إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 2 · ص 672 - 679

سورة الأحزاب (33): آية 33

سورة الأحزاب (33): آية 33

سورة الأحزاب (33): آية 36

وقال أبو عمرو: أقرأ بالتشديد «1» للتفسير بالضعفين»

، ولو كان مضاعفة لكان العذاب ثلاثا أو أكثر.

33 وَقَرْنَ «3»: من: وقر يقر وقورا ووقارا، أي: كن ذوات وقار «4»، ولا تخفقن بالخروج.

والتبرّج: التبختر والتكسر «5» .

36 وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ: في زينب بنت جحش ابنة عمة النّبيّ ﷺ خطبها لزيد بن حارثة فامتنعت [هي] وأخوها عبد الله «6» .

  • (1) قراءة أبي عمرو: يضعّف بالياء وتشديد العين وفتحها.
    السبعة لابن مجاهد: 521، والتبصرة لمكي: 299، والتيسير للداني: 179. [.....]
  • (2) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 350: «كأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي: مثلين، كل واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله، ولذلك قرأ أبو عمرو: يضعّف، لأنه رأى أن «يضعّف» للمثل، و«يضاعف» لما فوق ذلك» .
    وانظر توجيه قراءة أبي عمرو في معاني القرآن للزجاج: 4/ 226، والكشف لمكي:
    2/ 196، والبحر المحيط: 7/ 228.
  • (3) بكسر القاف، وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.
    السبعة لابن مجاهد: 522، والتبصرة لمكي: 299، والتيسير للداني: 179.
  • (4) قال مكي في الكشف: 2/ 198: «فيكون الأصل في «وقرن» و«اقررن»، فتحذف الراء الأولى استثقالا للتضعيف، بعد أن تلقى حركتها على القاف، فتنكسر القاف، فيستغنى بحركتها عن ألف الوصل، فيصير اللفظ «قرن» ...» .
  • (5) تفسير الطبري: 22/ 4، ومعاني القرآن للزجاج: 4/ 225، وتفسير الماوردي: 3/ 322.
  • (6) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
    أي: وامتنع أخوها عبد الله بن جحش كذلك، وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: 22/ 11 عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة. دون ذكر عبد الله بن جحش.
    وأخرج نحوه أيضا الدارقطني في سننه: 3/ 301، كتاب المهر، عن الكميت بن زيد عن مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب ﵂.
    وأورده الزمخشري في الكشاف: 3/ 261، والحافظ في الكافي الشاف: 134، وقال:
    «لم أجده موصولا- وأشار إلى رواية الدارقطني ثم قال-: وإسناده ضعيف» . وأشار المناوي في الفتح السماوي: (3/ 935، 936) إلى رواية الدارقطني، وضعف سنده.
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 6/ 419: «هذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا ولا رأى ولا قول كما قال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ...» .
672

سورة الأحزاب (33): آية 37

سورة الأحزاب (33): آية 38

سورة الأحزاب (33): آية 40

37 أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ: [أي: على زيد] «1» بالإسلام، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ:

بالعتق «2» .

وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ: من الميل إليها وإرادة طلاقها «3» .

وقيل «4»: هو ما أعلمه الله بأنها تكون زوجته.

فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا: من طلاقها «5» . وقيل «6»: من نكاحها.

38 وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا: جاريا على تقدير وحكمة.

40 ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ: [أي: من رجالكم البالغين] «7» الحسن والحسين إذ ذاك لم يكونا رجلين، والقاسم وإبراهيم والطيّب والمطهّر «8» توفوا صبيانا.

  • (1) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
  • (2) ورد هذا القول في أثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: 2/ 117 عن قتادة.
    وكذا الطبري في تفسيره: 22/ 13، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 614، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والطبراني عن قتادة أيضا.
    وانظر هذا القول في تفسير البغوي: 3/ 531، وتفسير القرطبي: 14/ 188، وتفسير ابن كثير: 6/ 419.
  • (3) المصادر السابقة.
  • (4) نقله الماوردي في تفسيره: 3/ 327 عن الحسن، وأورده السيوطي في الدر المنثور:
    6/ 616، وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن السدي.
  • (5) ذكره الزجاج في معانيه: 4/ 229، ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 327، والقرطبي في تفسيره: 14/ 194 عن قتادة.
  • (6) تفسير القرطبي: 14/ 194.
  • (7) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
  • (8) كذا ورد في رواية الطبري في تفسيره: 22/ 16 عن قتادة، وأيضا في معاني القرآن للزجاج: 4/ 230، وتفسير ابن كثير: 6/ 422.
    وذكر ابن حبيب في المحبر: 53 أن عبد الله هو الطيب وهو الطاهر.
    وقال ابن حزم في الجمهرة: 16: «وكان لرسول الله ﷺ من الولد سوى إبراهيم:
    القاسم، وآخر اختلف في اسمه، فقيل: الطاهر، وقيل: الطيب، وقيل: عبد الله ...» .
673

سورة الأحزاب (33): آية 43

سورة الأحزاب (33): آية 48

سورة الأحزاب (33): آية 50

سورة الأحزاب (33): آية 49

سورة الأحزاب (33): آية 51

43 يُصَلِّي عَلَيْكُمْ: يوجب بركة الصلاة لكم، وهو الدعاء بالخير، وتوجبه الملائكة بفعل الدّعاء «1»، وهذا مما يختلف فيه معنى الصفتين، ك «توّاب» بمعنى كثير القبول للتوبة، وبمعنى كثير الفعل لها.

[78/ ب] 48 وَدَعْ أَذاهُمْ: / لا تحزن وكلهم إلينا.

50 وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها: هي ميمونة «2» بنت الحارث.

وقيل «3»: زينب بنت خزيمة.

49 مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها: تحسبونها «تفتعلون» من العدّ «4» .

51 تُرْجِي: تؤخر، وَتُؤْوِي: تضم «5»، ومعناهما الطلاق والإمساك.

  • (1) قال الحافظ ابن كثير﵀- في تفسيره: 6/ 428: «وأما الصلاة من الملائكة فبمعنى الدعاء للناس والاستغفار، كقوله: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ...
    الآية» اه. [.....]
  • (2) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 22/ 23 عن ابن عباس ﵄.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 333 عن ابن عباس، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:
    6/ 406، والقرطبي في تفسيره: 14/ 209.
  • (3) أخرجه الطبري في تفسيره: 22/ 23 عن علي بن الحسين، ونقله الماوردي في تفسيره:
    3/ 333، والبغوي في تفسيره: 3/ 537 عن الشعبي.
    وأورده الحافظ ابن حجر في الفتح: 8/ 386، وقال: «جاء عن الشعبي وليست بثابت ...
    ومن طريق قتادة عن ابن عباس قال: التي وهبت نفسها للنبي ﷺ هي ميمونة بنت الحارث، وهذا منقطع، وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف، ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس، «لم يكن عند رسول الله ﷺ امرأة وهبت نفسها له» .
    أخرجه الطبري وإسناده حسن، والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له وإن كان مباحا له، لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى: إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها ...» .
  • (4) المحرر الوجيز: 12/ 83، والتبيان للعكبري: 2/ 1058.
  • (5) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 139، وغريب القرآن لليزيدي: 304، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 351، وتفسير الطبري: 22/ 24، وتفسير البغوي: 3/ 537.
674

سورة الأحزاب (33): آية 52

سورة الأحزاب (33): آية 53

سورة الأحزاب (33): آية 59

سورة الأحزاب (33): آية 69

وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ: طلبت إصابته بعد العزل.

ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ: إذا علمن أنك لا تطلقهن أو لا تتزوج عليهن.

52 لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ: نكاح النساء أو شيء من النساء.

مِنْ بَعْدُ: من بعد التسع إذ لمّا خيّرن فاخترنه أمر أن يكتفي بهن «1» .

53 غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ: منتظرين وقت «2» نضجه «3» .

59 ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ: الحرّة من الأمة «4»، أو الصالحات من المتبرجات «5» .

69 آذَوْا مُوسى: اتهموه بقتل هارون، فأحياه [الله] «6» فبرّأه ثم مات «7» .

  • (1) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: 22/ 29 عن قتادة، ونقله الماوردي في تفسيره:
    3/ 334 عن ابن عباس، وقتادة.
    وأورده ابن العربي في أحكام القرآن: 3/ 1570 عن ابن عباس ﵄.
  • (2) في «ج»: بعد.
  • (3) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 140، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 352، والمفردات للراغب: 29.
    والمعنى كما جاء في تفسير الطبري: 22/ 34: «يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تدخلوا بيوت نبي الله إلّا أن تدعوا إلى طعام غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ، يعني: غير منتظرين إدراكه وبلوغه، وهو مصدر من قولهم: قد أنى هذا الشيء يأني إليّ وأنيا وإناء ... وفيه لغة أخرى، يقال: قد آن لك، أي: تبين لك أينا، ونال لك، وأنال لك ...» .
  • (4) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 22/ 46 عن قتادة، ومجاهد.
    وذكره الواحدي في أسباب النزول: 421 عن السدي بغير سند.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 339 عن قتادة.
  • (5) ذكر الماوردي نحو هذا القول في تفسيره: 3/ 339.
  • (6) عن نسخة «ج» .
  • (7) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: 22/ 52 عن ابن عباس ﵄ عن علي بن أبي طالب ﵁، وأخرجه- أيضا- الحاكم في المستدرك: 2/ 579، كتاب التاريخ، باب «ذكر وفاة هارون بن عمران»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 666، وزاد نسبته إلى ابن منيع، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
    وأشار الحافظ في الفتح: 8/ 395 إلى رواية الطبري وابن أبي حاتم، وقوى إسنادهما.
    وثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا أن بني إسرائيل اتهموا موسى ﵊ بأنه آدر، أو به برص، أو آفة في جسمه. (صحيح البخاري: 4/ 129، كتاب الأنبياء) .
    قال الحافظ ابن حجر ﵀: «لا مانع أن يكون للشيء سببان فأكثر ...» ذكره تعقيبا على الروايتين.
675

سورة الأحزاب (33): آية 72

سورة الأحزاب (33): آية 73

وَجِيهًا: رفيع القدر إذا سأله أعطاه.

72 إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ: الأمانة: ما أودعها الله من دلائل التوحيد فأظهروها إلّا الإنسان «1» .

«الجهول»: الكافر بربه.

وقيل: هو على التمثيل أي منزلة الأمانة منزلة ما لو عرض على الأشياء مع عظمها وكانت تعلم ما فيها لأشفقت منها، إلّا أنّه خرج مخرج الواقع لأنّه أبلغ من المقدّر.

وقيل: العرض بمعنى المعارضة، أي: عورضت السّماوات والأرض، وقوبلت بثقل الأمانة، فكانت الأمانة أوزن وأرجح «2» .

فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها: لم يوازنها.

73 لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ: في الأمانة، وَالْمُشْرِكِينَ: بتضييعها.

وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ: بحفظهم لها.

  • (1) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 343 وقال: «قاله بعض المتكلمين» .
    وأورد الطبري﵀- عدة أقوال في المراد ب «الأمانة» هنا، ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قاله الذين قالوا: إنه عني بالأمانة في هذا الموضع جميع معاني الأمانات في الدين، وأمانات الناس، وذلك أن الله لم يخص بقوله: عَرَضْنَا الْأَمانَةَ بعض معاني الأمانات لما وصفنا» .
    (تفسير الطبري: 22/ 57) .
    وقال القرطبي في تفسيره: 14/ 253: «و«الأمانة» تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال» .
  • (2) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 343 عن ابن بحر.
676

ومن سورة سبأ

سورة سبإ (34): آية 1

سورة سبإ (34): آية 2

سورة سبإ (34): آية 7

سورة سبإ (34): آية 10

1 وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ: حمد أهل الجنّة سرورا بالنعيم من غير تكلف «1» وذلك قولهم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ «2» .

2 يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ: من المطر، وَما يَخْرُجُ مِنْها: من النبات، وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ: من الأقضية والأقدار، وَما يَعْرُجُ فِيها:

من الأعمال «3» .

7 إِذا مُزِّقْتُمْ: بليتم بتقطيع أجسامكم.

10 أَوِّبِي مَعَهُ: رجّعي بالتسبيح «4»، وَالطَّيْرَ: نصبه بالعطف على موضع المنادى «5» .

  • (1) في تفسير الماوردي: 3/ 345: «من غير تكلف»، ويبدو أنه مصدر المؤلف في هذا النص. [.....]
  • (2) سورة الزمر: آية: 74.
  • (3) ينظر ما سبق في تفسير الماوردي: 3/ 345، وتفسير البغوي: 3/ 548، وزاد المسير:
    6/ 532.
  • (4) معاني القرآن للفراء: 2/ 355، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 353، وتفسير الطبري:
    22/ 65، والمفردات للراغب: 30.
  • (5) هذا قول سيبويه في الكتاب: (2/ 186، 187) .
    وقال الزجاج في معانيه: 4/ 243: «والنصب من ثلاث جهات: أن يكون عطفا على قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا ... وَالطَّيْرَ، أي: وسخرنا له الطير.
    حكى ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء، ويجوز أن يكون نصبا على النداء، المعنى:
    يا جبال أوّبي معه والطير، كأنه قال: دعونا الجبال والطير، فالطير معطوف على موضع «الجبال» في الأصل، وكل منادى- عند البصريين كلهم- في موضع نصب ... ويجوز أن يكون «والطير» نصب على معنى «مع»، كما تقول: قمت وزيدا، أي: قمت مع زيد، فالمعنى: أوّبي معه ومع الطير» .
677

سورة سبإ (34): آية 12

سورة سبإ (34): آية 13

سورة سبإ (34): آية 14

سورة سبإ (34): آية 16

و«السّرد» «1»: دفع المسمار في ثقب الحلقة، والتقدير فيه: أن يجعل [79/ أ] المسمار على قدر/ الثقب «2» .

12 وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ: سالت له عين القطر، وهو النحاس، من عين فيما وراء أندلس بمسيرة أربعة أشهر، فبنى منه قصرا، وحصر فيها مردة الشياطين، ولا باب لهذا القصر. ذكر ذلك في حكاية طويلة من أخبار عبد الملك بن مروان وأنّ من جرّده لذلك تسورها من أصحابه عدد فاختطفوا فكرّ راجعا «3» .

13 كَالْجَوابِ: كالحياض يجمع فيها الماء «4» .

وَقُدُورٍ راسِياتٍ: لا تزول عن أماكنها.

اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا: اعملوا لأجل شكر الله «5» . مفعول له.

14 مِنْسَأَتَهُ: عصاه. أنسأت الغنم: سقتها «6» .

16 سَيْلَ الْعَرِمِ: المسنيات واحدها عرمة «7» .

ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ: ثمر خمط، والخمط: شجر الأراك «8»، عطف

  • (1) من قوله تعالى: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ... [آية: 11] .
  • (2) معاني القرآن للفراء: 2/ 356، وتفسير الطبري: (22/ 67، 68)، وتفسير القرطبي:
    14/ 267.
  • (3) لم أقف على أصل هذه الحكاية ولعلها من الخرافات الشائعة في ذلك العصر.
  • (4) معاني القرآن للفراء: 2/ 356، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 144، وتفسير الطبري:
    22/ 71.
  • (5) في «ك»: «لأجل الشكر لله» .
  • (6) اللسان: 1/ 169 (نسأ) .
  • (7) معاني القرآن للفراء: 2/ 358، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 146، وغريب القرآن لليزيدي: 307.
    و«المسناة»: الجسر، أو السد يقام فوق الوادي، والتقدير هنا: فأرسلنا سيل السد العرم.
    (تفسير القرطبي: 14/ 285)، والبحر المحيط: 7/ 370.
  • (8) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 22/ 81 عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.
    وذكره الفراء في معانيه: 2/ 359، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 356.
678

سورة سبإ (34): آية 17

سورة سبإ (34): آية 18

سورة سبإ (34): آية 19

بيان، أي: الأكل ثمر هذا الشجر.

وقيل «1»: الخمط صفة حمل الشجر وهو المرّ الذي فيه حموضة.

والأثل: شبيه بالطرفاء «2»، والسّدر: النّبق.

17 هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ: أي: بمثل هذا الجزاء.

وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى: كانت بينهم وبين بيت المقدس «3» .

قُرىً ظاهِرَةً: إذا قاموا في واحدة ظهرت لهم الثانية.

وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ: للمبيت والمقيل من قرية إلى قرية.

19 باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا: قالوا: ليتها كانت بعيدة فنسير على نجائبنا.

فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ: حتى قيل في المثل: تفرقوا أيدي سبأ «4» .

وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ: ف «غسّان» لحقوا بالشّام [والأنصار] «5» بيثرب وخزاعة بتهامة، والأزد بعمان «6» .

  • (1) هذا قول الزجاج في معانيه: 4/ 249، ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 356 عن الزجاج.
    وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 446، والقرطبي في تفسيره: 14/ 286.
  • (2) في اللسان عن أبي حنيفة الدينوري: «الطرفاء من العضاه وهدبه مثل هدب الأثل، وليس له خشب وإنما يخرج عصيا سمحة في السماء» .
    اللسان: 9/ 220 (طرف) . [.....]
  • (3) ذكره الزجاج في معانيه: 4/ 250، ونقله الماوردي في تفسيره: 3/ 356 عن ابن عباس ﵄.
  • (4) مجمع الأمثال: 2/ 4، والمستقصى: 2/ 88، واللسان: 15/ 426 (يدي) عن ابن بري:
    قولهم أيادي سبأ يراد به نعمهم، واليد: النعمة لأن نعمهم وأموالهم تفرقت بتفرقهم.
  • (5) في الأصل: «الأنمار»، والمثبت في النص عن «ك» و«ج»، وعن المصادر التي أوردت هذا القول.
  • (6) أخرجه الطبري في تفسيره: 22/ 86 عن عامر الشعبي. ونقله الماوردي في تفسيره:
    3/ 358، والبغوي في تفسيره: 3/ 556 عن الشعبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور:
    6/ 693، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الشعبي.
679