مسائل نافع بن الأزرقالجزء 1 · ص 164 - 171

(134) ي م م [تيمّموا]

(134) ي م م [تيمّموا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ «1» .

قال: لا تعمدوا إلى شر ثماركم وخرقتكم فتعطوه في الصدقة لو أعطيتم ذلك لم تقبلوا.

قال: فهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الأعشى «2» وهو يقول:

يمّمت راحلتي أمام محمّد ... أرجو فواضله وحسن نداه «3»

وقال أيضا:

تيمّمت قيسا وكم دونه ... من الأرض من مهمه ذي شزن «4»

  • (1) سورة البقرة، الآية: 267.
  • (2) الأعشى: سبق التعريف عنه في رقم 32.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، ولم ترد المسألة في الإتقان، كذلك لم يرد البيت في (الديوان) .
  • (4) كذا في (الأصل المخطوط) و(الديوان) صفحة 19.
164

(135) ش ر ى [شروا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ «1» .

قال: حيث باعوا نصيبهم من الآخرة بطمع يسير من الدنيا.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» وهو يقول:

يعطي بها ثمنا فيمنعها ... ويقول صاحبها ألا تشري «3»

  • (1) سورة البقرة، الآية: 102. والآية أولها: وَلَبِئْسَ.
  • (2) الشاعر: هو المسيب بن علس بن عمرو بن قمامة، من ربيعة بن نزار، شاعر جاهلي، كان أحد المقلّين المفضلين في الجاهلية. وهو خال الأعشى ميمون، وكان الأعشى راويته، وقيل اسمه زهير، وكنيته أبو فضة. (انظر: جمهرة أشعار العرب: 111. ورغبة الآمل: 4/ 219.
    والشعر والشعراء: 60. وجمهرة الأنساب: 275، وخزانة البغدادي: 1/ 545. والأعلام:
    7/ 225) .
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) و(الإتقان): 1/ 129. [.....]
165

(136) ع ر ب [عربا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: عُرُبًا أَتْرابًا «1» .

قال: هن العاشقات لأزواجهن اللاتي خلقن من الزّعفران «2» والأتراب المستويات.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «3» وهو يقول:

عهدت بها سعدى، سعدى غريرة ... عروب تهادى في جوار خرائد «4»

  • (1) سورة الواقعة، الآية: 37.
  • (2) الزعفران: نبات بصلي عطري معمّر من فصيلة السّوسنيّة، منه أنواع بريّة ونوع زراعي صبغيّ طبيّ مشهور، زهره أحمر إلى الصّفرة. الجمع: زعافر.
  • (3) نابغة بني ذبيان: هو زياد بن معاوية وقد سبق التعريف عنه في رقم 33.
  • (4) كذا في (الأصل المخطوط)، ولم ترد المسألة في (الإتقان) وورد الشعر في (الديوان) صفحة 43.
    والغريرة: الشابة لا تجربة لها وهو وصف حسن. عروب: متحببة إلى زوجها. تهادى: تمشي.
    الخرائد: الواحدة خريدة أي: البكر لم تمس والحيية الطويلة السكوت.
166

(137) ح س ب [حسبانا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ «1» .

قال: نارا من السماء.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت «2» وهو يقول:

بقيّة معشر صبّت عليهم ... شآبيب من الحسبان شهب «3»

  • (1) سورة الكهف، الآية: 40.
  • (2) حسان بن ثابت: سبق التعريف عنه في رقم 12.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، و(الإتقان): 1/ 129. وليس البيت في (الديوان) . الشآبيب:
    مفردها: الشؤبوب: الدّفعة من المطر وغيره. ويقال: أنزل الله عليه شآبيب رحمته.
167

(138) ع ن ت [وعنت]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ «1» .

قال: استسلمت الوجوه وخضعت لله يوم القيامة.

قال: فهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت حسان بن ثابت «2» وهو يقول:

ليبك عليك كلّ عان بكربة ... وآل قصيّ من مقل وذي وفر «3»

  • (1) سورة طه، الآية: 111.
  • (2) حسان بن ثابت: سبق التعريف عنه في رقم 12.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، ولم ترد المسألة في (الإتقان) وليس البيت في (الديوان) . آل قصي:
    نسبة إلى قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. سيد قريش في عصره ورئيسهم، قيل: هو أول من كان له ملك من بني كنانة، وهو الأب الخامس في سلسلة النسب النبوي. كان موصوفا بالدهاء، ولي البيت الحرام، فهدم الكعبة وجدد بنيانها، كانت له السقاية والرفادة والندوة واللواء، وكانت قريش تتيمن برأيه، فلا تبرم أمرا إلا في داره، وهو الذي أحدث وقود النار في المزدلفة ليراها من دفع من عرفة. (انظر: طبقات ابن سعد: 1/ 36- 42. والسيرة الحلبية:
    1/ 16. وابن الأثير: 2/ 7. والمحبر: 164. والأعلام: 5/ 199) .
168

(139) ض ن ك [ضنكا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: مَعِيشَةً ضَنْكًا «1» .

قال: الضنك: الضيق الشديد من كل وجه.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:

والخيل قد لحقت بها في مأزق ... ضنك نواحيه شديد المقدم «2»

  • (1) سورة طه، الآية: 124.
  • (2) كذا في (الأصل المخطوط)، و(الإتقان): 1/ 129.
169

(140) ف ج ج [فجّ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ «1» .

قال: من كل طريق بعيد.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول ويذكر قوم عاد «2»:

حازوا العيال وسدّوا الفجا ... ج بأجساد عاد لها آبدات «3»

  • (1) سورة الحج، الآية: 27.
  • (2) عاد: هم قوم عاد وقد سبق التعريف عنهم في رقم 27. [.....]
  • (3) هذا هو الصحيح. أما رواية (الأصل المخطوط):
    حازوا العيال وسدّوا الفجاج ... بأجساد عاد لهم بدار
    وفي (الإتقان): 1/ 129:
    حازوا العيال وسدّوا الفجاج ... بأجساد عاد لها آئدان
    والفجاج: مفردها: الفجّ، وهو الطريق الواسع بين جبلين أو في الجبل، والفج: أوسع من الشّعب.
170

(141) س م ر [سامرا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: سامِرًا تَهْجُرُونَ «1» .

قال: كانوا يهجرون على اللهو والباطل.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:

وباتوا بشعب لهم سامر ... إذا خبّ نيرانهم أوقدوا «2»

  • (1) سورة المؤمنون، الآية: 67.
  • (2) كذا في (الأصل المخطوط) ولم ترد المسألة في (الإتقان) .
171