مسائل نافع بن الأزرقالجزء 1 · ص 148 - 155

(118) أوب [إيابهم]

(118) أوب [إيابهم]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ «1» .

قال: الإياب: المرجع.

قال: فهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت عبيد بن الأبرص «2» وهو يقول:

وكلّ ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب «3»

وقال:

فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قرّ عينا بالإياب المسافر «4»

  • (1) سورة الغاشية، الآية: 25. [.....]
  • (2) عبيد بن الأبرص: سبق التعريف عنه في رقم 1.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) و(الإتقان): 1/ 128. وقد استشهد بالبيت ابن قتيبة في (الشعر والشعراء) ص 189.
  • (4) كذا في (الأصل المخطوط) ولم يرد هذا البيت في (الإتقان) . النوى: البعد. واستقرت بها النوى: أي أقامت. قرّ عينا: سرّ ورضي. وقد جاء في (لسان العرب) باب (ع ص و): قال ابن برّي: البيت لعبد ربه السّلمي.
148

(119) ص وع [صواع]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: صُواعَ الْمَلِكِ «1» .

قال: الصواع: الكأس الذي كان يشرب به قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:

له درمك في رأسه ومشارب ... وقدر وطباخ وصاع وديسق «3»

  • (1) سورة يوسف، الآية: 72.
  • (2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان)، وقد ورد البيت مع الذي يليه في (الديوان) صفحة 217 على النحو الآتي:
    له درمك في رأسه ومشارب ... ومسك وريحان وراح تصفق
    وحور كأمثال الدمى ومناصف ... وقدر وطباخ وصاع وديسق
    والدرمك: هو التراب الناعم. والديسق: الخوان من الفضة وهو فارسي معرّب.
149

(120) ح وب [حوبا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا «1» .

قال: إثما كبيرا بلغة الحبشة.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:

فإنّي وما كلّفتموني من أمركم ... ليعلم من أمسى أعقّ وأحوبا «3»

  • (1) سورة النساء، الآية: 2.
  • (2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، و(الإتقان): 1/ 128. أما في (الديوان) ص 115 جاء بهذا النص:
    وإنّي وما كلّفتموني وربّكم ... لأعلم من أمسى أعقّ وأحوبا
150

(121) ع ن ت [العنت]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ «1» .

قال: ذلك لمن خشي الإثم منكم فيتزوج الأمة «2» وإن لم يفعل فهو خير.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:

رأيتك تبتغي عنتي وتسعى ... على السّاعي عليّ بغير ذحل «3»

  • (1) سورة النساء، الآية: 25.
  • (2) الأمة: المرأة المملوكة خلاف الحرة، الجمع: إماء. وأميّة: مصغّر الأمة. يقال: يا أمة الله.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، أما في (الإتقان): 1/ 128 فقد جاء بهذا النص:
    رأيتك تبتغي عنتي وتسعى ... على السّاعي عليّ بغير ذحل
    والعنت: المكابرة عنادا، والخطأ والفجور، والوقوع في أمر شاق.
151

(122) ف ت ل [فتيلا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا «1» .

قال: لا ينقصون من الخير والشرّ مثل الفتيل، وهو الذي يكون في شقّ النّواة.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «2» وهو يقول:

يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ... ثمّ لا يرزأ الأعادي فتيلا «3»

وقال الأول:

أعاذل بعض لومك لا تلجي ... فإن اللوم لا يغني فتيلا «4»

  • (1) سورة النساء، الآية: 49.
  • (2) نابغة بني ذبيان: هو زياد بن معاوية، وقد سبق التعريف عنه في رقم 33. [.....]
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، و(الإتقان): 1/ 128. أما في (الديوان) صفحة 99:
    يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ... ثمّ لا يرزأ العدوّ فتيلا
  • (4) كذا في (الأصل المخطوط) ولم يرد هذا البيت في (الإتقان) .
152

(123) ق ط م ر [قطمير]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ «1» .

قال: القطمير: الجلدة البيضاء التي على النواة، وهكذا من عبد غير الله فإنه لا ينفعه قدر قطمير «2» .

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «3» وهو يقول:

لم أنل منهم فسيطا ولا زبدا ... ولا فوقة ولا قطميرا «4»

  • (1) سورة فاطر، الآية: 13.
  • (2) سئل أبو يزيد البسطامي عن النقير والقطمير والفتيل فأجاب: النقير: هو النقرة التي في ظهر النواة، والقطمير: هي القشرة البيضاء. والفتيل: الذي يكون في بطن النواة (انظر) كتاب أبو يزيد البسطامي وقصته مع راهب دير سمعان) صفحة 88 تأليف: محمد عبد الرحيم.
  • (3) أمية بن أبي الصلت: سبق التعريف عنه في رقم 21.
  • (4) كذا في (الأصل المخطوط)، و(الإتقان): 1/ 129. و(الديوان) صفحة 36.
153

(124) ث ب ت [ثبات]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فَانْفِرُوا ثُباتٍ «1» .

قال: الثبة: عشرة فما فوق ذلك.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت عمرو بن كلثوم «2» وهو يقول:

فأمّا يوم خشيتنا عليهم ... فتصبح خيلنا عصبا ثبينا «3»

  • (1) سورة النساء، الآية: 71.
  • (2) عمرو بن كلثوم: سبق التعريف عنه في رقم 69.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، ولم ترد المسألة في (الإتقان) .
154

(125) ر ك س [أركسهم]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا «1» .

قال: حسبهم في جهنم بما عملوا.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «2» وهو يقول:

فأركسوا في حميم النّار أنّهم ... كانوا عصاة وقالوا الإفك والزّورا «3»

  • (1) سورة النساء، الآية: 88.
  • (2) أمية بن أبي الصلت: سبق التعريف عنه في رقم 21.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، و(الإتقان): 1/ 129. و(الديوان) صفحة 36. وقد استشهد به الطبري في (جامع البيان) 5/ 192. والطبرسي في (مجمع البيان)، وأبو حيان في (البحر المحيط) 5/ 313. الإفك: الكذب أو أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء. والزّور: الباطل أو شهادة الباطل، أو الكذب.
155