تَفسيُر سُورةِ إِبرَاهِيمَ عليه الصَّلاةُ والتَّسْليم
[قولُهُ تعالى: ﴿(6) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْكَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)﴾]
[1178] حدَّثنا سعيدٌ، قال: سمعتُ فضيلًا (^1) يقولُ: ﴿لَئِنْ (^2) شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾: من طاعتي.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾]
[1179] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ؛ قال: نا مُغيرةُ (^3)، عن شِباكٍ (^4)، عن إبراهيمَ (^5)؛ في قولِه عز وجل: ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾؛ قال: [المُناكِبُ] (^6) لِلْحَقِّ.
- [1178]، سنده صحيح.
- (1) أي: فضيل بن عياض.
- (2) في الأصل: "لان".
- (3) هو: ابن مقسم، تقدم في الحديث [54]، أنه ثقة متقن؛ إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
- (4) هو: شِبَاكٌ الضَّبِّي، تقدم في الحديث [927] أنه ثقة.
- (5) هو: النخعي.
- (6) في الأصل: "المباكث". والمثبت من "ذم الكلام وأهله" - إذ رواه من طريق المصنف؛ كما في التخريج - ومن "حلية الأولياء" وفيه: "المناكب عن الحق"، وفي موضعي "تفسير ابن جرير" وأحد موضعي "الدر المنثور": "الناكب عن الحق"، وفي الموضع الآخر: "مناكب عن الحق".
وأولى هذه الألفاظ بالصواب ما عند ابن جرير: "الناكب عن الحق"؛ يقال: نكب عن الشيء والطريق ينكب - كنصر وفرح - نَكْبًا ونَكَبًا ونكوبًا: عَدَل عنه، ونكَّبه: عدل عنه واعتزله، وتنكَّبَه: تجنبه. وهو معنى عَنَد عن الحق والطريق يعند - كنصر وضرب وكرم - عُنودًا: مال وعدل وتباعد. وهكذا فُسِّر في جُل كتب التفسير؛ بمعنى المباعدة للحق. والله أعلم. وانظر: "تاج العروس" (ن ك ب، ع ن د).
[1179] سنده فيه المغيرة بن مقسم الضبي، وقد كان يدلس عن إبراهيم النخعي؛ =