سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 239 - 251

تَفسِيرُ سُورةِ مَرْيَمَ (3 من 3)

[1400] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا [أبو شِهابٍ (^1)، عن] (^2) إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ؛ قال: بكى عبدُاللهِ بنُ رَوَاحَةَ، فبكتِ امرأتُهُ، فقال لها: ما يُبْكِيكِ؟ قالت: رأيتُكَ تَبكي، فبكيتُ. قال: إني أعلمُ أنِّي واردٌ النَّارَ، فلا أدري أَناجٍ منها أم لا؟!

  • = الثوري وجرير بن عبد الحميد؛ رووه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مُبشِّر، أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -".
    وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (8/ 458)، وأحمد في "المسند" (6/ 420 رقم 27362)، والحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (1417)، ومسلم (2496)، والفاكهي في "أخبار مكة" (2873)، والنسائي في "الكبرى" (11259)، والطبراني في "الكبير" (25/ رقم 269)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (2193)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (365 و 371)؛ جميعهم من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشِّر، أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عند حفصة ... ، فذكره، إلا أنه لم يذكر من شهد بدرًا.
  • (1) هو: عبد ربه بن نافع الحنَّاط، تقدم في الحديث [7] أنه صدوق.
  • (2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فأثبتناه من "تالي تلخيص المتشابه" للخطيب؛ حيث رواه من طريق المصنِّف.
    [1400] سنده ضعيف، لإرساله فإن عبد الله بن رواحة توفي في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يدركه قيس بن أبي حازم.
    وعزاه السيوطي في "لدر المنثور" (10/ 121 - 122) للمصنِّف وابن المبارك وابن أبي شيبة وأحمد في "الزهد" وهناد بن السري في "الزهد" وعبد بن حميد والحاكم والبيهقي في "البعث".
    وقد أخرجه الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (109) من طريق المصنف.
    وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (310)، ووكيع في "الزهد" (32)؛ عن إسماعيل بن أبي خالد به.
    ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (11836).
    ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة (35734)، وأحمد في "الزهد" (ص 294 رقم 1109)، وهناد في "الزهد" (227)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 588)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (28/ 106). =
239

[1401] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفيانُ، قال: نا الزُّهريُّ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ، عن أبي هريرةَ؛ قال: قال رَسولُ اللهِ - ﷺ -: "لا يَمُوتُ لِلمُسْلِمِ ثَلَاثةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجُ النَّارَ، إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ"، ثم قرأ سُفيانُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾.

  • = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 10 - 11) - ومن طريقه أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 594 - 595)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 588) - عن سفيان بن عيينة، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 594) من طريق حكام بن سلم، كلاهما (ابن عيينة، وحكام) عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
    وللحديث طرق أخرى عن عبد الله بن رواحة، لكنها جميعها مراسيل، وتخريجها مستوفًى في "مختصر المستدرك" (7/ 3539 - 3542 رقم 1173)، فراجعه إن شئت.
    تنبيه: تجد في "مختصر المستدرك" الحكم على الحديث بمجموع تلك الطرق المراسيل بأنه حسن لغيره، وهو لا يتقوى بتلك المراسيل؛ لأن الذين أرسلوها من صغار التابعين، وهم: بكر بن عبد الله المزني، والزهري، وموسى بن عقبة، وعروة بن الزبير، فلا يبعد أنه يكون مخرج الحديث واحدًا، إما قيس بن أبي حازم أو غيره، والله أعلم.
    [1401] سنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه.
    وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (3/ 123) للمصنِّف.
    وعزاه السيوطي في "لدر المنثور" (10/ 26) للبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم وابن مردويه.
    وقد أخرجه الحميدي في "مسنده" (1050)، وابن أبي شيبة (11988) - ومن طريقه مسلم (2632) - وأحمد (2/ 239 رقم 7265)؛ عن سفيان بن عينية، به.
    وأخرجه البخاري (1251) عن علي بن المديني، ومسلم (2632) عن زهير بن حرب، ومسلم أيضًا (2632)، وأبو يعلى (5882)، عن عمرو بن محمد الناقد، وابن أبي عاصم في "السنة" (762) عن إبراهيم بن محمد الشافعي، والنسائي في "الكبرى" (11258)، وابن الجارود في "المنتقى" (554)، عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وابن الجارود (554) عن عبد الله بن هاشم، والثعلبي في "تفسيره" (6/ 226) عن روح بن عبادة، والبغوي في "شرح السنة" (1543)، وفي "تفسيره" (1/ 204)، من طريق عبد الرحيم بن منيب؛ =
240

[1402] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، قال: أخبرني مَن سَمِع ابنَ عبَّاسٍ ونافِعُ بنُ الأزرقِ يُمارِيهِ؛ يقولُ: ليس الوُرودُ الدُّخُولَ، وابنُ عبَّاسٍ يقولُ: إنَّما الورودُ الدُّخولُ، ويقرأُ

  • = جميعهم (ابن المديني، وزهير، وعمرو الناقد، وإبراهيم الشافعي، وابن المقرئ، وعبد الله بن هاشم، وروح، وعبد الرحيم) عن سفيان بن عينية، به.
    وأخرجه معمر في "جامعه" (10139/ الملحق بمصنف عبد الرزاق) - ومن طريقه مسلم (2632) - ومالك في "الموطأ" (1/ 235) - ومن طريقه البخاري (6656)، ومسلم (2632) - كلاهما (معمر، ومالك) عن الزهري، به.
    وأخرجه الطيالسي (2423)، وأحمد (2/ 479 رقم 10215)؛ من طريق زمعة بن صالح، والبغوي في "الجعديات" (2869)، والدارقطني في "العلل" (9/ 143)؛ من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة؛ كلاهما (زمعة، وعبد العزيز) عن الزهري، وبه.
    [1402] سنده ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين عمرو بن دينار وابن عباس، وقد روي من طريق مجاهد، عن ابن عباس، بإسناد صحيح كما سيأتي، وروي عن ابن عباس من طرق أخرى كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 113) للمصنِّف - وعبدالرزاق وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "البعث"؛ عن مجاهد، قال: خاصم نافع بن الأزرق ابن عباس ... فذكره.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 11) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (12/ 562 - 563) و (15/ 590 - 591)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (11193) - عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 236 - 237) عن ابن أبي عمر العدني، والثعلبي في "تفسيره" (6/ 225 - 226) من طريق روح بن عبادة؛ كلاهما (العدني، وروح) عن سفيان بن عيينة، به.
    وذكره أبو جعفر النحاس في "معاني القرآن" (4/ 348)، والبغوي في "تفسيره" (5/ 246)، عن سفيان بن عينية، به.
    وأخرجه مقاتل بن سليمان في "تفسيره" (2/ 319) عن علقمة بن مرثد، عن نافع بن الأزرق، أنه سأل ابن عباس عن الوُرود؟ فقال: يا نافع، أما أنا وأنت فندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ =
241

ابنُ عبَّاسٍ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ﴾

  • = ومقاتل: متروك، وقد كذبوه، كما في "التقريب".
    وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (1418) عن الفضل بن موسى، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سليم أبي عبيد الله المكي، عن مجاهد، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت قول الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾؛ قال: أما أنا وأنت فسنردها، فانظر هل نصدر منها أم لا؟
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 598 - 599) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، به. وهذا إسناد صحيح؛ الفضل بن موسى: قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب": "ثقة ثبت وربما أغرب". وعبدالملك: تقدم في تخريج الحديث [119] أنه ثقة حافظ، ربما أخطأ. وسليم أبو عبيد الله المكي؛ قال عنه أبو حاتم الرازي: "من كبار أصحاب مجاهد"، وقال عنه أبو زرعة الرازي: "صدوق"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عنه الذهبي في "الكاشف": "ثقه"، وقال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب": "صدوق".
    انظر: "التاريخ الكبير" (4/ 126)، و"الجرح والتعديل" (4/ 213)، و"الثقات" لابن حبان (6/ 414)، و"تهذيب الكمال" (11/ 347).
    وأخرجه هناد في "الزهد" (229) من طريق الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، به. والليث تقدم في الحديث [9]، اختلط فلم يتميز حديثه فتُرك.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 236/ ب) عن قتيبة بن سعيد، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 594) من طريق سنيد الحسين بن داود؛ كلاهما (قتيبة، وسنيد) عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾؛ قال: يدخلها. وابن جريج تقدم في تخريج الحديث [9] أنه ثقة، إلا أنه يدلِّس، ولم يصرح هنا بالسماع من مجاهد. وسنيد ضعيف كما تقدم في تخريج الحديث [206].
    وقد رواه سنيد أيضًا عن حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ أخرج روايته ابن جرير في "تفسيره" (15/ 591 - 592).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (15/ 591) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس. وعطية ضعيف كما تقدم في تخريج الحديث [454].
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (11194) من طريق بشر بن عمارة، عن مرزوق بن أبي سلامة، عن ابن عباس. وبشر بن عمارة ضعيف كما تقدم في=
242

﴿لَهَا وَارِدُونَ (98)﴾ (^1) أَدَخلها هؤلاءِ أو (^2) لا؟ ويقرأُ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)﴾ (^3) أَدَخَلَها هو أم لا؟ ويقرأُ: ﴿وَإِنْ (^4) مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ أَدَخَلَها هؤلاء أم لا؟ أما أنا وأنتَ فسَنَرِدُها، وأنا أدري (^5) أن يخرجَني اللهُ منها، وما الله بمُخْرِجِكَ منها بتكذيبِكَ. ويقولُ نافعُ بنُ الأزرقِ: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (^6).

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73)﴾]

[1403] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمشِ، عن أبي ظَبْيانَ (^7)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾؛

  • = تخريج الحديث [1248]، ومرزوق بن أبي سلامة لم نعرفه. وقد عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 117) لابن الأنباري في "المصاحف" عن مرزوق بن أبي سلامة.
  • (1) الآية (98) من سورة الأنبياء.
  • (2) كذا في الأصل. وفي الموضعين التاليين: "أم"، وكلاهما جائز هنا؛ قال ابن هشام: إذا عطَفْتَ بعد الهمزة بـ "أو": فإن كانت همزةُ التسوية لم يجز قياسًا ...
    وإن كانت همزةَ الاستفهام جاز قياسًا، وكان الجواب بـ "نعم" أو "لا".
    اهـ. "مغني اللبيب" (ص 55).
  • (3) الآية (98) من سورة هود.
  • (4) في الأصل: "إن " بلا واو.
  • (5) كذا في الأصل، وأقرب ألفاظ مصادر التخريج إلى لفظ المصنف لفظ البغوي في "تفسيره"، وفيه: "وأنا أرجو". والله أعلم.
  • (6) سورة آل عِمرَان، الآية (192).
  • (7) هو: حصين بن جندب، تقدم في الحديث [58] أنه ثقة.
    [1403] سنده صحيح، وقد رواه شعبة عن الأعمش كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 125) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. =
243

قال: المَقَامُ: المَسْكَنُ، والنَّدِيُّ: المَجْلِسُ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74)﴾]

[1404] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمشِ، عن

  • = وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (583) - ومن طريقه إسحاق البستي في "تفسيره" (ق 237/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 608) - عن الأعمش، به.
    وأخرجه ابن جرير (15/ 608) من طريق شعبة، عن الأعمش، به.
    وأخرجه ابن جرير (15/ 608 - 609) من طريق عطية العوفي، و (15/ 609) من طريق علي بن أبي طلحة؛ كلاهما عن ابن عباس.
    [1404] سنده صحيح، وقد رواه شعبة عن الأعمش كما سيأتي.
    وقرنه السيوطي في "الدر المنثور" مع الأثر السابق.
    وقد أخرجه الحربي في "غريب الحديث" (2/ 762) عن محمد بن عبد الله بن نمير، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 248) - عن أحمد بن سنان؛ كلاهما عن أبي معاوية، به، مختصرًا، بلفظ: ﴿وَرِئْيًا﴾ منظرًا، كذا وقع فيهما بالراء.
    وأخرجه الثوري في "تفسيره" (585) - ومن طريقه إسحاق البستي في "تفسيره" (ق 237/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 611) - عن الأعمش، به، وعنده أيضًا بالراء بدل الزاي، وقال أبو جعفر النحاس في "إعراب القرآن" (3/ 26)، والقرطبي في "تفسيره" (11/ 134): "وروى سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ بالزاي".
    ووقع في "تفسير البستي" و "تفسير ابن جرير": "والأثاث: المتاع".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 611) من طريق شعبة، عن الأعمش، به، ولم يذكر سوى قوله: "الرئي: المنظر".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 612) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس: الأثاث: المال، والرئي: المنظر الحسن.
    وأخرجه الثوري في "تفسيره" (586) عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن ابن عباس، وأحال إلى لفظ رواية الأعمش.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 611)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" =
244

أبي ظَبْيانَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ (^1)؛ قال: الأَثَاثُ: المَالُ، والزِّيُّ: المَنْظَرُ.

[قولُهُ تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) ...﴾ إلى قولهِ تعالى: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (80)﴾]

[1405] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حَزْمُ بنُ أبي حَزْمٍ (^2)، قال: سمعتُ

  • = - كما في "تغليق التعليق" (4/ 249) - من طريق علي بن أبي طلحة، وابن جرير (15/ 611) من طريق عطية العوفي، و (15/ 612) من طريق عطاء الخراساني، جميعهم عن ابن عباس، ووقع عند جميعهم: بالراء بدل الزاي.
  • (1) وكذا قرأها أيضًا بالزاي وتشديد الياء بلا همز: أبي بن كعب، وسعيد بن جبير، ويزيد البربري، والأعسم المكي، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وابن أبي سريج عن الكسائي. وهي قراءة شاذة.
    وقرأ قالون عن نافع، وابن ذكوان عن ابن عامر، وأبو جعفر - من العشرة -: ﴿وَرِئْيًا﴾ بالراء وبالياء المشددة بلا همز.
    وقرأ باقي العشرة وجمهور القراء: ﴿وَرِءْيًا﴾ بالراء وبالهمزة الساكنة بعدها ياء، ووافقهم الحسن وابن محيصن واليزيدي والأعمش.
    وقرأ حميد عن عاصم، والأعمش عن أبي بكر عن عاصم: ﴿وَرِئْيًا﴾ بتقديم الياء على الهمزة. وقرأ اليزيدي: "ورياء".
    وقرأ ابن عباس وطلحة بن مصرف: "وَرِيًا" بالراء وتخفيف الياء بلا همز.
    وانظر: "معاني الفراء" (2/ 171)، و"تفسير الطبري" (15/ 613 - 614)، و"مختصر ابن خالويه" (ص 89)، و"الحجة" لأبي علي الفارسي (5/ 259 - 215)، والمعاني النحاس" (4/ 352 - 353)، و"لمحتسب" (2/ 43 - 44)، و "المحرر" (3/ 29)، و "زاد المسير" (5/ 258)، و "تفسير القرطبي" (13/ 5302 - 503)، و "البحر المحيط" (6/ 198 - 199)، و "الدر المصون" (7/ 635 - 631)، و"النشر" (1/ 394)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 239)، و"معجم القراءات" للخطيب (5/ 388 - 390).
  • (2) تقدم في الحديث [46] أنه ثقة.
    [1405] سنده صحيح إلى الحسن البصري، لكنه مرسل، ويشهد له الحديث التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 128) للمصنِّف فقط.
245

الحَسنَ (^1) يقولُ: كان لرَجُلٍ من أصحابِ النَّبيِّ - ﷺ - ديْنٌ على رجلٍ من المُشركينَ، فأتى يَتقاضَاهُ، فقال: ألستَ مع هذا الرَّجلِ؟ قال: نعم (^2)؛ مع محمَّدٍ - ﷺ -. فقال: أليسَ تَزْعُمُ (^3) أنَّ لكم جَنَّةً ونارًا وأموالًا وبنينَ؟ قال: بلى. قال: اذْهَبْ، فإنِّي لستُ بقاضِيك إلا ثَمَّةَ. فأُنزلتْ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا ...﴾ (^4) إلى قولِهِ: ﴿... وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾.

[1406] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأَعمشُ، عن مسلمِ بنِ صُبَيْحٍ، عن مَسروقٍ، عن خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ؛ قال: كنتُ رجلًا [قَيْنًا] (^5)، وكان لي على العاصِ بنِ وائلٍ دَيْنٌ، فأتيتُه أتقاضَاه،

  • (1) هو: البصري.
  • (2) كذا في الأصل، وكذا في "الدر المنثور". والجادة هنا أن يكون الجواب بـ "بلى" - كما في الموضع التالي - لأن الاستفهام منفي، ولكنه هنا استفهام تقريري، والاستفهام التقريري إذا جاء قبل النفي فالأكثر أن يجاب بما يجاب به النفي المجرد؛ فيكون في الإثبات "بلى" وفي النفي "نعم". ويجوز عند أمن اللبس أن يجاب بما يجاب به الإثبات، فيكون جوابه "نعم" كما وقع هنا؛ أي: نعم، أنا معه. وقد صرح بذلك هنا فقال: "نعم، مع محمد"، ولم ترد "مع محمد" في "الدر المنثور". وانظر: "مغني اللبيب" (ص 335 - 337)، و"خزانة الأدب" (11/ 211 - 218).
  • (3) في "الدر المنثور": "يزعم".
  • (4) ما بين المعقوفين من "الدر المنثور" وليس في الأصل.
  • (5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فأثبتناه من مصادر التخريج.
    والقين: الحداد ثم استعمل في الصائغ .. "مشارق الأنوار" (2/ 197).
    [1406] سنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 127) للمصنِّف وأحمد والبخاري ومسلم وعبد بن حميد والترمذي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
    وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (3/ 151)، وأحمد (5/ 111 رقم 21075)؛ عن أبي معاوية، به. =
246

فقال: لا والله! لا أَقْضينَّكَ حتى تَكْفُرَ بمحمَّدٍ - ﷺ -، فقلتُ: والله! لا أَكْفُرُ بِهِ حتى تَموتَ، ثم تُبعثَ. قال: فإني إذا متُّ، ثم بُعثْتُ، ثم جئتَني ثَمَّ لي أهلٌ ومالٌ، أعطيتُكَ. فأنزل الله عز وجل: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا ...﴾ إلى قولِهِ ... ﴿... وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾.

  • = وأخرجه مسلم (2795)، والنسائي في "الكبرى" (11260)؛ عن أبي كريب محمد بن العلاء، والترمذي (3162) عن هناد بن السري، والطبري في "تفسيره" (15/ 617 - 618) عن أبي السائب سلم بن جنادة وسعيد بن يحيى، وأبو عوانة - كما في "إتحاف المهرة" (4/ 416) - من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، والطبراني في "الكبير" (4/ رقم 3654) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، والثعلبي في "تفسيره" (6/ 229) من طريق عبد الله بن هاشم؛ جميعهم (أبو كريب، وهنا د، وأبو السائب، وسعيد، وإسحاق، والحماني، وعبد الله) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه الثوري في "تفسيره" (590) - ومن طريقه البخاري (4733) - عن الأعمش، به.
    وأخرجه الطيالسي (1150)، والبخاري (2591 و 2425 و 4734)، والشاشي (1005 و 1007)، وأبو جعفر النحاس في "معاني القرآن" (4/ 355)، والطبراني في "الكبير" (4/ رقم 3651)، والبيهقي (6/ 52)، من طريق شعبة، وابن سعد في "الطبقات" (3/ 164)، والبخاري (4735)، ومسلم (2795)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (437)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (4073)، وابن حبان (4885)، والطبراني في "الكبير" (4/ رقم 3653)، والواحدي في "أسباب النزول" (303)؛ من طريق وكيع بن الجراح، وأحمد (5/ 111 رقم 21076)، ومسلم (2795)، والبزار (2124)، وأبو عوانة - كما في "إتحاف المهرة" (4/ 416) - والطبراني في "الكبير" (4/ رقم 3653)؛ من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري (4732)، ومسلم (2795)، والترمذي (3162)، وإسحاق البستي في "تفسيره" (ق 239/ أ)، والطبراني في "الكبير" (4/ رقم 3655)؛ من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (2275)، والطبراني في "الكبير" (4/ رقم 3652)؛ من طريق حفص بن غياث، ومسلم (2795)، وأبو عوانة - كما في "إتحاف المهرة" (4/ 416) - من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن أبي خيثمة في=
247

[قولُهُ تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83)﴾]

[1407] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا جُوَيبِرٌ، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِه عز وجل: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾؛ قال: يَأْمُرونهم بمعاصِي اللهِ أَمْرًا.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)﴾]

[1408] حدَّثنا سعيدٌ (^1)، قال: نا سُفيانُ، عن مِسْعَرٍ (^2)، عن عَوْنِ بنِ عبدِ اللهِ (^3)، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ؛ قال: إنَّ الجَبلَ ليُنادِي

  • = "تاريخه" (4072) من طريق الحسين بن واقد، وأبو عوانة - كما في "إتحاف المهرة" (4/ 416) - والشاشي (1006)، وابن منده في "التوحيد" (149)، والبيهقي في "الشعب" (1509)؛ من طريق يعلى بن عبيد، والطبراني في "الكبير" (4/ رقم 3654) من طريق قيس بن الربيع؛ جميعهم (شعبة، ووكيع، وابن نمير، وابن عيينة، وحفص، وجرير، والحسين، ويعلى، وقيس) عن الأعمش، به.
    [1407] سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف جويبر بن سعيد، فقد تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا.
    وقد أخرجه إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (3/ 984)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 627)؛ من طريق ابن إدريس، عن جويبر بن سعيد، عن الضحاك؛ في قوله: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾؛ قال: تغريهم إغراء. وجاء عند الحربي: "عن أبي إدريس" بدل: "بن إدريس".
  • (1) هذا آخر الأحاديث في تفسير سورة مريم في الأصل، فقدمناه لترتيب الآيات.
  • (2) هو: مسعر بن كدام، تقدم في الحديث [49] أنه ثقة ثبت فاضل.
  • (3) تقدم في الحديث [1018] أنه ثقة، لكن روايته عن عبد الله بن مسعود - عمّ أبيه - مرسلة؛ كما في "تهذيب الكمال" (22/ 454).
    [1408] سند ضعيف؛ للانقطاع بين عون وابن مسعود، وقد اختلف على مسعر =
248

الجبلَ باسمِه: يا فلانُ! هل مرَّ بك أحدٌ اليومَ ذاكرًا للهِ عز وجل؟ فإذا قال: نعم، استبشر. قال عون: أفيَسْمَعْنَ الزُّورَ إذا قيل، ولا يسمَعْنَ

  • = في هذا الحديث كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 142) للمصنِّف وابن المبارك وابن أبي شيبة وأحمد في "الزهد" وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة" والطبراني والبيهقي في "شعب الإيمان".
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8542)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (680)؛ من طريق المصنف.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (9/ 301) - عن محمد بن عبد الله بن سويد المقبري، عن سفيان بن عيينة، به. كذا وقع في "تفسير ابن كثير"! والظاهر أن صوابه: "محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ".
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 239/ ب - 240/ أ)، وأبو الشيخ في "العظمة" (1176)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 242)؛ من طريق ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به، من قول عون، ولم يذكر ابن مسعود.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (35582) عن عيسى بن يونس، عن مسعر، عن عون، عن ابن مسعود، قال: إن الجبل لينادي بالجبل: هل مرَّ بك اليوم من ذاكرٍ للهِ.
    وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (333)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (534) من طريق عبيد الله بن موسى؛ كلاهما (ابن المبارك، وعبيدالله) عن مسعر، عن عبد الله بن واصل، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، بالحديث كله، وجعل قول عون وقراءته للآية من قول ابن مسعود.
    وعبد الله بن واصل ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (5/ 219)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (5/ 192)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكرا أحدًا روى عنه غير مسعر، وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 57).
    وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (533) من طريق جعفر بن عون، عن أبي العُمَيْس عتبة بن عبد الله بن عتبة، عن عون، عن عبد الله، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن مسعود: إن الجبل ينادي الجبل باسمه: يا فلان! هل مر بك اليوم للهِ ذاكر؟ استبشارًا بذكر الله.
249

الخَيْرَ؟! هم (^1) للخيرِ أَسْمَعُ، وقرأ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)﴾.

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)﴾]

[1409] حدَّثنا سعيدٌ (^2)، قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ قال: يُحبُّهم ويُحبِّبهُم إلى عِبادِهِ.

  • (1) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: "هن"، وفي بعضها: "هي"، وفي بعضها: "هو". والضمير بالجمع هنا وفي قوله: "أفيسمعن " و"لا يسمعن": عائدٌ على المفهوم من السياق؛ أي: الجبال. وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [1189]. وجموع التكسير التي لغير العاقل جميعها مؤنث، كما ذكر في "المصباح المنير" عن أبي إسحاق الزجاج؛ فالجادَّة في قوله: "هم للخير أسمع ... "، أن يقول: "هي" أو "هن".
    واستعمال ضمير العقلاء المذكَّرين هنا مع غير العقلاء هو على سبيل التشبيه والتنزيل، وهو كثير في كلام العرب؛ ومنه قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: 4].
    وانظر: "تفسير الطبري" (13/ 11)، و"الأشباه والنظائر" (2/ 649 - 655)، و"أضواء البيان" (7/ 88 - 89).
  • (2) هذا الحديث في الأصل متقدم على الحديث الذي قبله، فأخرناه لترتيب الآيات.
    [1409] سنده صحيح.
    وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 240/ ب) فقال: حدثنا ابن أبى عمر العدنى، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾؛ قال: يحبهم ويحببهم إلى عباده، وقاله سفيان أيضًا.
250

[قولُهُ تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97)﴾

[1410] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مَهْدِيُّ بنُ مَيمونٍ (^1)، قال: سمعتُ الحَسَنَ يقولُ؛ في قولِه عز وجل: ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾؛ قال (^2): صُمًّا.


  • (1) تقدم في الحديث [111] أنه ثقة.
    [1410] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 149) للمصنّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه يحيى بن معين في "الفوائد" (6) عن وكيع، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 646) من طريق العلاء بن عبد الجبار؛ كلاهما (وكيع، وعبد الجبار) عن مهدي، به، ولفظ ابن جرير: "صُمًّا عن الحق".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 647) من طريق هارون بن إبراهيم الأهوازي، عن الحسن.
  • (2) في الأصل: "قا" سقطت اللام، وفي موضعها إشارة لحق، ولم يكتب في الهامش شيء.
251