بيض

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية - أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري

البَياضُ: لون الأبْيَضِ.
وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا منزل ومنزلة.
وقد بيضت الشئ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً.
وجمع الابيض بيض.
وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء.
وبايضه فباضه يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ.
ولا تقل يَبوضُهُ.
وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أبيض منه.
وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه.
وأما قول الراجز [1] إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز.
والابيض: السيف، والجمع البِيضُ.
والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء.
وأنشد [2] : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب [3] ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن.
والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز [4] قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه [5] * أو ملتقى فائله وأبضه [6] * والبيضة: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائر جميعا.
وقولهم: " هو أذل من بَيْضَةِ البلدِ " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر [7] : لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان [8] فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية.
وبيضة كل شئ: حوزته.
وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ.
وقال [9] : يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ [10] بها * إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا * يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تفضحن.
والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يد الفرس تبيض بيضا.
وباضت الطائرةُ فهي بائِضٌ.
ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ.
والجمع بُيُضٌ مثال صبور وصبر.
ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل.
وإنما كسرت الباء لتسلم الياء.
وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ.
وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها.
وابْتاضَ الرجلُ: لبس البيضة.
وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر [11] : سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية.
وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد.
ـــــــــــــــــــ
[1] هو طرفة يهجو عمرو بن هند. وصوابه: قال الآخر، كما في اللسان
[2] لهذيل الاشجعى، من شعراء الحجازيين.
[3] وبعده: من الماء أو من در وجناء ثرة * لها حالب لا يشتكى وحلاب
[4] هميان بن قحافة السعدى.
[5] قوله عرقا أبيضه، قال الصغانى: الصواب عرقي بالنصب كقولهم يوجع رأسه اهـ‍. بفتح الياء والجيم والسين
[6] بضمتين، هكذا ضبط في نسخ لصحاح. وقيده المجد بضم الهمزة فقط، وضبطه غيره بكسرتين، ورواه ابن برى: " أو ملتقى فائله ومأبضه " اهـ‍. م ر في أبض.
[7] هو المتلمس، أو صنان بن عباد اليشكرى.
[8] يروى: " المنون فأضحى ".
[9] لقيط بن يعمر الايادي.
[10] يروى: " لا تفجعن بها ".
[11] هو عمرو بن الاسود الطهوى.