سورة البقرة - الآية 255ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ 255

آية الكرسي: أعظم آية في كتاب الله

المصدر: مستخلص من تفسير ابن كثير وتفسير السعدي والتحرير والتنوير لابن عاشور2026-09-13تفسير الآيةالسورة كاملة

البيان والبلاغة

  • بُنيت الآية على عشر جمل مستقلة، كل جملة تُثبت كمالاً لله أو تنفي نقصاً عنه، وتتصل بما قبلها اتصال البرهان بالدعوى: فلما ذُكرت الحياة والقيومية نُفي عنه ما ينافيهما ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾.
  • قدّم ﴿سِنَةٌ﴾ على ﴿نَوْمٌ﴾ وهي أخف منه، لأن نفي الأخف أبلغ في نفي الأثقل: من لا تأخذه سنة فأحرى ألا يأخذه نوم.
  • الاستفهام في ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ إنكاري، يثبت أن الشفاعة كلها ملكه، فلا يستقل بها أحد من دونه.

الإعجاز

اجتمع في آية واحدة توحيد الله في ألوهيته وحياته وقيوميته وملكه وعلمه وقدرته وعلوه وعظمته، بأوجز عبارة وأتم نظم؛ ولا يكاد يوجد في كلام البشر نص بهذا القدر يستوعب هذه المعاني كلها دون تكلف ولا حشو.

وقفات تدبر

  • ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾: كل حياة سواه موهوبة، وكل قيام سواه مستمد؛ فمن استحضر ذلك هان عليه كل ما يخافه من الخلق.
  • ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: علمه محيط بالماضي والمستقبل، فلا يقلق المؤمن على ما يأتي، ولا يندم على ما مضى ندم اليائس.
  • ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾: حفظ السماوات والأرض لا يثقله؛ فكيف بحفظ عبد لجأ إليه وتوكل عليه؟

المصادر

  • تفسير ابن كثير وتفسير السعدي، آية الكرسي.
  • التحرير والتنوير لابن عاشور، البقرة 255.