سنن سعيد بن منصورالجزء 8 · ص 494 - 505

بابٌ جامعٌ في علومِ القُرآنِ (2 من 2)

أَقُولُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ الشَّرَّ".

  • = وابن عساكر في "معجمه" (1569)؛ من طريق أبي عون محمد بن عون الزيادي، عن أشعث بن براز، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا حدثتم عني بحديث فوافق الحق فصدقوا به، حدثت به أو لم أحدث به".
    قال العقيلي: "وليس لهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - إسناد يصح، وللأشعث هذا غير حديث منكر". وقال الدارقطني: "لا يصح هذا عن قتادة". وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (10/ 81): "هذا منكر، ولم يصح في هذا شيء".
    وأخرجه الدارقطني في السنن (4/ 208)، والخطيب في "الكفاية" (1309)؛ من طريق صالح بن موسى، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "سيأتيكم عني أحاديث مختلفة، فما جاءكم موافقًا لكتاب الله ولسنتي فهو مني، وما جاءكم مخالفًا لكتاب الله ولسنتي فليس مني".
    قال الدارقطني: "صالح بن موسى ضعيف، لا يحتج بحديثه".
    وصالح بن موسى بن إسحاق الطلحي تقدم في الحديث [1205] أنه متروك.
    وقد أطال الشيخ الألباني ﵀ في جمع طرق هذا الحديث وتضعيفها كلها، فانظر كلامه على حديث أبي هريرة في "السلسلة الضعيفة" (1083 - 1086). وانظر كلامه على طرق الحديث الأخرى أيضًا في "السلسلة الضعيفة" (1087 - 1090).
    وعلى فرض أن يكون هناك من ينظر إلى تعدد طرق الحديث - مع اختلاف ألفاظه، وركاكة بعضها - فقد أزال الإشكال عما يستنكر من متنه الإمام الطحاوي فقال في "شرح مشكل الآثار" (15/ 348 - 349): "فتأملنا هذا الحديث لنقف على معناه إن شاء الله ﷿، فكان وجه قوله - ﷺ -: "تعرفونه" قد يحتمِلُ أن يكون على المعرفة منهم له بطباعهم كما يعرِفون بقلوبهم الأشياء التي تضرهم، والأشياء التي تنفعهم، ويعلمون بقلوبهم تواتُرَها، وأن بعضها مخالفٌ لبعضٍ عِلم طباع لا عِلم اكتساب، وكانوا قد علموا أن نبيَّهم - ﷺ - قد جعل الله ﷿ له شريعة هي أجلُّ الشرائع وأحسنُها، فكان حَمَلتها التي قد عُلِّموها عَلِموا بها أن الأشياء الحسنة الملائمة لأخلاقه - ﷺ - وشريعته يدخل فيها ما حُدِّثوا به من ذلك، وإذا كان ذلك كذلك، وجب عليهم قبوله والتصديق به عنه، وإن لم يقله لهم بلسانه؛ لأنه من جملة ما قد قامت به الحجة عليهم له، وإذا سمعوا عنه الحديث فأنكروه من تلك الجهة وجب عليهم الوقوف عنه والتجافي لقبوله". اهـ، والله أعلم.
494

[2561] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن سالمٍ أبي النَّضرِ (^1)؛ قال: سمعتُه من [عُبيدِ اللهِ] (^2) بنِ أبي رافعٍ - قال سُفْيانُ: وسمعتُ مِن غيرِهِ (^3)، ودخل حديثُ بعضِهم في بعضٍ -[عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيه] (^4)؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: "لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى

  • (^1) في الأصل: "سالم بن أبي النضر"، والتصويب من "ذم الكلام وأهله" للهروي؛ فإنه رواه من طريق المصنِّف. وهو: سالم بن أبي أمية أبو النضر، تقدم في الحديث [822] أنه ثقة ثبت.
    (^2) في الأصل "عبد الله"، والتصويب من "ذم الكلام وأهله" للهروي أيضًا. وهو عبيد الله بن أبي رافع المدني وأبو رافع هو مولى النبي - ﷺ - وعبيد الله هذا ثقة؛ وثقة ابن سعد وابن معين والعجلي وأبو حاتم والخطيب، وقال النووي: "واتفقوا على توثيقه". وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "الطبقات" لابن سعد (5/ 282)، و"التارخ الكبير" (5/ 381)، و"معرفة الثقات" للعجلي (2/ 109)، و"الجرح والتعديل" (5/ 307)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 68)، و"تهذيب الأسماء" للنووي (1/ 289)، و"تهذيب الكمال" (19/ 34).
    (^3) يعني: أنه سمعه أيضًا من محمد بن المنكدر؛ كما سيأتي في التخريج.
    (^4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من "ذم الكلام" للهروي.
    [2561] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 511) لأحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم.
    وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله"
  • (207) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه الشافعي في "الأم" (7/ 288)، والحميدي (561)، وأحمد (6/ 10 رقم 23876) - وعنه أبو داود
  • (4605) - عن سفيان بن عيينة، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه - زاد الحميدي: قال سفيان: وحدثنا محمد بن المنكدر مرسلًا - عن النبي - ﷺ -.
    وأخرجه أبو داود
  • (4605) عن عبد الله بن محمد النفيلي، والترمذي
  • (2663) عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجه (13)، والدارقطني في "الأفراد" (4662/ أطراف الغرائب)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (98)؛ من طريق نصر بن علي الجهضمي، والروياني
  • (716) عن عبد الله بن محمد أبي محمد =
495

أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي؛ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ:

  • = الزهري وسفيان بن وكيع، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 209)، وفي "أحكام القرآن" (1/ 60)، وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 229)؛ من طريق عيسى بن إبراهيم الغافقي، والطبراني في "المعجم الكبير" (1/ رقم 935) من طريق علي بن المديني، والآجري في "الشريعة"
  • (95) من طريق يحيى بن آدم، والآجري أيضًا (94)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (207)؛ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، وابن بطة في "الإبانة" (60/ كتاب الإيمان) من طريق بشر بن مطر، و
  • (61) من طريق يوسف بن موسى القطان، وابن حزم في "الإحكام" (2/ 81 - 82) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني؛ جميعهم (النفيلي، وقتيبة، ونصر، وعبد الله بن محمد الزهري، وسفيان بن وكيع، وعيسى، وابن المديني، ويحيى بن آدم، ويحيى الحماني، وبشر، ويوسف، وابن أبي عمر العدني) عن سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، به.
    ووقع في رواية عبد الله بن محمد الزهري وسفيان بن وكيع: "عن عبيد الله بن أبي رافع إن شاء الله، عن أبيه".
    وفي رواية قتيبة وعيسى وابن المديني وبشر ويوسف: عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وسالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه أو غيره، إلا أن قتيبة قال: "عن أبيه وغيره"، ولم يذكرها ابن المديني، بل جعله "عن أبيه" فقط. ولم يذكر يوسف القطان في روايته سالمًا أبا النضر.
    وفي رواية يحيى بن آدم: "حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه".
    وفي رواية نصر الجهضمي: "عن سالم أبي النضر أو زيد بن أسلم، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه".
    وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 288) عن ابن عيينة، عن أبي النضر وابن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.
    قال الترمذي: "وروى بعضهم عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن النبي - ﷺ - مرسلًا؛ وسالمٍ أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، وكان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الانفراد بيَّن حديث محمد بن المنكدر من حديث سالم أبي النضر، وإذا جمعهما روى هكذا".
    قال الدارقطني في "العلل" (1172): "واختلف عن ابن عيينة: فقال الحميدي: =
496

لَا أَدْرِي؛ مَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ".

  • = عنه، عن أبي النضر، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، وقال في آخره: قال سفيان: وكان ابن المنكدر حدثناه أولًا عن النبي - ﷺ -، وأنا لحديث ابن المنكدر أحفظ. وقال يوسف القطان: عن ابن عيينة، عن ابن المنكدر وحده، بهذا الإسناد. وقال نصر بن علي: عن ابن عيينة، عن أبي النضر أو زيد بن أسلم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه. وقال حميد بن الربيع: عن ابن عيينة، عن محمد بن المنكدر وأبي النضر، عن ابن أبي رافع، عن أبيه.
    وقال غيرهم: عن ابن عيينة، عن أبي النضر، عن ابن أبي رافع، عن أبيه".
    ورواه مالك بن أنس، واختلف عليه: فأخرجه أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد في "السيرة"
  • (601) عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.
    وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (1/ 60)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 109)؛ من طريق عبد الله بن وهب، عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن النبي - ﷺ - مرسلًا.
    وأخرجه ابن المظفر في "غرائب مالك"
  • (154) من طريق عبد الله بن ربيعة، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. قال الدارقطني في "العلل" (1172): "يرويه سالم أبو النضر، واختلف عنه: فرواه مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه؛ قاله أبو إسحاق الفزاري عن مالك. وخالفه عبد الله بن ربيعه؛ فرواه عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه. وخالفهما ابن وهب؛ فرواه عن مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع مرسلًا".
    وقال الدارقطني أيضًا في "الأحاديث التي خولف فيها مالك" (18): "رواه ابن وهب عن مالك، عن أبي النضر، عن عبد الله بن رافع - وقال مرة: عبيد الله بن رافع - مرسلًا عن النبي - ﷺ - قال: "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول: لا أعرفه، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه". ورواه أبو إسحاق الفزاري عن مالك، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، ولم يأت به غير ابن سهم، وغيره أثبت منه، وحديث ابن وهب أشهر وأثبت عن مالك".
    وأخرجه أحمد (6/ 8 رقم 23861) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. =
497

[2562] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ، نا مَعْمَرٌ، عن عليِّ بنِ زيدٍ (^1)، عن أبي نضرةَ (^2)، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ؛ أنَّهم

  • = وأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (1/ 60) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي رافع، عن النبي - ﷺ -، ولم يُذكر: "عبيد الله بن أبي رافع".
    وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 288) تعليقًا، والطحاوي في "أحكام القرآن" (1/ 60)، والطبراني في "المعجم الكبير" (1/ رقم 975) وفي "المعجم الأوسط" (8671)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 109)؛ من طريق الليث بن سعد، عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن أبي رافع عن النبي - ﷺ -.
    وأخرجه الروياني في "مسنده" (726)، والطبراني في "المعجم الكبير" (1/ رقم 936)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2342)، والأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (268)؛ من طريق محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله أو عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، وفي رواية الطبراني: "عن سالم المكي، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله بن قيس، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه". ولم يُذكر في إسناد الأصبهاني: "عن أبيه".
    قال الدارقطني في "العلل" (1172): "ورواه محمد بن إسحاق، عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه. وقال الليث بن سعد: عن أبي النضر، عن موسى بن عبد الله بن قيس، عن أبي رافع.
    وقال عمرو بن الحارث: عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن النبي - ﷺ -. والصواب قول من قال: عن أبي النضر، عن ابن أبي رافع، عن أبيه".
    (^1) هو: علي بن زيد بن جُدْعان، تقدم في تخريج الحديث [4] أنه ضعيف.
    (^2) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، تقدم في تخريج الحديث [23] أنه ثقة.
    [2562] سنده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان، ومع ذلك فقد اختلف عليه في هذا الحديث؛ فروي عنه أيضًا عن الحسن البصري، عن عمران، ولعل هذا هو الصواب؛ لأنه روي عن الحسن عن عمران من عدة طرق كما سيأتي.
    وعزاه السيوطى في "مفتاح الجنة" (ص 42) للمصنِّف.
    وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (252)، والسمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص 4)؛ من طريق المصنِّف. =
498

كانوا يَتذاكرون الحديثَ، فقال رجلٌ: دَعُونا مِن هذا،

  • = وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (233)، وفي "الزهد" (92/ رواية نعيم بن حماد).
    وأخرجه الآجري في "الشريعة" (98)، وابن بطة في "الإبانة" (67/ كتاب الإيمان)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2348)؛ من طريق يحيى بن آدم، والخطيب في "الفقيه والمتفقه"
  • (236) من طريق حبان بن موسى، والحازمي في "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" (ص 24 - 25) من طريق موسى بن داود، والهروي في "ذم الكلام وأهله"
  • (250) من طريق نعيم بن حماد؛ جميعهم (يحيى، وحبان، وموسى، ونعيم) عن ابن المبارك، به.
    وأخرجه عبد الرزاق
  • (20474) عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة أو غيره، عن عمران بن حصين.
    وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه"
  • (235) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن معمر، به؛ مثل رواية ابن المبارك.
    وأخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (245)، و"المطالب العالية"
  • (3098) - والخطيب في "الكفاية" (24)؛ من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن البصري، عن عمران. وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (7/ 247 - 248)، والطبراني في "المعجم الكبير" (18/ رقم 369)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 109)، وابن مخلد البزاز في "حديثه" (70/ مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (238)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (249)؛ من طريق عقبة بن خالد الشَّنِّي، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" أيضًا
  • (237) من طريق عنبسة بن أبي رائطة الغنوي، وفي "الكفاية"
  • (25) من طريق سعيد بن زيد؛ جميعهم (عقبة، وعنبسة، وسعيد) عن الحسن، عن عمران بن حصين، نحوه. ورواية الحسن البصري عن عمران مرسلة كما تقدم بيانه في الحديث [1921]. وأخرجه أبو داود (1561)، وابن أبي عاصم في "السنة" (815)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (1081)، والروياني في "مسنده" (116)، والطبراني في "المعجم الكبير" (18/ رقم 547)، وابن بطة في "الإبانة" (66)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (1/ 25)؛ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن صرد بن أبي المنازل، عن حبيب بن أبي فضالة المالكي، عن عمران بن حصين، نحوه. ووقع عند البيهقي: "شبيب" بدل: "حبيب". =
499

وَجُونا (^1) بكتابِ اللهِ. فقال عِمرانُ: إنَّك أحمقُ! أتجدُ في كِتابِ اللهِ الصلاةَ مفسَّرةً؟! أتجدُ في كتابِ اللهِ الصِّيامَ مُفسَّرًا؟! إنَّ القرآنَ أَحْكَمَ ذلك، والسُّنةُ تُفسِّر ذلك.

[2563] حدَّثنا سعيدٌ، نا عيسى بنُ يونسَ (^2)، نا الأوزاعيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ (^3)؛ قال: السُّنةُ قاضيةٌ على الكتابِ، وليس الكتابُ

  • = قال الذهبي في "إثبات الشفاعة" (ص 31): "وصرد هذا لا يكاد يعرف، روى له أبو داود في "سننه"، وحبيب بن أبي فضالة لا أعرفه". وقال عن كل منهما الحافظ في "التقريب": "مقبول".
    (^1) كذا في الأصل: "وجونا". وفي "ذم الكلام" في نسختين منه: "وجيئونا"؛ وهو الجادة، وفي إحدى نسخه - كما ذكر محققه -: "حيونا"، وفي أخرى: "وأحيونا". وفي "أدب الإملاء": "وحدثونا".
    وما في الأصل إن لم يكن مصحفًا، فإنه يخرج على أن أصله: "وجيئونا"، ثم حذفت الهمزة، فالتقت الياء ساكنة مع الواو ساكنة فحذفت الياء؛ لأن الواو ضمير، ثم ضمت الجيم لأجل الواو. فصارت: "وَجُونا". ومما حذفت فيه الهمزة قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: 14]؛ في قراءة أبي جعفر.
    وانظر: "البحر المحيط" (1/ 202)، و"معجم القراءات" للخطيب (1/ 48).
    (^2) تقدم في الحديث [249] أنه ثقة مأمون.
    (^3) هو: الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، تقدم في تخريج الحديث [836] أنه ثقة ثبت.
    [2563] سنده صحيح.
    وقد نقله ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2353)، والقرطبي في "تفسيره" (1/ 67)؛ عن المصنِّف.
    وعزاه السيوطي في "الحاوي" (1/ 295) للمصنِّف.
    وقد أخرجه ابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" (48)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (219)؛ من طريق المصنِّف.
    وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "السنة"
  • (105) عن إسحاق بن راهويه، والحازمي في "الاعتبار" (ص 25) من طريق إسماعيل بن سعيد الكسائي؛ كلاهما عن عيسى بن يونس، به. =
500

قاضيًا (^1) على السُّنةِ (^2).

  • = وأخرجه الدارمي (607)، وابن بطة في "الإبانة" (89/ كتاب الإيمان)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (219)؛ من طريق إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري، وابن بطة (88)، والخطيب في "الكفاية" (21)، والهروي (219)؛ من طريق روح بن عبادة؛ كلاهما (أبو إسحاق الفزاري، وروح) عن الأوزاعي، به.
    وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" (ص 25) من طريق الأوزاعي، به، إلا أنه سقط الراوي عن الأوزاعي؛ كما أشار المحقق فجاء النص هكذا: "ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الأوزاعي".
    وولادة عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم بعد وفاة الأوزاعي؛ كما ذكر المحقق.
    وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث"
  • (123) من طريق محمد بن مصعب، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (216 - 217) من طريق محمد بن مصعب ومحمد بن شعيب ومحمد بن يوسف؛ جميعهم عن الأوزاعي، قوله، لم يذكر فيه يحيى بن أبي كثير.
    (^1) كذا في الأصل، والجادة: "قاضيًا"، وما في الأصل يوجّه على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [1279].
    (^2) قد يشكل معنى هذا ويتعاظمه السامع؛ كما حصل للإمام أحمد، فيما أسند الخطيب في "الكفاية" (ص 15)، والطيوري في "الطيوريات" (4/ 1377) من طريق الفضل بن زياد، قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ، وسئل عن الحديث الذي رُويَ أن السُّنةَ قاضية على الكتابِ، فقال: "ما أَجْسِرُ على هذا أن أقولَهُ، ولكن السُّنَّةَ تُفسِّرُ الكتابَ وتُعرِّفُ الكتابَ وتُبيِّنُه".
    وهذا الذي ذكره الإمام أحمد هو الذي يعنيه يحيى بني أبي كثير بقوله هذا؛ فقد قال الدَّارمي - في قول يحيى بن أبي كثير: السُّنةُ قاضية عَلَى القُرْآن وليس القُرْآن بقاضٍ على السُّنةِ -: يعني أن السُّنة تفسر القُرْآن، والقُرْآن أصُول محكمَة مجملة لا تفسر السُّنة، والسُّنة تفسرها، وتبيِّن حُدُودها، ومعانيها، وكيف يأتي النَّاس بها. ذكره صاحب "الحجة في بيان المحجة" (2/ 321).
    وقال ابن قتيبة في التأويل مختلف الحديث" (ص 287): "أَرادَ: أنَّها مُبَيِّنَةٌ للكِتابِ، مُنْبئَةٌ عمَّا أرادَ الله تعالى فيهِ".
    ونقل السيوطي في "مفتاح الجنة" (ص 43) عن البيهقي قوله: "ومعنى ذلك: أن السنة مع الكتاب أقيمت مقام البيان عن الله؛ كما قال الله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: 44]، لا أن شيئًا من السنن =
501

[2564] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، نا عاصمٌ الأحولُ، عن عِكْرمةَ؛ قال: مَن قرأَ القرآن لم يُردَّ إلى أرذلِ العُمُرِ لكيلا يعلمَ من بعدِ علمٍ شيئًا.

[2565] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ عياشٍ (^1)، عن عمرَ بنِ محمدِ بنِ زيدٍ (^2)، عن أبيه (^3)؛ أن الأنصارَ جاؤوا إلى عمرَ بنِ

  • = يخالف الكتاب". ثم قال السيوطي: "قلت: والحاصل أن معنى احتياج القرآن إلى السنة أنها مبينة له ومفصلة لمجملاته؛ لأن فيه لو جازته كنوزًا تحتاج إلى من يعرف خفايا خباياها فيبرزها، وذلك هو المنزل عليه - ﷺ -، وهو معنى كون السنة قاضية عليه، وليس القرآن مبينًا للسنة ولا قاضيًا عليها؛ لأنها بينة بنفسها؛ إذ لم تصل إلى حد القرآن في الإعجاز والإيجاز؛ لأنها شرح له، وشأن الشرح أن يكون أوضح وأبين وأبسط من المشروح، والله أعلم".
    [2564] سنده صحيح، وتقدم عند المصنِّف برقم [1468] سندًا ومتنًا، وتقدم تخريجه هناك.
    (^1) تقدم في الحديث [9] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم، وهو هنا يروي عن عمر بن محمد بن زيد، وهو شامي من أهل عسقلان.
    (^2) هو: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، نزيل عسقلان، ومات بها مرابطًا، ثقة؛ وثقه ابن سعد وابن معين وأحمد والعجلي وأبو حاتم وأبو داود، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "التاريخ الكبير" (6/ 190)، و"الجرح والتعديل" (6/ 131)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 165)، و"تهذيب الكمال" (21/ 499).
    (^3) هو: محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، ثقة؛ وثقه أبو زرعة وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "التاريخ الكبير" (1/ 84 و85)، و"الجرح والتعديل" (7/ 256)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 365)، و"تهذيب الكمال" (25/ 226).
    ولم يذكر في ترجمته أنه روى عن جد أبيه عمر بن الخطاب - ﵁ -، وإنما يروي عمن تأخرت وفاته كجده عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس - ﵃ -، ويبعد جدًّا أن يكون أدرك عمر - ﵁ -، والله أعلم.
    [2565] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين محمد بن زيد وعمر بن الخطاب. =
502

الخطابِ - رضي الله عنه -، فقالوا: يا أميرَ المؤمنين، نَجمَعُ القرآنَ في مصحفٍ واحدٍ؟ فقال: إنَّكم أقوامٌ في ألسنَتِكُم لَحْنٌ، وأنا أكرهُ أن تُحْدِثُوا في القرآنِ لَحْنًا. وأَبَى عليهم.

[2566] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ - يعني: ابنَ عبدِ الحميدِ - عن (^1) عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ (^2)، عن جابرِ بنِ سَمُرةَ؛ قال: قال عُمرُ: لا يُمْلِيَنَّ مَصاحِفَنا إلا غِلمانُ قريشٍ وغِلمانُ ثَقيفٍ.

  • = وقد أخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (2/ 705 - 706) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عياش، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة
  • (30419) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم بن عبد الله؛ أن زيد بن ثابت استشار عمر في جمع القرآن فأبى عليه، وقال: أنتم قوم تلحنون، واستشار عثمان فأذن له. وهذا إسناد ضعيف؛ عمر بن حمزة تقدم في الحديث [961] أنه ضعيف، ورواية سالم عن عمر بن الخطاب مرسلة؛ كما قال أبو زرعة.
    انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص 81).
    (^1) قوله: "عن" مكرر بالأصل.
    (^2) تقدم في الحديث [419] أنه ثقة تغيَّر حفظه في بالآخر، وهو موصوف بالتدليس.
    [2566] سنده صحيح إن شاء الله، وقد صححه الحافظ ابن كثير في "مسند الفاروق" (2/ 562)، وفي "التفسير" (1/ 23). وتقدم عند المصنِّف برقم [419/ التفسير] سندًا ومتنًا.
    وقد أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (7/ 449) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه الخطيب أيضًا في "تاريخ بغداد" (2/ 155) من طريق محمد بن جعفر الصالحي، و(2/ 155 - 156) من طريق محمد بن الحسين الأزدي، و(7/ 449) من طريق محمد بن المظفر؛ جميعهم (الصالحي، والأزدي، وابن المظفر) عن أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز، عن الحسن بن هارون بن عقال، عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي - ﷺ -، به. ولفظ رواية محمد بن جعفر الصالحي: "لا يملي =
503

[2567] حدَّثنا سعيدٌ، نا عيسى بنُ يُونسَ (^1)، نا الأوزاعيُّ، عن

  • = مصاحفنا إلا غلمان بني هاشم". قال الخطيب: "وقد وهم الصالحي أيضًا في متن هذا الحديث"، ثم أخرج رواية محمد بن الحسين الأزدي، ثم قال: "وهذا الحديث تفرد برفعه ابن أبي العجوز، وهو محفوظ من قول عمر بن الخطاب". وقال بعد أن أخرج رواية محمد بن المظفر: "هكذا رواه الحسن بن هارون، عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، مرفوعًا، ورواه سعيد بن منصور، عن جرير، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة، عن عمر بن الخطاب، قوله. وخالفه جرير بن حازم؛ فرواه عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن معقل، عن عمر بن الخطاب".
    وأخرجه لوين في "حديثه"
  • (89) عن أبي بكر بن عياش وحبان بن علي، وابن أبي داود في "المصاحف"
  • (37) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والمستغفري في "فضائل القرآن"
  • (423) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله؛ جميعهم (أبو بكر بن عياش، وحبان، وشيبان، وأبو عوانة) عن عبد الملك بن عمير، به؛ مثل رواية المصنِّف.
    قال أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 341): "وكان أبو عوانة يحدث بهذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن عمر".
    وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 340)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (2/ 706) و(3/ 1014)، وابن أبي داود في "المصاحف" (35 و36)؛ من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن معقل، عن عمر بن الخطاب.
    (^1) تقدم في الحديث [249] أنه ثقة مأمون.
    [2567] سنده صحيح.
    وقد نقله ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2352)، والقرطبي في "تفسيره" (1/ 67)؛ عن المصنِّف.
    وقد أخرجه ابن شاهين في "شرح مذهب أهل السنة" (48)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (222)؛ من طريق المصنِّف.
    وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "السنة"
  • (106) عن إسحاق بن راهويه، والهروي في "ذم الكلام وأهله"
  • (222) من طريق سويد بن سعيد، والحازمي في "الاعتبار" (ص 25) من طريق إسماعيل بن سعيد الكسائي؛ جميعهم (ابن راهويه، وسويد، وإسماعيل) عن عيسى بن يونس، به. =
504

مَكْحُولٍ؛ قال: القرآنُ أَحْوجُ إلى السُّنةِ مِنَ السُّنةِ إلى القرآنِ (^1).

آخِرُ كِتابِ التَّفسِيِر


  • = وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (88/ كتاب الإيمان)، والخطيب في "الكفاية" (21)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (222)؛ من طريق روح بن عبادة، عن الأوزاعي، به.
    (^1) انظر التعليق على الأثر المتقدم برقم [2563].
505