سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 251 - 266

تَفسيرُ سُورةِ {حم (1) عسق (2)} (1 من 2)

تَفسيرُ سُورةِ ﴿حم (1) عسق (2)﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23)﴾]

[1906] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^1)، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ فقال: إلا تَحْفَظوني (^2) في قَرَابتي.

  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
    [1906] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، وقد روي عنه عن ابن عباس ولا يصح؛ كما سيأتي، وانظر الحديث التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 148) لابن مردويه من طريق أبي مالك عن ابن عباس.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 496) من طريق عبثر بن القاسم، عن حصين، به؛ ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم، وأمه من بني زهرة، وأم أبيه من بني مخزوم، فقال: "احفظوني في قرابتي".
    وسيكرره المصنِّف [1909] عن هشيم، عن حصين، به.
    وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1502) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن زائدة بن قدامة، عن حصين، عن أبي مالك، عن ابن عباس.
    ومعاوية بن هشام تقدم في تخريج الحديث [877] أنه صدوق كثير الخطأ.
  • (2) كذا في الأصل. وعند السيوطي: "تحفظوني" ولم يذكر "إلا". وعند ابن أبي عاصم: "أن تحفظوني". وسيأتي في الحديث التالي: "إلا أن تودُّوني"، وفي الحديث [1908]: "إلا المودة تودوني ... وتحفظوني"، وفي الحديث [1909]: "إلا المودة في القربى منكم فتحفظوني ... وتودوني".
    وقوله هنا: "إلا تحفظوني" انتصب الفعل بـ "أن" محذوفة؛ أي: إلا أن تحفظوني، وعند حذف "أن" يجوز إعمالها وإهمالها، وحذفها لغة فاشية =
251

[1907] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (^1)، عن داودَ بنِ أبي هندٍ (^2)، عن الشَّعْبيِّ؛ قال: سألني رجلٌ عن هذه الآيةِ؟ فأمرتُ رجلًا فسألَ ابنَ عبَّاسٍ عنها؟ فقال: إنَّه لم يكنْ بطنٌ من بطونِ قُريشٍ إلا وكان بين النَّبيِّ - ﷺ - وبينهم قرابةٌ؛ قال اللهُ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾؛ إلا أن تودُّوني في قَرَابتي منكم.

  • = في الحجاز.
    وعلى نحو هذا يخرج ما في الحديثين [1908 و 1909]، ويكون المصدر المؤول من "أن" المقدرة والفعل المنصوب فيهما بدلًا من "المودة" في الحديث [1908]، ومعطوفًا عليها في الحديث [1909].
    وانظر: "الرسالة" للشافعي (الفقرات: 168 و 731 و 1732)، و "سر صناعة الإعراب" (1/ 285)، و "إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص 263 - 264)، و"همع الهوامع" (1/ 30 - 31).
    وعلى اعتبار أن الفعل مرفوعٌ؛ يكون حذفت منه إحدى النونين - نون الرفع ونون الوقاية - تخفيفًا، أو أدغمت إحدهما في الأخرى: "تحفظونِّى"، وانظر في هذا: التعليق على الحديث [(3) 1258].
  • (1) تقدم في الحديث [81] أنه صدوق.
  • (2) تقدم في الحديث [63] أنه ثقة.
    [1907] سنده حسن؛ لحال إسماعيل، وقد توبع، فالحديث صحيح، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي، وسيأتي في الحديث التالي أن الشعبي كتب إلى ابن عباس يسأله عن هذه الآية، فكتب ابن عباس ... ، ووقع في مصادر التخريج الآتية: "عن الشعبي، عن ابن عباس".
    وقد أخرجه البزار (5362) من طريق شعبة، والبزار أيضًا (5361)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 286)، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/ رقم 12569) من طريق سفيان الثوري، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 495) من طريق إسماعيل بن علية؛ جميعهم (شعبة، والثوري، وابن علية) عن داود بن أبي هند، به، ورواية شعبة والثوري مختصرة.
    وأخرجه أحمد (1/ 229 و 286 رقم 2024 و 2599)، والبخاري (3497 و 4818)، والترمذي (3251)، والنسائي في "الكبرى" (11410)، وابن =
252

[1908] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا داودُ، عن الشَّعْبيِّ، قال: أَكْثَروا علينا في هذه الآيةِ، فكَتَبْتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ يسألونه (^1)، فكَتَبَ ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كان أوسطَ النَّسبِ في قُريشٍ؛ لم يكنْ [حيٌّ] (^2) من أحياءِ قُريشٍ إلا وَلَدُوه، فقال اللهُ عز وجل: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ﴾ (^3) على ما أَدْعوكم إليه ﴿أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ﴾؛ تودُّوني بقرابتي فيكم، وتحفظُوني (^4) في ذلك.

[1909] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا حُصَينٌ (^5)، عن

  • = جرير في "تفسيره" (20/ 495)، وابن حبان (6262)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (1/ 184)؛ من طريق طاوس، عن ابن عباس. وانظر الحديث التالي.
    [1908] سنده صحيح، وانظر الحديث السابق.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 145) للمصنِّف وابن سعد وعبد بن حميد والحاكم وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".
    ونقله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 565) عن المصنِّف، فقال: "وقد روى سعيد بن منصور من طريق الشعبي قال ... " فذكره.
    وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (1/ 24) عن المصنف.
    وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (5811/ 1)، و "المطالب العالية" (3707) - عن هشيم، به.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 444) - وعنه البيهقي في "دلائل النبوة" (1/ 185) - من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، به.
  • (1) كذا في الأصل. وعند الحافظ في "الفتح": "أسأله".
  • (2) في الأصل: "حيا". والمثبت من "طبقات ابن سعد" و "فتح الباري".
  • (3) كتب بعده في الأصل: "عليه أجرا" ثم ضرب على الكلمتين.
  • (4) انظر التعليق على الحديث [1906].
  • (5) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكنَّ هشيمًا - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره كما تقدم في الحديث [91].
    [1909] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان، وقد تقدم برقم [1606] عن خالد بن =
253

أبي مالكٍ، قال: لم يكنْ بطنٌ من بُطُونِ قُريشٍ إلا وللنَّبيِّ - ﷺ - منهم قرابةٌ؛ قال اللهُ عز وجل لنبيه - ﷺ -: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ منكم؛ فتحفظوني لقرابتي وتودُّوني (^1).

[1910] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن منصورٍ (^2)، عن الحَسَنِ (^3)؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ قال: التقرُّبُ إلى اللّهِ عز وجل في العملِ الصالحِ.

  • = عبد الله الواسطي، عن حصين.
    وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (1/ 23 - 24) عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 496) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، به.
  • (1) انظر التعليق على الحديث [1906].
  • (2) هو: ابن زاذان، تقدم في الحديث [57] أنه ثقة عابد.
  • (3) هو: الحسن البصري.
    [1910] سنده فيه هشيم بن بشير، وقد تقدم في الحديث [8] أنه كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع في هذه الرواية، ولكن سعيد بن منصور من أروى الناس عنه، فلعل روايته عنه محتملة وإن كانت معنعنة، إلا إن كان هنالك علة في الحديث تستوجب رد عنعنته، والله أعلم.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 154) لعبد بن حميد.
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 287) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 657) من طريق زياد بن أيوب؛ كلاهما عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 500) من طريق شعبة، عن منصور، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 191) عن معمر، وابن جرير (20/ 500)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 657)؛ من طريق عوف بن أبي جميلة الأعرابي، وابن جرير (20/ 501) من طريق قتادة ويونس بن عبيد، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8575) من طريق الربيع بن أنس؛ جميعهم (معمر، وعوف، وقتادة، ويونس، والربيع) عن الحسن البصري، به.
254

[1911] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا مَرْوانُ بنُ مُعاويةَ (^1)، قال: نا يحيى بنُ كثيرٍ الكاهِليُّ (^2)، عن أبي العاليةِ المالكيِّ (^3)، قال: قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؛ قال: قُربى رسولِ اللهِ - ﷺ -.

  • (1) تقدم في الحديث [128] أنه ثقة حافظ.
  • (2) هو: يحيى بن كثير الكاهلي الأسدي الكوفي، روى عن صالح بن خباب الفزاري، ومسور بن يزيد الكاهلي، وروى عنه مروان بن معاوية.
    قال أبو حاتم: "شيخ"، وقال مزة أخرى: "مجهول". وقال النسائي: "ضعيف". وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "التاريخ الكبير" (1/ 300)، و "الجرح والتعديل" (9/ 183)، و "العلل" لابن أبي حاتم (441)، و "الثقات" لابن حبان" (5/ 527)، و "تهذيب الكمال" (31/ 501).
  • (3) أبو العالية المالكي هذا مجهول، لم نجد من وثقه، وقد ذكره مسلم في "الكنى والأسماء" (ص 83) فقال: "أبو العالية المالكي، عن سعيد بن جبير، روى عنه يحيى بن كثير العنبري". وقال الذهبي في "المقتنى" (1/ 336): "أبو العالية المالكي، عنه أبو غسان يحيى بن كثير".
    [1911] سنده فيه يحيى بن كثير، وتقدم أنه ضعيف، وأبو العالية المالكي، وتقدم أنه مجهول، لكن الحديث أخرجه البخاري من طريق طاولس، عن سعيد بن جبير، كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 150) للمصنِّف.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 499) عن يعقوب بن إبراهيم، عن مروان بن معاوية، به.
    وأخرجه أحمد (1/ 229 و 286 رقم 2024 و 2599)، والبخاري (3497 و 4818)، والترمذي (3251)، والنسائي في "الكبرى" (11410)، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 495)، وابن حبان (6262) من طريق طاوس؛ قال: سئل ابن عباس عن قوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾؟ فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن عباس: عجلت، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريشٍ إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا بيني وبينكم من القرابة.
    وانظر الحديث [1907 و 1908].
255

[قولُهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25)﴾]

[1912] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا أبو [جَنَابٍ] (^1) الكَلْبيُّ (^2)، عن بُكيرِ بنِ الأَخْنَسِ (^3)، عن أبيه (^4)، قال: امْتَرَيْنَا في قراءةِ

  • (1) في الأصل: "حيان".
  • (2) هو: يحيى بن أبي حيّة، تقدم في تخريج الحديث [939] أنه ضعيف.
  • (3) هو: بكير بن الأخنس السدوسي، ويقال: الليثي، الكوفي، ثقة، وثقه ابن معين وأحمد بن حنبل والعجلي وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات". انظر: "سؤالات أبي داود للإمام أحمد" (ص 303)، و "التاريخ الكبير" (2/ 112)، و"الجرح والتعديل" (2/ 401 - 402)، و"الثقات" لابن حبان" (4/ 76) و (6/ 105)، و"تهذيب الكمال" (4/ 235 - 236)، و "تهذيب التهذيب" (1/ 247).
  • (4) هو: الأخنس بن خليفة، قال البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 65)، وفي "الضعفاء الصغير" (ص 25): "الأخنس سمع ابن مسعود، وروى عنه ابنه بكير، ولم يصح حديثه، رواه أبو جناب". يريد البخاري الحديث الذي أخرجه المصنف هنا؛ كما قال العقيلي في "الضعفاء" (1/ 121 - 122). قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 345): "سمعت أبي ينكر على من أخرج اسمه في كتاب الضعفاء، ويقول: لا أعلم أنه روي عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أبي حيّة الكوفي، عن بكير بن الأخنس، عن أبيه، فإن كان أبو جناب لين الحديث فما ذنب الأخنس والد بكير، وبكير ثقة عند أهل العلم، وليس في حديث واحد رواه ثقة عن أبيه ما يلزم أباه الوهن بلا حجة".
    قال ابن حجر في "لسان الميزان" (2/ 8 - 9) بعدما أورد كلام ابن أبي حاتم: "ولا يلزم من ذلك أن يكون الرجل ثقة، إذ حاله غير معروف، ورواية ابنه عنه فقط لا ترفع جهالة حاله، هذا إن رفعت جهالة عينه، والله أعلم".
    انظر: "الثقات" لابن حبان" (4/ 60)، و "الكامل" لابن عدي (1/ 419)، و "تهذيب الكمال" (2/ 296).
    [1912] سنده ضعيف؛ لضعف أبي جناب، وقد قال البخاري عن هذا الحديث: "لا يصح"، كما تقدم في ترجمة الأخنس والد بكير. وقد تقدم هذا الحديث برقم [902/ الأعظمي] سندًا ومتنًا، وبرقم [903/ الأعظمي] عن خلف بن =
256

هذا الحرفِ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ﴾، أو ﴿تَفْعَلُونَ﴾، فأتيتُ ابنَ مسعودٍ

  • = خليفة، عن أبي جناب، به، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (7/ 156) من طريق المصنِّف.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 156) للمصنِّف والطبراني عن الأخنس قال: امترينا في قراءة هذا الحرف: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾، أو ﴿يفعلون﴾، فأتيت ابن مسعود فقال: ﴿تفعلون﴾.
    وعزاه السيوطي أيضًا في (13/ 156) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود؛ أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها؟ قال: لا بأس به، ثم قرأ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ...﴾.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9669)، من طريق المصنِّف.
    وأخرجه الحارث المحاسبي في "فهم القرآن" (ص 431) عن سنيد الحسين بن داود، عن هشيم، به.
    وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (6/ 200)، والبيهقي (7/ 156)؛ من طريق يزيد بن هارون، وابن أبي شيبة (16932) عن وكيع، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 177/ أ - ب) من طريق سفيان بن عيينة والنضر بن شميل، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 122) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين؛ جميعهم (يزيد، ووكيع، وابن عيينة، والنضر، وأبو نعيم) عن أبي جناب، به.
    وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (3/ 23) عن قيس بن الربيع، عن رجل قد سماه، عن بكير، عن الأخنس، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (12798) من طريق ابن سيرين، قال: سئل ابن مسعود عن الرجل يزني بالمرأة ثم ينكحها؟ قال: هما زانيان ما اجتمعا. قال: فقيل لابن مسعود: أرأيت إن تابا؟ قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ قال: فلم يزل ابن مسعود يرددها حتى ظننا أنه لا يرى به بأسًا.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9670).
    قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 269): "رواه الطبراني، وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود". وقول ابن مسعود: "هما زانيان ما اجتمعا" سيأتي عند المصنف برقم [1915]. =
257

لأسألَهُ عن ذلك، فبَيْنا أنا عندَهُ إذْ أتاه آتٍ فقال: يا أبا عبدِ الرحمنِ، رجلٌ أصاب مِن امرأةٍ فُجُورًا، ثم تابا وأصلحا، فيتزوَّجُها؟ فتلا عبدُ اللّهِ هذه الآيةَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (^1).

  • = وأخرجه عبد الرزاق (12800)، وابن حزم في "المحلى" (9/ 475)، من طريق الحكم بن أبان، قال: سألت سالم بن عبد الله عن الرجل يزني بالمرأة ثم ينكحها؟ فقال: سئل عن ذلك ابن مسعود؟ فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 506)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (12/ 276) - من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، قال: أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية ... فذكره، مثل لفظ المصنف. وسنده ضعيف؛ شريك بن عبد الله النخعي، تقدم في تخريج الحديث [4] أنه صدوق يخطئ كثيرًا، وإبراهيم بن مهاجر، تقدم في تخريج الحديث [58] أنه صدوق لين الحديث.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (9010)، والبيهقي (7/ 156)؛ من طريق قتادة، عن عزرة بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عبد الله العرني، عن علقمة بن قيس، أن رجلا أتى ابن مسعود - رضي الله عنه -، فقال: رجل زنى بامرأة ثم تابا وأصلحا، أله أن يتزوجها؟ فتلا هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119)﴾ [النحل: 119]، قال: فرددها مرارًا حتى ظن أنه قد رخص فيها. هذا لفظ البيهقي، ولفظ ابن أبي حاتم: عن عبد الله بن مسعود، أنه سئل عن ذلك - يعني: عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها -؟ فتلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153)﴾ [الأعراف: 153]، فتلاها عبد الله عشر مرات، فلم يأمرهم، ولم ينههم عنها. وهذه الرواية التي قبلها تخالف بقية الروايات في ذكر الآية.
  • (1) رسمت في الأصل بالتاء المثناة الفوقية: ﴿تَفْعَلُونَ﴾؛ على الخطاب وهي قراءة عبد الله بن مسعود وعلقمة، وحمزة والكسائي وخلف وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب، والحسن والأعمش. =
258

[1913] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ؛ أنه سُئل عن ذلك، فتلا هذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾.

[1914] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ (^1)، قال: نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ؛ مثلَ ذلك.

  • = وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة عن عاصم وروح ورويس عن يعقوب، أيضًا، واليزيدي وابن محيصن: ﴿يَفْعَلُون﴾ بالمثناة التحتية؛ على الغيبة. وانظر: "السبعة" (ص 580 - 581)، و "البحر المحيط" (7/ 495)، و"النشر" (2/ 367)، و "الإتحاف" (2/ 449 - 455)، و"معجم القراءات" للخطيب (8/ 326 - 327).
    [1913] سنده فيه مغيرة بن مقسم، وقد تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرح بالسماع في هذا الحديث، وقد توبع كما في الأثر التالي، فالأثر صحيح. وقد تقدم عند المصنِّف برقم [900/ الأعظمي].
    وقد أخرجه الحارث المحاسبي في "فهم القرآن" (ص 431) عن سنيد الحسين بن داود، عن هشيم، به.
    وأخرجه أبو يوسف القاضي في "كتاب الآثار" (603)، وعبد الرزاق (12799)، والبغوي في "الجعديات" (366)؛ من طريق حماد بن أبي سليمان، ومحمد بن الحسن الشيباني في "الحجة" (3/ 395)، والبغوي (367)؛ من طريق منصور بن المعتمر؛ كلاهما (حماد، ومنصور) عن إبراهيم، به. وانظر الأثر التالي.
  • (1) قوله: "قال: نا أبو معاوية" مكرر في الأصل.
    [1914] سنده صحيح، وقد تقدم برقم [901/ الأعظمي].
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9672) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (16936) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه البغوي في "الجعديات" (368) من طريق شعبة، عن الأعمش، به.
    وانظر الأثر السابق.
259

[1915] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن سالمِ بنِ أبي الجَعْدِ (^1)، عن أبيه (^2)، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ؛ أنه قال: هما زانيان ما اجتمعا.

  • (1) تقدم في الحديث [123] أنه ثقة يرسل كثيرًا.
  • (2) هو: رافع أبو الجعد الأشجعي الغطفاني الكوفي، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب": "مخضرم، وثقه ابن حبان، وقيل: له صحبة"، روى له مسلم حديثًا واحدًا. انظر: "التاريخ الكبير" (3/ 304)، و "الجرح والتعديل" (3/ 482)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 235)، و"تهذيب الكمال" (9/ 38 - 39)، و"الإصابة" (11/ 70).
    [1915] سنده صحيح، وقتادة وإن كان مدلسًا، فقد روى عنه هذا الحديث شعبة، وتوبع أيضًا، كما سيأتي. وتقدم هذا الحديث برقم [896/ الأعظمي].
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9673) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (259) عن عبد الواحد بن غياث، عن أبي عوانة، به.
    وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (6/ 200)، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (258)؛ من طريق همام بن يحيى، وإسماعيل القاضي (257) من طريق أبان بن يزيد، وإسماعيل القاضي أيضًا (257 و 260)، والبغوي في "الجعديات" (165 و 999)؛ من طريق شعبة، والبيهقي (7/ 156) من طريق سعيد بن أبي عروبة؛ جميعهم (همام، وأبان، وشعبة، وسعيد) عن قتادة، به.
    وأخرجه الشافعي في "الأم" (7/ 174)، وابن أبي شيبة (16949)، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (265)، والبغوي في "الجعديات" (165 و 999)؛ من طريق الحكم بن عتيبة، عن سالم، به.
    وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (255 و 256) من طريق حماد بن زيد وإسماعيل بن علية، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن مسعود، ولم يذكر في إسناده: "عن أبيه".
    وتقدم في تخريج الحديث [1912] أن عبد الرزاق أخرجه (12798) من طريق قتادة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن مسعود، به.
    وأخرجه البيهقي (7/ 156) من طريق سعيد بن أبي عروية، عن محمد بن سيرين، عن يحيى بن الجزار، عن ابن مسعود، به. =
260

[1916] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ (^1)، [عن أبيه (^2)] (^3)؛ أنَّ رجلًا تزوَّج امرأةً (^4) ولها ابنةٌ وله ابنٌ،

  • = وأخرجه عبد الرزاق (12802)، وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (261)؛ من طريق الشعبي، عن ابن مسعود وعائشة، به. والشعبي لم يسمع من عبد الله بن مسعود؛ كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص 160).
    وانظر الحديث [1912].
  • (1) هو: المكي، مولى آل قارظ بن شيبة، تقدم في الحديث [32] أنه ثقة.
  • (2) هو: أبو يزيد المكي، تقدم في الحديث [32] أنه يقال له صحبة، وذكره ابن حبان في "الثقات" في التابعين، وذكره أيضًا في أتباع التابعين، وقال العجلي في "معرفة الثقات" (2/ 437): "تابعي ثقة"، وقال مسلم في "المنفردات والوحدان" (ص 213 - 214): "لم يرو عنه إلا ابنه عبيد الله بن أبي يزيد".
  • (3) سقط من الأصل، فأثبتناه من الحديث رقم [885/ الأعظمي]، وكذا هو في جميع مصادر التخريج، وقد قال علي بن المديني لسفيان بن عيينة - كما في "أحكام القرآن" لإسماعيل القاضي (269) -: قلت لسفيان: إن ابن جريج لا يقول عن أبيه؟ قال سفيان: هكذا حدثني عبيد الله، ثم قال سفيان: وهو أحفظ عن عبيد الله مني.
  • (4) جاء عند ابن أبي شيبة: "أن سباع بن ثابت تزوج ابنة رباح بن موهب"، وفي "أحكام القرآن": "تزوج سباع بن ثابت ابنة موهب بن رباحِ"، وفي "المصنف" لعبد الرزاق: "أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع سباع بنَ ثابتٍ الزهريَّ يقول: إن وهب [كذا ولعل الصواب: موهب] بن رباح تزوج امرأة"، ووقع عند الشافعي كما عند المصنف هنا.
    [1916] سنده صحيح. وقد تقدم برقم [885/ الأعظمي].
    وقد أخرجه الشافعي في "الأم" (5/ 12)، وابن أبي شيبة (16929)؛ عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "أحكام القرآن" (269) عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (12793) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد؛ أنه سمع سباع بن ثابت الزهري يقول: إن وهب بن رباح تزوج امرأة ... فذكره.
261

ففجرَ بها (^1)، فقَدِم عمرُ مكَّةَ، فرُفِعا إليه، فحدَّهما، وحَرَصَ أَنْ يجمعَ بينهما، فأَبَى الغلامُ ذلك.

[1917] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ؛ أنَّه سأل ابنَ عبَّاسٍ عن رجلٍ فَجَرَ بامرأةٍ ثم تزوَّجها؟ قال: ذاك حينَ أصابا الحلالَ.

[1918] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: ذاك حينَ جاد (^2) أمرُهما.

  • (1) يعني: ابن الرجل بابنة المرأة.
    [1917] سنده صحيح، وقد تقدم برقم [886/ الأعظمي] عن سفيان بن عيينة، به، ولفظه: سألت ابن عباس عن رجل فجر بامرأة أينكحها؟ قال: نعم، ذاك حين أصاب الحلال. وبهذا اللفظ أخرجه البيهقي (7/ 155) من طريق المصنِّف.
    وتقدم برقم [888/ الأعظمي] من طريق ابن أبى نجيح، عن عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سأل ابن عباس؟ فقال ابن عباس: الأول سفاح والآخر نكاح. وهذا اللفظ سيأتي عن ابن عباس في الحديث بعد التالي حديث سعيد بن جبير عنه.
    والحديث أخرجه سفيان بن عيينة في "جزئه" (26).
    وأخرجه ابن أبي شيبة (16944) عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (12791) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (12790) من طريق طاوس قال: قيل لابن عباس: الرجل يصيب المرأة حرامًا، ثم يتزوجها؟ قال: إذ ذاك خير، أو قال: ذاك أحسن.
    وأخرجه عبد الرزاق (12792) من طريق أبي مجلز لاحق بن حميد، عن ابن عباس، قال: اعلمْ أن الله يقبل التوبة منهما جميعًا، كما يقبلها منهما متفرقين. وانظر الحديثين التاليين.
    [1918] سنده صحيح، وقد تقدم برقم [887/ الأعظمي]، وانظر الحديث السابق والحديث التالي.
  • (2) أي: حَسُن.
262

[1919] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خَلَفُ بنُ خليفةَ (^1)، عن أبي هاشمٍ (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: أولُهُ سِفاحٌ، واخِره نِكاحٌ؛ مَن تاب تاب اللهُ عليه.

  • (1) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
  • (2) هو: أبو هاشم الرماني، واسمه يحيى بن دينار، تقدم في الحديث [78] أنه ثقة.
    [1919] سنده فيه خلف بن خليفة، وتقدم أنه صدوق اختلط، إلا أنه توبع، كما سيأتي، فالحديث صحيح، وقد تقدم برقم [889/ الأعظمي]، إلا أنه لم يذكر زيادة قوله: "من تاب تاب الله عليه"، وهي غير موجودة أيضًا في جميع مصادر التخريج الآتية، إلا عند البغوي في "الجعديات" ففيه: "ويتوب الله على من تاب".
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 41) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (16930) عن خلف بن خليفة، به.
    وأخرجه الدارقطني في "السنن" (3/ 268) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن خلف بن خليفة، به.
    وأخرجه أبو يوسف القاضي في "كتاب الآثار" (604)، والبغوي في "الجعديات" (365)؛ من طريق حماد بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، به.
    وتقدم عند المصنِّف [890/ الأعظمي] من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، و (891/ الأعظمي] من طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي؛ كلاهما عن سعيد بن جبير، به.
    وتقدم برقم [893/ الأعظمي] عن هشيم، أخبرنا أبو نعامة الضبي - وهو شيبة بن نعامة - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
    وأخرجه عبد الرزاق (12789) عن الثوري، وابن أبي شيبة (16937)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (1920)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد؛ كلاهما (الثوري، وجرير) عن أبي نعامة، عن سعيد بن جبير، قوله، دون ذكر ابن عباس. وشيبة بن نعامة أبو نعامة ضعيف الحديث، كما قال ابن معين في "تاريخه" (3054/ رواية الدوري).
    وتقدم برقم [892/ الأعظمي] من طريق إبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وعكرمة، عن ابن عباس. =
263

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)﴾]

[1920] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: حدَّثني أبو هانئٍ الخَوْلانيُّ (^1)، قال: سمعتُ عَمرَو بنَ حُريثٍ (^2) وغيرَهُ يَقُولون: إنَّما أُنزلتْ هذه الآيةُ في أصحابِ الصُّفّةِ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ﴾

  • = وأخرجه عبد الرزاق (12785) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
    وأخرجه عبد الرزاق أيضًا (12787 و 12788)، وابن أبى شيبة (16947)، والبيهقي (7/ 155)؛ من طريق عكرمة، عن ابن عباس.
  • (1) هو: حميد بن هانئ الخولاني المصري، تقدم في الحديث [230] أنه لا بأس به.
    [1920] سنده حسن إلى عمرو بن حريث، ولكنه لم يذكر عمن أخذه.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 157 - 158) للمصنِّف وابن المبارك وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في "الحلية" والبيهقي في "شعب الإيمان".
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (20/ 509) عن يونس بن عبد الأعلى، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 338) من طريق أحمد بن سعيد؛ كلاهما عن عبد الله بن وهب، به.
    وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (554)، وابن جرير في "تفسيره" (20/ 509)، وابن الأعرابي في "الزهد وصفة الزاهدين" (121) - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (9849) - وابن منده في "التوحيد" (141)؛ من طريق حيوة بن شريح، عن أبي هانئ الخولاني، به.
  • (2) هو: عمرو بن حريث المصري المعافري، قال ابن معين: "عمرو بن حريث الذي روى عنه أبو هانئ: "استوصوا بالقبط خيرًا": هو عمرو بن حريث، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، إنما هو رجل من أهل مصر".
    وقال البخاري: "عمرو بن حريث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل، روى عنه حميد بن هانئ". ومثله قال أبو حاتم الرازي. قال ابن صاعد بعد أن روى هذا الحديث - كما في "الزهد لابن المبارك " -: "عمرو بن حريث هذا رجل من مصر ليست له صحبة، وليس هو عمرو بن حريث المخزومي الذي رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه". =
264

﴿الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ (^1) لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾؛ أنَّهم قالوا: "لو أن (^2) "؛ فتمنَّوُا الدَّنيا.

[قولُهُ تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)﴾]

[1921] حدَّثنا (^3) سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (^4)، عن إسماعيلَ بنِ مسلمٍ (^5)، عن الحَسَنِ؛ قال: لما نزلتْ: ﴿وَمَا (^6)﴾

  • = وقال ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (8/ 191 - 192): "عمرو بن حريث المعافري المصري تابعي روى عن أبي هريرة، وعنه حميد بن هانئ الخولاني وطائفة، أما عمرو بن حريث المخزومي الكوفي أبو سعيد فهو صحابي". وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": "عمرو بن حريث آخر مصري، مختلف في صحبته، أخرج حديثه أبو يعلى وصححه ابن حبان، وقال ابن معين وغيره: تابعي، وحديثه مرسل".
    انظر: "تاريخ ابن معين" (5065 و 5227/ رواية الدوري)، و "التاريخ الكبير" (6/ 321)، و "المعرفة والتاريخ" (2/ 455)، و "الجرح والتعديل" (6/ 226)، و "المتفق والمفترق" للخطيب (3/ 1691 - 1693)، و "تهذيب التهذيب" (3/ 263)، و "الإصابة" (4/ 292).
  • (1) قوله: ﴿لعباده﴾ سقط من الأصل.
  • (2) كذا في الأصل. والمراد اختصار قولهم، وفسَّره بعدُ بقوله: "فتمنوا الدنيا".
    وفي أكثر مصادر التخريج: "قالو: لو أن لنا" مختصرًا أيضًا وبزيادة: "لنا".
    وعند ابن المبارك في "الزهد": "لو أن لنا الدنيا".
  • (3) هذا الحديث في الأصل هو آخر الأحاديث في تفسير سورة الشورى، فقدمناه على الأحاديث الآتية مراعاة لترتيب الآيات.
  • (4) تقدم في الحديث [81] أنه صدوق.
  • (5) هو: إسماعيل بن مسلم المكي، تقدم في تخريج الحديث [1706] أنه ضعيف.
  • (6) في الأصل: "ما" بدون واو.
    [1921] سنده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن مسلم المكي الراوي عن الحسن البصري، ولإرساله. =
265

﴿أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾؛ قال: قال

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 163) للمصنِّف وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وعزاه البيهقي في "شعب الإيمان" عقب الحديث (9358) للمصنِّف.
    وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (865) عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن، قوله، ولم يرفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
    ومن طريق سفيان الثوري أخرجه وكيع في "الزهد" (93)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 192)؛ إلا أنهما رفعاه للنبي - صلى الله عليه وسلم -. ووقع عند وكيع: عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    وأخرجه هناد في "الزهد" (431)، والثعلبي في "تفسيره" (8/ 419)؛ من طريق محمد بن خازم أبي معاوية الضرير، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (12/ 282) - من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (54/ 58) من طريق محمد بن عبد الله العامري؛ جميعهم (أبو معاوية، وأبو أسامة، ومحمد بن عبد الله) عن إسماعيل بن مسلم، به.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 192) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾؛ قال: بلغنا أنه ليس من أحد تصيبه عثرة قدم، أو خدش عود، أو كذا أو كذا، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر.
    وأخرجه عبد الرزاق أيضًا (2/ 275) عن معمر، عن قتادة قال: بلغنا ... فذكره، ولم يذكر الحسن.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 419) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: بلغنا ... فذكره.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 241) و (20/ 513 - 514) من طريق سعيد بن أبي عروبة، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9358) من طريق شيبان بن عبد الرحمن؛ كلاهما عن قتادة؛ في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾؛ قال: ذُكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يصيب ابن آدم خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر".
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (249)، وابن أبي حاتم =
266