سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 309 - 323

تَفسيرُ سُورَةِ الحَجِّ (1 من 3)

تَفسيرُ سُورَةِ الحَجِّ

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)﴾]

[1460] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ بنُ عُيينةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، قال: سمعتُ الحَسنَ يقولُ: حدَّثنا عِمرانُ بنُ حُصينٍ، قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ - ﷺ - في سَفَرٍ، فنزلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾، فقال رسولُ الله - ﷺ -: "تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ " قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: "هَذَا يَوْمُ يَقُولُ اللهُ عز وجل لِآدَمَ: ابْعَثْ بَعْثَ أَهْلِ

  • [1460] سنده ضعيف؛ علي بن زيد بن جُدعان تقدم في تخريج الحديث [4] أنه ضعيف، والحسن البصري لم يسمع من عمران؛ كما في "العلل" لابن المديني (ص 51)، والمراسيل" لابن أبي حاتم (ص 38 - 39). والحديث متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري، كما سيأتي في الحديث التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 411) للمصنِّف وأحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.
    وقد أخرجه الحميدي (831)، وأحمد (4/ 432 رقم 19884)؛ عن ابن عيينة، به. وأخرجه الترمذي (3168)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 40/ ب - 41/ أ)؛ عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وأبو الليث السمرقندي في "تفسيره" (2/ 447) من طريق أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ كلاهما (العدني، والمخزومي) عن ابن عيينة، به.=
309

صفحة بلا نص.

  • = وأخرجه الطيالسي (874)، وأحمد (4/ 435 رقم 19901 و 19902)، والترمذي (3169)، وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (22)، والنسائي في "الكبرى" (11277)، والروياني في "مسنده" (69)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 450)، والطبراني في "الكبير" (18/ رقم 307)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 567 و 568)؛ من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، والحسن بن موسى الأشيب في "جزئه" (56)، والحاكم (1/ 29 - 30)؛ من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والطبراني في "الكبير" (18/ رقم 306) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وفي (18/ رقم 308) من طريق سعيد بن بشير؛ جميعهم (هشام الدستوائي، وشيبان، وأبو عوانة، وسعيد بن بشير) عن قتادة، عن الحسن، به.
    ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، واختلف عليه:
    فأخرجه أحمد (4/ 435 رقم 19902)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 385 و 568)؛ من طريق روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران، به.
    وأخرجه هناد في "الزهد" (197) عن عبدة بن سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 450)، والطبراني في "الكبير" (18/ رقم 546)؛ من طريق محمد بن بشر؛ كلاهما (عبدة، ومحمد) عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن عمران، به.
    وأخرجه أبو جعفر بن البختري في "الجزء الرابع من حديثه" (281/ مجموع فيه مصنفات ابن البختري) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد العدوي، عن عمران، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 41/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 449)؛ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، عن قتادة، عن صاحب له حدَّثه، عن عمران، به.
    ورواه الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، واختلف عليه في سنده ومتنه:
    فأخرجه الترمذي (2941) عن أبي زرعة والفضل بن أبي طالب - قال الترمذي: وغير واحد - عن الحسن بن بشر البجلي، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن عمران - مختصرًا - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾؛ قال الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ، وهكذا روى الحكم بن =
310

صفحة بلا نص.

  • = عبد الملك، عن قتادة، ولا نعرف لقتادة سماعًا من أحدٍ من أصحاب النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا من أنسٍ وأبي الطّفيل، وهذا عندي حديث مختصرٌ، إنّما يروى عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: كنّا مع النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في السفر، فقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ ... ، الحديث بطوله، وحديث الحكم بن عبد الملك عندي مختصر من هذا الحديث".
    وأخرجه الطبراني في "الكبير" (18/ رقم 298) عن محمد بن علي بن شعيب، والحاكم في "المستدرك" (2/ 245) من طريق أبي حاتم الرازي، و (2/ 385 - 386) من طريق محمد بن غالب، وتمام في "فوائده" (1385/ الروض البسام) من طريق عبد الله بن الحسن؛ جميعهم (محمد بن علي، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب، وعبد الله بن الحسن) عن الحسن بن بشر البجلي، عن الحكم، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران، مختصرًا، بلفظ الترمذي السابق.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 233 - 234) من طريق موسى بن إسماعيل، عن الحكم، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران، مطولًا، وفيه: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾.
    وأخرجه أبو عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم -" (83)، والبزار (3550)؛ من طريق إسحاق بن منصور، عن الحكم، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران - مختصرًا - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾.
    قال البزار: "وهذا الكلام لا نعلمه يروى إلا عن عمران بن حصين، لا نعلمه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غيره، ولا نعلم له طريفا عنه غير هذا الطريق، اختصره الحكم بن عبد الملك، وذكر القراءة فيه، فصار حديثًا برأسه، والحكم ليس بالقوي، إلا أنه قد حدث عنه غير واحد".
    وقال ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (2828): "سئل أبو زرعة عن حديث رواه الحكم بن عبد الملك، واختلف في متن الحديث، وفي الرواية عن الحكم بن عبد الملك: فرواه إسحاق بن منصور السلولي، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ يعني: بنصب السين بغير ألف، ورواه الحسن بن بشر البجلي، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ يعني: برفع السين بألف؟ فقال؟ أبو زرعة: ليس ذا ولا ذاك! قد روى الثقات=
311

النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ أَهْلِ النَّارِ (^1)؟ فَقَالَ: مِنْ كلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِئَةٍ [وَتسْعَةٌ] (^2) وَتِسْعُونَ إلى النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ في الجَنَّةِ"، فأنشأ المسلمون يبكون، فقالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: "قَارِبُوا، وَسَدِّدُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةٌ، فَيُؤْخَذُ العَدَدُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَفِ، أُكْمِلَ مِنَ المُنَافِقِينَ، وَمَا مَثَلُكُمْ فِي الأُمَمِ إِلَّا كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ (^3) فِي ذِرَاعِ

  • = فلم يذكروا فيه الحروف، لم يذكروا قراءة". وسيأتي تفصيل هذه القراءات في الحديث [1464].
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 31) عن معمر، عن قتادة وأبان، عن أنس بن مالك، به.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 567) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن عبد الرزاق، به، ثم قال الذهلي: "هذا الحديث عندنا غير محفوظ عن أنس، ولكن المحفوظ عندنا حديث قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين".
    وأخرجه الطبراني في "الكبير" (18/ رقم 328) من طريق محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني ويونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين أو غيره، به.
    وأخرجه الطبراني أيضًا (18/ رقم 340) من طريق هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن، عن عمران بن حصين، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 450 - 451) من طريق عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ... فذكره.
    وقد أدرج قتادة جزءًا من هذا الحديث مع حديث السبعين ألف الذين يدخلون الجنة من غير حساب ولا عذاب؛ الذي رواه الحسن البصري، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود. وانظر في ذلك كتاب "الفصل، للوصل المدرج في النقل" للخطيب البغدادي (2/ 640 - 649).
  • (1) في الأصل ما يشبه أن تكون: "النهار"؛ لالتزاق لام "أهل" بأصل النون في الكلمة.
  • (2) في الأصل: "تسعة" دون الواو، وعليها ما يشبه التضبيب. وفي جميع مصادر التخريج بإثبات الواو.
  • (3) الرَّقمة - بفتح القاف وسكونها -: قطعة بيضاء تكون في باطن عضد الحمار والفرس. وقيل: دائرة في ذراعهما. وقيل: الهنة الناتئة في ذراع الدابة من =
312

الدَّابَّةِ، أَوْ كَالشَّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ". ثم قال: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ " فكبَّروا، ثم قال: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ " فكبَّروا، ثم قال: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ".

[1461] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ؛ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -: "يَقُولُ اللهُ - عز وجل مِنْ قَائِلٍ - يَوْمَ تَقُومُ القِيَامَةُ: يَا آدمُ! قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِئَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ

  • = داخل. وقيل غير ذلك. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 254)، و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ر ق م)، و"فتح الباري" (11/ 388).
    [1461] سنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 415) لأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في "الأسماء والصفات". وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 442) للمصنِّف.
    وقد أخرجه مسلم (222)، والنسائي في "الكبرى" (11276)، وابن منده في "الإيمان" (991)، وأبو نعيم في "المستخرج" (533)؛ من طريق أبي العلاء محمد بن كريب، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (14/ 452)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (2224)، من طريق أبي السائب سلم بن جنادة، وأبو عوانة في "مسنده" (254) عن علي بن حرب، وابن منده (988) من طريق ابن أبي شيبة، واللالكائي (2223) من طريق أحمد بن سنان؛ جميعهم (أبو العلاء، وأبو السائب، وعلي، وابن أبي شيبة، وأحمد بن سنان) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه وكيع في "نسخته" (27) - ومن طريقه مسلم (222) - عن الأعمش، به.
    وأخرجه إسحاث ابن راهويه في "مسنده" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 261) - عن عيسى بن يونس، وعبد بن حميد (917) عن محاضر بن المورع، والبخاري (6530)، ومسلم (222)، وابن منده في "الإيمان" (989)، وأبو نعيم في "المستخرج" (532)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، والبخاري =
313

الصَّغِيرُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^1)؛ فَشَقَّ ذلك على النَّاسِ لمَّا سَمِعُوا النَّبيَّ - ﷺ -، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ! مِنْ كلِّ ألفٍ تِسعُ مِئةٍ وتِسعةٌ وتِسْعون ويبقى الواحدُ، فأيُّنا ذلك الواحِدُ؟! قال: فدخلَ (^2)، ثم خرجَ إليهم؛ فقال: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ"،

  • = (4741 و 4783)، وأبو عوانة في "مسنده" (253)؛ من طريق حفص بن غياث، والبخاري (3348)، وابن منده (990)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وابن جرير في "تفسيره" (14/ 451 - 452) من طريق أبي عبيدة بن معن المسعودي، و (14/ 452) من طريق يحيى بن عيسى، وأبو عوانة (253) من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن أبي يحيى الحماني بَشْمِينَ؛ جميعهم (عيسى بن يونس، ومحاضر، وجرير، وحفص، وأبو أسامة، وأبو عبيدة، ويحيى، وبَشْمِينَ) عن الأعمش، به. وانظر الحديث السابق.
  • (1) قال البخاري في "صحيحه" عقب الحديث (4741/ النسخة اليونينية): "قال أبو أسامة، عن الأعمش: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ ... وقال جرير وعيسى بن يونس وأبو معاوية: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ ". وقد أخرجه البخاري من طريق جرير.
    قال الحافظ في "فتح الباري" (8/ 442): "قوله: وقال جرير وعيسى بن يونس وأبو معاوية: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾؛ يعني أنهم رووه عن الأعمش بإسناده هذا ومتنه، لكنهم خالفوا في هذه اللفظة، فأما رواية جرير فوصلها المؤلف في الرقاق كما قال، وأما رواية عيسى بن يونس فوصلها إسحاق بن راهويه عنه كذلك، وأما رواية أبي معاوية فاختلف عليه فيها: فرواها بلفظ ﴿سُكَارَى﴾ أبو بكر بن أبي شيبة عنه. وقد أخرجها سعيد بن منصور عن أبي معاوية والنسائي، عن أبي كريب، عن أبي معاوية؛ فقالا في روايتهما: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾، وكذلك عند الاسماعيلي من طريق أخرى، عن أبي معاوية. وأخرجها مسلم، عن أبي كريب، عنه، مقرونة برواية وكيع، وأحالهما على رواية جرير. وروى ابن مردويه من طريق محاضر، والطبري من طريق المسعودي؛ كلاهما عن الأعمش، بلفظ: ﴿سُكَارَى﴾ ".
    وانظر تفصيل هذه القراءات في الحديث [1464].
  • (2) قوله: "فدخل" فوقه في الأصل خط يشبه التضبيب.
314

فَكَبَّروا وحَمِدوا اللهَ، ثم قال: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ"، فَكَبَّروا وحَمِدوا اللهَ، فقال: "مِن يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ؛ وَهَلْ أَنْتُمْ فِي الأُمَمِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَبْيَضِ، أَوْ كالشَّعَرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ؟! ".

[1462] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ؛ قال: ما المُسلمون يومئذٍ في جميعِ الكُفَّارِ إلا كالشَّعَرةِ البيضاءِ في الثَّورِ الأسودِ، أو كالشَّعَرةِ السَّوداءِ في الثَّورِ الأَبيضِ.

[1463] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (^1)، عن مُوسى (^2)

  • [1462] سنده صحيح عن عبيد بن عمير، والظاهر أنه أخذه من الحديث السابق وما في معناه. وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 32) عن سفيان بن عيينة، به، ولفظه: ما جموع المسلمين يوم القيامة في جموع الكفار إلا كالرقمة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة السوداء في جلد الثور الأبيض.
  • (1) هو: إسماعيل بن زكريا بن مرة الخُلْقاني - بضم المعجمة، وسكون اللام، بعدها قاف - أبو زياد الكوفي، تقدم في الحديث [81] أنه صدوق.
  • (2) هو: ابن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن الجهني، أبو سلمة، ويقال: أبو عبد الله الكوفي، مات سنة أربع وأربعين ومئة، وهو ثقة، وثقه يحيى بن سعيد القطان وأحمد وابن معين والعجلي وأبو حاتم والنسائي.
    وانظر: "التاريخ الكبير" (7/ 288)، و "الجرح والتعديل" (8/ 149)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 449)، و"تهذيب الكمال" (29/ 95 - 97).
    [1463] سنده ضعيف؛ لإرساله. وقد جاء بسند صحيح عن بريدة بن الحصيب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه أحمد (5/ 347 و 355 و 361 رقم 22940 و 23002 و 23061)، والترمذي (2546)، وابن ماجه (4289). قال الترمذي: "هذا حديث حسن". وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2526).
    وقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (379/ رواية نعيم بن حماد) عن موسى الجهني، به. =
315

[الجُهني] (^1)، قال: سمعتُ الشَّعبيَّ يقولُ: قال رَسُولُ اللهِ: "أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفٍّ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا".

[1464] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نَا هُشيمٌ (^2)، عن مُغيرةَ (^3)، عن يَحيى بنِ وثَّابٍ (^4)، عن حُذيفةَ؛ أنَّه كان يَقرأُ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ (^5).

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة (32245) عن عبد الله بن نمير، وهناد في "الزهد" (196) عن يعلى بن عبيد الطنافسي، وسمويه في "الثالث من فوائده" (61) من طريق سفيان الثوري؛ جميعهم (ابن نمير، ويعلى، والثوري) عن موسى الجهني، به. ووقع في "فوائد سمويه": "عيسى الجهني".
    وذكر ابن أبي حاتم في "كتاب العلل" (2134)، والدارقطني في "العلل" (1294) أن القاسم بن غُصْن رواه عن موسى الجهني، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قال أبو حاتم وأبو زرعة - كما في "كتاب العلل" -: "هذا خطأ، إنما هو موسى الجهني، عن الشعبي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسل". قالا: "والخطأ من القاسم".
  • (1) رسمت في الأصل: "الجبني" غير منقوطة، وجاء بعدها في الأصل: "قال سمعت الجبني" [وقد نقطت الباء والنون] قال: سمعت الشعبي ... " إلخ.
    والذي يظهر أن الناسخ حصل له انتقال نظر من "الجهني" فكرره وكرر بعده "قال سمعت".
    وهناك احتمال آخر: ألا يكون هناك تكرار أو انتقال نظر، ويكون القائل: "قال سمعت الجهني" هو إسماعيل بن زكريا لبيان؛ أنه سمعه من موسى الجهني؛ فلا يحمل قوله: "عن موسى الجهني" على أنه لم يسمعه من موسى. وجميع من روى الحديث لم يذكروا واسطة بين موسى الجهني والشعبي.
  • (2) تقدم في الحديث [8] أنه ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي.
  • (3) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن.
  • (4) تقدم في الحديث [173] أنه ثقة عابد.
    [1464] سنده ضعيف؛ فلو سلم من عنعنة هشيم، فإن يحيى بن وثاب لا نعرف له سماعًا من حذيفة - رضي الله عنه -.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 418) للمصنِّف فقط.
  • (5) لم يضبط من الآية في الأصل سوى ﴿سُكَارَى﴾ الأولى، وكلتاهما بلا =
316

صفحة بلا نص.

  • = ألف بعد الراء.
    وفي هذه الجملة موضعان من الخلاف في القراءة:
    الموضع الأول: قوله تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ﴾: قرأ الجمهور بالتاء المفتوحة ونصب ﴿النَّاسَ﴾؛ أي: وترى أنتَ الناسَ سُكارى.
    وقرأ زيد بن علي: ﴿وَتَرَى النَّاسَ﴾ بضم التاء وكسر الراء ونصب ﴿النَّاسَ﴾؛ أي: وتُرِي الزلزلةُ أو الساعةُ الناسَ سُكارى.
    وقرأ الزعفراني وعباس في اختياره: ﴿وَتَرَى النَّاسَ﴾ بضم التاء وفتح الراء ورفع ﴿النَّاسَ﴾؛ على أنه نائب فاعل، وأُنث الفعل على معنى الجماعة.
    وقرأ أبو هريرة وأبو زرعة هرم بن عمرو بن جرير وأبو نهيك: ﴿وَتَرَى النَّاس﴾ بضم التاء وفتح الراء مع نصب ﴿النَّاسَ﴾؛ عدَّى "ترى" إلى ثلاثة مفاعيل؛ الضمير المستتر "تُرَى أنت"، و"الناس" و"سكارى".
    الموضع الثاني: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾:
    قراءة الجمهور بضم السين وبالألف فيهما.
    وقرأ حمزة والكسائي وخلف - من العشرة - وهي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحذيفة وابن مسعود وأصحابه وابن سعدان ومسعود بن صالح: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ بفتح السين وسكون الكاف بلا ألف؛ كـ"مَرْضَى".
    وقرأ أبو هريرة وأبو نهيك وعيسى: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ بفتح السين وبالألف فيهما.
    وقرأ الحسن والأعرج وأبو زرعة وابن جبير والأعمش: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ بضم السين وسكون الكاف بلا ألف فيهما؛ كـ"بُشْرَى".
    وقرأ أبو زرعة أيضًا: ﴿سُكَارَى﴾ بالفتح والسكون بلا ألف ﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ بالضم والسكون بلا ألف.
    وقرأ ابن جبير أيضا: ﴿سُكَارَى﴾ بالفتح والسكون بلا ألف ﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ كالجمهور.
    ويروى عن الحسن أيضًا: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ بضم السين وفتح الكاف بلا ألف. ذكرها السمين الحلبي. وانظر تفصيل القراءة في الموضعين وتوجيهها في: "المحتسب" (2/ 72 - 74)، و "المحرر الوجيز" (4/ 106)، و "تفسير القرطبي" (14/ 311 - 312)، و"البحر المحيط" (6/ 325 - 326)، و"الدر المصون" (8/ 224 - 227)، و"النشر" (2/ 325)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 270 - 271)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (6/ 73 - 77).
317

[1465] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشيمٌ، عن مُغيرةَ (^1)، عن إبراهيمَ (^2)، عن ابنِ مسعودٍ؛ أنه كان يَقرأُ كذلك (^3).

[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾]

[1466] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (^4)، قال: نا خُصَيفٌ (^5)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾؛

  • (1) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
  • (2) هو: النخعي، ولم يدرك ابن مسعود، لكن مراسيله عنه صحيحة كما تقدم بيانه في الحديث [3].
    [1465] سنده ضعيف؛ لما تقدم من رواية مغيرة عن إبراهيم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 418) للمصنِّف فقط.
    وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (2/ 214) عن هشيم، به.
  • (3) انظر تخريج القراءة في الحديث السابق.
  • (4) هو: سلام بن سليم، تقدم في الحديث [52] أنه ثقة متقن، صاحب حديث.
  • (5) هو: ابن عبد الرحمن الجزري؛ تقدم في الحديث [204] أنه صدوق سيئ الحفظ.
    [1466] سنده ضعيف؛ لضعف خصيف من قبل حفظه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 423) للمصنّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، ولفظه الذي ساقه: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ قال: السقط، مخلوق وغير مخلوق.
    والأثر في "تفسير مجاهد" (1025) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
    قال: هو السقط، مخلوق وغير مخلوق. وإسناده صحيح. =
318

قال: المُخلَّقةُ: الولدُ يَخرُجُ تامُّا، وغيرُ المُخلَّقةِ: السِّقْطُ (^1).

[1467] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ المُباركِ، قال: قَرَاتُ على ابنِ جُريجٍ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ في قوله عز وجل: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾؛ قال: التَّمامُ.

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 462 - 463) من طريق ابن أبي نجيح، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 46/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 463)؛ من طريق ابن جريج، عن مجاهد، قال: السقط، مخلوق وغير مخلوق.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 462) من طريق القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، قال: السقط مخلقة وغير مخلقة. وسنده ضعيف جدًّا؛ شيخ ابن جرير هو محمد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [1420] أنه ضعيف جدًّا، ورماه غير واحد بالكذب.
    وواضح أن متون روايات مصادر التخريج تخالف متن المصنف. وجاء في "تفسير البغوي" (3/ 275): وقال مجاهد: مصورة وغير مصورة يعني: السقط.
  • (1) كتب بعدها في الأصل: "السقط يخرج ناقصًا"، ثم ضرب على قوله: "يخرج ناقصًا". و"السقط" - مثلثة السين، والكسر أكثر -: الولدُ يخرج من بطن أمه لغير تمام. "تاج العروس" (س ق ط).
  • (2) تقدم في الحديث [1200] أن ابن جريج لم يسمع من مجاهد إلا حديثًا واحدًا، وهو: "فطلقوهن في قبل عدتهن".
    [1467] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين ابن جريج ومجاهد، وهو صحيح عن مجاهد؛ لمجيئه من طريق آخر.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 423) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 46/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 464)؛ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 464) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
    والأثر في "تفسير مجاهد" (1026) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
319

[1468] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (^1)، عن عاصمٍ الأحولِ (^2)، عن عِكْرمةَ؛ قال: مَنْ قرأ القرآنَ لم يُردَّ إلى أرذلِ العُمُرِ لكيلا يعلمَ مِن بعدِ علمٍ شيئًا.

أقولُهُ تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11)﴾]

[1469] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ المُبارَكِ، قال: قرأتُ على

  • (1) هو: سلام بن سليم الحنفي، تقدم في الحديث [52] أنه ثقة متقن صاحب حديث.
  • (2) هو: ابن سليمان الأحول، تقدم في تخريج الحديث [47] أنه ثقة.
    [1468] سنده صحيح، وسيكرره المصنف برقم [2564] سندًا ومتنًا، وقد روي عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس، كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 79) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (30456) عن أبي الأحوص، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 517) من طريق سعيد بن سابق، عن عاصم الأحول، به.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 528 - 529) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (2450) - عن علي بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس ... فذكره.
    قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
    وقال البيهقي: "ورواه أبو الأحوص، عن عاصم، عن عكرمة من قوله، لم يرفعه إلى ابن عباس".
    [1469] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين ابن جريج ومجاهد، وهو صحيح عن مجاهد؛ لمجيئه من طريق آخر.=
320

ابنِ جُريجٍ (^1)، عن مُجاهدٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾؛ قال: على شَكٍّ.

[قولُهُ تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19)﴾]

[1470] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا أبو هَاشمٍ (^2)، عن أبي مِجْلَزٍ (^3)، عن قيسِ بنِ عُبَادٍ (^4)، قال: سمعتُ أبا ذرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أنَّ هذِه الآيةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نزلتْ في الثَّلاثةِ وَالثَّلاثةِ الَّذين بَارزوا يومَ بدرٍ، وهم: حَمْزَةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وعُبيدةُ بنُ الحارِثِ بنِ المُطَّلبِ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ؛ وعتبةُ وشَيبةُ ابنا ربيعةَ والوليدُ بنُ عُتبةَ.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 429) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 473) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (16/ 473) من طريق ابن أبي نجيح والقاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، به.
    وهو في "تفسير مجاهدا" (1028) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
  • (1) تقدم في الحديث [1200] أن ابن جريج لم يسمع من مجاهد إلا حديثًا واحدًا، وليس هو هذا.
  • (2) هو: يحيى بن دينار الرُّومَّاني، تقدم في الحديث [78] أنه ثقة.
  • (3) هو: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، تقدم في الحديث [242] أنه ثقة.
  • (4) تقدم في الحديث [1368] أنه ثقة مخضرم.
    [1470] سنده صحيح، وقد أخرجه الشيخان، كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 436) للمصنِّف وابن أبي شيبة =
321

صفحة بلا نص.

  • = وعبد ابن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4/ 362)، والمزي في "تهذيب الكمال" (24/ 68 - 69)؛ من طريق المصنف.
    وأخرجه البخاري (3969)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 489 - 490)، والبيهقي (3/ 276)؛ من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والبخاري (4743)، وابن منده في "الإيمان" (264)؛ من طريق حجاج بن المنهال، ومسلم (3033)، والبيهقي (9/ 130)؛ من طريق عمرو بن زرارة، والنسائي في "الكبرى" (8098 و 8595) عن أحمد بن منيع؛ جميعهم (يعقوب، وحجاج، وعمرو، وابن منيع، ومحمود بن خداش، وسريج) عن هشيم، به.
    وأخرجه أبو داود الطيالسي (483) عن قيس بن الربيع، والطيالسي أيضًا (483)، والنسائي في "الكبرى" (8594)، والطبراني في "المعجم الكبير" (3/ رقم 2954)، والواحدي في "أسباب النزول" (307)؛ من طريق شعبة، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 17)، وابن أبي شيبة (37680)، والبخاري (3966 و 3968)، ومسلم (3033)، وابن ماجه (2835)، وابن فيل في "جزئه" (143)، والنسائي في "الكبرى" (8116 و 8146 و 11278)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 490)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4/ 361)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 386)، والبيهقي في "السنن" (9/ 130)، وفي "دلائل النبوة" (3/ 72)؛ من طريق سفيان الثوري؛ جميعهم (قيس، وشعبة، والثوري) عن أبي هاشم، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 491) عن محمد بن حميد، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قوله. ولم يذكر أبا ذر.
    قال البخاري عقب الحديث (4743): "وقال عثمان - هو ابن أبي شيبة -: عن جرير، عن منصور، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، قوله".
    وانظر "العلل" للدارقطني (1118)، و "الإلزامات والتتبع" له (166)، و"هدي الساري" للحافظ ابن حجر (ص 372 - 373)، و"فتح الباري" له (8/ 444). وانظر الحديث التالي.
322

[1471] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا سُليمانُ التَّيميُّ (^1)، عن أبي مِجْلَزٍ، عن قيسِ بنِ عُبَادٍ؛ مثلَه، ولم يَذكُرْ أبا ذَرٍّ.

  • (1) هو: ابن طرخان، أبو المعتمر البصري، تقدم في تخريج الحديث [94] أنه ثقة عابد.
    [1471] سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري، كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 437) لابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير والبيهقي من طريق قيس بن عُباد، عن عليّ، قال: أنا أول مَن يجثو للحضومة يوم القيامة. قال قيس: وفيهم نزلت: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾، قال: هم الذين بارزوا يوم بدر؛ علي وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. وقول علي سيأتي في الحديث التالي.
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4/ 364) من طريق المصنف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (37707)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4/ 361)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (3/ 72)؛ من طريق يزيد بن هارون، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 42/ أ) من طريق محمد بن أبي عدي؛ كلاهما (يزيد، وابن أبي عدي) عن سليمان التيمي، به.
    وأ خرجه عبدا لرزاق في "تفسيره" (2/ 33)، والبخاري (3965 و 4744)، وأبو العرب في "المحن" (ص 125)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (3/ 73)؛ من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب ... باللفظ الذي ساقه السيوطي في "الدر المنثور".
    وأخرجه البخاري (3967)، والبزار (715)، والنسائي في "الكبرى" (8596 و 11279)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4/ 360)، وابن منده في "الإيمان" (263)، والواحدي في "أسباب النزول" (308)؛ من طريق يوسف بن يعقوب، والحاكم في "المستدرك" (2/ 386) من طريق عيسى بن أبي عيسى أبي جعفر الرازي؛ كلاهما عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: فينا نزلت هذه الآية: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾.
    وانظر: "العلل" للدارقطني (452)، وانظر الحديث السابق والحديث التالي.
323