التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهتالجزء 1 · ص 218 - 225

الوجه الثالث: الطمأنينة يعني الرضى

الوجه الثالث: الطمأنينة يعني الرضى

وذلك قوله في الحجِّ: ﴿حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطمأن بِهِ﴾ يقول: رضي به. وقال في النَّحل: ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ﴾ أَي راض. ﴿بالإيمان﴾ . وقال في الفجر: ﴿ياأيتها النفس المطمئنة﴾ يعني الرّاضية ثواب الله.

218

تفسير الفرار على أربعة وجوه

الوجه الأول: الفرار يعني الكراهية

وذلك قوله في/ الجمعة ﴿قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ﴾ يَعني الَّذِي تكرهونه ﴿فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ﴾ .

الوجه الثاني: الفرار يعني الاعراض

وذلك قوله في عبس: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ يعني يعرض ولا يلتفت.

الوجه الثالث: الفرار يعني التباعد

وذلك قوله في سورة نوح: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعآئي إِلاَّ فِرَارًا﴾ يعني تباعدا.

الوجه الرابع: الفرار يعني الهرب

وذلك قوله في الأَحزاب: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الفرار﴾ يعني الهرب، ﴿إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ الموت﴾ يعني إن هربتم ﴿أَوِ القتل﴾ . وكقوله في الشعراء: ﴿فَفَرَرْتُ مِنكُمْ﴾ يعني فهربت منكم ﴿لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ .

219

تفسير وجعلوا على وجهين

الوجه الأول: الجعل الوصف

وذلك قوله في الأَنعام: ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الجن﴾ يعني وصفوا لله شركاء الجنِّ. وكقوله في الزُّخرف: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ يعني وصفوا له من عباده شركاء. وكقوله في سورة النَّحل: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات﴾ يعني ويصفون. وكقوله في الزخرف: ﴿وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ﴾ يعني وَصَفُوا.

الوجه الثاني: وجعلوا يعني فعلوا

وذلك قوله في الأَنعام: ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيبًا﴾ يعني فعلوا ذلك. وقال في سورة يونس: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا﴾ يعني فعلتم، يعني الحرث والأَنعام.

220

تفسير السبيل على ثلاثة عشر وجها

الوجه الأول: السبيل يعني الطاعة لله

وذلك قوله في البقرة ﴿مَّثَلُ الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله﴾ يعني في طاعة الله. وقال: ﴿الذين آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله﴾ يعني في طاعة الله. وفي الفرقان. وفي هل أتى على الإنسان. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: سبيل يعني بلاغا

وذلك قوله في سورة آل عمران: ﴿وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ يعني بلاغا.

الوجه الثالث: السبيل المخرج

وذلك قوله في سورة بني إِسرائيل: ﴿انظر كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأمثال فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلًا﴾ يعني مخرجا. ومثلها في الفرقان: وقال في سورة النِّساء: ﴿أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ يعني مخرجا من الحبس.

221

الوجه الرابع: السبيل يعني المسلك

وذلك قوله في النِّساء: ﴿وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ يعني وبئس المسلك. ونظيرها في بني إسرائيل حيث يقول: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ يعني وبئس المسلك.

الوجه الخامس: السبيل العلل

وذلك قوله في النِّساء: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ يعني عِللًا.

الوجه السادس: السبيل يعني الدين

وذلك قوله في النِّساء: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين﴾ يعني غير دين المؤمنين. ونظيرها فيها أيضا، وذلك قوله: ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذلك سَبِيلًا﴾ يعني دِينًا. وقال في النَّحل: ﴿ادع إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ يعني إِلى دين ربِّكَ. ونحوه كثير.

الوجه السابع: السبيل يعني الهدى

وذلك قوله في النِّساء: ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ يعني عن الهدى، ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ أى هدى. وكقوله في عسق: ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ عن الهُدى، ﴿فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ﴾ يعني الهدى.

الوجه الثامن: السبيل يعني حجة

وذلك قوله في النِّساء: ﴿وَلَن﴾

222

﴿يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى المؤمنين سَبِيلًا﴾ يعني حجة. وقال أيضا: ﴿فَمَا جَعَلَ الله لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ حجة.

الوجه التاسع: السبيل الطريق

وذلك قوله في النِّساء: ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ يعني طريقا، لا يعرفون طريقا إِلى المدينة. وقال موسى في سورة القصص: ﴿عسى ربي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السبيل﴾ يعني قصد الطَّرِيق إِلى مدين.

الوجه العاشر: السبيل يعني طريق الهدى

وذلك قوله في سورة المائدة: ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السبيل﴾ يعني قصد طريق الهدى. وكقوله: ﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السبيل﴾ يعني قصد طريق الهدى. ونحوه كثير.

الوجه الحادي عشر: سبيل يعني عدوانا

وذلك قوله في حمعاساقا: ﴿فأولائك مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ﴾ يعني من عدوان، ﴿إِنَّمَا السبيل﴾ إِنما العدوان، ﴿عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس﴾ .

الوجه الثاني عشر: سبيل يعني ملة

وذلك قوله في سورة يوسف: ﴿قُلْ هاذه سبيلي﴾ يعني مِلَّتِي، ﴿أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ﴾ .

223

الوجه الثالث عشر: سبيل يعني إثما

وذلك قوله في آل عمران: ﴿ذلك بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأميين سَبِيلٌ﴾ يعني إِثما. وقال في براءة: ﴿مَا عَلَى المحسنين مِن سَبِيلٍ﴾ يعني إِثما في قعودهم عن الغزو إِذا كان لهم عذر.

224

تفسير الطعام على أربعة وجوه

الوجه الأول: الطعام يعني الطعام الذي يأكله الناس

وذلك قوله: ﴿الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ . وقال في سورة الأَنعام: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ . وقال في سورة الأَحزاب: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فانتشروا﴾ . ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الطعام يعني الذبائح

وذلك قوله / في سورة المائدة: ﴿وَطَعَامُ الذين أُوتُواْ الكتاب حِلٌّ لَّكُمْ﴾ يعني ذبائحهم، ﴿وَطَعَامُكُمْ﴾ يعني وذبائحكم ﴿حِلٌّ لَّهُمْ﴾ .

الوجه الثالث: الطعام يعني مليح السمك

وذلك قوله في سورة. المائدة: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وَطَعَامُهُ﴾ يعني مليح السّمك منفعة لكم.

الوجه الرابع: الطعام يعني الشراب

وذلك قوله في سورة المائدة: ﴿لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جُنَاحٌ فِيمَا طعموا﴾ يعني شربوا من الخمر قبل أن تُحرّم. وكقوله في سورة البقرة: ﴿وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ﴾ يعني ومن لم يشربه ﴿فَإِنَّهُ مني﴾ .

225