كتاب المصاحفالجزء 1 · ص 357 - 360

عَرْضُ الْمَصَاحِفِ إِذَا كُتِبَتْ

عَرْضُ الْمَصَاحِفِ إِذَا كُتِبَتْ

357

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، رَكِبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ وَمَعَهُمُ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَهْلُ دِمَشْقَ لِيَعْرِضُوهُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَرَأَ يَوْمًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا قَرَءُوا هَذِهِ الْآيَةَ (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ حَمَيْتُمْ كَمَا حَمَوْا لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ)، فَقَالَ عُمَرُ: «مَنْ أَقْرَأَكُمْ؟» قَالُوا: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: ادْعُ إِلَيَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ الدِّمَشْقِيِّ: انْطَلِقْ مَعَهُ، فَذَهَبَا فَوَجَدَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عِنْدَ مَنْزِلِهِ يُهَنِّي بَعِيرًا لَهُ هُوَ بِيَدِهِ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمَدِينِيُّ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَلِمَا دَعَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَخْبَرَهُ الْمَدِينِيُّ بِالَّذِي كَانَ، فَقَالَ أُبَيٌّ لِلدِّمَشْقِيِّ: مَا كُنْتُمْ تَنْتَهُونَ مَعْشَرَ الرَّكِيبِ أَوْ يَشْدُفُنِي مِنْكُمْ شَرٌّ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ مُشَمِّرٌ وَالْقَطِرَانُ عَلَى يَدَيْهِ، فَلَمَّا أَتَى عُمَرَ قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: اقْرَءُوا، فَقَرَءُوا (وَلَوْ حَمَيْتُمْ كَمَا ⦗358⦘ حَمَوْا لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ) فَقَالَ أُبَيٌّ: أَنَا أَقْرَأْتُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ، لِزَيْدٍ: اقْرَأْ، فَقَرَأَ زَيْدٌ قِرَاءَةَ الْعَامَّةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا أَعْرِفُ إِلَّا هَذَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ يَا عُمَرُ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ وَيَغِيبُونَ، وَأُدْعَى وَيُحْجَبُونَ وَيُصْنَعُ بِي، وَاللَّهِ لَئِنْ أَحْبَبْتَ لَأَلْزَمَنَّ بَيْتِي فَلَا أُحَدِّثُ أَحَدًا بِشَيْءٍ "

357

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعسقلَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: «أَتَيْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لِيَعْرِضَ مُصْحَفَهُ عَلَى مَصَاحِفِنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرَ لَنَا بِمَاءٍ فَاغْتَسَلْنَا، ثُمَّ تَطَيَّبْنَا وَرُحْنَا»

358

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: «كَانَ زُبَيْدٌ إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ عَرَضَ الْقُرْآنَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ بِالْمَصَاحِفِ»

358

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: «كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ»

358

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَافِعٍ أَبُو شِهَابٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ قَدْ عَرَضَهُ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ مُشْتَرِيًا مُصْحَفًا فَاشْتَرِهِ، فَإِنَّ أَهْلَهُ قَدِ احْتَاجُوا إِلَى بَيْعِهِ»

359

أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى عَرْضِ الْمَصَاحِفِ

360

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ يَكْتُبُونَ مُصْحَفًا لَهُمْ، فَانْطَلَقُوا مَعَهُمْ بِطَعَامٍ وَإِدَامٍ، فَكَانُوا يُطْعِمُونَ الَّذِيْنَ يَكْتُبُونَ لَهُمْ، قَالَ وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَمُرُّ عَلَيْهِمْ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " يَا أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ، كَيْفَ وَجَدْتَ طَعَامَ الشَّامِيِّ؟ قَالَ: لَأُوْشِكُ إِذَا مَا نَشَبَتُ فِي أَمْرِ الْقَوْسِ، مَا أَصَبْتُ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا إِدَامًا "

360

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى عَرْضِ الْمَصَاحِفِ أَجْرًا»

360

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ يُصْلِحُ ⦗361⦘ الْمَصَاحِفَ عَلَى قُرَّائِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ يُحْضِرُهُ مُصْحَفَهُ، وَأَخَذَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ يَحْيَى، وَكَانَ أَعْرَفَ بِإِصْلَاحِهِ مِنْ صَاحِبِهِ وَكَانَ يُصْلِحُهُ لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ صَنَعَ صَاحِبُ الْمُصْحَفِ طَعَامًا لِأَصْحَابِهِ وَدَعَا الَّذِي كَانَ يُصْلِحُهُ مَعَهُمْ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَحْيَى فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: أَحْسَنَ "

360