سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 158 - 172

تَفسيرُ سُورةِ الصَّافَّاتِ (2 من 2)

قال: هو إسحاقُ.

  • = وغيرهم أن الذبيح إسحاق، ثم قال (4/ 18): "وهذه الأقوال - والله أعلم - كلها مأخوذة عن كعب الأحبار، فإنه لما أسلم في الدولة العمرية؛ جعل يحدث عمر - رضي الله عنه - عن كتبه قديمًا، فربما استمع له عمر - رضي الله عنه -، فترخص الناس في استماع ما عنده، ونقلوا ما عنده عنه؛ غثها وسمينها، وليس لهذه الأمة - والله أعلم - حاجة إلى حرف واحد مما عنده".
    والحديث عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 440) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (19/ 588 و 607) عن يعقوب بن إبرهيم الدورقي، عن ابن علية، به.
    وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (8/ 150) من طريق محمد بن بكار، عن خالد بن عبد الله، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 150/ ب)، وابن جرير في "تفسيره" (19/ 588)؛ من طريق محمد بن أبي عدي، وابن جرير (19/ 588) من طريق عبد الله بن إدريس، و (19/ 607) من طريق معتمر بن سليمان، و والحاكم في "المستدرك" (2/ 558) من طريق حماد بن سلمة؛ جميعهم (ابن أبي عدي، وابن إدريس، ومعتمر، وحماد) عن داود بن أبي هند، به.
    وأخرجه أحمد (1/ 306 رقم 2794)، والطبراني في "المعجم الكبير" (11/ رقم 12292)؛ من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر حديثًا طويلًا، وفيه: "فلما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه إسحاق".
    وعطاء بن السائب تقدم في الحديث [6] أنه ثقة، اختلط في آخر عمره، وحماد بن سلمة ممن روى عنه قبل وبعد الاختلاط.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (19/ 593) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: هو: إسماعيل.
    وأخرجط الأزرقي في "أخبار مكة" (2/ 175)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (12/ 43 - 44) - والحاكم في "المستدرك" (2/ 558 و 559)، والثعلبي في "تفسيره" (8/ 150)، وابن عساكر في "تاريخ =
158

[1819] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (^1)، عن حجَّاجِ بنِ أرطاةَ (^2)، عن القاسمِ بنِ نافعٍ (^3)، عن أبي الظُفيلِ (^4)، عن عليٍّ - رضي الله عنه -؛ قال: هو إسحاقُ.

[1820] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (^5)، عن ليثٍ (^6)، عن مُجاهدٍ؛ قال: الذِّبْحُ العظيمُ: الكبشُ.

  • = دمشق" (49/ 38 - 39)؛ من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: هو إسحاق.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (32358)، وأحمد في "الزهد" (ص 102)، والفاكهي في "أخبار مكة" (4/ 276)؛ من طريق موسى مولى أبي بكرة، عن سعيد بن جبير؛ قال: لما أُري إبراهيم عليه السلام في المنام ذبح إسحاق سار به ... إلخ. وانظر الأثرين السابقين.
  • (1) هو: محمد بن خازم الضرير.
  • (2) تقدم في الحديث [170] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس.
  • (3) هو: القاسم بن أبي بزَّة، تقدم في تخريج الحديث [184] أنه ثقة.
  • (4) هو: عامر بن واثلة، تقدم في الحديث [1068] أنه صحابي صغير.
    [1819] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن حال حجاج بن أرطاة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 440) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن المنذر.
    وقد أخرجه الثعلبي في "تفسيره" (8/ 150) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 152) عن رجل، عن الحجاج بن أرطاة، به.
  • (5) هو: ابن علية، تقدم في الحديث [59] أنه ثقة حافظ.
  • (6) هو: ابن أبي سليم، تقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك.
    [1820] سنده فيه الليث، وتقدم بيان حاله، لكنه توبع؛ فالأثر صحيح عن مجاهد.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (19/ 602) عن يعقوب بن إبرهيم الدورقي، عن ابن علية، به، بلفظ: الذبح العظيم: شاة.=
159

[1821] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (^1)، قال: أخبرَني منصورُ بنُ عبدِ الرحمنِ الحَجَبِيُّ (^2)، عن أمِّهِ (^3)، قالت: رأيتُ

  • = وأخرجه ابن جرير (19/ 602) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن الليث، به، بلفظ المصنف.
    وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (22/ 29): "وذكر ابن أبي شيبة، عن ابن علية، عن ليث، عن مجاهدٍ، قال: الذِّبحُ العظيمُ: الشاةُ".
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 150/ ب) من طريق ابن جريج، وابن جرير في "تفسيره" (19/ 602) من طرق ابن أبي نجيح؛ كلاهما عن مجاهد، به، بلفظ المصنف.
    وإسناد ابن جرير عن ابن أبي نجيح صحيح.
  • (1) هو: الدَّرَاوَرْدي، تقدم في الحديث [69] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (2) هو: منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث القرشي العبدري الحجبي المكي، وأمه صفية بنت شيبة، وهو ثقة، توفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومئة؛ قال الأثرم: "سئل عنه أحمد؟ فأحسن الثناء عليه، وقال: كان ابن عيينة يثني عليه"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وقال ابن سعد: "كان ثقة، قليل الحديث"، وقال النسائي: "ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "التاريخ الكبير" (7/ 344)، و"الجرح والتعديل" (8/ 174)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 476)، و"تهذيب الكمال" (28/ 538).
  • (3) هي: صفية بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة القرشية العَبْدَرية، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": "لها رؤية". وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وعند البخاري التصريح بسماعها من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنكر الدارقطني إدراكها. وقال العجلي: "تابعية ثقة". وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين.
    وانظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (8/ 469)، و"معرفة الثقات" للعجلي (2/ 454)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 197) و (4/ 386)، و"تهذيب الكمال" (35/ 211 - 212)، و"الإصابة" (13/ 18).
    [1821] سنده حسن؛ لحال الدَّرَاوَرْدي.
    وقد أخرجه عبد الرزاق (9082) عن ابن جريج، قال: قالت صفية ابنة شيبة: كان فيه قرنا الكبش. اهـ.=
160

قرنَيِ الكبشِ معلَّقًا (^1) بالبيتِ.

[1822] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن منصورِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن [خالِهِ] (^2) مسافعٍ (^3)، عن أُمِّهِ (^4)، قالت: أخبرَتْني امرأةٌ من بني

  • = وصفية بنت شيبة قال ابن معين عنها: "أدركها ابن جريج، ولم يسمع منها".
    انظر: "تهذيب الكمال" (35/ 212)، و "سير أعلام النبلاء" (3/ 507)، و"الإصابة" (13/ 18). وانظر الحديث الآتي.
  • (1) كذا في الأصل، والجادة: "معلّقين". وما في الأصل إن لم يكن سهوًا من المصنف أو الناسخ رحمهما الله، فإنه يوجَّه على أنه لم يثن المفعول الثاني مع كون المفعول الأول مثنى - وهو قولها: "قرني الكبش" - اكتفاءً بأحد النظيرين عن صاحبه؛ يعني: كأنها قالت: قرن الكبش معلقًا.
    وقد تقدم الاستشهاد لذلك ومراجعه في التعليق على الحديث [1189].
  • (2) في الأصل: "خالد بن" وهو خطأ، والتصويب من "سنن أبي داود"؛ فقد رواه عن المصنِّف، وجاء على الصواب في باقي مصادر التخريج.
  • (3) مقتضى هذه الرواية أن يكون مسافع هذا أخًا لصفية بنت شيبة أم منصور بن عبد الرحمن، ولم نجد أحدًا ترجم لمن اسمه مسافع بن شيبة، سوى العجلي؛ حيث قال في "الثقات" (1705): "مسافع بن شيبة حاجب الكعبة، مكي ثقة". ولم يهمل باقي أصحاب كتب الرتاجم هذه الترجمة ذهولًا ولا نسيانًا، ولكنهم رأو أن مسافعًا هذا هو: مسافع بن عبد الله الأكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة القرشي العبدري الحجبي أبو سليمان المكي، ابن أخي صفية بنت شيبة، وقد ينسب إلى جده. وهو ثقة؛ قال ابن سعد: "كان قليل الحديث"، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "طبقات ابن سعد" (5/ 476)، و"التاريخ الكبير" (8/ 70)، و "الجرح والتعديل" (8/ 423)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 435 و 464)، و "تهذيب الكمال" (27/ 422).
    ويشكل على هذا أنه سيكون ابن خال منصور بن عبد الرحمن، والذي في الرواية أنه خاله، فلعله ذكر أنه خاله مجازًا لكبر سنه وجلالة قدره، والله أعلم.
  • (4) يعني: أم منصور، وهي صفية بنت شيبة، تقدمت ترجمتها في الحديث السابق.
    [1822] سنده ضعيف؛ لجهالة المرأة من بني سليم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 449 - 450) للمصنِّف وأحمد والبيهقي في "سننه".=
161

صفحة بلا نص.

  • = وقد أخرجه أبو داود (2030) عن المصنِّف وأبي الطاهر بن السرح ومسدد؛ عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (9083)، والحميدي (575)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (4616)، وفي "مسنده" (715)، وأحمد (4/ 68 رقم 16637) و (5/ 380 رقم 23221)؛ عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 223 - 224) عن جده أحمد بن محمد بن الوليد، والبخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 211) تعليقًا عن عبد الله بن محمد، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (611) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، والبغوي في "معجم الصحابة" (1793 و 1794) عن عبيد الله بن عمر القواريري وسعيد بن عبد الرحمن أبي عبيد الله المخزومي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 392) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن قانع في "معجم الصحابة" (2/ 255 - 256) من طريق مسدد، والبيهقي (2/ 438) من طريق أحمد بن شيبان، وابن عبد البر في "الاستذكار" (5579)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (57/ 384 - 385)؛ من طريق ابن أبي عمر العدني، وابن عساكر (57/ 384 - 385) من طريق صامت بن معاذ، جميعهم (أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد، وابن كاسب، والقواريري، وأبو عبيد الله المخزومي، ويونس، ومسدد، وأحمد بن شيبان، والعدني، وصامت) عن سفيان بن عيينة، به.
    ووقع في رواية القواريري: حدثني خالي عن امرأة من بني سليم. ولم يذكر: "عن أمه"، وسقط مسافع خال منصور من رواية يونس بن عبد الأعلى فجاء الحديث من رواية منصور عن أمه.
    وأخرجه أحمد (4/ 68 رقم 16636) و (5/ 379 رقم 23220)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 211) تعليقًا، من طريق عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن أم عثمان بنت سفيان، وهي أم بني شيبة الأكابر - قال محمد بن عبد الرحمن: وقد بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا شيبة ففتح، فلما دخل البيت وركع، وفرغ ورجع شيبة، إذا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ أجِبْ [كذا]، فأتاه فقال: "إني رأيت في البيت قرنًا فغيِّبه". قال منصور: فحدثني عبد الله بن مسافع، عن أمي، عن أم عثمان بنت =
162

سُلَيمٍ (^1)، قالت: أخبرَني عثمانُ بنُ [طلحةَ] (^2)؛ قالت (^3): قُلْتُ له: لِمَ دعاكَ رسولُ اللهِ - ﷺ - حين خرجَ من الكعبةِ؟ قال: قال لي: "إِنِّي رَأَيْتُ قَرْنَيِ الكَبْشِ، فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَهُمَا، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ في البَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ المُصَلِّيَ".

[قولُهُ تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142)﴾ إلى قولهِ: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146)﴾]

[1823] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ (^4)، عن حُصَينٍ (^5)، عن عمرٍو (^6) قال: لمَّا قَذَفَ يونسَ الحوتُ؛ أُنبتَ عليه شجرةٌ من يقطينٍ، فمرَّ به راعي (^7)، فقال: اذهبْ إلى قومي بلِّغْهم

  • = سفيان؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الحديث: "فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يلهي المصلين". ومحمد بن عبد الرحمن الحجبي، هو أخو منصور، وهو ضعيف كما في "التقريب".
  • (1) قال الحافظ في "التقريب": "لا تعرف".
  • (2) في الأصل: "شيبة"، ولم ينسبه أبو داود في روايته، ولكن قال: "سمعت الأسلمية تقول: قلت لعثمان: ما قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... ، والتصويب من بعض مصادر التخريج، وهو: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة القرشي العبدري الحجبي، صحابي.
  • (3) أي: المرأة السُّلمية.
  • (4) هو: سويد بن عبد العزيز بن نمير السُّلمي، تقدم في الحديث [174] أنه ضعيف.
  • (5) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر.
  • (6) هو: ابن ميمون.
  • (7) كذا في الأصل بإثبات ياء المنقوص: "راعي"، والجادة: "راعٍ"؛ لأنه اسم منقوص وقع مرفوعًا، وما في الأصل له وجه في العربية، تقدم في التعليق على الحديث [1322].
    [1823] سنده فيه سويد بن عبد العزيز، وتقدم أنه ضعيف؛ وقد أخطأ في هذا الحديث سندًا ومتنًا، فقد ورد بإسناد صحيح من رواية عمرو بن ميمون،=
163

عنِّي. قال: ومَن يشهدُ لي؟ قال: هذه الشجرةُ، وهذا الحجرُ. فأتى قومَه فأخبرهم، فقالوا: فمَن يشهدُ لك؟ فقال: هذه الشجرةُ وهذا الحجرُ. فملَّكوا الراعيَ عليهم أربعين سنةً.

  • = عن عن عبد الله بن مسعود؛ كما سيأتي، بلفظ أطول، وفيه اختلاف، فمن الواضح أن سويدًا اختصر متنه، وأخلَّ به.
    فقد أخرجه ابن أبي شيبة (32401)، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (171)؛ من طريق عبيد الله بن موسى، وابن جرير في "تاريخ الأمم والملوك" (1/ 377)، وأبو جعفر النحاس في "إعراب القرآن" (3/ 441)؛ من طريق عمرو بن محمد العنقزي؛ كلاهما (عبيد الله، وعمرو) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود في بيت المال عن يونس؛ قال: إن يونس كان وعد قومه العذاب، وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرَّقوا بين كل والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله واستغفروه، فكفَّ الله عنهم العذاب، وغدا يونس ينتظر العذاب، فلم ير شيئًا، وكان من كذب ولم تكن له بينة قُتل، فانطلق مغاضبًا حتى أتى قومًا في سفينة، فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت والسفن تسير يمينًا وشمالًا، فقال: ما لسفينتكم؟ قالوا: ما ندري! قال يونس: إن فيها عبدًا أبق من ربه، وإنها لا تسير حتى تلقوه، فقالوا: أما أنت يا نبي الله فوالله لا نلقيك، فقال لهم يونس: فأقرعوا، فمن قرع فليقع، فقرعهم يونس، فأبوا أن يدعوه، فقالوا: من قرع ثلاث مرات فليقع، فقرعهم يونس ثلاث مرات فوقع، وقد كان وُكل به الحوت، فلما وقع ابتلعه فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس تسبيح الحصا، ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87]؛ ظلمات ثلاث: ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، قال: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145)﴾؛ قال: كهيئة الفرخ الممعوط ليس عليه ريش، وأنبت الله عليه شجرة يقطين كان يستظل بها ويصيب منها، فيبست فبكى عليها حين يبست، فأوحى الله إليه: تبكي على شجرة يبست ولا تبكي على مئة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم؟ فخرج فإذا هو بغلام يرعى غنمًا، فقال: ممن أنت يا غلام؟ فقال: من قوم يونس، قال: فإذا رجعت إليهم فأخبرهم أنك قد لقيت يونس، قال: فقال له الغلام: إن تكن يونس فقد تعلم أن من كذب ولم تكن له بينة أن يقتل، فمن يشهد لي؟ فقال له يونس: يشهد =
164

[1824] حدَّثنا سعيد، قال: نا جَريرٌ (^1)، عن منصورٍ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146)﴾؛ قالَ: هو القَرْعُ.

  • = لك هذه الشجرة وهذه البقعة، فقال الغلام: مرهما فقال لهما يونس: إن جاءكما هذا الغلام فاشهدا له. قالتا: نعم، فرجع الغلام إلى قومه، وكان له إخوة، وكان في منعته، فأتى الملك، فقال: إني لقيت يونس، وهو يقرأ عليكم السلام، فأمر به الملك أن يقتل، فقالوا له: إن له بينة، فأرسل معه، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة، فقال لهما الغلام: أنشدكما بالله هل أشهدكما يونس؟ قالتا: نعم، فرجع القوم مذعورين يقولون: يشهد له الشجر والأرض، فأتوا الملك فحدثوه بما رأوا. قال عبد الله: فتناوله الملك، فأخذ بيد الغلام فأجلسه في مجلسه وقال: أنت أحق بهذا المكان مني. قال عبد الله: فأقام لهم ذلك الغلام أمرهم أربعين سنة. هذا لفظ ابن أبي شيبة، ونحوه لفظ ابن أبي الدنيا والنحاس، وأما ابن جرير فلفظه مختصر.
    وقد روى ابن جرير في "تفسيره" (21/ 116) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله؛ أنه قال في هذه الآية: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146)﴾؛ قال: القرع.
    وبنحو سياق ابن أبي شيبة أورده السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 467) وعزاه لابن أبي شيبة في "المصنف" وأحمد في "الزهد" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وصحح الحافظ ابن حجر سنده إلى ابن مسعود؛ فقال في "فتح الباري" (10/ 212): "وروى ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن ميمون عن ابن مسعود بإسناد صحيح إليه ... "، ثم ذكر بعض لفظه.
  • (1) هو: ابن عبد الحميد الضبي.
  • (2) هو: ابن المعتمر.
    [1824] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 479) لعبد بن حميد وابن جرير.
    وقد أخرجه إبراهيم بن إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (3/ 1022) عن عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وابن جرير في "تفسيره" (19/ 636) عن محمد بن حميد؛ جميعهم (عثمان، وإسحاق، وابن حميد) عن جرير بن عبد الحميد، به.=
165

[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)﴾]

[1825] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عمرُو بنُ ثابتٍ (^1)، عن أبي إسحاقَ الهَمْدانيِّ، عن نوفٍ (^2)؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147)﴾؛ قال: كانتْ زيادتَهم سبعون (^3) ألفًا.

  • = وأخرجه الحربي في "غريب الحديث" (3/ 1022) من طريق المفضل بن مهلهل السعدي، عن منصور، به.
    وأخرجه الفريابي في "تفسيره"، وعبد بن حميد - كما في "تغليق التعليق" (4/ 28) - وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (3/ 1023)، وابن جرير في "تفسيره" (19/ 634)؛ من طريق ابن أبي نجيح، والحربي (3/ 1023)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 153/ أ)؛ من طريق ابن جريج؛ كلاهما (ابن أبي نجيح، وابن جريج) عن مجاهد؛ في قوله تعالى: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾؛ قال: غير ذات أصل من الدباء أو غيره من نحوه.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1417) من طريق ابنٍ أبي نجيح، عن مجاهد.
  • (1) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه ضعيف جدًّا.
  • (2) هو: نوف بن فضالة الحميري البكالي - بكسر الباء، والكاف المخففة - أبو يزيد، ويقال: أبو رشدين، ويقال: أبو عمرو الشامي، وهو ابن امرأة كعب الأحبار، قال عنه الحافظ في "التقريب": "مستور".
    انظر: "التاريخ الكبير" (8/ 129)، و"الجرح والتعديل" (8/ 505)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 483)، و"تهذيب الكمال" (30/ 65).
    [1825] سنده ضعيف جدًّا؛ لضعف عمرو بن ثابت.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 483) للمصنِّف وابن المنذر.
    وقد أخرجه أبو بكر بن المقرئ في "معجمه" (1205) من طريق يحيى بن الحسن، عن عمرو بن ثابت، به.
  • (3) كذا في الأصل: "سبعون"، وفي "الدر المنثور" (12/ 483): "سبعين". وما في الأصل يتخرج على وجوه:
    أولها: أن في الجملة تقديمًا وتأخيرًا، فأصلها: "كانت سبعون ألفًا زيادتَهم"، فـ "سبعون": مبتدأ مؤخر.=
166

[قولُهُ تعالى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾

[1826] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن مَطَرٍ الوَرَّاقِ (^1)،

  • = ثانيها: أن يكون "زيادتهم" اسم "كان"، و"سبعون" خبرها، لكن جاء مرفوعًا على قول الجمهور بجواز رفع الاسمين بعد "كان"، وأنكره الفراء، ورُدَّ بالسماع؛ ومنه قول العجير السلولي [من الطويل]:
    إذا متّ كانَ الناسُ صِنفان شامتٌ ... وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنتُ أصنعُ
    واختلفوا في توجيه ذلك؛ والجمهور على أن اسم "كان" ضمير الشأن، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع نصب على الخبر.
    ثالثها: أن يوجه على أن "كان" ملغاة ولا عمل لها، وهو قول الكسائي ووافقه ابن الطراوة.
    انظر: "الجمل في النحو" للخليل بن أحمد (ص 145)، و"الكتاب" لسيبويه (1/ 70 - 71)، و"حاشية الصبان" (1/ 351)، و"همع الهوامع" (1/ 409 - 415) ..
    ورابعها: أن تكون "سبعون" منصوبة بالفتحة المقدرة على الواو؛ مع لزومها ولزوم فتح النون؛ وهي إحدى لغات العرب في جمع المذكر السالم والملحق به. وفيه لغات أخرى تقدمت في التعليق على نحوه في الحديث [1315].
    وانظر: "أوضح المسالك" بتحقيق الشيخ محيي الدين عبد الحميد (1/ 53 - 62). والماطرون: موضع بالشام، وأصله جمع "ماطر"، ولم يكن حقه أن يجمع هذا الجمع؛ لأنه وصف لغير عاقل؛ لكنه جمع على غير قياس، ثم سمي به الموضع.
  • (1) هو: مطر بن طهمان الوَرَّاق، أبو رجاء الخراساني، سكن البصرة، وكان يكتب المصاحف فسُمِّي الوَرَّاق، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء بن أبي رباح ضعيف. انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (7/ 400)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (4/ 219)، و "الجرح والتعديل" (8/ 287 - 288)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 435)، و"الكامل" لابن عدي (3/ 396 - 397)، و"تهذيب الكمال" (28/ 51 - 54)، و"تهذيب التهذيب" (4/ 87 - 88).
    [1826] سنده ضعيف؛ لحال مطر. وانظر الأثر التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 486) لعبد بن حميد.=
167

قال: قال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ - رضي الله عنه -: ما لهم قاتَلهم اللهُ (^1)؟! أَمَا يقرؤون هذه الآيةَ: ﴿فَإِنَّكُمْ (^2) وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾.

[1827] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا عمرُ بنُ ذَرِّ (^3)، قال: خرَجْتُ وافدًا إلى عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ في نفرٍ من أهلٍ الكوفةِ، وكان معنا صاحبٌ لنا يتكلَّمُ في القدرِ، فسألْنا عمرَ عن

  • = وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (902) عن فضيل بن الحسين أبي كامل الجحدري ومحمد بن عبيد بن حساب، عن حماد بن زيد، به.
    وأخرجه الفريابي في "القدر" (340) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، قال: قال عمر بن عبد العزيز لغيلان: ألست تقرُّ بالعلم؟ قال: بلى. قال: فما تريد؛ إن الله يقول: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾؟
  • (1) يعني: المتكلمين في القدر. وانظر الأثر التالي.
  • (2) في الأصل: "إنكم" دون الفاء.
  • (3) هو: عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني، أبو ذر الكوفي، ثقة مرجئ، وثَّقه يحيى بن سعيد القطان وابن سعد وابن معين والعجلي والنسائي والدارقطني، وقال العجلي: "كان ثقة بليغًا، إلا أنه كان يرى الإرجاء، وكان ليّن القول فيه"، وقال أبو حاتم الرازي: "كان صدوقًا، وكان مرجئًا، لا يُحْتَج بحديثه".
    انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 362)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (6/ 154)، و"معرفة الثقات" للعجلي (2/ 165)، و "الجرح والتعديل" (6/ 107)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 168)، و"تهذيب الكمال" (21/ 334).
    [1827] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 486) لعبد بن حميد، والبيهقي في "الأسماء والصفات" مختصرًا.
    وقد أخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (450) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (45/ 14 - 15) - من طريق المصنِّف.=
168

حوائِجِنا؟ ثم ذَكَرْنا له القدرَ، فقال: واللهِ لو أرادَ اللهُ ألَّا يُعصَى ما خَلَقَ إبليسَ. ثم قال: قد بيَّنَ اللهُ ذلك في كتابِهِ: ﴿فَإِنَّكُمْ (^1) وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾؛ قال: فرجعَ صاحبُنا ذلك عن القدرِ.

  • = ونقله عبد الله بن أسعد اليافعي في "مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة" (ص 132) عن المصنِّف، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 157 - 158) عن عمر بن ذر، به.
    وأخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (1046)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 154/ أ)؛ من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (936)، والفريابي في "القدر" (311)، وابن بطة في "الإبانة" (1287 و 1846/ كتاب القدر)؛ من طريق وكيع، والفريابي (315) من طريق علي بن ثابت، والفريابي (310 و 313 و 314)، والآجري في "الشريعة" (525)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (17/ 196 - 197)؛ من طريق عبد الله بن إدريس، والفريابي (312)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (327)، وفي "الاعتقاد" (ص 185)؛ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن عدي في "الكامل" (5/ 115)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (329)، وفي "الاعتقاد" (ص 186)؛ من طريق عباد بن عباد، وابن بطة في "الإبانة" (1476 و 1845/ كتاب القدر)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1555)؛ من طريق سفيان الثوري، واللا لكائي (1245)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (45/ 15)؛ من طريق محمد بن مسلم أبي سعيد المؤدب، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (373) من طريق خلاد بن يحيى؛ جميعهم (ابن عيينة، ووكيع، وعلي بن ثابت، وابن إدريس، وابن مهدي، وعباد، والثوري، وأبو سعيد المؤدب، وخلاد) عن عمر بن ذر، به.
    وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (ص 362) من طريق مصعب بن أبي أيوب، والفريابي في "القدر" (316) من طريق ابن جريج؛ كلاهما عن عمر بن عبد العزيز، قال: لو أراد الله أن لا يُعْصَى ما خلق إبليسَ لعنه الله.
    وانظر الأثر السابق، والأثر [1829] و [1830].
  • (1) في الأصل: "إنكم" دون الفاء.
169

[1828] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^1)، عن محمدِ بنِ كعب: قولُهُ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162)﴾: بمُضِلِّين (^2) أحدًا إلا مَن كُتِبَ (^3) عليه أنَّه من أهلِ الجحيمِ.

[1829] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ (^4)، قال (^5): حدثَني أبو سهيلٍ (^6)، قال: تلا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: ﴿فَإِنَّكُمْ (^7) وَمَا تَعْبُدُونَ (161)﴾

  • (1) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
    [1828] سنده ضعيف، لضعف أبي معشر، وقد توبع كما سيأتي.
    وقد أخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" (1693)، والبيهقي في "القضاء والقدر" (266)؛ من طريق المصنِّف.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 154/ أ - ب) من طريق أبي صخر حميد بن زياد، عن محمد بن كعب، قال: إنكم لا تستطيعون أن تضلوا بآلهتكم أحدًا إلا من حق عليهم العذاب.
    وأبو صخر، تقدم في الحديث [898] أنه صدوق يَهِم.
  • (2) كذا في الأصل. وعند حرب والبيهقي: "عن محمد بن كعب، في قوله: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾؛ قال: ما أنتم بمُضلِّين".
  • (3) عند حرب والبيهقي: "كتبت".
  • (4) هو: الدَّرَاوَرْدي، تقدم في الحديث [69] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (5) كتب بعدها في الأصل: "أخبرني" ثم ضرب عليها.
  • (6) هو: نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو سهيل التيمي المدني، ثقة. قال أحمد بن حنبل: "من الثقات". وقال أبو حاتم والنسائي: "ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "العلل ومعرفة الرجال" (3/ 104)، و"التاريخ الكبير" (8/ 86)، و "الجرح والتعديل" (8/ 453)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 471)، و"تهذيب الكمال" (29/ 290 - 291).
  • (7) في الأصل: "إنكم" دون الفاء.
    [1829] سنده حسن، لحال الدراوردي، وقد توبع، كما سيأتي؛ فالأثر صحيح.
    وانظر الأثر [1827].
    وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (5/ 384) عن المصنِّف.=
170

﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾، ثمَّ قال لي: يا أبا سُهَيْلٍ (^1)، ما تَرَكَتْ للقدريَّةِ هذه الآيةُ في كتابِ اللهِ حُجَّةً؛ [الرأيُ] (^2) فيهم، ما هو؟ قلتُ: الرأيُ أن يُستتابوا، فإن تابوا وإلا ضُرِبَتْ أعناقُهم. قال: ذلك الرأيُ! ذلك الرأيُ!

[1830] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أبي مَخْزومٍ النَّهْشَليِّ (^3)، قال: قال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: يا أيَّها الناسُ، اتقوا اللهَ

  • = وأخرجه الفريابي في "القدر" (276) عن أحمد بن أبي بكر أبي مصعب الزهري، عن عبد العزيز الدراوردي، به.
    وأخرجه مالك في "الموطأ" (2/ 900) عن عمه أبي سهيل، به.
    ومن طريق مالك: أخرجه ابن وهب في "كتاب المحاربة من الموطأ" (73)، وعثمان بن سعيد الدارمي في "نقضه على بشر المريسي" (2/ 904 - 905)، وابن أبي عاصم في "السنة" (199)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (952)، والفريابي في "القدر" (273 و 274)، والخلال في "السنة" (876 و 877)، وأبو القاسم الجوهري في "مسند الموطأ" (730)، وابن بطة في "الإبانة" (1834/ كتاب القدر)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1315 - 1317)، والبيهقي في "السنن" (10/ 205).
    وأخرجه عبد الله بن وهب في "كتاب المحاربة من الموطأ" (74) عن أسامة بن زيد، و (76) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، وأيضًا (75)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (953)، والفريابي في "القدر" (277)؛ من طريق أنس بن عياض، والفريابي (275) من طريق عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، و (278) من طريق يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة؛ جميعهم (أسامة، وعمر، وأنس، وعبد الله بن جعفر، ويحيى بن عبد الله) عن أبي سهيل، به.
  • (1) قوله: "سهيل" مكرر في الأصل في آخر سطر، وفي أول التالي له.
  • (2) رسمت في الأصل: "للرأي". والتصويب من "طبقات ابن سعد". وفي بعض المصادر: "ما رأيك"، وفي بعضها: "ما ترى"، وفي بعضها: "ما تقول".
  • (3) اسمه حماد، ذكره الدولابي في "الكنى" (3/ 993).
    [1830] سنده ضعيف؛ لجهالة حال أبي مخزوم النهشلي، وفيه اختلاف عليه، وقد روي بإسناد أحسن منه كما سيأتي.=
171

عز وجل، ومَنْ أَحْسَنَ فليَحْمَدِ اللهِ، ومن أساءَ فليَسْتغفرِ اللهَ، فإنْ عادَ فليستغفرِ اللهَ، فإنهُ واللهِ، لا بدَّ لأقوامٍ أن يَعملوا أعمالًا كَتَبَها اللهُ عليهم، ووَضَعَها (^1) في رقابِهم.


  • = وعزاه عبد الله بن أسعد اليافعي في "مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة" (ص 132) للمصنِّف.
    وقد أخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" (1691)، والبيهقي في "القضاء والقدر" (453)؛ من طريق المصنِّف، ووقع في رواية حرب مختصرًا.
    وأخرجه الدولابي في "الكنى" (1741) من طريق محمد بن النضر، عن حماد، به، إلا أنه وقع فيه: حماد بن يزيد.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (36091) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (5/ 296) - عن إسماعيل بن علية، عن أبي مخزوم، عن عمر بن أبي الوليد، عن عمر بن عبد العزيز.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (67) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (45/ 355) - عن أبيه، عن إسماعيل بن علية، عن أبي مخزوم، عن عمر بن الوليد، عن عمر بن عبد العزيز.
    وأخرجه الآجري في "الشريعة" (523) من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، عن عبد الله بن أبي الوليد، عن عمر بن عبد العزيز.
    وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (1842/ كتاب القدر) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبي مخزوم، عن سيار، عن عمر بن عبد العزيز.
    وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (5/ 296) من طريق يحيى بن عثمان الحربي، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (25/ 248) من طريق إبراهيم بن العلاء؛ كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء، قال: كان عمر بن عبد العزيز يخطب (ولفظ ابن عساكر: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو ينادي على المنبر ...)، فذكر نحوه.
  • (1) في الأصل: "ووطعها".
172