المفردات في غريب القرآن - الإمام أبو القاسم الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني
الفَكَكُ: التّفريج، وفَكُّ الرّهن: تخليصه، وفَكُّ الرّقبة: عتقها. وقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد : 13] ، قيل: هو عتق المملوك[1] ، وقيل: بل هو عتق الإنسان نفسه من عذاب الله بالكلم الطيّب والعمل الصّالح، وفكّ غيره بما يفيده من ذلك، والثاني يحصل للإنسان بعد حصول الأوّل، فإنّ من لم يهتد فليس في قوّته أن يهدي كما بيّنت في (مكارم الشّريعة)[2] ، والفَكَكُ: انفراج المنكب عن مفصله ضعفا، والْفَكَّانِ: ملتقى الشّدقين. وقوله: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ﴾ [البينة : 1] ، أي: لم يكونوا متفرّقين بل كانوا كلّهم على الضّلال، كقوله: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ... الآية [البقرة : 213] ، و (ما انْفَكَّ) يفعل كذا، نحو: ما زال يفعل كذا. ـــــــــــــــــــ [1] وهو مرويّ عن النبي ﷺ. انظر: الدر المنثور 8/ 524. [2] راجع الذريعة ص 26، باب: السياسة التي يستحق بها خلافة الله تعالى.