سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 173 - 185

تَفسيرُ سُورةِ ص (1 من 2)

تَفسيرُ سُورةِ ص

[قولُهُ تعالى: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7)﴾]

[1831] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي لَبيدٍ (^1)، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾؛ قال: يعني: ملَّةَ عيسى.

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)﴾]

[1832] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا العوَّامُ (^2)، عمَّن حدَّثه، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: قال: طلبْتُ صلاةَ الضُّحى في القرآنِ فوجدتُها ههنا: ﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.

  • (1) هو: عبد الله بن أبي لبيد، أبو المغيرة المدني، تقدم في الحديث [77] أنه ثقة.
    [1831] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 508) لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 22) من طريق يحيى بن معين، عن ابن عيينة، به.
  • (2) هو: ابن حوشب، وتقدم في الحديث [11] أنه ثقة ثبت.
    [1832] سنده ضعيف؛ لجهالة شيخ العوام بن حوشب، وسيأتي بسند صحيح عن ابن عباس، لكنه ذكر آية سورة النور ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ والمعنى واحد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 518) للمصنِّف.
    وقد أخرجه عبد الرزاق (4870 و 4871) من طريق عطاء الخراساني، عن ابن عباس؛ قال: صلاة الضحى في القرآن، ولكن لا يغوص عليها إلا غائص، ثم قرأ: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.
    وعطاء الخراساني، تقدم في الحديث [1278] أنه صدوق، إلا أنه كثير الإرسال، ولم يسمع من أحد من الصحابة.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (7872)، وابن جرير في "تفسيره" (10/ 670)؛ =
173

[قولُهُ تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)﴾]

[1833] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ وأبو عَوَانةَ، عن أبي بشرٍ (^1) عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾؛ قال: الصوابَ.

  • = من طريق وكيع، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس؛ أنه سُئل عن صلاة الضحى، فقال: إنها لفي كتاب الله، ولا يغوص عليها إلا غواص، ثم قرأ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36)﴾ [النور: 36]. هذا لفظ ابن أبي شيبة، وهذا إسناد صحيح، محمد بن شريك، تقدم في الحديث [248] أنه ثقة.
    وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (3694) - من طريق أبي أحمد الزبيري، عن حنظلة بن عبد الحميد، عن الضحَّاك بن قيس، عن ابن عباس، قال: لقد أتى علينا زمإن وما ندري ما وجه هذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾؛ حتى رأينا الناس يصلُّون الضُّحى.
    وحنظلة بن عبد الحميد ضعيف كما في "التقريب"، وهو المعروف بحنظلة السدوسي، واختلف في اسم أبيه؛ فقيل: عبيد الله، وقيل: عبد الرحمن، ويسميه أبو أحمد الزبيري: "عبد الحميد".
  • (1) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة، لكم روايته عن مجاهد ضعيفة؛ لأنه لم يسمع منه.
    [1833] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد تقدم برقم [448] عن أبي عوانة، عن أبي بشر، وتقدمت هناك بعض المتابعات الصحيحة لأبي بشر.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 522) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الخطب والمواعظ" (ص 101)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص 92)؛ من طريق الحسن بن علي الواسطي؛ كلاهما (أبو عبيد، والحسن بن علي) عن هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد؛ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: 12]؛ قال: الصواب.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "فتح الباري" (6/ 456) - من طريق أبي بشر، عن مجاهد، قال: الحكمة: الصواب.
174

[1834] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عمرُو بنُ ثابتٍ الحدَّادُ (^1)، قال: نا الحَكَمُ (^2)، عن مُجاهدٍ؛ قال: الأَيمانُ والشُّهودُ.

[1835] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفيانُ، عن زكريَّا (^3)، عن الشَّعْبيِّ، سمعَ زيادًا (^4) يقولُ: فصلُ الخطابِ الذي أُوتِيَ داودُ: "أمَّا بعدُ".

  • (1) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه متروك.
  • (2) هو: ابن عتيبة، تقدمٍ في تخريج الحديث [28] أنه ثقة ثبت فقيه.
    [1834] سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 522) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (2/ 401) عن عمرو بن ثابت، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (23301) من طريق أشعث بن سوار، و (23304)، والثعلبي في "تفسيره" (8/ 185)، والبيهقي (10/ 181)؛ من طريق شعبة؛ كلاهما (أشعث، وشعبة) عن الحكم بن عتيبة، عن شريح، قال: الأيمان والشهود. وإسناده صحيح عن شريح.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (826) عن رجل، عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 49)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 30) - من طريق الليث بن أبي سُليم، عن مجاهد: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾؛ قال: إصابة القضاء وفهمه. والليث بن أبي سُليم، تقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك.
    وعلَّقه البخاري في "صحيحه" (6/ 456/ فتح الباري) عن مجاهد، قال: الفهم في القضاء.
  • (3) هو: ابن أبي زائدة، تقدم في الحديث [590] أنه ثقة، ولكنه يدلس في روايته عن الشعبي.
  • (4) هو: زياد بن أبيه، وهو زياد بن عبيد الثقفي، وهو زياد بن سمية، وهي أمه، وهو زياد بن أبي سفيان الذي استلحقه معاوية - رضي الله عنه -، وذكر أنه أخوه.
    [1835] سنده صحيح إلى زياد، وقد صرَّح زكريا بالسماع في رواية ابن أبي شيبة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 524) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر.=
175

[قولُهُ تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24)﴾]

[1836] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خلفُ بنُ خليفةَ (^1)، عن أبي هاشمٍ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ قال: إنَّما كانت فتنةُ داودَ: النَّظرَ (^3).

  • = وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (2/ 404) للمصنِّف.
    وقد أخرجه السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (1/ 206) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 157/ أ) عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (7/ 99) عن رجل، وابن أبي شيبة (26248) عن محمد بن بشر، وابن أبي شيبة أيضًا (23303)، وابن الأنباري في "الزاهر في معاني كلمات الناس" (2/ 351)؛ من طريق وكيع، وهشام بن عمار في "حديثه" (63) عن سعيد بن يحيى اللخمي، وابن الأنباري أيضًا (2/ 351) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، والثعلبي في "تفسيره" (8/ 185) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق؛ جميعهم (الرجل، وابن بشر، ووكيع، وسعيد، ويعلى، وإسحاق) عن زكريا، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 51) من طريق جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قوله، ولم يذكر زيادًا. وجابر بن نوح ضعيف؛ كما في "التقريب".
  • (1) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
  • (2) هو: يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع، أبو هاشم الرُّمَّاني، تقدم في الحديث [76] أنه ثقة، روى له الجماعة.
    [1836] سنده ضعيف؛ لحال خلف بن خليفة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 537) للمصنِّف وابن أبي شيبة.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (32427 و 35253) عن خلف بن خليفة، به.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الورع" (63) عن محمد بن حسان السمتي، عن خلف بن خليفة، به.
  • (3) القول بأن فتنة داود عليه السلام كانت في النَّظر، وما يحكيه القُّصَّاص في ذلك - هو من الإسرائيليات؛ قال ابن كثير في "تفسيره" (12/ 81 - 82): "ذكر المفسرون=
176

[قولُهُ تعالى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)﴾]

[1837] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^1)، عن محمَّدِ بنِ كعبٍ ومحمدِ بنِ قيسٍ (^2)، أنهما قالا في قولِهِ عز وجل: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى﴾؛ قال (^3): الزُّلْفَى: أولُ مَن يشربُ مِن الكأسِ يومَ القيامةِ داودُ وابنُه عليهما السلام.

  • = ها هنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات، ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه". اهـ.
    وقال أبو حيان في "البحر المحيط" (7/ 377 - 378): "والذي يذهب إليه: ما دل عليه ظاهر الآية: من أن المتسوِّرين المحراب كانوا من الإنس، دخلوا عليه من غير المدخل، وفي غير وقت جلوسه للحكم، وأنه فزع منهم ظانًّا أنهم يغتالونه، إذ كان منفردًا في محرابه لعبادة ربه، فلما اتضح له أنهم جاءوا في حكومة، وبرز منهم اثنان للتحاكم كما قص الله تعالى ... ، فلم يقع ما كان ظنه، فاستغفر من ذلك الظن حيث أُخلف، ولم يقع مظنونه، وخرَّ ساجدًا ... ويعلم قطعًا أن الأنبياء - عليهم السلام - معصومون من الخطايا، لا يمكن وقوعهم في شيء منها، ضرورة أن لو جوزنا عليهم شيئًا من ذلك بطلت الشرائع، ولم نثق بشيء مما يذكرون أنه أوحى الله به إليهم، فما حكى الله تعالى في كتابه يُمَرُّ على ما أراده تعالى، وما حكى القصاص مما فيه غضٌّ عن منصب النبوة طرحناه". اهـ.
    وانظر: "تفسير القرطبي" (18/ 175).
  • (1) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
  • (2) تقدم في الحديث [934] أن هناك اثنين يقال لهما: محمد بن قيس، ويروي عنهما أبو معشر نجيح السندي.
    [1837] سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 550) للمصنِّف وابن المنذر.
    وذكره القرطبي في "تفسيره" (18/ 183) عن محمد بن كعب ومحمد بن قيس.
  • (3) كذا في الأصل: "قال"، والجادة: "قالا"، وما في الأصل له وجوه في العربية، تقدمت في التعليق على نحوه في الحديث [1189، 1492].
177

[قولُهُ تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)﴾]

[1838] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو شِهابٍ (^1)، عن [الصَّلْتِ] (^2) ابنِ بَهْرامَ (^3)، عن الحسنِ؛ في قولِهِ: عز وجل: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾؛ قال: إنَّما تدبُّرُ آياتِهِ: إتباعُهُ بعملِهِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)﴾]

[1839] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بشرٍ (^4)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾؛ قال: الشَّيطانُ (^5)؛ دخلَ سليمانُ الحمَّامَ، فوضعَ خاتمَهُ عندَ امرأةٍ مِن أوثقِ نسائِهِ في نفسِهِ، فأتاها الشيطان، فتمثَّلَ لها على صورةِ

  • (1) هو: عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، تقدم في الحديث [7] أنه صدوق.
  • (2) في الأصل: "الصلب"، وتقدم على الصواب برقم [135].
  • (3) تقدم في الحديث [135] أنه ثقة، رُمي بالإرجاء.
    [1838] تقدم هذا الأثر بالإسناد نفسه بأطول مما هنا، برقم [135]، فانظر تخريجه هناك.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 564) للمصنِّف.
  • (4) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
  • (5) رسمها في الأصل: "السيطن" بإهمال السين وبلا ألف بعد الطاء، في حين رسمها فيما يلي على الجادة. والمراد به تفسير الجسد الملقى على الكرسي.
    [1839] سنده صحيح إلى سعيد بن جبير، وقد روي عنه عن ابن عباس، وروي بإسناد صحيح عن ابن عباس، عن كعب الأحبار؛ كما سيأتي، فاتضح أن الخبر من الإسرائيليات.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 578 - 579) لعبد بن حميد.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 88)، والأزهري في "تهذيب اللغة" (10/ 567)؛ من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، مختصرًا بلفظ: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾؛ قال: شيطانًا. =
178

سليمانَ، وأخذ الخاتمَ منها، فلمَّا خرجَ سليمانُ أتاها، فقال: هاتي خاتمي. قالت: قد دفعتُهُ إليك. قال: ما دفعتِهِ إليَّ. وهربَ سليمانُ، فجاءَ الشيطانُ، فجلس على مُلْكِهِ، وانطلقَ سليمانُ هاربًا في الأرضِ يتتبَّعُ، ورقَ الشجرِ خمسين ليلةً، وأنكرَ بنو إسرائيلَ أمرَ الشَّيطانِ، فقال بنو إسرائيلَ بعضُهم لبعضٍ: هل تُنْكِرون من أمرِ مَلِكِكُم ما قد أنكرْنا؟ قالوا: نعمْ. فقالوا: إمَّا لقد هلكْتُم أنتم بعامَّةٍ، وإما لقدْ هلكَ مَلِكُكم. فلما انقضتْ مُدَّتُهُ انطلقَ سليمانُ حتى أتى ساحلَ البحرِ، وجدَ صيادين يصطادون السمكَ، وقد اصطادوا سمكًا كثيرًا فأنْتَنَ

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة (23296)، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (192)، والنسائي في "السنن الكبرى" (10926)، وابن جرير في "تفسيره" (2/ 324)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (12/ 92 - 93) - من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، عن المنهال ابن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، نحوه. والمنهال بن عمرو، تقدم في الحديث [1021] أنه صدوق.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 165 - 166) عن إسرائيل بن يونس، عن فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أربع آيات في كتاب الله لم أدر ما هنَّ حتى سألت عنهنَّ كعب الأحبار ... ، فذكر بعض هذه الآيات، ثم قال: وسألته عن قول الله: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾؟ قال: شيطان أخذ خاتم سليمان الذي فيه ملكه، فقذف به في البحر، فوقع في بطن سمكة، فانطلق سليمان يطوف، إذ تُصُدِّق عليه بتلك السمكة، فاشتواها فأكلها، فإذا فيها خاتمه، فرجع إليه ملكه. وسنده صحيح.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 88) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس، قال: الجسد: الشيطان الذي دفع إليه سليمان خاتمه، فقذفه في البحر، وكان ملك سليمان في خاتمه، وكان اسمَ الجني: صخرٌ.
    وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 88) من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: هو صخر الجني، تمثَّل على كرسيه جسدًا.
    وعلي بن أبي طلحة تقدم في تخريج الحديث [1011] أنه متكلم فيه،=
179

عليهم بعضُه، فقال: أطعموني فإني سليمانُ. فوثبَ عليه رجلٌ منهم فضربَهُ؛ غضبًا لسليمانَ، فأتى تلك الحيتانَ التي ألقوا، فأخذَ منها حوتين أو ثلاثةً، فانطلقَ بها إلى البحرِ يغسلُها، فشقَّ بطنَ حوتٍ، فإذا هو بالخاتمِ في بطنِها (^1)، فأخذَه فجعلَه في يدِهِ؛ فعادَ إلى مُلْكِهِ، فجاءَ الصيادون يسعون إليه، فقال: لكن حين استطعمْتُكم فلم تُطعِموني، وضربتموني، فلم أُهِنْكم (^2) إذ أهنتُمُوني، ولم أحمدْكم إذ أكرمْتُموني.

[قولُهُ تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35)﴾]

[1840] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حزمُ بنُ أبي حزمٍ (^3)، قال: سمعْتُ الحسنَ يقولُ: ذُكِرَ لي أن نبيَّ اللهِ - ﷺ - سليمانَ راضَ (^4) المرأةَ على أمرٍ، فذُكِرَ لي أنه لم يبرحْ حتى امتلأَ البيتُ دمًا، فلمَّا رأى ذلك

  • = ولم يسمع من ابن عباس، بل روايته عنه مرسلة. وانظر الحديث التالي.
  • (1) كذا في الأصل، وقد نصَّ الفيومي في "المصباح" (1/ 213) على أن "الحوت" مذكر، وفي "تاج العروس" (ح و ت): "الحوت: السمكة، كما في "الصحاح". وفي "المحكم": السمك". اهـ. فكأنه يحكي خلافًا. وعلى تذكيره، فقد أنث الضمير هنا حملًا على معنى "السمكة". وانظر في الحمل على المعنى: التعليق على الحديث [1317].
    وانظر: "الصحاح" (1/ 247)، و "المحكم" (3/ 379).
  • (2) في "الدر المنثور": "أَلُمْكُمْ".
  • (3) تقدم في الحديث [46] أنه ثقة.
  • (4) راض فلانًا على كذا؛ أي: حمله على فعله. انظر: "الصحاح" (3/ 1081)، و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ر و ض).
    [1840] سنده صحيح إلى الحسن البصري، ولكنه لم يذكر عمن أخذه، والظاهر أنه من الإسرائيليات كما سبق التعليق على مثله في الحديث السابق، والحديث [1836].=
180

نبيُّ اللهِ خرجَ، فانطلقَ إلى الحمَّامِ ليغتسلَ، فلمَّا أرادَ أن يدخلَ وضعَ خاتمَهُ ثم دخلَ، وجاءَ الشيطانُ فأخذَ الخاتمَ، فانطلقَ إلى نهرٍ كثيرِ الماءِ، فأرماه (^1) فيه، فخرجَ نبيُّ اللهِ، فذُكِرَ لي أنه لم يُؤْوِيهِ (^2) أحدٌ من الناسِ، ولم يُعرَفْ أربعين ليلةً، وكان يأوي إلى امرأةٍ مسكينةٍ، فانطلقَ ذاتَ يومٍ؛ فبينا هو قائمٌ على شطِّ نهرٍ إذْ وجدَ سمكةً فأتى بها المرأةَ، فقال: اصنعيها، فشقَّتْها، فإذا هي بالحلقةِ في جوفِها، فأخذ الخاتمَ، فجعلَه في يدِهِ، فعندَ ذلك سألَ ربَّه عز وجل: هَبْ لي ﴿مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.

  • = وقد أخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (1061) عن الفضل بن موسى، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (194) عن خالد بن خداش؛ كلاهما عن حزم بن أبي حزم، به.
    وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (22/ 251) من طريق قتادة، عن الحسن، نحوه.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (193)، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 88)؛ من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾؛ قال: شيطانًا.
  • (1) رمى الشيء وأرماه: ألقاه. "تاج العروس" (ر م ي).
  • (2) كذا في الأصل بإثبات الياء، والفعل معتل الآخر مجزوم بـ "لم"، والجادَّة أن تكون: "لم يُؤوِهِ". وما في الأصل عربي صحيح، وله وجهان في العربية تقدما في التعليق على نحوه في الحديث [1417].
    ووجه ثالث هنا؛ وهو: أن الفعل مرفوع على لغة لبعض العرب حكاها ابن مالك، أنهم يرفعون الفعل المضارع بعد "لم" حملًا لها على "ما" أو "لا" النافيتين. وقد ضعفها ابن مالك نفسه، وعدها ابن عصفور في الشعر من الضرورة.
    انظر: "شرح التسهيل" (1/ 28)، (4/ 66)، و"شرح الكافية الشافية" (ص 1570 - 1576)، و"مغني اللبيب" (ص 275)، و"همع الهوامع" (2/ 543)، و"خزانة الأدب" (9/ 3 - 4)، و"ضرائر الشعر" (ص 310).
181

[1841] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ (^1)، عن زِر (^2)، عن عبدِ اللهِ؛ أنَّهُ كانَ لا يسجدُ في ﴿صَ﴾، ويقولُ: إنما هي توبةُ نبيٍّ.

[1842] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عبدةَ بنِ أبى لُبَابةَ (^3)، عن زِرٍّ؛ أنَّ عبدَ اللهِ كانَ لا يسجدُ في ﴿ص﴾.

  • (1) هو: عاصم بن بهدلة، تقدم في الحديث [17] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (2) هو: زِرُّ بن حُبيش، تقدم في تخريج الحديث [62] أنه ثقة.
    [1841] سنده حسن؛ لحال عاصم، وقد توبع كما سيأتي وكما في الأثرين التاليين، فالأثر صحيح عن ابن مسعود.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 548) للمصنِّف وابن أبى شيبة والطبراني والبيهقي في "سنننه".
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8720)، والبيهقي (2/ 319)؛ من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (2819)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8719)؛ من طريق حجاج بن المنهال، والطبراني (9/ رقم 8720) من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل؛ كلاهما (حجاج، وأبو النعمان) عن حماد بن زيد، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (4296) عن أبي بكر بن عياش، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8718) من طريق مِسْعر بن كِدام؛ كلاهما (أبو بكر بن عياش، ومسعر) عن عاصم بن بهدلة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (5873)، وابن أبي شيبة (4297)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8717)، والبيهقي (2/ 319)، من طريق مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود، به.
  • (3) هو: عَبْدَة بن أبي لُبابة الأسْديُّ، مولاهم، ويقال: مولى قريش، أبو القاسم البزَّاز الكوفي، نزيل دمشق. ثقة؛ وثَّقه العجلي ويعقوب بن سفيان والنسائي وابن خِراش. وانظر: "التاريخ الكبير" (6/ 114)، و "معرفة الثقات" للعجلي (2/ 108)، و"الجرح والتعديل" (6/ 89)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 145)، و "تهذيب الكمال" (18/ 541).
    [1842] سنده صحيح، وانظر الأثر السابق، والأثر التالي.=
182

[1843] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ؛ وأنا داودُ (^1)، عن الشَّعْبيِّ؛ قالا (^2): كانَ عبدُ اللهِ لا يسجدُ ﴿صَ﴾، ويقولُ: إنَّما هي توبةُ نبيٍّ.

[1844] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا أبو بشرٍ (^3)، عن

  • = وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8721)، والبيهقي (2/ 319)؛ من طريق المصنِّف.
    وأخرجه الشافعي في "الأم" (7/ 188) عن سفيان بن عيينة، به.
  • (1) هو: ابن أبي هند.
  • (2) أي: إبراهيم والشعبي.
    [1843] سنده فيه المغيرة بن مقسم، وقد تقدم أنه ثقة إلا أنه كان يدلس عن إبراهيم النخعي، والشعبي لم يسمع من عبد الله بن مسعود؛ كما قال أبو حاتم الرازي في "المراسيل" لابنه (ص 160)، والأثر صحيح عن ابن مسعود، كما تقدم في الأثرين السابقين.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8722) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (4298) عن هشيم، به.
    وأخرجه أبو يوسف القاضي في "كتاب الآثار" (206)، ومحمد بن الحسن الشيباني في "كتاب الآثار" (209)؛ عن أبي حنيفة النعمان، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن ابن مسعود - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه كان لا يسجد في ﴿ص﴾.
    وسقط من إسناد أبي يوسف ذكر إبراهيم.
  • (3) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
    [1844] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين سعيد بن جبير وعمر بن الخطاب، وسيأتي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 547) للمصنِّف وابن أبي شيبة.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (4284) عن هشيم، به.
    وأخرجه البغوي في "الجعديات" (1713) من طريق شعبة، عن أبي بشر، به.
    ورواه يحيى بن عباد أبو هبيرة، عن سعيد بن جبير، واختلف عليه: فأخرجه =
183

سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - كانَ يسجدُ في ﴿ص﴾.

  • = أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3682) عن وكيع، و (3683) عن عبد الله بن الوليد؛ كلاهما عن سفيان الثوري، عن سليمان بن أبي المغيرة العبسي، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، به.
    وأخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3684) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن سليمان بن أبي المغيرة العبسي، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن عمر سجد في ﴿ص﴾.
    وأخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (5800)، و"المطالب العالية" لابن حجر (3696) - وأحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3685)؛ من طريق هشيم، عن سيار أبي الحكم، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ أن عمر سجد في ﴿ص﴾.
    قال الدارقطني في "العلل" (130): "يرويه أبو هبيرة، عن سعيد بن جبير واختلف عنه: فرواه سليمان العبسي عن أبي هبيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر؛ قال ذلك ابن المبارك، عن الثوري، عن سليمان، وخالفه وكيع وعبد الله بن الوليد العدني؛ روياه عن الثوري، ولم يذكرا فيه ابن عباس. ورواه سيار أبو الحكم فخالف فيه؛ رواه عن أبي هبيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن عمر؛ قاله هشيم عنه".
    وأخرجه ابن أبي شيبة (4294) من طريق مصعب بن شيبة، والدارقطني في "السنن" (1/ 407) من طريق عكرمة بن خالد؛ كلاهما عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر.
    وأخرجه عبد الرزاق (5862) عن ابن جريج: أخبرني سليمان بن أبي مسلم الأحول، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: رأيت عمر قرأ ﴿ص﴾ على المنبر، فنزل فسجد فيها، ثم رقي على المنبر. وهذا إسناد صحيح.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (34428)، والدولابي في "الكنى" (1757)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (38/ 225) و (67/ 210 - 211)؛ من طريق عبيد أبي مريم الشامي، قال: لما قدم عمر الشام، أتى محراب داود فصلى فيه، فقرأ سورة ﴿ص﴾، فلما انتهى إلى السجدة سجد.
    وأخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (4458) من طريق أبي رافع الصائغ، قال: صليت مع عمر الصبح، فقرأ بـ ﴿ص﴾، فسجد فيها.
184

[1845] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيم، قال: نا حُصَين (^1) والعوَّامُ (^2)، عن مُجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، أنه كانَ يسجدُ في ﴿ص﴾، وتلا هذه الآيةَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾؛ قال: كانَ داودُ عليه السلام ممَّن أُمِرَ نبيُّكم (^3) أن يَقْتَدِيَ به.

[1846] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا العوَّامُ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قرأَ سورةَ ﴿ص﴾ وهو على المنبرِ، فلمَّا أتى على السجدةِ قرأَها ثم نزلَ فسجدَ.

  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكنَّ هشيمًا - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل التغير؛ كما تقدم في الحديث [91].
  • (2) هو: ابن حوشب، تقدم في الحديث [11] أنه ثقة ثبت فاضل.
    [1845] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 124 - 125) للمصنِّف والبخاري والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه.
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7/ 235)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (4455)؛ من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (4285) عن هشيم، به.
    وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في "الحجة" (1/ 111) عن يعقوب بن إبراهيم، والنسائي في "الكبرى" (11104) من طريق شريك بن عبد الله النخعي؛ كلاهما عن حصين، وحده، به.
    وقد تقدم برقم [888] عن شهاب بن خراش، و [889] عن يزيد بن هارون؛ كلاهما عن العوام بن حوشب، به، وانظر تتمة تخريجه هناك.
  • (3) كتب بعدها في الأصل: "باتباعه"، ثم ضرب عليها.
    [1846] سنده ضعيف؛ لإرساله، وقد أخرجه البخاري (3422) وغيره، كما تقدم في تخريج الحديث [889] من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها. وانظر الحديثين السابقين.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 547) للمصنِّف وابن أبي شيبة.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (4287 و 4386) عن هشيم، به.=
185