الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية - أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري
الدِّفْءُ: نِتاجُ الإبل وألبانُها، وما يُنْتَفَعُ به منها. قال الله تعالى: (ولكم فيها دفء) . وفي الحديث: " لنا من دِفْئِهِمْ ما سلَّموا بالميثاق [1] ". والدِّفْءُ أيضاً: السخونَةُ، تقول منه دَفِئٌ الرجُلُ دَفاءَةً، مثل كَرِهَ كراهةً، وكذلك: دَفِئَ دَفَأً، مثل ظَمِئَ ظَمَأً، والاسم: الدفء بالكسر وهو: الشئ الذي يدفئك، والجمع: الأَدْفاءُ. تقول: ما عليه دِفْءٌ، لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دَفاءَةٌ، لأنه مصدر. وتقول: اقعد في دِفْءِ هذا الحائط، أي: كِنْهِ. ورجل دفئ على فعل، إذا لَبِسَ ما يُدْفِئُهُ. وكذلك رجل دَفْآنُ، وامرأةٌ دَفْأى. وقد أدْفأه الثوب، وتدفَّأ هو بالثوب واسْتدفأ به وادَّفَأ به، وهو افتعل، أي لَبِسَ ما يدفئه. ودَفُؤَتْ ليلتنا بالضم، ويوم دفئ على فعيلٍ، وليلةٌ دفيئةٌ، وكذلك الثوب والبيت. والمدفئة: الابل الكثيرة لان بعضها يدفئ بعضاً بأنفاسها، وقد يشدد. والمدفأة: الابل الكثيرة الاوبار والشحوم، عن الأصمعي. وأنشد للشماخ: وكيف يضيع صاحب مدفآت * على أثباجهنَّ من الصقيع والدَفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حين تذهب الكَمْأَةُ فلا يبقى في الأرض منها شئ، قال الاصمعي: دفئى ودَثَئيٌّ بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرَةٍ يمتارونها قبل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٌ، قال: وكذلك النِتاجُ، قال: وأولُ الدَفَئيِّ وقوع الجبهة، وآخره الصرفة. ـــــــــــــــــــ [1] في الحديث: " لنا من دفئهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق ": أي أبلهم وغنمهم.