سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 324 - 338

تَفسيرُ سُورَةِ الحَجِّ (2 من 3)

[1472] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مَرْوَانُ بنُ مُعاويةَ (^1)، قال: نا سُليمانُ التَّيميُّ، عن أبي مِجْلَزٍ، عن قيسِ بنِ عُبَادٍ، سمعتُ عليًّا - رضي الله عنه - يقولُ: أنا أوَّلُ مَنْ يَجْثُو للخُصومةِ بين يَدَيِ اللهِ عز وجل.

[قولُهُ تعالى: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾]

[1473] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ،

  • (1) هو: مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، تقدم في الحديث [128] أنه ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ.
    [1472] سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 437) لمن تقدم ذكرهم في الحديث السابق.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (28407)، وأبو عروبة الحراني في "كتاب الأوائل" (93) عن أبي يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني؛ كلاهما (ابن أبي شيبة، وأبو يوسف) عن مروان بن معاوية، به.
    ورواه المعتمر بن سليمان، عن أبيه، وقد تقدم تخريج روايته في الحديث السابق.
    وأخرجه أبو بكر الخلال في "السنة" (736)، وابن منده في "الإيمان" (263)؛ من طريق يوسف بن يعقوب، وأبو عروبة الحراني في "الأوائل" (93) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأبو العرب في "المحن" (ص 125) من طريق حماد بن مسعدة، والحاكم في "المستدرك" (2/ 386) من طريق أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى الرازي؛ جميعهم (يوسف، ويحيى، وحماد، وأبو جعفر الرازي) عن سليمان التيمي، به.
    وأخرجه أبو عروبة الحراني في "الأوائل" (94) من طريق عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي مجلز، به. وانظر الحديثين السابقين.
    [1473] سنده صحيح إلى أبي ظبيان، ولكن لم يثبت سماعه من سلمان الفارسي - رضي الله عنه -.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 445) للمصنِّف وابن المبارك =
324

عن أبي ظَبْيانَ (^1)، عن سَلْمانَ، قال: النَّارُ سوداءُ مُظلمة، لا يُضيءُ جَمرُها، ولا يُضِيءُ لَهبُها؛ ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا ...﴾ (^2) إلى آخرِ الآيةِ.

  • = وابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحا كم.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (35119)، وهناد في "الزهد" (248)؛ عن أبي معاوية، به، ووقع عندهما: "ولا يُطْفَأُ لهبُها" بدل: "ولا يضيء لهبها".
    وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (632) من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، به، مرفوعًا، قال البيهقي: "كذا وجدته مرفوعًا، ورَفْعُه ضعيف".
    وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (310/ رواية نعيم بن حماد) عن سفيان الثوري، وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (19) من طريق وكيع، وإسحاق ابن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 47/ ب) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 498)، والبيهقي في "البعث والنشور" (631)؛ من طريق جعفر بن عون، والحاكم في "المستدرك" (2/ 420) من طريق جرير بن عبد الحميد؛ جميعهم (الثوري، ووكيع، وأبو حمزة، وجعفر، وجرير) عن الأعمش، به، إلا أنه جاء في "تفسير ابن جرير" من قول أبي ظبيان، ولم يذكر سلمان الفارسي.
  • (1) هو: حصين بن جندب بن الحارث، تقدم في الحديث [58] أنه ثقة. وهو هنا يروي عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - وقد أنكر شعبة أن يكون سمع منه، وقال أبو حاتم الرازي: "أدرك ابن مسعود، ولا أظنه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب ... والذي ثبت له: ابن عباس وجرير بن عبد الله، ولا يثبت له سماع من علي - رضي الله عنه - ". وقيل للدارقطني: لقي أبو ظبيان عليًا وعمر رضي الله تعالى عنهما؟ قال: نعم. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم (177)، و"العلل" للدارقطني (291)، و"تحفة التحصيل" (ص 78).
  • (2) الآية (20) من سورة السجدة، وكذا في الأصل، وكذا في "المصنّف" لابن أبي شيبة، و"الزهد" لهناد، وقد روياه عن أبي معاوية، كما في التخريج. ورواه أيضًا البيهقي في "البعث والنشور" من طريق أبي معاوية، ولكنه لم يذكر الآية. وفي باقي مصادر التخريج جاءت الآية التي في سورة الحج، وهي:=
325

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25)﴾]

[1474] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن سعيدِ بنِ مَسروقٍ (^1)، عن حَبيبِ بنِ أبي ثابتٍ (^2)، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾؛ قال: القتلُ والشِّركُ.

[1475] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمشِ، عن مُجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: الإلحادُ: قولُ النَّاسِ: "لا واللهِ"، و: "بلى واللهِ".

  • = ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾.
  • (1) هو: سعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان، تقدم في الحديث [52] أنه ثقة.
  • (2) تقدم في الحديث [874] أنه ثقة، إلا أنه كثير الإرسال والتدليس.
    [1474] سنده ضعيف؛ لعنعنة حبيب بن أبي ثابت، ورواية حبيب بن أبي ثابت عن عطاء ليست محفوظة؛ قاله يحيى بن سعيد القطان؛ كما في "العلل ومعرفة الرجال" (3/ 218).
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 458) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    [1475] سنده ضعيف؛ فالأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مُدَلَّس، كما قال أبو حاتم في "كتاب العلل" لابنه (2119)، وقد عنعن الأعمش في هذا الحديث، إلا أنه توبع كما سيأتي؛ فالحديث صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 455) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه؛ عن مجاهد؛ قال: كان لعبد الله بن عمرو فسطاطان؛ أحدهما في الحل، والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يصلي صلى في الذي في الحرم، وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحل، فقيل له؟ فقال: كنا نحدَّث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلا والله، وبلى والله.=
326

[1476] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ المُبارَكِ، عن عثمانَ بنِ الأَسْودِ (^1)، عن مُجاهدٍ؛ قال: بيع الطَّعامِ (^2) بِمكَّةَ إلحادٌ، وليس الجالبُ كالمُقِيمِ.

  • = وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 510) عن محمد بن حميد، عن يعقوب بن عبد الله القمي، عن أبي ربعي، عن الأعمش، قال: كان عبد الله بن عمر ... فذكره، ولم يذكر مجاهدًا في الإسناد، ووقع فيه: "ابن عمر" بدل: "ابن عمرو".
    وأخرجه ابن أبي شيبة (14278)، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (3666) - والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 131 - 132)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 510)، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (2/ 380) - من طريق منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو.
    قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية": "موقوف صحيح".
  • (1) هو: عثمان بن الأسود بن موسى المكي، مولى بني جمح، تقدم في الحديث [98] أنه ثقة ثبت.
    [1476] سنده صحيح. وعلقه الجصاص في "أحكام القرآن" (5/ 63) عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد ... ، فذكره بلفظه، ولم ينسبه لأحد.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (9222)، وفي "تفسيره" (2/ 34)؛ عن سفيان الثوري، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 135) من طريق يحيى بن سليم، والفاكهي في "أخبار مكة" (1778) من طريق عبد الله بن رجاء؛ جميعهم (الثوري، ويحيى، وابن رجاء) عن عثمان بن الأسود، به، إلا أنهم لم يذكروا: "وليس الجالب كالمقيم".
    وعند الأزرقي: قال عثمان: "يعني أن يشتري ههنا، ويبيع ههنا، ولا يعني الجالب". وهو تفسير لقوله: "وليس الجالب كالمقيم"، إلا أنه لم يذكره كما تقدم.
    وانظر الأثر التالي.
  • (2) أي: بعد احتكاره؛ كما فسَّره الهيثمي في "الزواجر" (1/ 392)، وتؤيِّده الرواية التالية، ولكنها معلولة.
327

[1477] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن عثمانَ [ابنِ] (^1) الأسودِ، عن مُجاهدٍ، قال: احتِكارُ الطَّعامِ بمَكَّةَ إلحادٌ، وليس الجالبُ كالمُقيمِ.

[1478] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا الحَكَمُ بنُ ظُهيرٍ (^2)، قال: نا السُّدِّيُّ (^3)، عن مُرَّةَ (^4)، عن ابنِ مسعودٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾؛ قال: مَن هَمَّ بخطيئةٍ يَعمَلُها في البيتِ، لم يُمِتْهُ اللهُ عز وجل من الدُّنيا حتَّى يُذِيقَهُ من عذابٍ أليمٍ.

  • (1) سقط من الأصل، والصواب إثباته كما في الحديث السابق.
    [1477] سنده فيه: إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وقد تقدم في الحديث [81] أنه صدوق. وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": "صدوق يخطئ قليلًا"، ولعل هذا الحديث من أخطائه، فقد خالف الثقات في قوله: "احتكار الطعام"، وإنما رواه الثقات عن عثمان بن الأسود - كما في الأثر السابق - فقالوا: "بيع الطعام".
  • (2) هو: الحكم بن ظهير - بالمعجمة مصغر - الفزاري أبو محمد، تقدم في الحديث [421] أنه متروك رمي بالرفض.
  • (3) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي - بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة - أبو محمد الكوفي، تقدم في تخريج الحديث [174] أنه صدوق، إلا أنه يهم، ورمي بالتشيع.
  • (4) هو: مرة بن شراحيل البكيلي الهمداني أبو إسماعيل الكوفي، تقدم في الحديث [1] أنه ثقة عابد.
    [1478] سنده فيه الحكم بن ظهير، وتقدم بيان حاله، غير أنه لم ينفرد به، فقد توبع كما سيأتي، والحديث ضعيف؛ لتفرُّد السدي به، وروي عنه موقوفًا ومرفوعًا كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 453) للمصنِّف والطبراني.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9078)، فقال: حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، به، بلفظ: "من همَّ بخطيئة يعملها في سوى البيت لم يكتب عليه حتى يعملها، ومَن همَّ بخطيئة يعملها =
328

صفحة بلا نص.

  • = في البيت لم يمته الله من الدنيا حتى يذيقه من عذاب أليم".
    وأخرجه الثوري في "تفسيره" (666) عن السدي، به، نحوه.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (14275)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (3665) - عن وكيع، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 508) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والدارقطني في "العلل" (5/ 268) من طريق يحيى بن سعيد القطان، والواحدي في "الوسيط" (3/ 266) من طريق محمد بن يوسف؛ جميعهم (وكيع، والمحاربي، والقطان، ومحمد بن يوسف) عن سفيان الثوري، به.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 387) من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، به، هكذا بجعل: "زبيد" بدل: "السدي".
    وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 136) من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن السدي، عن مرة، به، نحوه.
    وأخرجه أحمد (1/ 428 و 451 رقم 4071 و 4316)، والبزار (2024)، وأبو يعلى (5384)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 508)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (10/ 38) - والحاكم في "المستدرك" (2/ 388)؛ من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن السدي، به. قال يزيد بن هارون: "قال لي شعبة: رفعه، وأنا لا أرفعه لك"، ولم يذكر الحاكم قول شعبة هذا.
    وذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (12/ 211) أن الطبري أخرج هذا الحديث من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، موقوفًا.
    قال الدارقطني في "العلل" (871): "يرويه السدي، وقد اختلف عنه: فرفعه شعبة عن السدي، ووقفه الثوري، والقول قول شعبة".
    وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص 667): "وقد رواه عن السدي شعبةُ وسفيانُ، فرفعه شعبة، ووقفه سفيان، والقول قول سفيان في وقفه".
    قال ابن كثير في "تفسيره" (10/ 38) بعد أن ذكر رواية ابن أبي حاتم السابقة: "هذا الإسناد صحيح على شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط وسفيان الثوري عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود، موقوفًا، والله أعلم". والظاهر أن الحافظ ابن كثير أراد أن يقول: "على شرط مسلم"؛ لأن السدي لم يرو له البخاري، وإنما روى له مسلم. =
329

[1479] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن [عبدِ اللهِ] (^1) بنِ عُثمانَ بنِ خُثَيمٍ، عن يَعلَى بن مُنْيَةَ (^2)؛ قال: سمعتُ (^3) عُمرَ بنِ الخطَّابِ - رضي الله عنه - يقولُ: لا تَحْتَكِرُوا الطَّعامَ بمَكَّةَ؛ فإنَّ احتِكارَ الطَّعامِ بمَكَّةَ إلحادٌ بِظُلْمٍ.

  • = وقال الحافظ في "فتح الباري" (11/ 328): "ذكره السدي في "تفسيره" عن مرة، عن ابن مسعود، وأخرجه أحمد من طريقه مرفوعًا، ومنهم من رجَّحه موقوفًا". وقال أيضًا في "الفتح" (11/ 210): "وأخرجه الثوري في "تفسيره" عن السدي"، ثم ذكر الحديث ثم قال: "وهذا سند صحيح، وقد ذكر شعبة أن السدي رفعه لهم، وكان شعبة يرويه عنه موقوفًا".
    وانظر: "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (6571).
  • (1) في الأصل: "عبيد الله"، والمثبت من مصادر التخريج. وهو: عبد الله بن عثمان بن خثيم - بالمعجمة والمثلثة مصغرًا - القاريُّ، أبو عثمان المكي، تقدم في الحديث [396] أنه صدوق.
  • (2) في الأصل يشبه أن تكون: "منبه"؛ لأن إحدى نقطتي الياء التصقت بنون "بن" فيما يظهر؛ لأنها ممدوة. وهو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة - واسم أبي عبيدة: عبيد، ويقال: زيد - ابن همام بن الحارث التميمي، أبو خلف، ويقال: أبو خالد، ويقال: أبو صفوان، المكي، حليف قريش، وهو يعلى بن مُنْيَةَ، وهي أمُّه، ويقال: جدته، أسلم يوم الفتح، روى له الجماعة. انظر: "الطبقات الكبرى" (5/ 456)، و "التاريخ الكبير" (8/ 414)، و "الجرح والتعديل" (9/ 301)، و"الثقات" (3/ 441)، و"تهذيب الكمال" (32/ 378 - 381).
  • (3) كتب بعدها: "عثمان بن عفان"، ثم أصلح كلمة عثمان إلى "عمر" وضرب على كلمة "عفان".
    [1479] سنده فيه إسماعيل بن زكريا، وتقدم في الحديث [1477] أنه صدوق يخطئ قليلًا، وقد خولف في إسناد هذا الحديث كما سيأتي، وعبد الله بن عثمان بن خثيم لم يدرك يعلى بن منية، وسيأتي أن بينهما واسطة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 455) للمصنِّف والبخاري في "تاريخه" وابن المنذر.
    وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 255 - 256) عن الحميدي، والأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 135) عن جده أحمد بن محمد بن الوليد، =
330

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)﴾]

[1480] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ (^1)، عن عطاءٍ (^2)؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَطَهِّرْ (^3) بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ (^4)﴾؛ قال: كان فيه أصنامٌ، فأمر أن يُخرجاها (^5) منه.

  • = والفاكهي في "أخبار مكة" (1776) عن يعقوب بن حميد؛ جميعهم (الحميدي، وأحمد بن محمد، ويعقوب) عن يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري، عن يعلى بن منية، عن عمر بن الخطاب، به؛ هكذا بزيادة عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري بين عبد الله بن عثمان بن خثيم ويعلى بن منية. ويحيى بن سليم تقدم في الحديث [997] أنه صدوق سيئ الحفظ.
    وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 255) تعليقًا، وأبو داود (2020)، والفاكهي في "أخبار مكة" (1771)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (10/ 40) - من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن موسى بن باذان، عن يعلى بن منية، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "احتكارُ الطعامِ بمكةَ إِلحادٌ فيه".
    ووقع عند البخاري: "مسلم بن باذان". قال الذهبي في "الميزان" (1/ 420) في ترجمة جعفر بن يحيى بن ثوبان: "قال ابن المديني: مجهول. قلت: وعمه ليِّن، فمن مناكير جعفر ... " ثم ذكر هذا الحديث ثم قال: "هذا حديث واهي الإسناد. قال ابن المديني: لم يروِ عن جعفر غير أبي عاصم".
    وموسى بن باذان، قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب": "مجهول".
  • (1) هو: سعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان، تقدم في الحديث [52] أنه ثقة.
  • (2) هو: ابن أبي رباح.
    [1480] تقدم هذا الأثر برقم [217] سندًا ومتنًا.
  • (3) في الأصل: "طهر" بلا واو.
  • (4) تقرأ في الأصل: "والقانتين".
  • (5) كذا في الأصل وكذا في الأثر [217]: "فامران"، وكلمتا "فأمر" و"ان" متجاورتان جدا، والمراد: أن اللهَ أَمَرَ إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام؛ أن يخرجاها؛ بدليل آية سورة البقرة: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: 125]. ولما في الأصل توجيهات:=
331

[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)﴾]

[1481] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^1)، عن مَنصورٍ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾؛ قال: لما فَرَغَ إبراهيمُ من بناءِ البيتِ، قيل له: نادِ في النَّاسِ بالحَجِّ، قال: كيف

  • = أحدها: أن يكون هكذا: "فأُمِرَ أن يخرجاها"، أي: فأُمِر إبراهيمُ أن يخرجاها؛ أي: هو وإسماعيل. ويكون الأمر لإبراهيم أصالةً ولإسماعيل تبعًا.
    والثاني: أن يكون: "فأُمِرَ" أيضًا، ولكن نائب الفاعل ضمير المثنى ويكون أصل الكلمة: "فأمِرَا" ثم حذفت الألف واكتفي بفتحة الراء عنها. وانظر في الاجتزاء: التعليق على الحديث [1189].
    والثالث: أن تكون هكذا: "فأَمَرَ" ويكون الفاعل ضميرًا يعود على الله عزَّ وجلَّ.
    وفي كل هذه الأوجه عادت الضمائر إلى غير مذكور باللفظ لفهمه من السياق.
    وانظر في عود الضمير إلى المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1189].
    وأما مفعول "أمر" على الوجه الأخير فهو محذوف لفهمه من السياق أيضًا، وانظر في حذف المفعول به: "مغني اللبيب" (ص 597 - 598).
  • (1) هو: ابن عبد الحميد الضبي، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة صحيح الكتاب.
  • (2) هو: ابن المعتمر، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة ثبت.
    [1481] سنده صحيح عن مجاهد، ولم يذكر عمَّن أخذه!
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 468) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الشعب".
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (3711) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 517) عن محمد بن حميد، عن جرير، به.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (671) عن منصور، به.
    وأخرج الفاكهي في "أخبار مكة" (978)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 48/ ب - 49/ ب)؛ من طريق فضيل بن عياض، عن منصور، به.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (672) - ومن طريقه ابن أبي شيبة (32361)، والفاكهي في "أخبار مكة" (975)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 517) - عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، نحوه.=
332

أقولُ يا ربِّ؟ قيل: قل: يا أيَّها النَّاسُ! اسْتَجِيبوا لربِّكم. فقالها، فوَقَرَتْ في كُلِّ قلبِ مؤمنٍ (^1).

[1482] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن لَيْثٍ (^2)، عن مُجاهدٍ، قال: فأجابَهُ كلّ شيءٍ سَمِعَه؛ من حَجَرٍ، أو شَجَرٍ، أو مَدَرٍ: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ ربَّنا لبَّيكَ، فصارتِ التَّلبيةَ (^3).

[1483] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن

  • = وانظر الأثرين التاليين، والأثر [220].
  • (1) يجوز في ضبط: "كل قلب مؤمن" وجهان؛ الأول: "كل قلب مؤمنٍ" بإضافة "قلب" لـ "مؤمن". والثاني: "كل قلب مؤمن" بتنوين "قلب" و"مؤمن" نعت مجرور؛ كقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)﴾ [غافر: 35] حيث قرئت: ﴿قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ على الوجهين.
    وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس (4/ 33)، و "التبيان في إعراب القرآن" للعكبري (2/ 218)، و"النشر في القراءات العشر" (2/ 365).
  • (2) هو: ليث بن أبي سليم، تقدم في الحديث [9] أنه صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك.
    [1482] سنده ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم.
    وذكر الجصاص في "أحكام القرآن" (5/ 63) أن المعتمر بن سليمان روى عن الليث، عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾؛ قال إبراهيم - عليه السلام -: وكيف أؤذنهم؟ قال: تقول: يا أيها الناس، أجيبوا، يا أيها الناس، أجيبوا. قال: فقال: يا أيها الناس، أجيبوا، فصارت التلبية: لبيك اللهم لبيك. وانظر الأثر السابق والتالي.
  • (3) أي: فصارت تلك الكلمات هي التلبيةَ؛ وفيه عَوْدُ الضمير - وهو اسم "صارت" - إلى المفهوم من السياق، وانظر الكلام على ذلك في التعليق على الحديث [1189].
    وفي لفظ الجصاص المذكور في التخريج: "فقال: يا أيها الناس أجيبوا، فصارت التلبية: لبيك اللهم لبيك".
    [1483] سنده صحيح. =
333

مُجاهدٍ؛ قال: لمَّا أُمِرَ إبراهيمُ أن يؤذِّنَ في النَّاسِ، قامَ على المَقامِ، فقال: يا عبادَ اللهِ! أجيبوا اللهَ، فأجابوا: لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيك. فمَنْ حجَّ فهو ممَّن أجابَ دعوةَ إبراهيمَ - عليه السلام -.

[قولُهُ تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)﴾]

[1484] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾؛ قال: تجاراتٍ كانَتْ لهم، وكلَّ ما يُحبُّ اللهُ فيَرْضَى من أمرِ الدُّنيا والآخرةِ.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 468) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الشعب".
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (2/ 37) من طريق المصنف.
    وأخرجه عبد الرزاق (9100) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (974) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وعلي بن محمد الحميري في "جزئه" (51) عن هارون بن إسحاق، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (6/ 207) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي؛ جميعهم (ابن أبي عمر، وهارون، وسعيد) عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 29) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 516) من طريق عنبسة بن سعيد؛ كلاهما عن ابن أبي نجيح، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (9101) عن أبي سعيد عبد القدوس بن حبيب، وعبد الرزاق أيضًا (9099)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 516)؛ من طريق ابن جريج، والفاكهي في "أخبار مكة" (977) من طريق الفضل بن عطية؛ جميعهم (عبد القدوس، وابن جريج، والفضل) عن مجاهد، نحوه.
    وانظر الأثرين السابقين.
    [1484] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 474) لعبد بن حميد وابن جرير. =
334

[1485] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشْرٍ (^1)، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قالَ: الأيَّامُ المعلوماتُ: أيَّامُ العَشْرِ.

[1486] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^2)، عن قابوسَ (^3)، قال: ذُبِحَتْ في الحيِّ بَقَرةٌ، فوَجَدْنا في بطنِها جَنينًا، فشَوَيْناه، فقدَّمْناه إلى أبي ظَبْيانَ (^4)، فتناولَ لُقْمةً منه، قالَ: هذا الذي حدَّثنا ابنُ عباسٍ: أنَّه مِن بَهِيمةِ الأنعامِ.

  • = وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (674) - ومن طريقه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 36)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 49/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 520) - عن ابن أبي نجيح، به، نحوه.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 520) من طريق عيسى بن ميمون وورقاء بن عمر اليشكري، عن ابن أبي نجيح، به، نحوه.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1036) من طريق ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح.
    وأخرجه ابن سمعون في "أماليه" (211) من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد؛ في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ قال: الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 49/ أ) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، بلفظ رواية مسلم بن خالد السابقة.
  • (1) هو: جعفر بن إياس، وهو ابن أبي وحشية اليشكري، أبو بشر الواسطي، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة.
    [1485] تقدم هذا الأثر عند المصنف برقم [354].
  • (2) هو: ابن عبد الحميد بن قرط الضبي، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة صحيح الكتاب.
  • (3) قابوس اسمٌ ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، قال الجواليقي: "وقابوس اسمٌ أعجمي، وهو بالفارسية: "كاووس"، فأعرب فقيل: قابوس، فوافق العربية". "المعرّب" (ص 498 - 499)، و "تاج العروس" (ق ب س).
  • (4) هو: حصين بن جندب، تقدم في الحديث [58] أنه ثقة.
    [1486] سنده فيه قابوس بن أبي ظبيان، وقد تقدم في الحديث [1060] أن فيه لينًا، وقد انفرد بهذا الأثر، لكن له في هذا الحديث قصة، وقد قال الإمام أحمد =
335

[قولُهُ تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)﴾]

[1487] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا عبدُ الملكِ بنُ أبي سُليمانَ (^1)، عن عطاءٍ (^2)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّه قالَ في التَّفَثِ: حَلْقُ الرَّأسِ، والأخذُ من العارضينِ، ونَتفُ الإِبِطِ، وحَلْقُ العانةِ، والموقفُ بعرفةَ، والسَّعيُ بينَ الصَّفا والمَرْوةِ، ورميُ الجِمارِ، وقصُّ الأظفارِ، وقصُّ الشَّاربِ، والذَّبحُ.

  • = ابن حنبل - كما في "هدي الساري" (ص 363) -: "إذا كان في الحديث قصة دل على أن راويه حفظه".
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 162) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه.
    وقد أخرجه البيهقي (9/ 336) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (8/ 14) عن محمد بن حميد وسفيان بن وكيع؛ عن جرير، به - مختصرًا - بلفظ: عن ابن عباس، قال: الجنين من بهيمة الأنعام، فكلوه.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (232) - ومن طريقه ابن جرير في "تفسيره" (8/ 14) - عن قابوس، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (8/ 14) من طريق مسعر بن كدام، عن قابوس، به.
    وذكره النحاس في "معاني القرآن" (2/ 248) عن زهير بن معاوية، عن قابوس، به.
    قال البيهقي بعد أن روى الحديث من طريق المصنف كما تقدم: "ورواه أيضًا طاوس، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. ورويناه عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال في بهيمة الأنعام: هو الجنين؛ ذكاته ذكاة أمه".
  • (1) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العَرْزَمي - بفتح المهملة، وسكون الراء، وبالزاي المفتوحة - تقدم في تخريج الحديث [120] أنه ثقة حافظ ربما أخطأ.
  • (2) هو: ابن أبي رباح، تقدم في الحديث [15] أنه فقيه فاضل.
    [1487] سنده صحيح. =
336

[1488] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن مَنصورٍ (^1)، عن الحسنِ؛ وجُويبرٌ، عن الضَّحَّاكِ؛ قالا (^2): التَّفثُ: حلقُ الرَّأسِ.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 478) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 526) عن حميد بن مسعدة، والمحاملي في "أماليه" (135) عن محمود بن خداش؛ كلاهما عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (15900) عن عبد الله بن نمير، والنحاس في "معاني القرآن" (4/ 402) من طريق عيسى بن يونس؛ كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان، نحوه.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 528)، والثعلبي في "تفسيره" (7/ 20)؛ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: يعني بالتفث: وضع إحرامهم؛ من حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار، ونحو ذلك.
  • (1) هو منصور بن زاذان - بزاي وذال معجمة - تقدم في الحديث [57] أنه ثقة ثبت عابد.
  • (2) أي: الحسن والضحاك.
    [1488] سنده إلى الحسن صحيح؛ فقد صرح هشيم بالتحديث عند ابن جرير والمحاملي كما سيأتي، وسنده إلى الضحاك ضعيف، لضعف جويبر، فقد تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا، وقد توبع - كما سيأتي - ولا يصح.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 527) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن هشيم، به.
    وأخرجه المحاملي في "أماليه" (136) عن محمود بن خداش، عن هشيم، عن منصور، عن الحسن وحده، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 44/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (16/ 527)؛ من طريق أبي معاذ الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان الباهلي، عن الضحاك، به، والفضل بن خالد تقدم في تخريج الحديث [1381] أنه مجهول الحال.
337

[1489] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مُصْعَبُ بنُ مَاهَانَ (^1)، عن سُفْيانَ (^2)، عن إبراهيمَ بنِ المهاجرِ (^3)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾؛ قال: الذَّبائحُ وغيرُها.

[1490] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا جُوَيبِرٌ، عن الضَّحَّاكِ؛ في قولِهِ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾؛ قال: طوافُ الزِّيارةِ.

  • (1) هو: مصعب بن ماهان المروزي، نزيل عسقلان، تقدم في الحديث [145] أنه صدوق عابد كثير الخطأ.
  • (2) هو: الثوري.
  • (3) هو: إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي، تقدم في تخريج الحديث [58] أنه صدوق، إلا أنه لين الحفظ.
    [1489] سنده ضعيف؛ لحال مصعب وإبراهيم بن المهاجر، وقد روي عن مجاهد من طرق أخرى كما سيأتي، فالأثر عنه صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 479) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ قال: نذر الحج، والهدي، وما نذره الإنسان من شيء يكون في الحج.
    وذكره ابن كثير في "تفسيره" (10/ 48) عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ قال: الذبائح. وذكره أيضًا عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: كل نذر إلى أجل.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 529) من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج، عن مجاهد، باللفظ الذي ذكره السيوطي في "الدر المنثور".
    وهو في "تفسير مجاهد" (1039) من طريق ابن أبي نجيح، عنه.
    [1490] سنده ضعيف جدًّا؛ فجويبر بن سعيد تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 479) للمصنِّف وعبد بن حميد.
338