المفردات في غريب القرآن - الإمام أبو القاسم الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني
قال تعالى: ﴿فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً﴾ [النساء : 71] ، هي جمع ثُبَة، أي: جماعة منفردة. قال الشاعر: 80- وقد أغدو على ثبة كرام[1] ومنه: ثَبَّيْتُ على فلان[2] ، أي: ذكرت متفرّق محاسنه. ويصغر ثُبَيَّة، ويجمع على ثُبَاتٍ وثُبِين، والمحذوف منه اللام، وأمّا ثُبَة الحوض فوسطه الذي يثوب إليه الماء، والمحذوف منه عينه لا لامه[3] . ث ـــــــــــــــــــ [1] الشطر لزهير، وتتمته: نشاوى واجدين لما نشاء وهو في ديوانه ص 11، واللسان (ثبا) و (ثوب) . [2] وفي اللسان: ومن جعل الأصل ثبيّة من ثبيت على الرجل: إذا أثنيت عليه في حياته. [3] قال أبو منصور الأزهري: الثّبات: جماعات في تفرقة، وكل فرقة ثبة، وهذا من: ثاب. وقال آخرون: الثّبة من الأسماء الناقصة، وهو في الأصل ثبيّة، فالساقط لام الفعل في هذا القول وأما في القول الأول فالساقط عين الفعل. ا. هـ. وعلى هذا القول مشى المؤلف.