إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 468 - 475

سورة الحجر (15): آية 27

سورة الحجر (15): آية 27

و«الصّلصال» «1»: الطين اليابس الذي يصلّ بالنّقر كالفخّار «2» .

[51/ أ] والحمأ: الطين الأسود «3» /.

و«المسنون»: المصبوب، سننت الماء: صببته «4»، أو المصوّر، من سنّة الوجه: صورته «5»، أو المتغيّر، من سننت الحديدة على المسنّ فتغيّر بالتحديد «6» .

27 وَالْجَانَّ: أبو الجنّ إبليس «7» .

  • (1) من قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [آية: 26] .
  • (2) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 350: «الصلصال: الطين اليابس الذي لم تصبه نار فإذا نقرته صلّ فسمعت له صلصلة، فإذا طبخ بالنار فهو فخّار، وكل شيء له صلصلة صوت فهو صلصال سوى الطين» .
    ومعنى: يصلّ يصوت كما في معاني القرآن للزجاج: 3/ 178.
    وانظر غريب القرآن لليزيدي: 200، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 237، وتفسير الطبري: 14/ 27، والمفردات للراغب: 284. [.....]
  • (3) تفسير الطبري: 14/ 28، وتفسير الماوردي: 2/ 367، والمفردات: 133.
  • (4) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 351، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 238، وتفسير الطبري: 14/ 29، والمحرر الوجيز: 8/ 306، وتفسير القرطبي: 10/ 22.
  • (5) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: 19/ 184، وعزاه إلى سيبويه، وكذا القرطبي في تفسيره:
    10/ 22. وانظر تفسير الطبري: 14/ 29، والكشاف: 2/ 390، وزاد المسير: 4/ 398، والبحر المحيط: 5/ 453.
  • (6) ذكره الفراء في معاني القرآن: 2/ 88. وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 238، وتفسير الطبري: 14/ 29، ومعاني القرآن للزجاج: 3/ 179، والمحرر الوجيز: 8/ 305، وزاد المسير: 4/ 398، وتفسير القرطبي: 10/ 22، والبحر المحيط: 5/ 453.
  • (7) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 30 عن قتادة.
    وفرّق بعضهم بين أبي الجن، وإبليس.
    فنقل الماوردي في تفسيره: 2/ 368 عن الحسن أنه قال إنه إبليس.
    وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 399 وزاد نسبته إلى عطاء، وقتادة، ومقاتل.
    أما أبو الجن، فذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 399، وقال: «قاله أبو صالح عن ابن عباس.
    ونقله الفخر الرازي في تفسيره: 19/ 184 عن ابن عباس ﵄ وقال: وهو قول الأكثرين» .
468

سورة الحجر (15): آية 32

سورة الحجر (15): آية 47

خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ: نار لطيفة «1» تناهت في العليّان «2» في أفق الهواء، وهي بالإضافة إلى النّار- التي جعلها الله متاعا- كالجمد إلى الماء والحجر إلى التراب.

32 ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ: موضع «أن» نصب بإسقاط «في»، أي: أيّ شيء لك في أن لا تكون «3» .

47 إِخْوانًا: حال «4» .

مُتَقابِلِينَ: لا ينظر بعضهم في قفا بعض «5» .

  • (1) وفي صحيح مسلم: 4/ 2294، كتاب الزهد والرقائق، باب «في أحاديث متفرقة» عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار ...» .
  • (2) العليّان كصليّان، والمراد بالعليان الطول والارتفاع.
    اللسان: 15/ 92 (علا) .
  • (3) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 179، وانظر تفسير الطبري: 14/ 32، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 380، والبيان لابن الأنباري: 2/ 69، والبحر المحيط: 5/ 453.
  • (4) معاني القرآن للزجاج: 3/ 180، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 382، والمحرر الوجيز:
    8/ 320.
    قال العكبري في التبيان: 2/ 783: «هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى:
    جَنَّاتٍ، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في ادْخُلُوها مقدرة، أو من الضمير في آمِنِينَ وقيل: هو حال من الضمير المجرور بالإضافة، والعامل فيها معنى الإلصاق والملازمة» .
    وانظر تفسير القرطبي: (10/ 33، 34)، والبحر المحيط: 5/ 457.
  • (5) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 14/ 38 عن مجاهد. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 8/ 320 عن مجاهد أيضا.
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 3/ 180، وتفسير البغوي: 3/ 52.
469

سورة الحجر (15): آية 65

سورة الحجر (15): آية 66

سورة الحجر (15): آية 72

سورة الحجر (15): آية 73

سورة الحجر (15): آية 75

65 بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ: بظلمة «1»، وقيل «2»: بآخر الليل.

وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ: سر خلفهم.

66 دابِرَ هؤُلاءِ: آخرهم «3» .

72 لَعَمْرُكَ: وحياتك «4» . وقيل «5»: مدة بقائك.

لَفِي سَكْرَتِهِمْ: سكرة الجهل غمورة «6» النّفس.

73 مُشْرِقِينَ: داخلين في وقت الإشراق وهو إضاءة الشمس، والشروق: طلوعها.

75 لِلْمُتَوَسِّمِينَ: للمتفكرين «7» .

  • (1) ذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 373 عن قطرب.
  • (2) نقله ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 142 عن ابن عباس ﵄.
    والماوردي في تفسيره: 2/ 373 عن الكلبي.
  • (3) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 353، وتفسير الطبري: 14/ 42، وتفسير الماوردي:
    2/ 373، والمفردات للراغب: 164.
  • (4) أخرج الطبري في تفسيره: 14/ 44 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «ما حلف الله تعالى بحياة أحد إلا بحياة محمد ﷺ، قال: وحياتك يا محمد وبقائك في الدنيا ...» .
    وأخرج نحوه أبو نعيم في دلائل النبوة: 1/ 70، والبيهقي في الدلائل: 5/ 488 عن ابن عباس.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 89، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس ﵄.
    وأشار الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 49 إلى رواية أبي يعلى وقال: «وإسناده جيد» . [.....]
  • (5) تفسير الطبري: 14/ 44.
  • (6) في «ج»: غمرة.
  • (7) هذا قول الفراء في معانيه: 2/ 91، ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 374 عن ابن زيد، والبغوي في تفسيره: 3/ 55 عن مقاتل، وعزاه القرطبي في تفسيره: 10/ 43 إلى ابن زيد، ومقاتل.
    قال الزجاج في معاني القرآن: 3/ 184: «وحقيقته في اللغة المتوسمون النظار المتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء، تقول: توسّمت في فلان كذا وكذا، أي: عرفت وسم ذلك فيه» .
470

سورة الحجر (15): آية 76

سورة الحجر (15): آية 79

سورة الحجر (15): آية 80

76 لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ: طريق واضح، كقوله «1»: لَبِإِمامٍ مُبِينٍ، ومعناه:

أنّ الاعتبار بها ممكن، لأنّ آثارها ثابتة مقيمة، وهي قرية «سدوم» «2» .

و«أصحاب الأيكة» «3»: قوم شعيب «4»، بعث إليهم وإلى أهل مدين، فأهلك الله مدين بالصّيحة «5» والأيكة بالظّلّة فاحترقوا بنارها «6» .

79 وَإِنَّهُما: مدينة قوم لوط وأصحاب الأيكة «7»، لَبِإِمامٍ مُبِينٍ:

طريق يؤمّ ويتّبع «8» .

80 الْحِجْرِ: ديار ثمود «9» .

  • (1) آية: 79 من سورة الحجر.
  • (2) سدوم: بفتح أوله وضم ثانيه: مدينة من مدائن قوم لوط.
    وفي معجم البلدان: 3/ 200 عن أبي حاتم الرازي في كتاب «المزال والمفسد» قال: إنما هو «سذوم» بالذال المعجمة، قال: والدال خطأ» .
    قال الأزهري: «وهو الصحيح، وهو أعجمي» .
    وانظر تهذيب اللّغة: 12/ 374، ومعجم ما استعجم: 3/ 729، والروض المعطار:
    308.
  • (3) من قوله تعالى: وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ [آية: 78] .
  • (4) تفسير الطبري: 14/ 48، وتفسير البغوي: 3/ 55، والمحرر الوجيز: 8/ 344.
  • (5) وقال الله تعالى فيهم: وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ [هود: 94] .
  • (6) قال تعالى: فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [الشعراء: آية:
    189] .
    وانظر تفسير الماوردي: 2/ 375، والمحرر الوجيز: 8/ 345.
  • (7) تفسير الطبري: 14/ 49، وتفسير الماوردي: 2/ 375، وتفسير البغوي: 3/ 55.
  • (8) ينظر معاني القرآن للفراء: 2/ 91، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 239، وتفسير الطبري: 14/ 49.
  • (9) ذكره الطبري في تفسيره: 14/ 50، ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 375 عن ابن شهاب.
    وينظر تفسير البغوي: 3/ 55، والتعريف والإعلام للسهيلي: 90.
    قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 8/ 347: «وهي ما بين المدينة وتبوك» .
471

سورة الحجر (15): آية 87

85 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ: الإعراض من غير احتفال، كأنّه يولّيه صفحة الوجه «1» . وعند من لا يرى النّسخ «2» هو فيما بينه وبينهم لا فيما أمر من جهادهم.

87 سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي: الفاتحة «3»، لأنّها سبع آيات والذكر فيها مثنى مقسوم بين الرّبّ والعبد «4» . وقيل «5»: هي السّبع الطّول من أول القرآن.

  • (1) تفسير الطبري: 14/ 51، والمفردات للراغب: 282، وتفسير القرطبي: 10/ 54.
  • (2) ذكره القرطبي في تفسيره: 10/ 54 فقال: «ليس بمنسوخ، وإنه أمر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم» .
    وذكر الفخر الرازي في تفسيره: 19/ 210 قول من قال إن الآية منسوخة بآية السيف ثم رده بقوله: «وهو بعيد لأن المقصود من ذلك أن يظهر الخلق الحسن والعفو والصفح، فكيف يصير منسوخا؟» . [.....]
  • (3) يدل عليه الحديث المرفوع الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 146، كتاب التفسير، باب «ما جاء في فاتحة الكتاب» بلفظ: «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» .
    وانظر تفسير الطبري: (14/ 54- 57)، وزاد المسير: 4/ 413، وتفسير الفخر الرازي:
    19/ 212، وتفسير ابن كثير: 4/ 465.
  • (4) وفي الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي ...» الحديث.
    وهو في صحيح مسلم: 1/ 296، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
  • (5) أخرجه الطبري في تفسيره: (14/ 51- 54) عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك.
    وأخرجه الطبراني في المعجم (الكبير: 11/ 59، والحاكم في المستدرك: 2/ 355، كتاب التفسير، «تفسير سورة الحجر»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
    وأشار الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 49 إلى رواية الطبراني عن ابن عباس، ثم قال:
    «ورجاله رجال الصحيح» .
472

سورة الحجر (15): آية 88

سورة الحجر (15): آية 90

وقيل «1»: بل [هي] «2» السّور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصّل، لأنّها مثاني المئين، والمئين كالمبادي فإذا جعلت السّبع المثاني ف «من» للتبيين، وإذا جعلت القرآن مثاني لتثنية الأخبار والأمثال ف «من» للتبعيض «3» .

88 أَزْواجًا مِنْهُمْ: أصنافا وأشكالا «4» .

90 الْمُقْتَسِمِينَ: أي: أنزلنا عليك الكتاب/ كما أنزلنا على أهل [51/ ب] الكتاب فاقتسموه، آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه» .

وقيل «6»: هم كفار قريش اقتسموا طرقات مكّة فإذا مرّ بهم مارّ إلى

  • (1) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: 19/ 213، وقال: «واختار هذا القول قوم واحتجوا عليه بما روى ثوبان أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة، وأعطاني المئين مكان الإنجيل، وأعطاني المثاني مكان الزبور، وفضلني ربي بالمفصّل» .
    ثم قال الفخر الرازي ﵀: وأقول إن صحّ هذا التفسير عن رسول الله ﷺ فلا غبار عليه، وإن لم يصح فهذا القول مشكل، لأنا قد بينا أن المسمى بالسبع المثاني يجب أن يكون أفضل من سائر السور، وأجمعوا على أن هذه السور التي سموها بالمثاني ليست أفضل من غيرها، فيمتنع حمل السبع المثاني على تلك السور» .
    والسور المئون سميت بذلك لأن آيات كل سورة منها لا تزيد على المائة أو تقاربها، والمفصّل لقصر أعداد سوره من الآي، أو لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم.
    انظر البرهان للزركشي: (1/ 244، 245)، والإتقان: (1/ 179، 180)، واللسان:
    11/ 524 (فصل) .
  • (2) في الأصل: «هو»، والمثبت في النص من «ك» .
  • (3) ينظر ما سبق في معاني الزجاج: 3/ 185، وزاد المسير: 4/ 415، وتفسير الفخر الرازي:
    19/ 214.
  • (4) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 239، وتفسير الماوردي: 2/ 377، والكشاف: 2/ 397.
  • (5) أخرج الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 222، كتاب التفسير، باب قوله: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ عن ابن عباس ﵄ قال: «هم أهل الكتاب جزّءوه أجزاء وآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه» .
    وانظر تفسير الطبري: (14/ 61، 62)، ومفحمات الأقران: 130، والدر المنثور:
    5/ 98.
  • (6) ذكره الفراء في معانيه: (2/ 91، 92)، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 239، وأخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 63 عن قتادة. ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 378 عن الفراء.
473

النّبيّ ﷺ قال بعضهم: هو ساحر، وقال آخر: هو شاعر، وآخر: مجنون وكاهن، فكانوا مقتسمين إمّا طرق مكة، أو القول في رسول الله ﷺ، وقوله: عِضِينَ يدلّ على اقتسام القول، أي: جعلوا القول في القرآن [فرقا] «1» من شعر وكهانة وأساطير كأنّهم عضوه أعضاء كما يعضّى الجزور، والأصل «عضة» منقوصة فكانت «عضوة» ك «عزة» و«عزين» «2» و«برة» و«برين» «3» .

وقال الفراء «4»: «العضة»: السّحر، والجمع «العضون» .

وفي الحديث «5»: «لعن الله العاضهة والمستعضهة»، أي: السّاحرة والمستسحرة «6» .

ويقال: ينتجب غير عضاهة: ينتحل شعر غيره «7» .

  • (1) ما بين معقوفين عن «ك» و«ج» .
  • (2) عزون: جمع «عزه»، وهي الجماعة من الناس.
    مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 270، والمفردات: 334.
  • (3) عن معاني القرآن للفراء: (2/ 92، 93) قال: «وواحد البرين برة. ومثل ذلك «الثبين» و«عزين» . ويجوز فيه ما جاز في العضين والسنين، وإنما جاز ذلك في هذا المنقوص الذي كان على ثلاثة أحرف فنقصت لامه، فلما جمعوه بالنون توهموا أنه «فعول» إذ جاءت الواو وهي واو جماع، فوقعت في موقع الناقص، فتوهموا أنها الواو الأصلية وأن الحرف على فعول ...» .
  • (4) معاني القرآن: 2/ 92.
  • (5) ذكره مرفوعا الماوردي في تفسيره: 2/ 379، والزمخشري في الكشاف: 2/ 399، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 419، والقرطبي في تفسيره: 10/ 59.
    قال الحافظ ابن حجر في الكافي الكشاف: 94: «رواه أبو يعلى، وابن عدي، من حديث ابن عباس، وفي إسناده زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وهما ضعيفان، وله شاهد عند عبد الرزاق من رواية عن ابن جريج عن عطاء» . [.....]
  • (6) تهذيب اللغة: 1/ 130، والنهاية: 3/ 255.
  • (7) هذا من أقوال العرب كما في تهذيب اللغة للأزهري: 1/ 132، واللسان: 13/ 518 (عضه) .
474

سورة الحجر (15): آية 94

سورة الحجر (15): آية 95

والتوفيق بين قوله «1»: لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، وقوله «2»: لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ أنّه لا يسأل هل أذنبتم؟ للعلم به، ولكن لم أذنبتم؟ «3»، أو المواقف مختلفة يسأل في بعضها أو في بعض اليوم «4» .

وقوله «5»: هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ، مع قوله «6»: عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فالمراد هو النّطق المسموع المقبول.

94 فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ: احكم بأمرنا.

95 إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ: هم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وأبو زمعة «7»، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن [الطلاطلة] «8»، وطيء الحارث شبرقة «9» فلم يزل يحك بدنه حتى مات.

وقال العاص: لدغت لدغت، فلم يجدوا شيئا فمات مكانه.

  • (1) الحجر: آية: 92.
  • (2) سورة الرحمن: آية: 39.
  • (3) ذكره البغوي في تفسيره: (3/ 58، 59)، ثم قال: «واعتمده قطرب فقال: السؤال ضربان سؤال استعلام وسؤال توبيخ، فقوله تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ يعني: استعلاما، وقوله: لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ يعني توبيخا وتقريعا» اهـ.
    وانظر هذا القول في المحرر الوجيز: 8/ 358، وزاد المسير: (4/ 419، 420)، وتفسير الفخر الرازي: 19/ 218، وتفسير القرطبي: 10/ 61.
  • (4) ذكره البغوي في تفسيره: 3/ 59، وعزاه إلى عكرمة عن ابن عباس ﵄، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 420.
    وانظر تفسير الفخر الرازي: 19/ 219، وتفسير القرطبي: 10/ 61.
  • (5) سورة المرسلات: آية: 35.
  • (6) سورة الزمر: آية: 31.
  • (7) هو الأسود بن المطلب بن أسد.
  • (8) في الأصل و«ك» و«ج»: «حنظلة»، والمثبت في النص عن المصادر التي ذكرت هذه الرواية.
  • (9) الشّبرق: نبت حجازي يؤكل وله شوك، وإذا يبس يسمّى الضّريع.
    النهاية لابن الأثير: 2/ 440، واللسان: 10/ 172 (شبرق) .
475