجاهد.
    وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 264 عن مجاهد.
    وأخرج الحاكم في المستدرك: 2/ 350، كتاب التفسير، «تفسير سورة الرعد» من طريق الثوري عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس ﵄ في قوله ﷿:
    أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها قال: «موت علمائها وفقهائها» .
    قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وتعقبه الذهبي بقوله: طلحة بن عمرو. قال أحمد: متروك» .
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 665، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد في الفتن، وابن المنذر، وابن أبي حاتم- كلهم- عن ابن عباس بنحوه.
  • (2) تفسير الفخر الرازي: 19/ 70، وتفسير القرطبي: 9/ 335، والبحر المحيط: (5/ 400، 401) .
  • (3) تميم الداري صحابيّ جليل، منسوب إلى الدار، بطن من لخم. أسلم تميم سنة تسع للهجرة، ومات بالشام، رضي الله تعالى عنه.
    ترجمته في الاستيعاب: 1/ 193، وأسد الغابة: 1/ 256، والإصابة: 1/ 367.
    ينظر القول الذي ذكره المؤلف في تفسير الطبري: 16/ 503، وزاد المسير: 4/ 341، والتعريف والإعلام: 85، ومفحمات الأقران: 127.
458

ومن سورة إبراهيم

سورة إبراهيم (14): آية 3

سورة إبراهيم (14): آية 5

سورة إبراهيم (14): آية 7

سورة إبراهيم (14): آية 9

3 يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ: يعتاضونها ويؤثرونها/ [50/ أ] عليها.

5 وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ: بنعم أيامه ونقمها «1» .

7 تَأَذَّنَ [رَبُّكُمْ] «2»: آذن وأعلم، كقولك: توعّد وأوعد «3» .

9 فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ: عضوا عليها من الغيظ «4»، أو ردّوا أيديهم على أفواه الرّسل على المثل «5»، إما على ردّهم قولهم، وإما لخوفهم

  • (1) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 155، ونص كلامه: «وتذكيرهم بأيام الله، أي: تذكيرهم بنعم الله عليهم، وبنقم الله التي انتقم فيها من قوم نوح وعاد وثمود، أي: ذكرهم بالأيام التي سلفت لمن كفر وما نزل بهم فيها، وذكرهم بنعم الله ...» .
    وانظر تفسير الطبري: 16/ 519، وزاد المسير: 4/ 346.
  • (2) في الأصل: «ربك»، وهي قراءة نسبها الفخر الرازي في تفسيره: 19/ 86، إلى ابن مسعود ﵁، والمثبت في النص موافق لرسم المصحف والقراءات المعتمدة.
  • (3) ينظر تفسير الطبري: 16/ 526، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 517.
  • (4) روى هذا القول عن عبد الله بن مسعود ﵁.
    أخرج ذلك عبد الرزاق في تفسيره: 265، والطبري في تفسيره: (16/ 530- 533)، والحاكم في المستدرك: 2/ 351، وقال: «هذا حديث صحيح بالزيادة على شرطهما»، ووافقه الذهبي.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 340 عن عبد الله بن مسعود ﵁.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 10، وزاد نسبته إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود. ورجح الطبري هذا القول في تفسيره:
    16/ 535، وكذا النحاس في معاني القرآن: (3/ 519، 520) .
  • (5) ذكره الطبري في تفسيره: 16/ 535 دون عزو.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 341، وابن عطية في المحرر الوجيز: 8/ 208، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 349 عن الحسن ﵀.
459