سنن سعيد بن منصورالجزء 8 · ص 481 - 493

بابٌ جامعٌ في علومِ القُرآنِ (1 من 2)

بابٌ جامعٌ في علومِ القُرآنِ

(^1)

[2557] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ (^2)، عن عَلْقمةَ (^3)؛ قال: جاء رجلٌ (^4) إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ - رضي الله عنه - وهو واقفٌ

  • (^1) هذا العنوان من إضافاتنا وليس في الأصل، وقد تقدم عند المصنِّف كتاب فضائل القرآن، فلو أنه أدرج الأحاديث والآثار التالية هناك لكان أولى.
    (^2) هو: ابن يزيد النخعي.
    (^3) هو: ابن قيس النخعي.
    (^4) هو: قيس بن مروان الجعفي؛ كما في "الأسماء المبهمة" للخطيب البغدادي (ص 269).
    [2557] سنده صحيح - على الراجح - ويتقوى بالحديث الآتي بعده.
    وقد أخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة"
  • (4235) - وابن أبي شيبة (6748 و30637 و32772)، وأحمد (1/ 25 و26 و34 رقم 175 و178 و228)؛ عن أبي معاوية، به، وبعضهم اختصره.
    وأخرجه الترمذي
  • (169) عن أحمد بن منيع، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (10/ 61 و356) عن أحمد بن هشام بن بهرام، و(11/ 212) عن عمرو بن محمد الناقد وعبيد الله بن عمر القواريري، والنسائي في "السنن الكبرى" (8199)، وابن حبان (2034)؛ من طريق إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى
  • (195) عن عبيد الله بن عمر القواريري، و(194)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 98)؛ من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، وابن خزيمة (1156 و1341) عن أبي موسى محمد بن المثنى وسلم بن جنادة، والطوسي في "مختصر الأحكام"
  • (156) عن زياد بن أيوب، وابن أبي داود في "المصاحف"
  • (411) عن أحمد بن سنان، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"
  • (5593) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، والحاكم في "المستدرك" (2/ 227) من طريق أحمد بن عبد الجبار؛ جميعهم (ابن منيع، وأحمد بن هشام، وعمرو الناقد، والقواريري، وابن راهويه، وأبو خيثمة، وأبو موسى، وسلم بن جنادة، وزياد، وأحمد بن سنان، وأحمد بن يونس، وأحمد بن عبد الجبار) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص 117/ مختصر قيام الليل) من طريق أبي معاوية، به مختصرًا، ولم تُذكر الواسطة بين المروزي =
481

بعَرَفاتٍ، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، جئتُكَ من الكوفةِ وتركتُ بها رجلًا

  • = وأبي معاوية في المختصر.
    وزاد الإمام أحمد في الموضع الأول من "المسند": "قال أبو معاوية: وحدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان؛ أنه أتى عمر فقال ... ". فذكره، وكذا وقع عند أبي يعلى
  • (194) وابن أبي داود في "المصاحف".
    وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن (ص 371)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 199) تعليقًا، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (2/ 538 - 539)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (3963)، وأبو زرعة الدمشقي في "الفوائد المعللة" (33)، وابن المنذر في "الأوسط" (2577)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5592)، وابن البختري في "أماليه" (23/ مجموع فيه مصنفات ابن البختري)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8420)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 124)، والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص 268 - 269)؛ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبو عبيد (ص 372)، وابن أبي الدنيا في "الكرم والجود" (78)، والبزار (326)، والنسائي في "السنن الكبرى" (8199)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 227) و(3/ 318)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (4/ 326)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 101 - 102)، من طريق سفيان الثوري، وأحمد (1/ 7 رقم 36) من طريق أبي بكر بن عياش ويزيد بن عبد العزيز، والبزار
  • (327) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والنسائي في "السنن الكبرى" (8200)، والدارقطني في "الأفراد" (169/ أطراف الغرائب)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 99)؛ من طريق الفضيل بن عياض، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"
  • (5594) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8422) من طريق زائدة بن قدامة؛ جميعهم (أبو نعيم، والثوري، وأبو بكر بن عياش، ويزيد بن عبد العزيز، وابن فضيل، وفضيل بن عياض، وشيبان، وزائدة) عن الأعمش، به، مختصرًا ومطولًا، وفي بعض المصادر زيادة: "وعن الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان، عن عمر بن الخطاب". وسيأتي تخريج رواية خيثمة، عن قيس.
    وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 372)، وأحمد (1/ 38 رقم 265)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 199) تعليقًا، والترمذي في =
482

يُمْلِي المصاحفَ من ظهرِ قلبِهِ، فغَضِبَ عمرُ وانتفخ حتى كاد يملأُ بين

  • = "العلل" (653)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" (1/ 39 رقم 267)، والبزار (328)، والبغوي في "معجم الصحابة" (1405)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8424)، والدارقطني في "الأفراد" (170/ أطراف الغرائب)، والبيهقي (1/ 453)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/ 168 - 169)؛ من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن قَرْثَعٍ الضَبِّي الكوفي، عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر.
    ووقع عند البزار: "عن علقمة، عن قيس أو ابن قيس، عن رجل من جعفي، عن عمر". ولم يذكر: "عن قرثع".
    قال الترمذي في "العلل" (653): "سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثُ عبد الواحد، عن الحسن بن عُبيد الله. قال محمد: والأعمش يروي هذا عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر؛ ولا يذكر فيه "قرثعًا"، وعبد الواحد بن زياد يذكر عن الحسن بن عبيد الله هذا الحديث، ويزيد فيه: "عن قرثع"، قال محمد: وحديث عبد الواحد عندي محفوظ".
    وقال الدارقطني في "العلل" (222): "هو حديث يرويه الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان، عن عمر. ورواه الأعمش أيضًا بإسناد آخر عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر. ورواه الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القَرْثَع، عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفي، عن عمر، وهو قيس بن مروان. ورواه عمارة بن عمير، عن رجل من جعفي، عن عمر، وهو قيس بن مروان. وقد ضبط الأعمش إسناده وحديثه، وهو الصواب. قلت له: فإن البخاري فيما ذكره أبو عيسى عنه، حكم بحديث الحسن بن عبيد الله، على حديث الأعمش؟ قال الشيخ: وقول الحسن بن عبيد الله عن قرثع غير مضبوط؛ لأن الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، ولا يقاس بالأعمش. وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، عن أبي بكر وعمر؛ قاله فرات بن محبوب عنه. وخالفه يحيى بن آدم؛ فرواه عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبيد الله [كذا، والصواب: عبد الله]؛ أن أبا بكر وعمر بشراه".
    وقال في "العلل" أيضًا (10): "قال فرات بن محبوب: عن أبي بكر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن أبي بكر وعمر، عن =
483

صفحة بلا نص.

  • = النبي - ﷺ -، نحو هذا. تفرد بهذا القول فرات بن محبوب، وكان كوفيًا لا بأس به، إلا أنه وهم في هذا".
    ورواية فرأت بن محبوب التي أشار إليها الدارقطني أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8423).
    وأما رواية زر بن حبيش عن ابن مسعود، فسيأتي تخريجها في الحديث التالي.
    وقد تقدم أن الإمام أحمد أخرجه من طريق أبي بكر بن عياش ويزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر.
    وأخرجه أحمد (1/ 25 رقم 175)، وأبو يعلى (194)، وابن أبي داود في "المصاحف" (412)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، والبزار (327)، والنسائي في "السنن الكبرى" (8198)، وأبو يعلى (193)، والمحاملي في "أماليه" (224)؛ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والنسائي في "السنن الكبرى" (8200)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 99)؛ من طريق الفضيل بن عياض، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"
  • (5594) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8422) من طريق زائدة بن قدامة؛ جميعهم (أبو معاوية، وابن فضيل، والفضيل، وشيبان، وزائدة) عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان، عن عمر بن الخطاب، به، مطولًا ومختصرًا.
    وأخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (2/ 804) من طريق حبيب بن أبي ثابت، وابن أبي داود في "المصاحف"
  • (410) من طريق الحكم بن عتيبة؛ كلاهما عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عمر بن الخطاب، ووقع عند ابن عساكر: "عن خيثمة قال: إني أنظر إلى رجل في المسجد عليه طيلسان، فقال رجل: إن هذا أو جده راح إلى عمر".
    وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (1011/ بغية الباحث) من طريق عمارة بن عمير، عن قيس بن مروان الجعفي؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل؛ فليقرأه بقراءة ابن مسعود".
    وأخرجه المحاملي في "أماليه" (85/ رواية ابن مهدي)، والحاكم في "المستدرك" (3/ 317)؛ من طريق كميل بن زياد، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8425)، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (38)؛ =
484

شُعْبتَيِ الرَّحْلِ، ثم قال: ويحكَ [مَنْ هُوَ] (^1)؟! فقال: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ. فما زال عُمرُ يُطْفَأُ ويُسَرَّى عنه الغضبُ حتى عاد إلى حالِهِ التي كان عليها، ثم قال: ويحكَ! واللهِ ما أعلمُهُ (^2) بَقِيَ من الناسِ أحدٌ هو أحقُّ بذلك منه، وسأُحدِّثُكَ عن ذلك:

كان رسولُ اللهِ - ﷺ - يَسْمُرُ عندَ أبي بكرٍ الليلةَ كذلك في الأمرِ من أمورِ، [المسلمين] (^3) وإنه سَمَرَ ذاتَ ليلةٍ عندَهُ وأنا معه، ثم خرج رسولُ اللهِ - ﷺ - يَمشي وخرجنا معه نَمشي، وإذا رجلٌ قائمٌ يُصلِّي في المسجِدِ، فقام رسولُ اللهِ - ﷺ - يَستمِعُ قراءتَهُ، فلما كدْنا أن نعرفَ الرجلَ، قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ سَرَّهُ أَن يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْبًا كمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"، قال: ثم جلس الرجلُ (^4) يدعو، فقال النبيُّ - ﷺ -: "سَلْ تُعْطَهْ" (^5)، فقال عمرُ: فقلتُ: واللهِ لأَغدُوَنَّ إليه

  • = من طريق زيد بن وهب؛ كلاهما عن عمر بن الخطاب. ووقع في "المستدرك": "عن علي " بدل: "عن عمر". وانظر الحديث التالي.
    (^1) رسمت في الأصل: "منه"، ولعله تصحيف سماعي.
    (^2) الهاء هنا ضمير الشأن؛ وهو المفعول الأول لـ" أعلم"، والمفعول الثاني سدت مسدَّه الجملة الفعلية " بقي ... ". وانظر في ضمير الشأن وبروزه واستتاره: "شرح المفصل" (3/ 114 - 118)، و"أوضح المسالك" (2/ 60 - 63).
    (^3) سقط من الأصل. وكلمة "أمور" في آخر سطر في الصفحة وضبطها بكسر الراء بلا تنوين. والمثبت من مصادر التخريج.
    (^4) قوله: "الرجل" كانت في الأصل: "النبي صلى الله"، ثم ضرب عليها الناسخ وكتب فوقها: "الرجل".
    (^5) في هذه الهاء ثلاثة أوجه: أحدها: الإسكان وتكون هاءَ السكتِ التي تزاد للوقف عليها وقد تثبت في الوصل، ودخولها على الفعل يكون واجبًا إذا كان على حرف واحدٍ؛ نحو: "عِهْ" و"قِهْ" من وعى ووقى. فإن كان على حرفين فأكثر - كما هنا - كان دخولها جائزًا، وتدخل كل فعلٍ معتل جاء مجزومًا في المضارع أو مبنيًّا في الأمر. ومن مواضعها دخولها بعد ياء المتكلم. =
485

فلأُبَشِّرَنَّهُ، قال: فبَدَرْتُ لأبشِّرَه، فوجدتُّ أبا بكرٍ قد سبقني إليه وبشَّرَهُ، واللهِ ما سَابَقْتُهُ إلى خيرٍ إلا سبقني إليه.

[2558] حدَّثنا سعيدٌ، نا حُدَيجُ بنُ مُعاويةَ (^1)، نا أبو إسحاقَ (^2)، عن أبي عُبيدةَ (^3)، عن أبيه؛ قال: دعا أبو بكرٍ رسولَ اللهِ - ﷺ - وعمرَ

  • = وانظر: "المفصل" (ص 434 - 435)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص 117)، و"أوضح المسالك" (4/ 313 - 316) و(4/ 349 - 354)، و"همع الهوامع" (3/ 439 - 441).
    والثاني: أن تكون مضمومةً وتكون ضميرًا عائدًا على المصدر المستفاد من الفعل؛ أي: سَلْ تُعْطَ الإعطاءَ. وانظر عمل الفعل في ضمير المصدر، وانتصاب ضمير المصدر مفعولًا مطلقًا: شروح الألفية، باب المفعول المطلق. والثالث: أن تكون مضمومةً أيضًا، وتكون ضميرًا عائدًا على غير مذكور في اللفظ لفهمه من السياق وتقديره هنا: سَل تعط المسئول، أو ما سألته. وانظر في عود الضمير على المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1819].
    (^1) تقدم في الحديث [1] أنه صدوق يخطئ.
    (^2) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي.
    (^3) هو: عامر بن عبد الله بن مسعود، تقدم في الحديث [147] أنه ثقة، إلا أنه لم يسمع من أبيه.
    [2558] سنده فيه حديج بن معاوية، وتقدم بيان حاله، وقد توبع كما سيأتي، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فالحديث ضعيف لأجله، لكنه توبع كما سيأتي؛ فهو صحيح، وقد صحَّحه الدارقطني كما سيأتي، وتقدم في الحديث السابق بإسناد صحيح.
    وقد أخرجه أبوداود الطيالسي
  • (332) عن حديج، به، مختصرًا.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8415) من طريق محمد بن بكار، عن حديج، به.
    وأخرجه أبوداود الطيالسي (338)، وأحمد (1/ 386 و437 رقم 3662 و4165)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8413)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 523 - 524)؛ من طريق شعبة، وابن أبي شيبة (30024)، والنسائي في "السنن الكبرى" (10639)، والطبراني (9/ رقم 8416)، وأبو الشيخ في "الأقران" (68)، والحاكم (1/ 526)؛ من طريق الأعمش، =
486

فتعشَّوْا عندَهُ، قال: فلما فَرَغُوا خرج رسولُ اللهِ - ﷺ - بين يَدَيْ أبي بكرٍ

  • = وأحمد (1/ 400 رقم 3797)، والبيهقي في "القضاء والقدر" (312)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8414)؛ والبيهقي (2/ 153)؛ من طريق زهير بن معاوية؛ جميعهم (شعبة، والأعمش، وإسرائيل، وزهير) عن أبي إسحاق، به، نحوه، وبعضهم مختصرًا.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (30640)، وفي "مسنده" (398)، وأحمد (1/ 445 و454 رقم 4255 و4341)، والبزار (1831)، وأبو يعلى (16 و5058)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8417)؛ والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (1/ 364)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (201)؛ من طريق زائدة بن قدامة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، به، مختصرًا ومطولًا. وسنده حسن.
    وأخرجه الطوسي في "مختصر الأحكام"
  • (554) من طريق يوسف بن يعقوب الصفار، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، به.
    ورواه يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش، واختلف عليه اختلافًا لا يؤثر: فأخرجه الترمذي
  • (593) عن محمود بن غيلان، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (11/ 212) عن الحسين بن علي بن الأسود، وأبو يعلى (17 و5059) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وابن نصر في "فوائده"
  • (50) من طريق الطيب بن إسماعيل؛ جميعهم (محمود، والحسين، وأبو كريب، والطيب) عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، به؛ مثل الرواية السابقة مختصرًا ومطولًا.
    وأخرجه أحمد (1/ 7 رقم 35)، وابن ماجه
  • (138) عن الحسن بن علي الخلال، والبزار (12/ 13)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 159 - 160)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (33/ 101)؛ من طريق شعيب بن أيوب؛ جميعهم (أحمد بن حنبل، والحسن الخلال، وشعيب) عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله بن مسعود؛ أن أبا بكر وعمر بشراه: أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَن سرَّه أن يقرأ القرآنَ غضًّا كما أُنزل؛ فليقرأه على قراءةِ ابنِ أمِّ عبدٍ".
    ولفظ رواية البزار في الموضع الأول: عن زر، عن عبد الله، عن أبي بكر وعمر رحمة الله عليهما أنهما بشراه أن رسول الله - ﷺ - قال: "سل تعطه". =
487

وعمرَ، فمرَّ على عبدِ اللهِ وهو يُصلِّي، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "مَنْ سَرَّهُ

  • = قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه زائدة عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، ولم يقل: عن أبي بكر وعمر. ولا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا يحيى بن آدم عن أبي بكر".
    وقال في الموضع الثاني: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن أبي بكر إلا يحيى بن آدم - ويحيى ثقة - عن أبي بكر بن عياش، وأبو بكر فلم يكن بالحافظ، وقد حدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه، وزاد فيه؛ لأن زائدة قال: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، ولم يقل: عن أبي بكر وعمر، والزيادة لمن زاد إذا كان حافظًا، وأرجو أن يكون الحديث صحيحًا؛ لأن أبا بكر وعمر قد كانا مع النبي - ﷺ - في ذلك الوقت، فاختصره أبو بكر بن عياش".
    ورواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود، واختلف عليه؛ فأخرجه أحمد (1/ 454 رقم 4340) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود؛ قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد وهو بين أبي بكر وعمر ... فذكره كما عند المصنِّف.
    وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (2/ 539) عن الحجاج بن المنهال، وابن حبان
  • (1970) من طريق موسى بن إسماعيل، وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 257) من طريق عصمة بن سليمان؛ جميعهم (الحجاج، وموسى، وعصمة) عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر بن حبيش؛ أن ابن مسعود كان قائمًا يصلي، فلما بلغ رأس المئة من النساء أخذ يدعو، فقال رسول الله - ﷺ -: "سل تعطه" ثلاثًا، فقال: اللَّهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة محمد - ﷺ -، في أعلى جنة الخلد.
    ورواية الفسوي مختصرة بلفظ: عن زر؛ قال: سأله أبو بكر: ما سألت؟ قال: قلت: اللَّهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة النبي - ﷺ - في أعلى جنة الخلد.
    قال الدارقطني في "العلل" (10): "رواه حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، مرسلًا. ورواه أبو بكر بن عياش وزائدة بن قدامة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، وهو صحيح عن عبد الله. وقال يحيى بن آدم: عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله؛ أن أبا بكر وعمر بشراه: أن النبي - ﷺ - قال: "من سره أن يقرأ القرآن غضًّا ... ". قال فرات بن محبوب: عن أبي بكر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن أبي بكر وعمر، =
488

أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ كمَا قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ"، ثم جلس (^1) فتشهَّد فصلَّى على النَّبيِّ - ﷺ -، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "سَلْ تُعْطَهْ" (^2)، فقال: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ إيمانًا لا يَرْتَد، ونعيمًا لا يَنْفَدْ، ومرافقةَ نبيِّكَ محمَّدْ، في جنَّةِ الخُلْدْ".

[2559] حدَّثنا سعيدٌ، نا [حُديجُ] (^3) بنُ مُعاويةَ، عن أبي إسحاقَ (^4)، عن أبي [الأَحْوَصِ] (^5)؛ قال: قال عبدُ اللهِ (^6):

  • = عن النبي - ﷺ -، نحو هذا. تفرد بهذا القول فرات بن محبوب، وكان كوفيًّا لا بأس به، إلا أنه وهم في هذا". وقد تقدم في الحديث السابق أن الأعمش رواه عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب، وهو صحيح عنه.
    وتقدم في التخريج هناك تخريج رواية فرات بن محبوب هذه.
    وانظر: "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألباني (2301).
    (^1) أي: عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
    (^2) تقدم التعليق عليها في الحديث السابق.
    (^3) في الأصل: "خديج" بالخاء المعجمة، وتقدمت ترجمته في الحديث [1] وذكرنا أنه صدوق يخطئ.
    (^4) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي.
    (^5) في الأصل: "الأخوص" بالخاء المعجمة، وهو: أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة.
    (^6) هو: ابن مسعود.
    [2559] سنده فيه حديج بن معاوية، وتقدم بيان حاله، لكنه توبع فالحديث صحيح، وقد روي مرفوعًا والصواب وقفه كما سيأتي.
    فالحديث أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن"
  • (175) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال: كان عبد الله يقول: "لا ألفينَّ أحدكم يتعشى ثم يضطجع، فيضع رجلًا على رجل ويتغنَّى ويدع سورة البقرة أن يقرأها، فإن الشيطان ليفرّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة. وهذا سند صحيح. وهكذا رواه إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص كما سيأتي.
    وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (10733)، وابن مردويه - كما في =
489

[لا أَعْرِفَنَّ] (^1) ما وَضَعَ أحدُكم إحدى رجلَيْهِ على الأخرى، ثم استلقى

  • = "تفسير ابن كثير" (1/ 238) - والبيهقي في "شعب الإيمان" (2162)؛ من طريق محمد بن عجلان، والطبراني في "المعجم الأوسط" (2248 و7766)، وفي "المعجم" (141)؛ من طريق حلو بن السري؛ كلاهما (ابن عجلان، وحلو) عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا أُلفِيَنَّ أحدكم يضعُ إحدى رجليه على الأخرى يتغنَّى، ويدعُ سورةَ البقرة يقرؤها، فإن الشيطان ينفر من البيت تُقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفَرَ البيوت الجوفُ الصِّفرُ من كتابِ الله ﷿". هذا لفظ ابن عجلان، ولفظ رواية بن السري: عن عبد الله؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا أُلفِيَنَّ أحدكم يضعُ إحدى رجليه على الأخرى، ثم يتغنَّى ويدع أن يقرأ سورة البقرة". وفي "المعجم الصغير": "ويدع أن يقرأ القرآن".
    والراجح رواية من وقفه وهما: حديج بن معاوية وشعبة، كما سبق، وكذا رواه إبراهيم الهجري أبي الأحوص موقوفًا على ابن مسعود كما سيأتي.
    ومحمد بن عجلان تقدم في الحديث [18] أنه صدوق. وأما حلو بن السَّريِّ الأزدي، أبو عبد الرحمن الكوفي؛ فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 248) وقال: "يخطئ ويغرب على قلّة روايته". وانظر: "لسان الميزان" (2/ 345 رقم 1399)، و"الإصابة" (7/ 452).
    وأخرجه الدارمي (337)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (164)؛ من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، موقوفًا، بلفظ ابن عجلان السابق.
    وإبراهيم الهجري تقدم في الحديث [7] أنه لين الحديث.
    (^1) في الأصل: "لا عرفن". وفي مصادر التخريج: "لا أُلْفِيَنَّ". ولعل ما في الأصل نسي فيه الناسخ الألف أو تصحفت الكلمة عليه تصحُّف سماع.
    والمعنى: لا أَجِدُ ولا أعرف من يتصف بهذه الصفة. ولفظه النفي والمراد به النهي؛ والنهي هنا والمراد به نهي المخاطب؛ وهو أبلغ. وانظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (12/ 216)، و"فتح الباري" (6/ 186). وانظر في مجيء النفي بمعنى النهي لعلة بلاغية: "البلاغة العربية" لحبنكة (1/ 176)، (2/ 290 - 291). وانظر: "شرح النووي" (16/ 170)، و"فتح الباري" (3/ 64)، (13/ 24)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص 202 - 203)، و"النحو الوافي " (4/ 412).
490

على ظهرِهِ، ومسح بطنَهُ شبعانًا (^1) يتغنَّى؛ ويدعُ أن يقرأَ القرآنَ.

[2560] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مَعْشَرٍ (^2)، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ (^3)، عن أبي هريرةَ؛ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "لَا أَعْرِفَنَّ (^4)

  • (^1) "شبعان" حقُّها المنع من الصرف؛ لأنها وصف على وزن "فعلان" ومؤنثه على وزن "فَعْلى": "شبعى"، ولكن على أنه يقال في مؤنثه: "شبعانة" فيجوز صرفه.
    وانظر شروح الألفية، باب الممنوع من الصرف، و"تاج العروس" (ش ب ع).
    (^2) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، ثقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
    (^3) هو: المقبري، تقدم في الحديث [167] أنه ثقة.
    (^4) انظر شرح هذا التعبير في التعليق على الحديث السابق.
    [2560] سنده ضعيف؛ لحال أبي معشر، ومتنه منكر؛ فقد قال ابن أبي شيبة في "سؤالاته لعلي بن المديني" (ص 100 - 101 رقم 106): وسألت عليًّا عن أبي معشر المدني؟ فقال: كان ذلك شيخًا ضعيفًا ضعيفًا، وكان يحدِّث عن محمد بن قيس ويحدِّث عن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وكان يحدث عن المقبري وعن نافع بأحاديث منكرة"، وقال عمرو بن علي الفلاس - كما في "تهذيب الكمال" (29/ 328) -: "وما روى عن المقبري وهشام بن عروة ونافع وابن المنكدر، رديئة لا تكتب". وقد توبع أبو معشر، لكن اختلف على سعيد المقبري في هذا الحديث، والصواب أنه عنه مرسلًا ليس فيه ذكر لأبي هريرة، وقد ذكر الشيخ الألباني ﵀ علَّة أخرى للحديث، فقال في "السلسلة الضعيفة" (3/ 208): "ومن الممكن إعلال الطريق الأخرى بسعيد بن أبي سعيد نفسه، فإنه وإن كان ثقة ومن رجال الشيخين، فقد كان اختلط كما ذكر غير واحد من الأئمة منهم ابن سعد ويعقوب بن شيبة، وكذا ابن حبان فقال في كتابه "الثقات" (1/ 63): "وكان اختلط قبل أن يموت بأربع سنين".
    وقول الذهبي: "شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط"، فلا أدري ما وجهه بعد أن أثبت اختلاطه من ذكرنا من العلماء، والمثبت مقدم على النافي؟! وكذلك قوله: "ما أحسب أن أحدًا أخذ عنه في الاختلاط، فإن ابن عيينة أتاه فرأى لعابه يسيل فلم يحمل عنه".
    فهذا مما لا دليل عليه إلا الظن، والحق أن مثل سعيد هذا يُنتقَى حديثه، فلا يقبل كله، ولا يطرح كله، وما أظن الشيخين أخرجا له إلا على هذا النهج، إن كان ثبت عندهما اختلاطه". اهـ. وعلى فرض ثبوته - عند من يبني على ظاهر =
491

أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: مَا أَتَى بِهِ

  • = إسناده - فقد ذكر الطحاوي لمتنه معنى لا بأس به يمكن أن يحمل عليه كما سيأتي.
    وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله"
  • (214) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه أحمد (2/ 367 رقم 8801) عن خلف بن الوليد، و(2/ 483 رقم 10269) عن سريج بن النعمان، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري
  • (334) - عن الحسين بن محمد بن بهرام، والبزار
  • (8533) من طريق جابر بن إسحاق، والآجري في "الشريعة"
  • (96) من طريق عاصم بن علي؛ جميعهم (سريج، وخلف، والحسين، وجابر، وعاصم) عن أبي معشر، به، ورواية الآجري مختصرة مقتصرة على الشطر الأول من الحديث.
    ورواه يحيى بن آدم، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، واختلف عليه: فأخرجه الخلال في "العلل" (71/ المنتخب) من طريق أحمد بن حنبل، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول"
  • (269) عن الحسين بن علي العجلي الكوفي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6068)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (673)؛ من طريق الحسن بن علي الحلواني، والبيهقي في "المدخل" - كما في "الآداب الشرعية" لابن مفلح (2/ 294) - من طريق إسحاق بن إبراهيم؛ جميعهم (أحمد، والحسين بن علي، والحسن الحلواني، وإسحاق) عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به. ووقع عند الطحاوي: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.
    وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (1/ 12)، والدارقطني في "السنن" (4/ 208)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 391)؛ من طريق الفضل بن سهل الأعرج، والدارقطني (4/ 208) من طريق علي بن المديني؛ كلاهما عن يحيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "كتاب العلل"
  • (2445) من طريق شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال ابن أبي حاتم: "قال أبي: هذا حديث منكر، الثقات لا يرفعونه".
    قال البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 474): "وقال ابن طهمان: عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن النبي - ﷺ -: "ما سمعتم عني من حديث تعرفونه =
492

القُرْآنُ أَخَذْنَا بِهِ! إِذَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ، أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَأَنَا

  • = فصدقوه"، وقال يحيى: عن أبي هريرة، وهو وهم؛ ليس فيه أبو هريرة؛ هو سعيد بن كيسان".
    وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (15/ 348): "وكان هذا الحديث من حديث ابن أبي ذئب إنما دار على يحيى بن آدم، ويقال: إن سماعه إياه كان بالكوفة لما حُمِل له".
    وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص 483): "وهذا الحديث معلول أيضًا، وقد اختلف في إسناده على ابن أبي ذئب، ورواه الحفاظ عنه عن سعيد مرسلًا، والمرسل أصح عند أئمة الحفاظ؛ منهم ابن معين والبخاري وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة، وقال: ما رأيت أحدًا من علماء الحديث يثبت وصله".
    وقال ابن خزيمة أيضًا - كما في "سير أعلام النبلاء" (9/ 254) -: "في صحة هذا الحديث مقال، لم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف هذا من غير رواية يحيى، ولا رأيت محدثًا يثبت هذا عن أبي هريرة".
    وفي الموضع نفسه قال الذهبي: "حديث منكر".
    وقال ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (2/ 294 - 295): "وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: كان يحيى بن آدم يحدث عن ابن أبي ذئب بهذا الحديث، وغيره يرويه عن ابن أبي ذئب مرسلًا".
    ورواه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، واختلف عليه:
    فأخرجه ابن ماجه (21)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (12/ 44)؛ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
    وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (64/ كتاب الإيمان) من طريق سعيد بن المرزبان أبي سعد البقال، وابن حزم في "الإحكام" (2/ 78)، والبيهقي في "المدخل" - كما في "الآداب الشرعية" لابن مفلح (2/ 295) - من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي؛ كلاهما (أبو سعيد البقال، والعرزمي) عن عبد الله بن سعيد عن أبي هريرة، ولم يذكر: "عن جده".
    وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك؛ كما في "التقريب".
    وأخرجه البزار (9444)، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 32 - 33)، وابن البختري في "مجلسان من أماليه" (11/ مجموع فيه مصنفاته)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (1/ 207)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (672)، =
493