مسائل نافع بن الأزرقالجزء 1 · ص 76 - 83

(46) ان م [للأنام]

(46) ان م [للأنام]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ «1» .

قال: الأنام: الخلق، وهم ألف أمة ستمائة في البحر، وأربعمائة في البرّ.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «2» وهو يقول:

فإن تسألينا ممّ نحن فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المسحّر «3»

  • (1) سورة الرحمن، الآية: 10.
  • (2) لبيد بن ربيعة: سبق التعريف عنه في رقم 6. [.....]
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) أما في (الإتقان): 124 و(الديوان): 56.
    فإن تسألينا ممّ نحن فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المسخّر
    وقد ورد هذا البيت (لسان العرب) باب: سحر، و(أمالي المرتضى): 1/ 577، وهو منسوب لأمية بن أبي الصلت. كما ورد في (الحيوان) للجاحظ: 5/ 229. و(البيان والتبيين): 1/ 198.
    و(مقاييس اللغة): 3/ 138. والعصافير: صغار ضعاف، أي نحن أولاد قوم قد ذهبوا. مسحر:
    معلل بالطعام والشراب، قال تعالى في سورة الشعراء، الآية: 153: إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ.
    وقد أورد بعد هذا البيت صاحب شمس العلوم (12 و1: 218) قوله:
    عبيد لحيّ حمير إن تملّكوا ... وتظلّمنا عمّال كسرى وقيصر
    ونحن وهم ملك لحمير عنوة ... وما إن لنا من سادة غير حمير
    تبابعة سبعون من قبل تبع ... تولّوا جميعا أزهرا بعد أزهر
76

(47) ح ور [يحور]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ «1» .

قال: إنه ظنّ أن لن يرجع.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم أما سمعت الشاعر «2» وهو يقول:

وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع «3»

  • (1) سورة الانشقاق، الآية: 14.
  • (2) الشاعر هو لبيد بن ربيعة وقد سبق التعريف عنه في رقم 6.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) و(الإتقان): 1/ 124. وكذلك في (الديوان) صفحة: 169 و(البحر المحيط) 8/ 444. و(بلوغ الأرب) 3/ 131. و(لسان العرب) باب: حور.
    واستشهد به الزمخشري في (الكشاف): 4/ 75 وأضاف إليه هذا البيت:
    وما المال والأهلون إلّا ودائع ... ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع
    وهذا البيتان من قصيدة طويلة والتي مطلعها:
    بلينا وما تبلى النّجوم الطّوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
77

(48) ع ول [تعولوا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا «1» .

قال: أجدر أن لا تميلوا ولا تبخسوا.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» وهو يقول.

إنّا تبعنا رسول الله واطّرحوا ... قول النّبيّ وعالوا في الموازين «3»

  • (1) سورة النساء، الآية: 3.
  • (2) الشاعر: هو عبد الله بن الحارث بن قيس السهمي القرشي، شاعر من الصحابة، كان يلقب بالمبرق، لشعر قال فيه:
    إذا أنا لم أبرق فلا يسعنّني ... من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر
    قتل باليمامة، وقيل بالطائف سنة
  • (11) هـ الموافق
  • (632) م. (انظر: الإصابة رقم 4596، ونسب قريش: 401. والأعلام: 4/ 77) .
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) و(الإتقان): 6/ 124. و(سيرة ابن هشام): 1/ 354. وأساس البلاغة): 2/ 149.
78

(49) ل وم [مليم]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: وَهُوَ مُلِيمٌ «1» .

قال: المليم: المسيء المذنب.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «2» وهو يقول:

بريء النّفس ليس لها بأهل ... ولكنّ المسيء هو المليم «3»

  • (1) سورة الصّافات، الآية: 142.
  • (2) أمية بن أبي الصلت: سبق التعريف عنه في رقم 21.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) و(الإتقان): 1/ 124. أما في (الديوان): 55. فهو بهذا النص:
    بريء النّفس ليس لها بأهل ... ولكنّ المسيء هو الملوم
79

(50) ع ف و[يعفو]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ «1» .

قال: ألا أن تدع المرأة نصف المهر أو يعطيها زوجها النصف الباقي، فيقول: كانت في ملكي وحبستها عن الزواج.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت زهير بن أبي سلمى «2» وهو يقول:

حزما وبرا للإله وشيمة ... تعفو على خلق المسيء المفسد «3»

  • (1) سورة البقرة، الآية: 237.
  • (2) زهير بن أبي سلمى: سبق التعريف عنه في رقم 19.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط)، ولم ترد هذه المسألة في (الإتقان) . وقد وردت في (الديوان) .
80

(51) ح س س [تحسّونهم]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ «1» .

قال: تقتلونهم بأمر محمد «2» .

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:

ومنا الذي لاقى بسيف محمد ... فحسّ به الأعداء عرض العساكر «3»

وقال أوس بن حجر «4»:

فما غضبوا إنا نحس عليهم ... ولكن رأوا نارا تحصّ وتسفع «5»

  • (1) سورة آل عمران، الآية: 152. [.....]
  • (2) محمد: يعني رسول الله ﷺ.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) و(الإتقان): 1/ 124. أما في (جامع البيان)، و(البحر المحيط) فقد جاء بهذا النص:
    ومنّا الذي لاقى بسيف محمّد ... فجاسّ به الأعداء عرض العساكر
    والاستشهاد في قوله تعالى في سورة الإسراء الآية: 5: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ. وقد ورد البيت في (لسان العرب) باب: حسّ.
  • (4) أوس بن حجر: بن مالك التميمي أبو شريح، شاعر تميم في الجاهلية، ومن كبار شعرائها، في نسبه اختلاف بعد أبيه حجر، وهو زوج أمّ زهير بن أبي سلمى، كان كثير الأسفار، وأكثر إقامته عند عمرو بن هند في الحيرة، عمّر طويلا ولم يدرك الإسلام، في شعره حكمة ورقة، وكانت تميم تقدمه على سائر شعراء العرب، وكان أوس غزلا مغرما بالنساء. قال الأصمعي: أوس أشعر من زهير. إلا أن النابغة طأطأ منه. وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها:
    أيّتها النّفس أجملي جزعا (انظر: معاهد التنصيص: 1/ 132. وخزانة البغدادي: 2/ 235. ودائرة المعارف الإسلامية: 3/ 152. وطبقات فحول الشعراء: 81. والأعلام: 2/ 31) .
  • (5) كذا في (الأصل المخطوط) . ولم يرد هذا البيت في (الإتقان) . وورد في (لسان العرب) بهذا
81

(52) ل ف و[ألفينا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا «1» .

قال: يعني وجدنا عليه آباءنا.

قال: فهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان «2» وهو يقول:

فحسّبوه فألفوه كما زعمت ... تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد «3»

  • النص:
    فما جبنوا إنّا نشدّ عليهم ... ولكن لقوا نارا تحس وتسفع
    وفي (تاج العروس) جاء بهذا النص:
    فما جبنوا إنّا نسدّ عليهم ... ولكن لقوا نارا تحص وتسفع
    والبيت في (الديوان) صفحة 57.
  • (1) سورة البقرة، الآية: 170.
  • (2) نابغة بني ذبيان: هو زياد بن معاوية وقد سبق التعريف عنه في رقم 33.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) و(الإتقان): 1/ 124. وقد ورد هذا البيت في (الديوان) 35. بهذا النص:
    فحسّبوه، فألفوه، كما حسبت، ... تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد
    وورد في (رغبة الأمل): 1/ 63، (وخلاصة المنشآت السنية): 3/ 102.
82

(53) ج ن ف [جنفا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا «1» .

قال: الميل والجور في الوصية.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد «2» وهو يقول:

وأمك يا نعمان في أخواتها ... تأتي ما يأتينه جنفا «3»

  • (1) سورة البقرة، الآية: 182.
  • (2) عدي بن زيد: سبق التعريف عنه في رقم 20.
  • (3) كذا في (الأصل المخطوط) . أما في (الإتقان) 1/ 124.
    وأمك يا نعمان في أخواتها ... تأتين ما يأتينه جنفا
    وليس البيت في الديوان.
83