الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية - أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري
رَضِعَ الصبيُّ أمَّه يَرْضَعُها رَضاعاً، مثل سَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً. وأهلُ نجدٍ يقولون: رَضَعَ يَرْضِعُ رَضْعاً، مثال: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْباً. قال الأصمعي: أخبرني عيسى بن عمر أنّه سمع العرب تنشد هذا البيتَ لابن همَّام السَلوليِّ على هذه اللغة: وذَمُّوا لنا الدنيا وهم يَرْضِعونَها * أَفاويقَ حتى ما يَدِرُّ لها ثَعْلُ * وأَرْضَعَتْهُ أمُّهُ. وامرأةٌ مُرْضِعٌ، أي لها ولد ٌتُرْضِعُهُ، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مُرْضِعَةٌ. والرَضوعَةُ: الشاةُ التي تُرْضِعُ. ويقال رَضاعٌ ورِضاعٌ، لغتان. والراضِعَتانِ: ثَنِيَّتا الصبيِّ اللتان يشرب عليهما اللبن. يقال: سقطتْ رَواضِعُهُ. وقولهم: لئيمٌ راضعٌ، أصله زعموا رجلٌ كان يَرْضَعُ إبله وغنمه ولا يحلُبها لئلا يُسْمَعَ صوتُ الشَخْبِ فيُطْلَبَ منه. ثم قالوا رَضُعَ الرجلُ بالضم يَرْضُعُ رضاعة، كأنه كالشئ يطبع عليه. وتقول: هذا أخي من الرَضاعةِ بالفتح، وهذا رَضيعِي كما تقول: أكيلى ورسيلى. وراضع فلان ابنه، أي دفعه إلى الظئر. قال أبو ذؤيب [1] : إن تميما لم يراضع مسبعا [2] * وارتضعت العنزُ، أي شربتْ لبنَ نَفْسِها. قال الشاعر [3] : إنِّي وجدتُ بَني أَعْيا [4] وجاهِلَهُم [5] * كالعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقيْها فترتضع ـــــــــــــــــــ [1] في نسخ " رؤبة " موضع " أبو ذؤيب "، ومثله في اللسان. [2] بعده: ولم تلده أمه مقنعا [3] ابن أحمر. [4] أعيا: أخو فقعس بن طريف من بنى أسد، خلافا لما في القاموس، كما في حاشيته. قاله نصر. [5] في اللسان: إنى رأيت بنى سهم وعزهم: