الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية - أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري
القَبْرُ: واحد القُبور. والمَقْبَرَةُ والمَقْبُرَةُ بفتح الباء وضمها: واحدة المقابِر. وقد جاء في الشعر المَقْبَرُ. وقال عبد الله ابن ثعلبة الحنفي: لكلِّ أناسٍ مَقْبَرٌ بفِنائهِم * فهم ينقُصونَ والقُبورُ تَزيدْ [1] - وهو المَقْبَريُّ والمَقْبُرِيُّ. وقَبَرْتُ الميتَ أقْبُرُهُ قَبْراً، أي دفنته. وأقْبَرْتُهُ، أي أمرت بأن يقبر. قالت تميم للحجاج " أقبرنا صالحا "، وكان قد قتله وصلبه، أي ائذن لنا في أن نقبره. قال لهم: دونكموه. قال ابن السكيت: أقْبَرْتُهُ، أي صيّرت له قَبْراً يدفن فيه. وقوله تعالى: (ثم أماتَهُ فأقْبَرَهُ) *، أي جعله ممن يُقْبَر، ولم يجعله يلقى للكلاب. وكأنَّ القبر مما أُكرم به بنو آدم. والقُبَّرَةُ: واحدة القُبَّرِ، وهو ضربٌ من الطير. قال طرفة وكان يصطاد هذا الطير في صباه: يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ [2] * خلا لك الجو فبيضي واصفرى - ونقرى ما شئت أن تنقري * قد ذهب الصياد عنك فابشرى [3] - لابد من صيدك يوما فاصبري * والقنبراء: لغة فيها، والجمع القنابر مثل العنصلاء والعناصل: والعامة تقول: القنبرة، وقد جاء ذلك في الرجز، أنشده أبو عبيدة: جاء الشتاء واجثأل القنبر * وجعلت عين الحرور تسكر [4] - أي يسكن حرها ويخبو. وقنبر: اسم رجل، بالفتح. ـــــــــــــــــــ [1] وقبله: أزور وأعتاد القبور ولا أرى * سوى رمس أحجار عليه ركود - [2] قال ابن برى: يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ، لكليب بن ربيعة التغلبي. [3] قوله فابشرى، أصل الهمزة القطع كما قال تعالى: " وأبشرو بالجنة " لكن الضرورة سوغت وصلها. وفى الدميري بدل الشطر الاخير: لابد من أخذك يوما فاحذري * ويروى أن ابن عباس قال لابن الزبير حين خرج الحسين إلى العراق رضى الله عنهم: خلا لك الجو فبيضي واصفرى * قاله نصر. [4] في المخطوطة زيادة بعده: وطلعت شمس عليها مغفر * والقبرى: الانف.