سنن سعيد بن منصورالجزء 6 · ص 55 - 74

تَفسيُر سُورَة النَّحْلِ (1 من 2)

تَفسيُر سُورَة النَّحْلِ

[قولُهُ عز وجل: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (37)﴾]

[1222] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن الشَّعبيِّ، عن علقمةَ، أنه كان يقرأُ: ﴿فَإِنَّ (^1) اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ يُضِلُّ﴾ (^2).

  • [1222] سنده صحيح. وعنعنة الأعمش هنا لا تؤثر؛ لأنه صرَّح بالسماع كما يتضح من التخريج، ومع ذلك فقد توبع كما في الأثر التالي.
    عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 45) للمصنِّف وابن المنذر.
    وعزاه أيضًا لأبي عبيد وابن المنذر، ولفظه: عن الأعمش، قال: قال لي الشعبي: يا سليمان! كيف تقرأ هذا الحرف؟ قلت: ﴿لَا يَهْدِى مَنْ يُضِلُّ﴾.
    فقال: كذلك سمعت علقمة يقرؤها.
    وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (2/ 99) عن الحسن بن عياش وقيس بن الربيع، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (2/ 635 و 676) من طريق عمر بن سعيد الثوري؛ جميعهم عن الأعمش، به. وله طريق أخرى عن الشعبي، في الأثر التالي.
  • (1) في الأصل: "إن"، ولا خلاف في قراءتها.
  • (2) رسمت كلمة "يهدي " في الأصل في هذا الأثر: "يُهدَي" بضم الياء وفتح الدال ونقط الياء الآخرة، وفي الأثر التالي: "يهدَى" بتعرية الياء من الضبط وفتح الدال وعدم نقط الياء الآخرة. وقرأ علقمة وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وابن مسعود والحسن والأعمش وابن المسيب والشعبي وقيس بن الربيع: ﴿لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء وكسر الدال، وبالياء في آخره بالبناء للفاعل، وماضيه "هَدَى".
    وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب والحسن والأعرج ومجاهد وابن سيرين وغيرهم: ﴿لَا يُهْدَي﴾ بضم الياء وفتح الدال والألف اللينة، مبنيًّا للمفعول. وقرئ أيضًا: ﴿لا يَهِدِّي﴾ بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال المكسورة، وأصلة: "يهتدي"، وقرئ أيضًا: ﴿لا يُهْدِي﴾، وحكيت عن أبيٍّ فيها قراءات أخرى شاذة. =
55

[1223] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالد بن عبد اللّه، عن داود (^1)، عن الشَّعبيِّ، عن علقمةَ؛ أنه كان يقرأُ: ﴿فَإِنَّ (^2) اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾.

[قولُهُ عز وجل: ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52)﴾]

[1224] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَص (^3)، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ (^4)، عن عِكرمةَ؛ في قولِه: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾؛ قال: دائمًا.

  • = ولم يختلف في قراءة ﴿يُضِلُّ﴾ أنها بضم الياء وكسر الضاد، إلا ما حكاه الزمخشري - غير منسوب - أنها قرئت: "يَضل" بفتح الياء.
    وانظر هذه القراءات وتفصيل توجيهها والفرق بينها في: "السبعة" لابن مجاهد (ص 372)، و"النشر في القراءات العشر" (2/ 341 - 342)، و"البحر المحيط" (5/ 476)، و"االكشاف" (2/ 436)، و"الحجة" لابن خالويه (ص 121 - 122)، و"حجة القراءات" (ص 388 - 389)، و"الدر المصون" (7/ 217 - 219)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (4/ 627 - 629).
  • (1) هو: ابن أبي هند، تقدم في الحديث [63] أنه ثقة.
    [1223] سنده صحيح.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 355 - 356) عن سفيان بن عيينة، عن داود، به. وانظر الرواية السابقة.
  • (2) في الأصل: "إن"، ولا خلاف في قراءتها.
  • (3) هو: سلَّام بن سُليم.
  • (4) هو والد سفيان الثوري، تقدم في الحديث [52] أنه ثقة.
    [1224] سنده صحيح. وسيأتي عند المصنف برقم [1804] بهذا الإسناد في تفسير قوله تعالى: ﴿... وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ [الصَّافات: 9].
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (14/ 247 - 248) من طريق أبي حصين عثمان بن عاصم ويعلى بن النعمان؛ كلاهما عن عكرمة، به.
56

[قولُهُ عز وجل: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62)﴾]

[1225] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدٌ (^1)، عن حُصينٍ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِه: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾؛ قال: مُتَّرَكُون (*) في النارِ.

[1226] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُويدُ بنُ عبدِالعزيزِ (^3)، عن حُصينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ؛ قال: يُقذفون في النارِ.

[1227] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشيم، قال: نا حُصينٌ، عن سعيدِ بن جبيرٍ؛ قال: مُتَّرَكُون (*) في النَّارِ، مَنسيُّون فيها أبدًا.

  • (1) هو: ابن عبد اللّه الواسطي، وقد جاء مُكرَّرًا في الأصل في آخر الورقة (146/ ب) وأول التي تليها.
  • (2) هو: ابن عبد الرحمن السُّلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد اللّه - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
    [1225] سنده صحيح. وسيأتي في الأثرين التاليين من طريقين آخرين عن حصين.
    (*) نقطت في الموضع الأول بعد الميم بنقطتين متباعدتين، ولم تنقط في الموضع الثاني، ورسم الكاف في الموضعين قريب جدًّا من اللام لأنها دون الخط المائل.
    والذي في مصادر التخريج - كما في تخريج الأثر بعد التالي -: "متروكون" اسم مفعول من الثلاثي "تَرَكَ"، بمعنى خَلَّى وطَرَحَ. وما وقع هنا في الأصل - على ما ضبطناه - "مُتَّركون" اسم مفعول من الثلاثي المزيد "اتَّرَك" وهو بمعنى "تَرَك". ولم نقف على "أَتْرَك" من هذه المادة. وانظر: "تاج العروس" (ت ر ك).
  • (3) تقدم في الحديث [174] أنه ضعيف.
    [1226] سنده فيه: سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد به؛ فقد تقدم في الأثر السابق عن خالد بن عبد اللّه، وسيأتي في الأثر التالي عن هشيم؛ كلاهما عن حصين، به، بمعناه؛ فالأثر صحيح.
    وقد أخرجه ابن المقرئ في "معجمه" (436) - ومن طريقه ابن العديم في "بغية الطلب" (3/ 1204) - من طريق محمد بن هاشم، عن سويد، به.
    [1227] سنده صحيح. =
57

[قولُهُ عز وجل: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67)﴾]

[1228] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو عَوانةَ (^1) وأبو الأَحْوَصِ (^2) وسُفيانُ (^3) وشَرِيكٌ (^4)، عن الأسودِ بنِ قيسٍ (^5)، عن عَمرِو بنِ سفيانَ (^6)، عن ابنِ عبّاسٍ؛ في قولِه عز وجل: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 67 - 68) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 264) عن يعقوب بن إبراهيم ومن طريق حجاج بن المنهال، وأبو نعيم في "الحلية" (4/ 288) من طريق أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم؛ جميعهم (يعقوب، وحجاج، وأبو معمر) عن هشيم بن بشير، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 264) عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، به.
    وعلقه النحاس في "معاني القرآن" (4/ 79) عن هشيم قال: أخبرنا أبو بشر وحصين، عن سعيد بن جبير، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنَّف" (36363)، وابن جرير في "تفسيره" (14 - 264/ 263 و 264) من طريق شعبة، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، به.
  • (1) هو: وضاح بن عبد اللّه.
  • (2) هو: سلَّام بن سليم.
  • (3) هو: ابن عيينة.
  • (4) هو: ابن عبد اللّه النخعي القاضي.
  • (5) هو: الأسود بن قيس العبدي - ويقال: العجلي - الكوفي، يكنى أبا قيس، ثقة، روى له الجماعة.
    انظر: "التاريخ الكبير" (1/ 448)، و "الجرح والتعديل" (2/ 292)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 32)، و"تهذيب الكمال" (3/ 229).
  • (6) هو: عمرو بن سفيان الثقفي، مقبول؛ كما في "التقريب". وانظر "التاريخ الكبير" (6/ 334)، و "الجرح والتعديل" (6/ 234)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 172)، و"تهذيب الكمال" (22/ 43 - 44).
    [1228] سنده فيه: عمرو بن سفيان؛ وتقدم بيان حاله، ولكنه لم ينفرد به، فقد =
58

﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾؛ قال: السَّكَرُ: فا حَرُمَ من ثمرَتِها، والرِّزقُ الحَسَنُ:

  • = روي عن ابن عباس بإسناد صحيح كما سيأتي، وعلقه البخاري في "صحيحه" مجزومًا به، وصححه الحاكم وابن حجر في "فتح الباري" (8/ 387).
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 69) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وأبي داود في "الناسخ والمنسوخ" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" والحاكم والبيهقي في "سننه" وابن مردويه.
    وقد أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (5227) من طريق المصنف.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (14/ 277) من طريق العباس بن أبي طالب، والمزي في "تهذيب الكمال" (22/ 44) من طريق قتيبة بن سعيد؛ كلاهما عن أبي عوانة، به.
    وأخرجه سفيان بن عيينة في "تفسيره"؛ كما في "تهذيب التهذيب" (8/ 36).
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 276) عن سفيان بن وكيع وسعيد بن الربيع الرازي، و (14/ 277) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 236 - 237) من طريق سعيد بن عبد الرحمن؛ جميعهم (ابن وكيع، وسعيد بن الربيع، ويونس، وسعيد بن عبد الرحمن) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 277) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن شريك، به.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (491) عن الأسود بن قيس، به.
    ومن طريق الثوري أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 237) - والحاكم في "المستدرك" (2/ 387)، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "سننه" (8/ 297).
    وأخرجه الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/ 193) من طريق الطبراني، عن ابن أبي مريم، عن الفريابي، عن الثوري، به.
    وأخرجه أبو داود في "الناسخ والمنسوخ" - كما في "تهذيب الكمال" (22/ 44)، وفي "تغليق التعليق" (4/ 237) - وابن جرير في "تفسيره" (14/ 277)؛ من طريق زهير بن معاوية، وابن جرير (14/ 275 - 276) من طريق أيوب بن جابر، و (14/ 276 - 277) من طريق الحسن بن صالح؛ جميعهم (زهير، وأيوب، والحسن) عن الأسود، به. =
59

ما حَلَّ منه (^1).

[قولُهُ عز وجل: ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69)﴾]

[1229] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (^2)، عن أبي إسحاقَ (^3)، عن أبي الأَحْوَصِ (^4)؛ قال: قال عبدُ اللّهِ (^5): القرآنُ

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 276) من طريق شعبة، عن الأسود بن قيس؛ قال: سمعت رجلًا يحدث عن ابن عباس، به.
    وأخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 237) - فقال: ثنا النضر بن شُمَيل، أنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: السَّكَرُ: ما حرُم منه، والرزق الحسن: حلاله.
    وهذا إسناد صحيح، وأبو حصين اسمه: عثمان بن عاصم.
    وذكر البخاري في "صحيحه" متن الحديث معلقًا بصيغة الجزم عن ابن عباس في تفسير سورة النحل من كتاب التفسير (8/ 384).
  • (1) كذا في الأصل، والجادة: منها"؛ كما سبق في قوله: "ما حرم من ثمرتها".
    وما في الأصل يوجه على ما وجه به تذكير الضمير في الآية الكريمة: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾؛ قال أبو حيان في "البحر المحيط" (5/ 494): "وكان الضمير مفردًا راعيًا لمحذوف؛ أي: ومن عصير ثمرات، أو على معنى الثمرات؛ وهو الثمر، أو بتقدير: من المذكور". وذكر في الآية أوجهًا أخرى؛ وهو هنا يريد أنه من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث؛ فالثمرات أو الثمرة بمعنى "الثمر"، فأعاد الضمير بالتذكير رعيًا للمعنى، أو من باب عود الضمير على المفهوم من السياق؛ وهو قوله "المذكور". وانظر في الحمل على المعنى وفي عود الضمير على المفهوم من السياق التعليق على الحديث [1189]، والآية الكريمة هنا تعد من شواهد هاتين المسألتين.
  • (2) هو: سلَّام بن سُليم.
  • (3) هو: السُّبيعي.
  • (4) هو: عوف بن مالك.
  • (5) هو: ابن مسعود.
    [1229] سنده صحيح؛ فقد رواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق كما سيأتي،=
60

والعسلُ هما الشِّفاءانِ.

  • = وهما من قدماء أصحابه، ومع ذلك فقد توبع أبو إسحاق كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 74) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه.
    وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (9/ رقم 9576) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (35643 - ط. عوامة)، وابن جرير في "تفسيره" (14/ 295)، والدارقطني في "العلل" (5/ 323)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (10418)، والبيهقي (9/ 345)؛ من طريق إسرائيل بن يونس، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8915) من طريق شعبة؛ جميعهم (الثوري، وإسرائيل، وشعبة) عن أبي إسحاق، به.
    وروى هذا الحديث زيد بن الحباب واختلف عليه:
    فقد أخرجه ابن ماجة في "سننه" (3452)، وابن عدي في "الكامل" (3/ 209 - 210)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 200)، والبيهقي في "السنن" (9/ 344)؛ من طريق علي بن سلمة، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 133)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 385)؛ من طريق عبد اللّه بن محمد أبي عبد الرحمن الأذرمي؛ كلاهما (علي بن سلمة، والأذرمي) عن زيد بن الحباب، عن الثوري، عن أبي إسحاق، به، مرفوعًا.
    وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (3823/ أطراف الغرائب)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 385)؛ من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، عن زيد بن الحباب، عن شعبة، عن أبي إسحاق، به، مرفوعًا.
    قال الدارقطني في "العلل" (915): "فرواه زيد بن الحباب، عن الثوري، عن أبي إسحاق مرفوعًا، وقيل: عن زيد بن الحباب، عن شعبة، عن أبي إسحاق، مرفوعًا أيضًا، ووقفه يحيى القطان وأبو حذيفة، عن الثوري؛ وهو الصحيح".
    وقال ابن عدي بعد أن رواه: "وهذا مرفوع عن الثوري يعرف من حديث زيد بن حباب عنه". وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أوقفه وكيع بن الجراح عن سفيان". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه زيد بن الحباب". وقال البيهقي في "السنن": "رفعه غير معروف، والصحيح موقوف، وقد رواه وكيع عن سفيان موقوفًا". =
61

[1230] حدَّثنا (^1) سعيد، قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ؛ في قولِهِ: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾؛ قال: ليس يُعْيِيهَا جَبلٌ ولا غيرُهُ.

  • = وقال في "شعب الإيمان" (2345): "رفعه زيد بن الحباب، والصحيح موقوف على ابن مسعود".
    وقد أخرجه ابن عدي في "الكامل" (3/ 418) عن القاسم بن زكريا، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الثوري، به، مرفوعًا، ثم قال: "وهذا يعرف عن الثوري مرفوعًا من رواية زيد بن الحباب، عن سفيان، وأما من حديث وكيع مرفوعًا لم يروه عنه غير ابنه سفيان، والحديث في الأصل عن الثوري بهذا الإسناد موقوف".
    وقد رواه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 290) كما تقدم عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، به، موقوفًا.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (24038 و 30520) عن أبي معاوية محمد بن خازم - وقرن معه في الموضع الأول عبد الله بن نمير - عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، عن ابن مسعود، به، موقوفًا.
    وقد رواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 57 و 384) عن النضر بن إسماعيل، والواحدي في "الوسيط" (3/ 72) من طريق علي بن مسهر؛ كلاهما (النضر، وعلي) عن الأعمش، عن خيثمة، عن ابن مسعود، به، موقوفًا، وليس فيه ذكر للأسود.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (4/ 200) من طريق محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن خيثمة والأسود؛ قالا: قال عبد اللّه ... فذكره.
    وأخرجه الدارقطني في "العلل" (5/ 323) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن ابن مسعود، به.
  • (1) هذا الأثر في الأصل متأخر عن الحديث التالي؛ فقدمناه عليه لتعلقه بالآية السابقة.
    [1230] سنده صحيح.
62

[قولُهُ عز وجل: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72)﴾]

[1231] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمّادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلَةَ (^1)، عن زِرّ بنِ حُبَيْش؛ قال: كنتُ أُمْسِكُ على عبدِ اللّهِ (^2) المُصحفَ، فأتى على هذه الآيةِ: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾، فقال لي: تَدْري ما الحَفَدَةُ؟ فقال (^3): هم حَشَمُ الرَّجُلِ (^4)؟ قال: لا، ولكنهم الأَختَانُ (^5).

  • (1) تقدم في الحديث [17] أنه ثبت حجة في القراءة، صدوق حسن الحديث.
  • (2) أي: ابن مسعود.
  • (3) أي: زِرّ بن حبيش.
  • (4) حَشَمُ الرجل: خاصَّته الذين يغضبون له إذا أصابه أمر؛ من عيال وأهل وقرابة وعبيد وجيران. "لسان العرب" (ح ش م).
  • (5) وهم الأصهار كما فسرتها الرواية التالية.
    [1231] سنده حسن لذاته، وهو صحيح لغيره؛ لمجيئه من غير طريق عاصم، وقد صححه الحافظ في "الفتح" (8/ 386).
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 82) للمصنِّف والفريابي والبخاري في "تاريخه" وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والبيهقي في "سننه".
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9592) من طريق عارم أبي النعمان، عن حماد بن زيد، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 296)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12/ 189)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9093)؛ من طريق سفيان الثوري، وأبن جرير (14/ 297)، والطحاوي (12/ 188)؛ من طريق حماد بن سلمة، وابن جرير (14/ 296)، والطبراني (9/ رقم 9090)؛ من طريق أبي بكر بن عياش، والطحاوي (12/ 191) من طريق شعبة، والطبراني (9/ رقم 9089) من طريق شريك بن عبد اللّه، والبيهقي (7/ 77) من طريق شيبان بن عبد الرحمن؛ جميعهم (الثوري، وحماد بن سلمة، وأبو بكر بن عياش، وشعبة، وشريك، وشيبان) عن عاصم بن بهدلة، به. =
63

[1232] حدَّثنا سعيد، قال: نا سُفيانُ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ؛ قال: قال لي عبدُ اللّهِ: هل تَدري ما الحَفَدَةُ؟ قلتُ: نعم؛ هم حُفَّادُ الرَّجُلِ من ولدِهِ وولدِ ولدِهِ. قال: لا؛ همُ الأَصْهارُ.

[1233] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالدُ بنُ عبدِاللّهِ، عن حُصينٍ (^1)، عن عِكرمةَ؛ قال: هم الّذين يَنفعونَهُ من وَلَدِهِ.

  • = ورواه سفيان بن عيينة، عن عاصم، وروايته هي الآتية في الحديث التالي.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 296)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9088)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 355)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن أبان بن تغلب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، به.
    وسنده صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
    وأخرجه البخاري في "تاريخه". (6/ 154) تعليفا من طريق مسروق، عن عبد اللّه: "الحفدة: الأخْتان".
    [1232] سنده حسن، وهو صحيح لغيره؛ كما في الحديث السابق.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9091)، والبيهقي في "سننه" (7/ 77)؛ من طريق المصنّف.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 358) عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 297) عن سفيان بن وكيع، والعقيلي في "الضعفاء" (4/ 78) من طريق الحميدي، والأزهري في "تهذيب اللغة" (4/ 247) من طريق عبد الجبار بن العلاء؛ جميعهم (ابن وكيع، والحميدي، وعبد الجبار) عن سفيان بن عيينة، به.
  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد اللّه الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
    [1233] سنده صحيح. وسيأتي عند المصنف [1236] عن هشيم، عن حصين، به.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (14/ 229) من طريق عمران بن عيينة، و (14/ 351) من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما عن حصين، به. =
64

[1234] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا منصورٌ (^1)، عن الحسنِ (^2)؛ وجُويبر (^3)، عن الضَّحَّاكِ (^4)؛ قالا: هم الخَدَمُ.

[1235] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا مُغيرةُ، عن إبراهيم، قال: الحَفَدةُ: هم الأَصْهارُ.

  • = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 358)، وابن جرير في "تفسيره" (14/ 299)؛ من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 298 و 299) من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، قال: الحفدة: الخدام.
  • (1) هو: ابن زاذان.
  • (2) هو: البصري.
  • (3) يعني: أن هشيمًا روى الحديث أيضًا عن جويبر، عن الضحاك، وانظر الحكم على الحديث.
  • (4) هو: ابن مزاحم.
    [1234] سنده صحيح عن الحسن البصري، وهو ضعيف جدًّا عن الضحاك؛ لحال جويبر بن سعيد؛ فقد تقدم في الحديث [93] أنه ضعيف جدًّا، ومع ذلك فلم يصرِّح هشيم بالسماع منه، فيخشى أن يكون دلَّسه تدليس العطف الذي سبق بيانه في الحديث [380].
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (14/ 299) من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، عن منصور، عن الحسن، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 358)، والطحا وي في "شرح مشكل الآثار" (12/ 191)؛ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، وابن جرير في "تفسيره" (14/ 299)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12/ 191)؛ من طريق أبي هلال محمد بن سليم الراسبي؛ كلاهما (سليمان التيمي، وأبو هلال) عن الحسن، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 352) قال: حُدّثتُ عن الحسن بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾: يعني ولد الرجل يحفدونه ويخدمونه، وكانت العرب إنما تخدمهم أولادهم الذكور.
    [1235] سنده ضعيف؛ فيه مغيرة بن مقسم الضبي، وقد تقدم في الحديث [54] =
65

[1236] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، قال: نا حُصينٌ، عن عكرمةَ؛ قال: همُ الّذين يَنفعونَه من ولدِهِ.

[قولُهُ عز وجل: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ... (76)﴾]

[1237] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سفيان، عن حُميدٍ الأعرج (^1) وأبي أميَّةَ (^2)، عن مجاهِدٍ؛ قال: كان يقرأُ (^3): ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ (^4) لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾.

  • = أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرح فيها بالسماع.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (14/ 297) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن جرير في (14/ 297) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، به.
    [1236] سنده صحيح، وهو طريق آخر للأثر [1233]، وسبق تخريجه هناك.
  • (1) هو: حميد بن قيس الأعرج، تقدم في الحديث [3] أنه ثقة.
  • (2) هو: عبد الكريم بن أبي المُخارق، تقدم في الحديث [28] أنه ضعيف.
    [1237] سنده صحيح، وضعف أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق هنا لا يؤثر؛ لأنه تابعه حميدُ بن قيس.
  • (3) أي: مجاهد. وقوله: "قال: كان يقرأ" الجادة فيه: "قالا" أي: حميد وأبو أمية، وما في الأصل له توجيهات انظرها في التعليق على الحديث [1189].
  • (4) كذا رسمت في الأصل - لكن بلا ضبط أو نقط - وهو رسم المصحف، وقراءة الجمهور وهي القراءة المتواترة بالياء في أولها، وبهاءين في آخرها.
    أما القراءة المنسوبة لمجاهد في كتب التفسير والقراءات فهي: "يُوَجّهْ" بالياء وكسر الجيم وبهاء واحدة ساكنة، مبنيًّا للفاعل، ورويت عن ابن مسعود وعلقمة ويحيى بن وثاب وطلحة. والفاعل فيها ضمير مستتر يعود على مولاه، وضمير المفعول به محذوف للعلم به، وفيها تخريجات أخرى. =
66

[قولُهُ عز وجل: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83)﴾]

[1238] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا فُضيلٌ (^1)، عن لَيثِ بنِ أبي سُليمٍ، عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ (^2)؛ في قولِهِ: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾؛ يقولون: لولا فلانٌ لكان كذا وكذا، لولا فلانٌ لكان كذا وكذا؛ فذلك إنكارُهم.

  • = وقرأ علقمة وطلحة أيضًا كقراءة مجاهد إلا أنها بضم الهاء: "يُوَجِّهُ".
    وقرأ ابن مسعود ويحيى بن وثاب وعلقمة وطلحة أيضًا: "يُوَجَّهْ" بالياء وفتح الجيم وبهاء واحدة ساكنة، مبنيًّا للمفعول.
    وقرأ ابن مسعود أيضًا وابن محيصن كقراءة الجمهور إلا أنها بتاء الخطاب: "تُوَجِّههُ". وفيها قراءات أخرى، انظر تفصيلها وتوجيهها في: "مختصر ابن خالويه" (ص 77)، و "المحتسب" (2/ 11 - 12)، و"الكشاف" (3/ 457)، و"المحرر" (3/ 411)، و "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري (1/ 768 - 769)، و"تفسير القرطبي" (12/ 388)، و"البحر المحيط" (5/ 504)، و"الدر المصون" (7/ 269 - 271)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 187)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (4/ 663 - 665).
  • (1) هو: فضيل بن عياض.
  • (2) هو: عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود.
    [1238] سنده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، وقد تقدم في الحديث [9] أنه صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 94) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (14/ 326) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، عن ليث، به.
67

[قولُهُ عز وجل: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88)﴾]

[1239] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (^1)، عن الأَعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ (^2)، عن مَسْروقٍ (^3)، عن عبدِ اللهِ (^4)؛ في قولِه: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا﴾؛ قال: زِيدُوا عَقَاربًا (^5) أنيابُها كالنَّخلِ الطِّوالِ.

  • (1) هو: محمد بن خازم.
  • (2) هو: الهمداني الخارقي.
  • (3) هو: ابن الأجدع.
  • (4) هو: ابن مسعود.
  • (5) كذا في الأصل، وكذا عند الطبراني: "عقاربًا". والجادة - كما في سائر مصادر التخريج -: "زيدوا عقاربَ"؛ لأن "عقارب" ممنوعة من الصرف لأنها موازنة لـ"مفاعل".
    وما في الأصل وعند الطبراني له تخريجان:
    الأول: أن يكون جاريًا على لغة بعض العرب، يصرفون ما لا ينصرف في الاختيار وسعة الكلام؛ ومنها قراءة من قرأ: ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ [الإنسان: 4] بتنوين "سلاسل".
    الثاني: أن تكون الألف هنا بلا تنوين: "عقاربًا"؛ إذ ذكر ابن جني أن من العرب من يقف على المنصوب الممنوع من الصرف بالألف.
    انظر: "سر صناعة الإعراب" (2/ 677)، و"مشكل إعراب القرآن" (2/ 784 - 783)، و"مغني اللبيب" (ص 195)، و"البحر المحيط" (8/ 336 و 387)، و"همع الهوامع" (1/ 131 - 133).
    [1239] سنده صحيح، وقد رواه شعبة عن الأعمش كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 96) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وهناد بن السري في "الزهد" وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والبيهقي في "البعث والنشور".
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9153) من طريق المصنّف، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، به. فما ندري أهو اختلاف في الرواية أم خطأ فيها؟!
    وأخرجه ابن أبي شيبة (35137)، وهناد بن السري في "الزهد" (260)؛ عن أبي معاوية، به، كما عند المصنف هنا. =
68

[1240] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفيانُ (^1)، عن الأَعمشِ، عن عبدِ اللهِ بن مُرَّةَ - أو مسلمٍ (^2)، شكَّ سفيانُ - عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ؛ قال: زِيدوا عقاربًا (^3) لها أنيابٌ كأمثالِ النَّخلِ الطِّوالِ.

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 331) عن سفيان بن وكيع، عن أبي معاوية، به، كما عند المصنف هنا.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (494) عن الأعمش، به، إلا أنه لم يذكر في المطبوع: "عبد اللّه بن مسعود".
    ورواه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 330) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، و (14/ 330 - 331) من طريق وكيع؛ كلاهما عن سفيان الثوري، عن الأعمش، وفيه: "عبد الله بن مسعود".
    وأخرجه أسد بن موسى في "الزهد" (26) عن يحيى بن عيسى، وهناد في "الزهد" (260) عن وكيع، وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (93) من طريق عبد ربه بن نافع أبي شهاب الحناط، وأبو يعلى (2659) من طريق مروان بن معاوية، وابن جرير في "تفسيره" (14/ 331) من طريق جعفر بن عون وسعيد - لعله ابن أبي عروبة، وربما كان تصحيفًا من شعبة - والحاكم في "المستدرك" (4/ 594 - 593) من طريق شعبة، والبيهقي في "البعث والنشور" (560) من طريق يعلى بن عبيد؛ جميعهم (يحيى بن عيسى، ووكيع، وأبو شهاب، ومروان، وجعفر بن عون، وسعيد، وشعبة، ويعلى) عن الأعمش، به.
    ورواه سفيان بن عيينة عن الأعمش، وروايته في الأثر التالي.
    وهو في "تفسير مجاهد" (786) من طريق عبد الرحمن بن عبد اللّه المسعودي، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود.
  • (1) في الأصل: "قال: نا سفيان"، وضرب على قوله: "قال".
  • (2) الظاهر أنه يعني: مسلم بن صُبَيح، أبا الضُّحَى الكوفي.
  • (3) كذا في الأصل، وانظر توجيهها في التعليق على الحديث السابق.
    [1240] سنده صحيح، وسيأتي في التخريج عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد اللّه بن مرة، بغير شك، وهو موافق لما في الحديث السابق.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9105) من طريق المصنف، به، وذكر شك سفيان في الراوي.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 362) عن ابن عيينة، به، بغير شك.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (14/ 331) من طريق سفيان بن وكيع،=
69

[قولُهُ عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)﴾]

[1241] حدَّثنا سعيدٌ؛ قال: نا أبو الأَحْوَصِ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن الشَّعبيِّ؛ قال: جلس مسروقٌ [وشُتَيرُ] (^1) بنُ شَكَلٍ في المسجدِ الأعظمِ، فرآهما ناسٌ، فتحوَّلوا إليهما، فقال شُتيرٌ لمسروقٍ: إنما تَحَّولَ هؤلاء إلينا لنُحدِّثَهم؛ فإما أن تُحدِّثَ وأُصدِّقَكَ، وإما أن أُحدِّثَ وتُصدِّقَني.

فقال مسروق: حدِّثْ وأُصدِّقُكَ.

فقال شُتير: حدَّثَنَا عبدُاللّهِ بن مسعودٍ: أنّ أعظمَ آيةٍ في كتابِ اللّهِ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ...﴾ إلى آخرِ الآيةِ.

قال مسروقٌ: صَدَقْتَ.

وحدَّثنا عبدُ اللّهِ: أنَّ أَجمعَ آيةٍ في كتابِ اللّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ...﴾ الآيةَ.

فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.

وحدَّثنا أنَّ أكبرَ - أو أكثرَ - آيةٍ في كتابِ اللّهِ فرحًا: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ...﴾ الآية.

  • = والحاكم في "المستدرك" (2/ 355 - 356) من طريق ابن أبي عمر العدني؛ كلاهما عن ابن عيينة، به، بغير شك.
  • (1) في الأصل: "وشتيل"، وجاء على الصواب عند الطبراني في "المعجم الكبير" (8577)؛ حيث روى الحديث من طريق المصنف، وسيأتي على الصواب في بقية الحديث.
    [1241] سنده صحيح، وقد تقدم مختصرًا برقم [426]؛ فانظر تخريجه هناك.
70

فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.

وحدَّثنا أنَّ أشدَّ آيةٍ في كتاب اللّهِ تفويضًا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ...﴾ إلى آخرِ الآيةِ.

فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.

[1242] حدَّثنا سعيد، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: نا عاصمُ بنُ بَهْدَلةَ، عن أبي الضُّحى (^1)؛ قال: اجتمع مسروقٌ وشُتَيرٌ في المسجدِ، فَتَقَوَّضَ إنيهما حِلَقُ المسجدِ (^2)، فقال مسروقٌ لشُتيرٍ: إني [لا أرى] (^3) جَلَس هؤلاء إلينا إلا لِيَسْمَعُون (^4) منَّا خيرًا؛ فإما أن تُحدِّثَ عن عبدِ اللهِ وأُصدِّقَكَ، وإما أن أُحدِّثَ وتُصدِّقَني. فقال شُتيرٌ: حَدِّثْ يا أبا عائشةَ!

  • (1) هو: مسلم بن صُبيح.
    [1242] سنده حسن لذاته، وقد تقم مختصرًا برقم [427]؛ فانظر تخريجه هناك.
    ويظهر أن عاصمًا أخطأ في جعل القائل الأول هو مسروق بن الأجدع، والصواب أنه شتير بن شكل، وسبق بيان هذا في الحديث [427].
  • (2) الحَلَقُ والحِلَقُ: جمع حَلْقَة؛ وهي الجماعة من الناس مستديرين كحَلْقةِ الباب وغيرها. و"تقوّضت" أي: تفرقت وانتقضت، والمراد: أنها تفرقت من اجتماعها وذهبت إلى مسروق وشتير. وانظر: "تاج العروس" (ق و ض، ح ل ق).
  • (3) في الأصل: "لارى".
  • (4) قوله: "ليسمعون" كذا في الأصل. والجادة: "ليسمعوا"، بحذف النون؛ لأنه منصوب بعد لام التعليل، ونحو ما في الأصل ما وقع عند مسلم (1106): "عن الأسود ومسروق أنهما دخلا على أم المؤمنين ليسألانها"؛ قال النووي في "شرح مسلم" (7/ 217 - 218): "كذا هو في كثير من الأصول: "ليسألانها" باللام والنون، وهي لغة قليلة، وفي كثير من الأصول: "يسألانها" بحذف اللام، وهذا واضح". اهـ.
71

فقال مسروقٌ: سمعتُ عبدَ اللهِ يقولُ: العَينانِ تَزْنيانِ، والرِّجْلانِ تَزْنيانِ، واليَدَانِ تَزْنيانِ؛ والفَرْجُ يُصدِّقُ ذلك أو يُكذِّبُه.

قال: قال: وأنا قد سمعتُه.

قال: أسمعتَ عبدَ اللهِ يقولُ: ما مِن سماءٍ، ولا أرضٍ، ولا سهلٍ، ولا جبلٍ أعظمُ من آيةِ الكُرسيِّ؟

قال: قال: نعم؛ وأنا قد سمعتُه.

قال: أسمعتَ أنَّ عبدَ اللهِ يقولُ: إنّ أجمعَ آيةٍ في القرآنِ لِحلالٍ وحَرام وأمرٍ ونهي، هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)﴾؟

قال: قال: نعم، وأنا قد سمعتُه.

قال: أسمعتَ عبدَ اللهِ يقولُ: إنَّ أقربَ آيةٍ في القرآنِ فَرَجًا: ﴿... وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ...﴾؟

قال: نعم، وأنا قد سمعتُه.

قال: أسمعتَ عبدَ اللهِ يقولُ: إنَّ أشدَّ آيةٍ في القرآنِ تَفْويضًا هذه الآيةُ: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)﴾؟

قال: قال: نعم، وأنا قد سمعتُه.

72

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (94)﴾]

[1243] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خليفةَ (^1)، قال: نا أبو يَزيدَ (^2)، عن الشَّعبيِّ: قال ابنُ مسعودٍ: إيَّاكُم و"أَرأيتَ أَرأيتَ"! فإنما أُهلك من كان قبلَكُم بـ "أَرأيتَ وأَرأيتَ"، ولا تَقِيسوا الشّيءَ بالشّيءِ ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾، وإذا سُئل أحدُكم عمّا لا يعلمُ، فليقلْ: لا أعلمُ؛ فإنه ثُلُثُ العِلمِ.

  • (1) تقدم في الحديث [76]، أنه صدوق اختلط في الآخر.
  • (2) هو: داود بن يزيد الأودي، كما قال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (3/ 389)، فقد قال عبد اللّه بن أحمد: "سألت أبي عن حديث خلف بن خليفة قال: أخبرنا أبو يزيد، عن عامر؟ فقال أبي: أبو يزيد هو داود الأودي عم ابن إدريس". وداود ضعيف الحديث.
    انظر: "التاريخ الكبير" (3/ 239 - 240)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (2/ 40/ 42)، و"الجرح والتعديل" (3/ 427)، و"المجروحين" لابن حبان (1/ 289)، و"الكامل" لابن عدي (3/ 79 - 81)، و"تهذيب الكمال" (8/ 467 - 470).
    [1243] سنده ضعيف، لضعف داود بن يزيد الأودي، وأيضًا فإن الشعبي لم يسمع من عبد اللّه بن مسعود، كما تقدم في الحديث [63]. وقد روي الحديث عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود، ولا يصح كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 109) للمصنف والطبراني.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8550)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (278 و 556)؛ من طريق المصنف.
    ونقله ابن القيم في "إعلام الموقعين" (1/ 106) عن المصنف بهذا الإسناد.
    قال ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (1678): "وذكر نعيم بن حماد قال: حدثنا ابن إدريس، عن عمه داود - يعني: ابن يزيد الأودي - عن الشعبي، عن مسروق، قال: لا أقيس شيئًا بشيء فتزل قدمي بعد ثبوتها". =
73

[1244] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن مُجَالِدٍ (^1)، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ (^2)؛ قال: قال عبدُ اللّهِ (^3): ليسَ عامٌ إلا الذي

  • = وتابع دوادَ على هذا الوجه إسماعيلُ بن أبى خالد، فرواه عن الشعبي، عن مسروق؛ أنه قال: إنى أخاف وأخشى أن أقيس فتزل قدمى؛ أخرجه الدارمي (197) عن عمرو بن عون، عن أبي عوانة الوضاح بن عبد اللّه اليشكري، عن إسماعيل بن أبى خالد. وهذا إسناد صحيح.
    وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (1676) من طريق إسماعيل بن أبى خالد، به.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9081) من طريق يحيى الحماني، عن قيس بن الربيع، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود، به، مختصرًا. ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث؛ كما تقدم في الحديث [841].
    وجابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًّا؛ كما تقدم في الحديث [101].
    وأخرجه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (489) من طريق سفيان الثوري، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (1677) من طريق زهير بن معاوية؛ كلاهما (الثوري، وزهير) عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي، عن مسروق قال: لا أقيس شيئًا بشيء. قلت: لم؟ قال: أخشى أن تزل رِجْلي.
  • (1) هو: مُجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي، تقدم في الحديث [941] أنه ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره.
  • (2) هو: ابن الأجدع.
  • (3) يعني: ابن مسعود.
    [1244] سنده ضعيف؛ لضعف مجالد، وهو صحيح لغيره كما سيأتي، وقد جود الحافظ ابن حجر في "الفتح" (13/ 20 - 21) إسناد الطبراني - وهو من طريق المصنف - وحسّن إسناد الدارمي.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 8551)، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (280)؛ من طريق المصنّف.
    وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (3/ 493)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (483)؛ من طريق الحميدي، وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" (ص 40) من طريق أسد بن موسى، و (ص 87) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (211) من طريق محمد بن عبد اللّه بن يزيد المقرئ، وابن حزم في "الإحكام" =
74