تفسير القرآن الثري الجامعالجزء 12 · ص 403 - 411

سورة البلد

سورة البلد

سورة البلد [90: 1]

ترتيبها في القرآن (90) ترتيبها في النّزول (35).

﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾:

﴿لَا أُقْسِمُ﴾: ارجع إلى سورة القيامة الآية (1) للبيان.

﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: الباء باء القسم، هذا: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب، البلد: مكة المكرمة، ومن أسمائها: أم القرى، والبلد الأمين، وبكة، وأقسم بها لشرفها وعظمتها وحرمتها عند الله تعالى وأحبها إليه، ففيها البيت الحرام الذي هو أوّل بيت وضع للناس وفيه آيات بينات مقام إبراهيم، وأما من الناحية العلمية فعلينا أن نعلم أن أرض مكة هي أول أرض تشكلت على اليابسة، وهي تعتبر وسط اليابسة. ارجع إلى سورة الشورى آية (7) للبيان.

سورة البلد [90: 2]

﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾:

﴿وَأَنْتَ﴾: المخاطب هنا هو رسول الله ﷺ.

﴿حِلٌّ﴾: أي الحالّ؛ أي: المقيم بهذا البلد، أو حلٌّ: مشتقة من الحِلّ: ضد الحرام؛ أي: غير محرّمة عليك، كما حدث يوم فتح مكة كما قال رسول الله ﷺ في حديث ذكر في صحيح البخاري وسيرة ابن هشام، وهذا بعض ما قاله ﷺ: «أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة فلا يحل لأمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا، ولا يعضد فيها شجرًا، ولم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد يكون بعدي، ولم

403

تحل لي إلا هذه الساعة غضبًا على أهلها ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد منكم الغائب» إلى نهاية الحديث، وتكرار "بهذا البلد" مرتين للتوكيد والتّعظيم.

سورة البلد [90: 3]

﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾:

﴿وَوَالِدٍ﴾: الواو واو القسم.

﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾: ولم يقل ووالد ومن ولد، "ما" أوسع تشمل الكلّ النّاس والجن والحيوان، ووالد تعني:

1 - آدم، وما ولد: بنو آدم، أي ذريته.

2 - ووالدٍ تعني: كل والد وما ولد من الأولاد، وتشمل النّاس والجن والحيوان، ونكّر والدٍ وما ولد: للإبهام والمدح والتّعجب.

سورة البلد [90: 4]

﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِى كَبَدٍ﴾:

جواب القسم.

﴿لَقَدْ﴾: اللام للتوكيد، قد للتحقيق والتّوكيد أيضًا.

﴿خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِى كَبَدٍ﴾: في: ظرفية؛ كبد: مشتقة من أوجعته كبده؛ أي: مصاب بوجع الكبد، والكَبَد: المشقة والتّعب؛ أي: خلق الإنسان ليكابد ويتحمل المشاقّ والمصاعب والشّدائد في الدّنيا، فعليه أن يصبر ولا يجزع ولا يكون هلوعًا إذا مسه الشّر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا.

سورة البلد [90: 5]

﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾:

﴿أَيَحْسَبُ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتّوبيخ، هذا الإنسان المغترّ بقوته وشدته ومكابدته وتحمله البأساء والضّراء.

404

يحسب: من حسب؛ أي: يظن ظنًا راجحًا أو يعتقد.

﴿أَنْ﴾: للتوكيد.

﴿لَنْ﴾: لنفي المستقبل القريب والبعيد.

﴿يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾: أيحسب هذا الإنسان لشدته وقوته وكونه مكابدًا للمشاقّ والمصاعب أن لا يقاومه أحد من النّاس، أو لا يقدر على الانتقام منه أحدٌ؟ وبمعنى آخر: لن يحاسبه على عمله أحد ويدخله جهنم وساءت مصيرًا.

سورة البلد [90: 6]

﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾:

﴿يَقُولُ﴾: بصيغة المضارع؛ لتدل على تكرار القول والتّجدد "يقول" مفتخرًا ومتباهيًا بما أنفقه من المال الكثير.

﴿أَهْلَكْتُ﴾: أنفقت.

﴿مَالًا لُبَدًا﴾: اللبد الكثير من: تلبّد الشّيء إذا اجتمع بعضه فوق بعض على شكل طيّات، يقول مفاخرًا أو نادمًا: أنفقت مالًا كثيرًا في عداوة ومحاربة الله ورسوله والإسلام أو أهلكت مالًا لِبَدًا على شهواته ومعاصيه.

سورة البلد [90: 7]

﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾:

﴿أَيَحْسَبُ﴾: ارجع إلى الآية: "أيحسب ألن يقدر عليه أحد".

﴿أَنْ لَّمْ﴾: أن: للتوكيد، لم: للنفي.

﴿يَرَهُ أَحَدٌ﴾: حين أنفق ماله في محاربة الله ورسوله، أو رياء أو في شهواته ومعاصيه، أحسب أن الله سبحانه لم يره أو كان مطلعًا عليه أو ملائكته الكرام الكاتبين الشاهدين على أفعاله.

405

سورة البلد [90: 8]

﴿أَلَمْ نَجْعَل لَهُ عَيْنَيْنِ﴾:

﴿أَلَمْ﴾: الهمزة: للاستفهام التّقريري وفيها معنى التّوبيخ.

﴿عَيْنَيْنِ﴾: ليُبصر بهما.

سورة البلد [90: 9]

﴿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾:

﴿وَلِسَانًا﴾: ينطق به ويعبر عما يجول في مراده.

﴿وَشَفَتَيْنِ﴾: يستعين بهما على النّطق والأكل.

سورة البلد [90: 10]

﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾:

﴿وَهَدَيْنَاهُ﴾: بالفطرة وبإرسال الرّسل وإنزال الكتب والآيات والبينات، بينّا له طريق الهدى وطريق الضّلال طريق الخير وطريق الشّر، وبينّا له الحق من الباطل والحلال والحرام، وهديناه إلى كل ما يحتاجه من الهداية في حياته.

﴿النَّجْدَيْنِ﴾: والنّجد: هو الطّريق العالي المرتفع، النّجدين مثنى نجد، شبه طريق الخير والهدى بالطريق المرتفع العالي الموصل للغاية.

سورة البلد [90: 11]

﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾:

لها معان عدة كلها محتملة:

1 - فلا: أصلها أفلا حذفت الهمزة، "أفلا" تعني الاستفهام والتّقرير؛ أي: "أفلا" للحض والحث؛ أي: أفلا سلك طريق النّجاة والخير وجاهد نفسه في الطّاعات للوصول إلى الغاية الكبرى، وهي رضوان الله والنجاة من النار والفوز بالجنة.

2 - أو: فلا الفاء عاطفة لا النّافية لكل الأزمنة الماضي والحاضر

406

والمستقبل؛ أي: لم يقتحم العقبة في الماضي (فيما مضى من عمره) وأنّه لن يقتحمها في المستقبل.

3 - فلا اقتحم العقبة: تحتمل أن تكون دعاء عليه بأن لا يقتحم العقبة مثل قوله: لا نصرك الله.

4 - استفهام يراد به التّوبيخ، أو خبر.

﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: الاقتحام: الدّخول بشدة وبسرعة أو المجاوزة وصعوبة، والقحمة هي الشّدة والمهلكة، العقبة: الطّريق الوعر في الجبل صعب السّلوك، واستعير بدل الأعمال الصّالحة الشّاقة على الأنفس.

ثم سئل إذا كان يدري: ما معنى العقبة وكيف يقتحم العقبة؟ في الآيات (12 - 16) ليكون من أصحاب الميمنة.

سورة البلد [90: 12]

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾:

﴿وَمَا﴾: للاستفهام والتّفخيم والتّعظيم والتّهويل.

﴿أَدْرَاكَ﴾: من درى؛ أي: علم بعد جهل، واستخدم أو استعمل كلّ الأساليب للوصول إلى الدّراية؛ أي: من أخبرك وأعلمك وبيّن لك ما العقبة، ومهما أخبرك أو أطلعك عليه من علم فلن تعلمها علم اليقين حتّى تراها بعينيك. ارجع إلى سورة الحاقة لمعرفة الفرق بين أدراك ويدريك.

سورة البلد [90: 13]

﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾:

من الأسر أو السجن أو الظلم والاضطهاد.

فكّ رقبة يعني: تخليصها أو المساهمة في التخليص والتحرير (كصدقة).

والفك: مشتق من حلّ القيد، ويختلف فك رقبة عن تحرير رقبة من الرّق والعبودية الذي لم يُعد يوجد اليوم، وسمي المرقوق رقبة؛ لأنّ الرّقيق كالأسير

407

المربوط في رقبته، وجاء الإسلام ليخلص النّاس من الرّق والعبودية ويحررهم من براثن الجاهلية، أو تحرير رقبة شراؤها بالكامل أو فكّها بالكامل، وتحرير رقبة جاءت في سياق الكفارة.

سورة البلد [90: 14]

﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾:

﴿أَوْ﴾: أو تفيد أحد الأمرين، ولو جاء بالواو لكان عليه فعل كلا الأمرين، وهذا أكثر صعوبة.

﴿مَسْغَبَةٍ﴾: السَّغب: الجوع، المسغبة: مصدر من فعل سغب وزيادة التاء للمبالغة؛ أي المجاعة العامة التي تشمل الجميع (المجتمع) وليس الفرد وحده والتي يرافقها الإصابة بالتّعب والإرهاق، وأما المخمصة: فهي المجاعة التي تصيب الفرد لوحده وليس الجماعة.

والمخمصة: الجوع الذي يرافق ضمور بالبطن، فهي أشد من المسغبة.

وقوله ﴿إِطْعَامٌ﴾: أي إطعام الفقراء والمساكين في زمن الطّعام فيه مفقود وغير متوفر وقليل، وقد يكون ثمنه غاليًا فإطعام الطّعام في المسغبة لليتيم ذي المقربة أو للمسكين ذي المتربة هو نوع أو مثال على اقتحام للعقبة.

مراتب الحاجة إلى الطّعام هي: الجوع ثمّ السّغب ثمّ الفرث ثمّ الطّوى ثمّ المخمصة ثمّ الضّرم ثمّ السّعار، والجوع: هو الإحساس الذي يتولد عن خلو المعدة من الطعام.

مراتب الحاجة إلى الماء هي: العطش ثمّ الظّمأ ثمّ الصدى.

سورة البلد [90: 15]

﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾:

اليتيم القريب في النّسب: واليتيم هو من فقد أباه قبل سن البلوغ، وذا مقربة: أي قريب في النسب.

408

سورة البلد [90: 16]

﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾:

﴿أَوْ﴾: تفيد التخيير في أحد الأمرين.

﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾: مشتقة من كلمة تَرِب: أي افتقر، ومعناه: التصق بالتّراب؛ أي: يبيت على التراب، أو يعيش قرب المزابل ليبحث عن الفضلات وبقايا الطّعام.

وذو متربة: أو مأواه ومسكنه الطّريق (أي التّراب) لا بيت له إلا قارعة الطّريق، وظهر على وجهه وجسده علامات شدة الجوع والفقر بأن أصبح وجهه شاحبًا يشبه لون التّراب.

سورة البلد [90: 17]

﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾:

﴿ثُمَّ﴾: لتباين درجة أو رتبة الإيمان مقارنة بدرجة الصّبر والمرحمة، فالأصل هو الإيمان وهو شرط لقبول العمل الصالح مثل: (فك رقبة أو الإطعام) والالتزام (التواصي) بالصبر وبالمرحمة.

﴿كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الإيمان أوّلًا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾: الباء للإلصاق والدّوام؛ أي: وصّى بعضهم بعضًا بالصّبر والثّبات على الإيمان والصّبر على الشّدائد.

والصّبر على تجنّب المعاصي، وقرن الصّبر بالرّحمة؛ فلا بدّ أن يكون إطعام الفقير مصحوبًا بالرّحمة.

فقال تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾: التّعامل بالرّحمة والتّعاطف، وقدّم التّواصي بالصّبر على التّواصي بالمرحمة؛ لأنّ الصّبر يدخل في كلّ العبادات وفعل الأعمال الصّالحة والمعاملات.

وتكرار كلمة "تواصوا" والباء مرتين "تواصوا بالصّبر وتواصوا بالمرحمة"

409

يعتبر من أقوى وأشد الأقوال والتّوصيات على الإطلاق، فهو لم يقل وتواصوا بالصّبر وبالمرحمة فهذا أقل شدة وقوة من القول الأوّل، ولم يقل تواصوا بالصّبر والمرحمة وهذا أقل شدة وقوة من القول الثّاني.

وإذا قارنّا هذه الآية (17) من سورة البلد ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ مع الآية (3) من سورة العصر ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾: السّياق في سورة العصر مختلف تمامًا عن السّياق في سورة البلد.

السّياق في سورة البلد عن المسغبة والتواصي بالصّبر والتّراحم وإطعام القريب والفقير.

أمّا السّياق في سورة العصر فهو عن الإنسان الخاسر بشكل عام، واستثنى من هؤلاء الذين تواصوا بالحق وتواصوا بالصّبر؛ أي: بالالتزام بالدين والإيمان والصبر.

سورة البلد [90: 18]

﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة يشير إلى الذين فكُّوا رقبة وأطعموا في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة أو مسكينًا ذا متربة، وتواصوا بالصّبر وتواصوا بالمرحمة.

﴿أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾: الذين يؤتَون أو يعطَون كتبهم بأيمانهم يوم القيامة؛ أي: السّعداء أصحاب الجنة، ولم يقل أصحاب اليمين وقال: "أصحاب الميمنة"؛ لأنّ أصحاب الميمنة: تجمع أصحاب اليمين هؤلاء وفئات أخرى من الذين تواصَوا بالحق وتواصَوا بالجهاد وتواصَوا بالدّعوة، وهم كذلك أصحاب اليُمن: الخير والبركة.

سورة البلد [90: 19]

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾:

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا﴾: أي جحدوا وأعرضوا ولم يؤمنوا بآيات القرآن والآيات الكونية، والبينات الدّالة على وجوب الإيمان بالله وحده وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

410

﴿هُمْ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾: أصحاب النّار، والمشئمة: من الشّأم أو الشُّؤم وتعني: الشّقاء والضّلال؛ أي: الذين يعطَون كتبهم بشمائلهم؛ أي: بأيديهم اليسرى، ولم يقل أصحاب الشّمال؛ لأنّ أصحاب المشئمة تضمّ أصحاب الشّمال وغيرهم من الطّوائف الأخرى الكافرة.

سورة البلد [90: 20]

﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ﴾:

﴿عَلَيْهِمْ﴾: على تفيد المشقة والصعوبة والجهة.

﴿مُّؤْصَدَةٌ﴾: مطبِقة عليهم ومغلقة: مؤصدة: اسم مفعول من فعل أصد: بمعنى أطبق؛ أي: كأنّها جاءت من أعلى وأطبقت عليهم، فهي ليست مرتفعة كثيرًا عن رؤوسهم.

وقدّم كلمة عليهم: التي تفيد الحصر؛ أي: عليهم وحدهم مؤصدة فهم من الخالدين فيها أبدًا، فهناك من عصاة المؤمنين الذين سيخرجون منها بعد عقابهم فيها.

وقال: مؤصدة، بالهمزة ولم يقل موصدة؛ لأنّ الهمزة على حرف الواو أثقل وأشدّ وهذا يناسب الموقف والشّدة التي هم فيها.

ولم يقل في عمد ممددة: فربما هناك أماكن من النّار تكون مؤصدة وأماكن موصدة في عمد ممددة حسب نوع الكفر والمعاصي والسّخرية والتّكبر، كلّ طبقة أو فئة لها مكانها المحدد، والله أعلم. ارجع إلى سورة الهمزة الآية (9) للبيان.

411