سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 210 - 219

تَفسيرُ سُورةِ الزُّمَرِ (2 من 2)

يحمِلُ السَّمواتِ على إصبعٍ، والشَّجرَ على إصبعٍ، والثَّرى على إصبعٍ،

  • = "إتحاف المهرة" (12983) - والدارقطني في "الصفات" (20 و 23 و 24)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد ومعمر بن زائدة ومحمد بن فضيل؛ جميعهم (أبو عوانة، وحفص بن غياث، وعيسى بن يونس، وجرير، ومعمر بن زائدة، وابن فضيل) عن الأعمش، به.
    وأخرجه أحمد (1/ 429 رقم 4087)، والبخاري (7414)، والترمذي (3238)، وابن أبي عاصم في "السنة" (542)، والبزار (1498)، والنسائي في "الكبرى" (11387)، والبستي في "تفسيره" (ق 165/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 247 - 248)، وابن خزيمة في "التوحيد" (103 و 104)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10/ رقم 10335)، والآجري في "الشريعة" (738)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (2/ 371)، والدارقطني في "الصفات" (25 و 26)، وفي "العلل" (805)؛ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم، عن عبيدة بن عمرو السلماني، عن ابن مسعود، به.
    قال ابن خزيمة (104) بعد أن رواه: "الجواد قد يعثر في بعض الأوقات؛ وَهِمَ يحيى بن سعيدٌ في إسناد خبر الأعمش، مع حفظه وإتقانه وعلمه بالأخبار؛ فقال: عن عبيدة، عن عبد الله. وإنما هو: عن علقمة. وأما خبر منصور فهو: عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، والإسنادان ثابتان صحيحان: منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، والأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ غير مستنكر لإبراهيم النخعي - مع علمه وطول مجالسته أصحاب ابن مسعود - أن يروي خبرًا عن جماعة من أصحاب ابن مسعود عنه".
    وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/ 397): "وتصرُّف الشيخين يقتضي أنه عند الأعمش على الوجهين".
    وانظر: "العلل" للدارقطني (805).
    وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (12907) - والشاشي في "مسنده" (798)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10/ رقم 10334)، والآجُرِّي في "الشريعة" (739)، والدارقطني في "الصفات" (27)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 126)؛ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود. =
210

والخلائقَ على إصبعٍ؟ فضحِكَ النبيُّ - ﷺ - حتى بَدَتْ نواجذُهُ، فأنزلَ اللهُ عز وجل: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...﴾، إلى آخرِ الآيةِ.

  • = وأخرجه أحمد (1/ 457 رقم 4369) من طريق إسرائيل بن يونس، وأحمد أيضًا (1/ 457 رقم 4368)، والبخاري (4811)؛ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبخاري (7414)، ومسلم (2786)، والترمذي (3239)، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 248)، وابن خزيمة في "التوحيد" (104)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (5857)؛ من طريق فضيل بن عياض، والبخاري (7513)، ومسلم (2786)، وابن أبي عاصم في "السنة" (541)، والبزار (1779)، والنسائي في "الكبرى" (7689 و 11386)، وأبو يعلى (5387)، وابن خزيمة في "التوحيد" (105)، وابن حبان (7326)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (12907) - والبيهقي في "الأسماء والصفات" (734)؛ من طريق عمار بن محمد؛ جميعهم (إسرائيل، وشيبان، وفضيل، وجرير، وعمار) عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود، به.
    وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7640) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. كذا وقع عنده: "علقمة" بدل: "عبيدة".
    وهو في "تفسير عبد الرزاق" (2/ 313) عن ابن عيينة وفضيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن رجل، عن ابن مسعود.
    قال الدارقطني في "العلل" (805): "ورواه فضيل بن عياض عن منصور واختلف عنه: فقال يحيى القطان: عن فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله؛ مثل قول شيبان ومن تابعه، وقال عبد الرزاق: عن فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن همَّام بن الحارث، عن ابن مسعود".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 248)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (735)؛ من طريق أحمد بن الفضل الغنوي، عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي - ولم يذكر البيهقي إسماعيل السُّدِّي - عن منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن علقمة، عن ابن مسعود. =
211

[قولُهُ تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68)﴾]

[1872] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ (^1)، عن شُعْبةَ، عن عُمارةَ بنِ أبي حَفْصةَ (^2)، عن حُجْرِ الهَجَرِيِّ (^3)، عن سعيدِ

  • = قال البزَّار عقب الحديث (1779): "وأخطأ فيه عمرو بن طلحة؛ فرواه عن أسباط، عن منصور، عن خيثمة، عن علقمة، عن عبد الله".
    وقال الدارقطني في "العلل" (805): "ورواه أسباط بن نصر، عن منصور، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن علقمة، عن عبد الله؛ ووهم في ذكر خيثمة".
    وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السُّنة" (492) من طريق أبي المحياة يحيى بن يعلى، وأسلم بن سهل بحشل في "تاريخ واسط" (ص 176)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10/ رقم 10336)؛ من طريق أبي هاشم الرماني يحيى بن دينار؛ كلاهما (أبو المحياة، وأبو هاشم) عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن ابن مسعود.
  • (1) تقدم في الحديث [6] أنه صدوق.
  • (2) هو: عُمارة بن أبي حفصة، واسمه: نابت، وقيل: ثابت، الأزدي العتكي، أبو روح، وقيل: أبو الحكم البصري، ثقة؛ وثقه ابن سعد ويحيى بن معين وأحمد وأبو زرعة والنسائي. وقال أبو حاتم: "أثنى عليه سليمان بن شعبة اليمامي".
    وروى له الجماعة سوى مسلم.
    انظر: "التاريخ الكبير" (6/ 502 - 503)، و "الجرح والتعديل" (6/ 363)، و "الثقات" لابن حبان" (7/ 261)، و "تهذيب الكمال" (21/ 238).
  • (3) هو: حجر الهجري، ويقال: الأصبهاني، روى عن سعيد بن جبير، روى عنه عُمارة بن أبي حفصة. قال أبو زرعة: "رجل من أهل هجر، لا أعرفه"، وقال الذهبي: "لا يعرف".
    انظر: "التاريخ الكبير" (3/ 73)، و "الجرح والتعديل" (3/ 267)، و "الثقات" لابن حبان" (6/ 234)، و "لسان الميزان" (2/ 568)، و "المغني في "الضعفاء" للذهبي (1/ 226).
    [1872] سنده ضعيف؛ لجهالة حجر الهجري، وصحح الحافظ ابن حجر إسناده في "فتح الباري" (11/ 370). وقد تقدم عند المصنِّف برقم [2568/ الأعظمي]. =
212

ابنِ جُبَيرٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾؛ قال: سَمِعتُه يقولُ: يقالُ:

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 700) للمصنف وهنَّاد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (45) عن شعبة، به.
    وأخرجه هناد في "الزهد" (164) عن وكيع، وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (61)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 286)؛ من طريق علي بن الجعد، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 166/ ب) من طريق حرمي بن عمارة، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 255 - 256) من طريق وهب بن جرير، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (1/ 422) من طريق حفص بن عمر الحوضي؛ جميعهم (وكيع، وابن الجعد، وحرمي، ووهب، والحوضي) عن شعبة، به.
    وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 73) تعليقًا عن شعبة، به.
    وذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" (2/ 636) عن شَبَابه بن سوار، عن شعبة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (1/ 175) عن ابن المبارك وغيره، عن شعبة، عن عُمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن سعيد بن جبير.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (19571) عن بشر بن المفضل، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في "العرش" (41) من طريق محمد بن مروان العجلي؛ كلاهما عن عُمارة بن أبي حفصة، به.
    وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على " العلل ومعرفة الرجال" (3020) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثني أبو أسامة، قال: كنت عند سفيان، فحدثه زائدة، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾؛ قال: هم الشهداء. فقال له سفيان: إنك لثقة، وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي أن هذا من حديث سلمة. فدعا بكتاب فكتب: من سفيان بن سعيد إلى شعبة ... وجاء كتاب شعبة: من شعبة إلى سفيان؛ إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عُمارة بن أبي حفصة، عن حجر الهجري، عن سعيد بن جبير". =
213

الشُّهداءُ [ثَنِيَّةُ] (^1) اللهِ حولَ العرشِ متقلِّدِينَ السُّيوفَ.

[1873] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن سعدٍ الطَّائيِّ (^2)، عن عطيةَ العَوْفيِّ (^3)، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ؛ قال:

  • = وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (6/ 135) و (7/ 412) من طريق أبي معمر، به. وانظر الحديث [1679].
  • (1) في الأصل: "أثنيه"، وما أثبتناه من مصادر التخريج. وثَنِيَّةُ اللهِ: من استثناه الله من الصعقة.
    انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (2/ 636)، و "غريب الحديث" لابن الجوزي (1/ 130)، و "تاج العروس" (ث ن ي).
  • (2) هو: سعد أبو مجاهد الطائي الكوفي، قال وكيع: "حدثنا سعدان الجهني، عن سعد أبي مجاهد الطائي، وكان ثقة". وقال أحمد بن حنبل: "ليس به بأس".
    وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
    انظر: "التاريخ الكبير" (4/ 65)، و "الجرح والتعديل" (4/ 99 و 289)، و "الثقات" لابن حبان" (6/ 379)، و "تهذيب الكمال" (10/ 317).
  • (3) هو: عطية بن سعد العوفي، تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف.
    [1873] سنده ضعيف؛ لضعف عطية العوفي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 494) للمصنِّف وأحمد وابن أبي داود في "المصاحف" وأبي الشيخ في "العظمة" والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "البعث"، وعزاه في (12/ 706) للمصنِّف وابن مردويه والبيهقي في "البعث".
    وقد أخرجه أحمد (3/ 9 - 10 رقم 11069) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه أبو عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم -" (18) عن علي بن حمزة وحمزة بن القاسم، وأبو داود (3999) من طريق بشر بن عمر، وأبو يعلى (1305) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، وابن أبي داود في "المصاحف" (288) من طريق يحيى بن آدم، والحاكم في "المستدرك" (2/ 264) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (2183)، من طريق أحمد بن سنان، جميعهم (علي، وحمزة، وبشر، وأبو خيثمة، ويحيى، وأبو عبيد، وأحمد) عن أبي معاوية، به. ولم يُذكر في إسناد =
214

ذكَرَ رسولُ اللهِ - ﷺ - صاحبَ الصُّورِ، فقال: "عَنْ يَمِينِهِ جِبْرِيلُ، وعَنْ يَسَارِهِ مِيكَائيلُ".

[1874] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خلفُ بنُ خليفةَ (^1)، قال: نا أبو هاشمٍ (^2)؛ أنَّ عَدِيَّ بن أَرْطاةَ (^3) كتَبَ إلى عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ - وكان

  • = ابن أبي داود: سعد الطائي.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (49) من طريق أبي معاوية، به. ولم يتضح في المخطوط شيخ ابن أبي الدنيا. كم قال المحقق.
    وأخرجه أبو داود (3998)، وابن أبي داود في "المصاحف" (289)؛ من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن معن، وأبو الشيخ في "العظمة" (377) من طريق يحيى بن سعيد القرشي، والحاكم في "المستدرك" (2/ 264) من طريق محاضر بن المورع؛ جميعهم (أبو عبيدة، ويحيى، ومحاضر) عن الأعمش، به. ورواية أبي داود مختصرة، ولفظه: حدَّث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ذكر فيه جبريل وميكال، فقرأ: ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾.
    وأخرجه أبو عمر الدوري في "جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم - " (17) عن علي بن حمزة، عن الأعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري أو ابن عمر، به.
  • (1) هو: يحيى بن دينار الرُّمّاني، تقدم في الحديث [78] أنه ثقة.
  • (2) هو: عدي بن أرطاة الفزاري، أخو زيد بن أرطاة، من أهل دمشق، استعمله عمر بن عبد العزيز على البصرة؛ قال الحافظ في "التقريب": "مقبول"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو بكر البرقاني: قلت لأبي الحسن الدارقطني: فعدي بن أرطأة عن عمرو بن عبسة؟ قال: يحتج به. وروى له البخاري في "الأدب المفرد" حديثًا.
    انظر: "التاريخ الكبير" (7/ 44)، و "الجرح والتعديل" (7/ 3)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 271)، و "تهذيب الكمال" (19/ 520).
  • (3) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق اختلط في الآخر.
    [1874] سنده ضعيف؛ لحال خلف بن خليفة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 394) للمصنِّف وأبي عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الشعب".
    وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (5/ 383)، والبيهقي في "شعب =
215

رأيُه رأيً شافيً (^1) - أنَّه قد أصابَ النَّاسُ مِنَ الخيرِ حتَّى لقد كادوا (^2) يَبْطُرونَ، فكتَبَ إليهِ عمرُ: إنَّ اللهَ عز وجل أدخَلَ أهلَ الجنَّةِ الجنَّةَ وأهلَ النَّارِ النَّارَ، فرضِيَ مِن أهلِ الجنَّةِ أنْ قالوا: الحمدُ للهِ؛ فمُرْ مَنْ قِبَلَكَ بِحمدِ اللهِ عز وجل.

  • = الإيمان" (4089) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (40/ 63) - من طريق المصنِّف.
    وأخرجه البلاذري في "أنساب الأشراف" (8/ 159) من طريق سعيد بن سليمان، وابن أبي الدنيا في "الإشراف في منازل الأشراف" (284) عن الفضل بن زياد الدقاق؛ كلاهما عن خلف بن خليفة، به.
    وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (2688) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (34/ 77) - من طريق الأصمعي، قال: كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز ... فذكر نحوه.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (10/ 395) - وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 293)؛ من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، قال: كتب بعض عمال عمر إليه ... فذكر نحوه.
    وإبراهيم بن هشام قال عنه أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" لابنه (2/ 142): "وأظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب".
  • (1) كذا في الأصل، وكذا في "شعب الإيمان"، إلا أنه تحرف إلى: "رأي شامي"، ولم يذكر ابن سعد هذه الجملة.
    والجادة: "رأيًا شافيًا" كما وقع في "تاريخ دمشق"، وقد أخرجه من طريق البيهقي الذي أخرجه من طريق المصنف؛ فإما أن يكون التصرف من ابن عساكر، أو الناسخ، أو المحقق!
    وما في الأصل يوجَّه على أن الكلمتين منصوبتان خبرًا لـ "كان" ونعتًا، ولكنهما كتبتا بلا ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وهذا يفعله المحدثون كثيرًا، وقد تقدم التعليق على هذه اللغة في الحديث [1279].
  • (2) كانت في الأصل: "كانوا" ثم أصلحها الناسخ إلى: "كادوا"؛ أو العكس. وما أثبتناه موافق لما عند البيهقي وابن عساكر، وعند ابن سعد: "حتى خشيت أن يبطروا"، وهو يؤيد أن الصواب: "كادوا".
216

[1875] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا يحيى بنُ زكريَّا بنِ أبي زائدةَ (^1)، عن عبدِ الملكِ بنِ أَبْجَرَ (^2)، عن الشَّعْبيِّ، قال: قدِمتُ دمشقَ فنزلتُ على عبدِ الملكِ بنِ مروانَ (^3)، فدخلتُ مسجدَ دمشقَ، فإذا النَّاسُ حِلَقٌ، فجَلَسْتُ في حَلْقَةٍ مِنها، فأشرف شابٌّ (^4) - فوصَف شيئًا نسِيَ سعيدُ بنُ منصورٍ الصِّفةَ (^5) - فضَرَبَ إليه الناسُ أبصارَهم، فقالوا: هذا عَلَّامُ العُلماءِ. فقلتُ: اللَّهم ائْتنِي به. قال: فجعَلَ يتخطَّى النَّاسَ حتى

  • (1) تقدم في الحديث [288] أنه ثقة متقن.
  • (2) هو: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني، ويقال: الكناني، الكوفي، ثقة؛ وثقه ابن معين وأحمد والعجلي والنسائي، وقال البخاري، عن علي بن المديني: "له نحو أربعين حديثًا"، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: "ابن أبجر أحب إلينا من إسرائيل"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "التاريخ الكبير" (5/ 416)، و "معرفة الثقات" للعجلي (2/ 102)، و "الجرح والتعديل" (5/ 351)، و "الثقات" لابن حبان (7/ 96)، و "تهذيب الكمال" (18/ 313).
    [1875] سنده صحيح.
    وقد أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (2/ 597 - 598) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (68/ 222 - 223) - عن يزيد بن خالد بن يزيد الهمداني، عن يحيى بن زكريا، به.
    وأخرجه ابن الجوزي في "القصاص والمذكرين" (163) من طريق الصقر بن برد، حدثني محجن بن حيون الهرتمي، حدثني وصاب بن صالح، عن الشعبي، نحوه. وسنده مظلم، فالصقر ومحجن ووصاب لم نجد من ترجم لهم.
  • (3) عند الفسوي وابن عساكر: "عبد العزيز بن مروان".
  • (4) عند الفسوي وابن عساكر: "فبينا أنا جالس في المسجد ذات يوم، دخل شيخ قصير ... ".
  • (5) ذكرت هذه الصفة عند الفسوي وابن عساكر، هكذا: "شيخ قصير أحمر أصلع أقرع".
217

جَلَسَ معنا في الحَلْقةِ، ثم قال: حدَّثني ذو الكتابينِ أنَّ بالمشرقِ (^1) صورٌ وبالمغرب صورٌ (^2)، فيُنفخُ في هذا فيموتُ النَّاسُ، ثم يُنفخُ في ذلك فإذا هم قيامٌ ينظرون. فقلتُ له: أَكْذَبَكَ كتابُ اللهِ. فثارَ النَّاسُ إليَّ فقالوا: أتردُّ على علَّامِ العُلماءِ! ثم تحاجَزُوا عنِّي. قالوا: ما لَكم ولضيفِ أميرِ المؤمنينَ. قال: فقلتُ لهم: ما لكم وللرَّجُلِ؟ أَكْذَبَهُ كتابُ اللهِ؛ يقولُ هذا: بالمشرقِ صورٌ وبالمغربِ صورٌ، فيُنفَخُ في هذا فيموتُ النَّاسُ كلُّهم، ويُنفَخُ في ذلك فإذا هم قيامٌ ينظرون، وقالَ اللهُ:

  • (1) قوله: "حدثني ذو الكتابين أن بالمشرق صور ... " إلخ؛ كذا في الأصل، ومن الواضح أن هنا سقطًا لالتقاء النظر؛ فإن عند الفسوي وابن عساكر هنا: "حدثنا ذو الكتابين أن السماء على منكب ملك. قلت [أي: الشعبي]: أكذبك كتاب الله، فكادوا أن يثوروا أو ثاروا، ثم قالوا: ماذا تريد إلى ضيف أمير المؤمنين؟ قال: فترادّوا. ثم قال: حدثنا ذو الكتابين أن صورًا بالمشرق ... " إلخ. وهذا لفظ الفسوي، ويؤيده ما جاء في آخر الحديث.
  • (2) قوله: "أن بالمشرق صور وبالمغرب صور"، كذا في الأصل. وعند الفسوي وابن عساكر: "أن صورًا بالمشرق وصورًا بالمغرب".
    وما في الأصل صحيح في العربية، أما قوله: "أن بالمشرق صور" فإن في إعراب "صور" وجهين: الأول: أن تكون منصوبة على أنها اسم "أن"، وكتبت بدون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، المتقدم التعليق عليها في الحديث [1279].
    الثاني: أن تكون مرفوعة على أنها مبتدأ مؤخر، وخبره "بالمشرق" مقدم، والجملة في محل رفع خبر "أن"، واسم "أن" ضمير الشأن المحذوف؛ والتقدير: أنه (أي: الشأن أو الأمر) بالمشرق صورٌ؛ قال ابن مالك: "ويجوز حذف ضمير الشأن مع "إن" أو إحدى أخواتها، ولا يخص بالضرورة، وعليه يحمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذابًا يَوم القِيامَةِ المُصَوِّرُونَ"، والتقدير: إنه". اهـ.
    وانظر: "شرح الكافية الشافية" لابن مالك (1/ 236)، و "شرح التسهيل" له (2/ 13 - 15)، و "شواهد التوضيح" له (ص 200 و 203 و 205 و 207)، =
218

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68)﴾؛ فإنَّما هو صورٌ واحدٌ. وقال هذا: السَّماءُ على عمودٍ على مَنْكِبِ مَلَكٍ، وقالَ اللهُ عز وجل: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾؛ فقال لي: مِنْ أينَ أنتَ؟ قلتُ: من أهلِ الكوفةِ. قال: حدَّثني ذو الكتابينِ أنَّ التُّركَ يُغيرونَ (^1) على الكوفةِ فيبيعونَ نساءَكم على دَرَجِ المسجدِ. قال: قلتُ: أرجو أن يكونَ حديثُكَ هذا مثلَ حَدِيثيكَ.


  • = و "همع الهوامع" (1/ 272 - 274).
    وانظر "كتاب العلل" لابن أبي حاتم بتحقيقنا (854).
    وأما قوله: "وبالمغرب صور" فلكلمة "صور" إعرابان مع نصب "صور" الأولى: النصب؛ عطفًا على "صور" الأولى، ويكون هذا من باب العطف على معمولي عامل واحد. وتكون كتبت أيضًا بلا ألف تنوين النصب على اللغة المذكورة.
    والإعراب الثاني: الرفع، على الاستئناف والقطع عن الأولى، وتعرب مبتدأً مؤخرًا. وعلى وجه رفع "صور" الأولى يكون و "صور" الثانية إعراب واحدٌ وهو الرفع أيضًا، لكن بجهتين مختلفتين؛ الأولى: العطف، والثانية: الابتداء.
    وانظر في العطف على معمولي عامل واحد: "مغني اللبيب" (ص 462).
  • (1) يبدو أن الناسخ كان كتبها: "يغيروا"، ثم أصلحها فجعل الألف نونًا، لكنها قد تشكل على من لم يتأملها.
219