الحسنِ؛ أنه قرأ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ (^1)؛ قال: كان سَريًّا (^2)، وكان وكان (^3). فقال له حميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الحِمْيَريُّ (^4): يا أبا سعيدٍ إنَّما هو جَدْولُ نهرٍ. قال: غَلَبتْنا عليك الأمراءُ (^5).
- = وقد أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (2/ 68) عن المصنف.
وأخرجه الفسوي (2/ 68)، وابن جرير في "تفسيره" (15/ 507)؛ من طريق شعبة، عن قتادة، به.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (15/ 509) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾، والسري: يعني عيسى نفسه.
وأخرجه إسحاق البستي في "تفسيره" (ق 233/ ب) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن غير واحد، عن الحسن، قال: سريًّا والله، فقال له حميد بن عبد الرحمن الحميري: يا أبا سعيد: إنما هو الجدول.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (1/ 345 - 346) في يزيد بن هارون، عن سفيان بن الحسين، عن الحسن؛ في قوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾؛ قال: كان والله سريًّا، يعني عيسى. قال: فقال له خالد بن صفوان: يا أبا سعيد إن العرب تسمي الجدول السري! فقال: صدقت.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (70/ 95) من طريق إسحاق بن بشر، عن عبد الرحمن بن قبيصة، عن الحسن؛ قال: سأله رجل: يا أبا سعيد ما تقول في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾؛ قال الحسن: عبدًا صالحًا تقيًّا، فقال أعرابي وهو قائم يسمع إلى حديث الحسن: يا أبا سعيد، إنا لا نقول ذلك، ولكنْ نقول: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ يعني: جدولًا نهرًا صغيرًا. قال الحسن: أحسنت يا أعرابي، بمثلها فأفدنا. - (1) لا يوجد خلاف بين القراء في هذه الآية، والمراد: أنه تلاها ليفسرها.
- (2) يعني: شريفًا سخيًّا. والسَّريُّ أيضًا: النفيس. والمراد به: عيسى عليه السلام.
"النهاية" (2/ 360، 363)، و"تاج العروس". (س ر و). - (3) تشبه في الأصل: "فكان"، والمثبت موافق لما في "المعرفة والتاريخ"، فقد رواه الفسوي من طريق المصنف. والمراد: تعداد أوصافه عليه السلام.
- (4) هو: البصري، ثقة، فقيه، روى له الجماعة. وانظر: "التاريخ الكبير" (2/ 346)، و"الجرح والتعديل" (3/ 225)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 147)، و "تهذيب الكمال" (7/ 381).
- (5) في "الدر المنثور": "لم تزل تعجبنا مجالستك، ولكن غلبتنا عليك الأمراء".