سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 333 - 345

تَفسيرُ سُورَةِ الأَحْقَافِ (1 من 2)

تَفسيرُ سُورَةِ الأَحْقَافِ

[قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4)﴾]

[1972] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ (^1)، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ؛ قال: سُئل رسولُ اللهِ - ﷺ - عن الخَطِّ؟ فقال: "عَلِمَهُ نَبِيٌّ، وَمَنْ وَافَقَهُ عَلِمَ".

  • (1) هو: صفوان بن سليم المدني، أبو عبد الله، وقيل: أبو الحارث، القرشي، الزهري، الفقيه، ثقة، وثقه سفيان بن عيينة وابن سعد وابن معين وأحمد ويعقوب بن شيبة والعجلي وأبو حاتم الرازي والنسائي، وغيرهم، وقال يحيى القطان: "صفوان بن سليم أحب إليَّ من زيد بن أسلم".
    انظر: "التاريخ الكبير" (4/ 307)، و "الجرح والتعديل" (4/ 423)، و "الثقات" لابن حبان (6/ 468)، و "تهذيب الكمال" (13/ 184).
    [1972] رواية عطاء بن يسار هذه مرسلة، والصواب فيها: أنها من روايته عن معاوية بن الحكم السلمي، وهي صحيحة مُخرَّجة في "صحيح مسلم" كما سيأتي.
    والأثر عن ابن عباس صحيح، وروي عنه مرفوعًا، كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 311) للمصنِّف.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 215) عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 190/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به، إلا أنه لم يذكر ابن عباس، وجعله من قول أبي سلمة.
    وقد اختلف على عطاء: فرواه صفوان بن سليم عنه مرسلًا كما هنا، وخالفه هلال بن أبي ميمون، فرواه عن عطاء، عن معاوية بن الحكم السلمي موصولًا، فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: قلت: ومنا رجال يخطّون؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك". أخرجه أحمد (5/ 447 و 448 رقم 23762 و 23765 - 23767)، ومسلم (537) وغيرهما. =
333

فقال صفوانُ: فحدَّثْتُ به أبا سلمةَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ، فقال: سألتُ

  • = ورواه سفيان الثوري، عن صفوان، واختلف عليه: فأخرجه الثوري في "تفسيره" (891 و 892) عن صفوان، عن عطاء بن يسار، قوله، ولم يرفعه، وعن صفوان، عن أبي سلمة، قوله، ولم يذكر ابن عباس.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (21/ 113)، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (271)؛ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وابن المقرئ في "معجمه" (246) من طريق أبي همام محمد بن محبب، والأزهري في "تهذيب اللغة" (15/ 119) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والحاكم في "المستدرك" (2/ 454) من طريق محمد بن كثير العبدي، والخطيب في "تاريخ بغداد" (5/ 583 - 584) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي؛ جميعهم (أبو عاصم، وأبو همام، وأبو نعيم، ومحمد بن كثير، وأبو حذيفة) عن سفيان الثوري، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، قوله، ولم يذكروا رواية عطاء بن يسار.
    ووقع عند القطيعي: "ولا أعلمه إلا يرفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
    وأخرجه أحمد (1/ 226 رقم 1992)، والنحاس في "معاني القرآن" (6/ 439)، وابن شاهين في "الأفراد" (50)، والخطابي في "غريب الحديث" (1/ 648)، والثعلبي في "تفسيره" (9/ 5 - 6)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 114)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (51/ 30)؛ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، عن صفوان، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾؛ قال: "الخط". ووقع عند أحمد: قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ووقع نحوه عند الثعلبي.
    قال ابن شاهين: "وهذا حديث غريب من حديث الثوري عن صفوان بن سليم، لا أعلم جوَّده وأسنده عن الثوري إلا يحيى القطان، ورواه الناس عن الثوري: أبو عاصم وغيره، فأوقفوه على ابن عباس - رضي الله عنه -.
    ورواه سعيد بن أبي أيوب عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الخط؟ فقال: "هو أثارة من علم".
    ورواية سعيد بن أبي أيوب عن صفوان سيأتي تخريجها.
    وأخرجه أحمد (2/ 394 رقم 9117) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، والبزار (8656) من طريق عبيد الله بن موسى، والعقيلي في "الضعفاء" =
334

ابنَ عبَّاسٍ؟ فقال: هو أثارةٌ مِن عِلْمٍ.

  • = (2/ 292) من طريق قبيصة بن عقبة؛ جميعهم (أبو أحمد، وعبيد الله، وقبيصة) عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق علمه فهو علمه".
    قال العقيلي: "ورواه معاوية بن هشام، ومحمد بن عبد الوهاب، وأبو أحمد الزبيري؛ عن سفيان، عن ابن أبى لبيد، هكذا. ورواه أبو همام الدلال، عن سفيان، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ نحو هذا. ورواه الفريابي، عن سفيان، عن صفوان، عن عطاء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ مرسلًا. ورواه يحيى القطان، عن سفيان بن [كذا، والصواب: عن] صفوان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾؛ قال: "الخط". وقد قال فيه بعضهم عن يحيى: قال سفيان: وأحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه الفريابي ومحمد بن عبد الوهاب القناد، وأبو نعيم؛ عن سفيان، عن صفوان، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، موقوفًا".
    وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10/ رقم 10725)، وفي "الأوسط" (269)، وابن شاهين في "الأفراد" (51)؛ من طريق روح بن صلاح المصري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سُئل عن الخط؟ فقال: "هو أثارة من علم".
    وروح بن صلاح ضعفه ابن عدي والدارقطني، وقال ابن يونس: "رُويت عنه مناكير". ووثقه الحاكم، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "الثقات" لابن حبان (8/ 244)، و "الكامل" لابن عدي (3/ 146)، و "المؤتلف والمختلف " للدارقطني (3/ 1377)، و "سؤالات السجزي للحاكم" (ص 98 رقم 68)، و "ميزان الاعتدال" (2/ 58)، و "لسان الميزان" (3/ 480).
    وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (472)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 454)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (531)؛ من طريق عمرو بن الأزهر البصري، عن عبد الله بن عون، عن الشعبي، عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾؛ قال: جودة الخط.
    وعمرو بن الأزهر قال فيه ابن معين: "كان كذَّابًا ضعيفًا"، وقال أحمد: "كان يضع الحديث"، وقال البخاري: "يُرمَى بالكذب"، وقال النسائي وغيره: "متروك". انظر: "لسان الميزان" (6/ 187 - 188). =
335

[قولُهُ تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)﴾].

[1973] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^1)، عن هلالِ بنِ يِسافٍ (^2)؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾؛ قال: هو عبدُ اللّهِ بنُ سلَامٍ.

[1974] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (^3)، قال: نا داودُ (^4)، عن الشَّعْبيِّ، عن مسروقٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾؛ قال: موسى مثلُ محمَّدٍ - ﷺ -، والتوراةُ مثلُ القرآنِ، فآمن هذا بكتابِهِ ونبيِّهِ، وكفرتُم أنتم يا أهلَ مكةَ.

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (21/ 115) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾؛ يقول: بينة من الأمر. وعطية العوفي تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف، والإسناد إليه مسلسل بالضعفاء.
  • (1) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، تغيَّر حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
  • (2) تقدم في الحديث [56] أنه ثقة.
    [1973] سنده صحيح، لكن لم يذكر هلال عمَّن أخذ هذا التفسير.
  • (3) هو: ابن عُلَيَّة، تقدم في الحديث [59] أنه ثقة ثبت.
  • (4) هو: ابن أبي هند القشيري، تقدم في الحديث [63] أنه ثقة.
    [1974] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 321) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (21/ 126) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن عُلَيَّة، به.
    وأخرجه ابن جرير (21/ 125) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي =
336

[قولُهُ تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)﴾]

[1975] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يقولُ: إذا ولدَتِ المرأةُ لتسعةِ

  • = وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الله بن إدريس؛ عن داود بن أبي هند، به، نحوه.
    [1975] سنده صحيح، وصحَّح إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 505) فقال: "أخرجه الطبري أيضًا بسند صحيح، إلا أنه اختلف في وصله أو وقفه على عكرمة".
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 7) للمصنِّف وابن جوير وابن المنذر والحاكم والبيهقي في "سننه"، وعزاه في (13/ 324 - 325) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه البيهقي (7/ 442 و 462 - 463) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4/ 201) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7/ 291)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (13/ 15) - من طريق علي بن مسهر، والطحاوي (7/ 292)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 285)، من طريق حفص بن غياث؛ جميعهم (عبد الوهاب، وعلي، وحفص) عن داود بن أبي هند، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (4/ 202) عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، قوله، ولم يذكر ابن عبَّاس.
    وعبد الأعلى وإن كان ثقة - كما في "التقريب" - إلا أن هشيم بن بشير وعبد الوهاب الثقفي وابن مسهر وحفص بن غياث قد خالفوه فذكروا ابن عباس في إسناده كما تقدم، وروايتهم مقدمة على روايته.
337

أشهرٍ كفاها من الرِّضاعِ أحدٌ وعشرين (*) شهرًا، وإذا وضعَت [لِسَبْعةِ] (^1) أشهرٍ كفاها من الرِّضاع ثلاثةٌ وعشرين (*) شهرًا، وإذا وضعَت لستةِ أشهرٍ كفاها من الرِّضاع أربعةٌ وعشرين (*) شهرًا؛ كما قال اللهُ.

[1976] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا داودُ بنُ عبدِ الرحمنِ (^2)، عن ابنِ جُريجٍ، عن جميلةَ بنتِ سعدٍ، عن عائشةَ - رضي الله عنهما -؛ قالت: ما تزيدُ المرأةُ في الحملِ على سنتينِ، ولا بقدرِ ما يتحولُ ظِلُّ عُودِ المِغْزَلِ.

  • (*) كذا في الأصل بإثبات الياء في "عشرين"، وكذا وقع عند البيهقي في الموضع الأول، والجادة: "عشرون" كما في الموضع الثاني من "سنن البيهقي". وما في الأصل يوجَّه على لغة لبعض العرب في جمعِ المذكرِ السالمِ والملحق به؛ يلزمونه الياء، ويعربونه بحركات ظاهرة على النون؛ أي: "أحدٌ وعشرينٌ"، وقد تقدم ذكرها في التعليق على نحوه في الحديث [1825].
  • (1) في الأصل: "لستة"، والمثبت من "سنن البيهقي الكبرى" ومن مصادر التخريج، وهو ما يقتضيه السياق.
  • (2) تقدم في الحديث [396] أنه ثقة.
    [1976] سنده ضعيف؛ لأن ابن جريج مدلس، ولم يصرح بالسماع من جميلة.
    وتقدم عند المصنِّف برقم [2077/ الأعظمي] سندًا ومتنًا.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 378) لابن جرير.
    وقد أخرجه البيهقي (7/ 443)؛ من طريق المصنِّف، وعلَّقه ابن حزم في "المحلى" (10/ 316) عن المصنِّف.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (13/ 450)، والدارقطني في "سننه" (3/ 322)؛ من طريق ابن المبارك، والدارقطني (3/ 321) من طريق داود بن عمرو؛ كلاهما (ابن المبارك، وداود) عن داود بن عبد الرحمن العطار، به.
    وأخرجه يعقوب بن شيبة في "مسند علي" - كما في "سير أعلام النبلاء" (6/ 319 - 318) - والدارقطني في "سننه" (3/ 322)؛ من طريق الوليد بن مسلم، قال: قلت لمالك: إني حُدِّثت عن عائشة - رضي الله عنهما - أنها قالت: لا تحمل المرأة لمحوق سنتين قدر ظل مغزل. فقال: مَنْ يقول هذا؟ هذه امرأة ابن عجلان جارتنا - امرأة صدق - ولدت ثلاث أولاد في ثنتي عشرة سنة، تحمل أربع سنين قبل أن تلد.
338

[1977] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ عياشٍ (^1)، عن عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثيمٍ (^2)، عن مجاهدٍ، عن ابن عبَّاسٍ؛ في

  • (1) تقدم في الحديث [9] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم، وهذا الحديث من روايته عن غير أهل بلده، فعبدالله بن عثمان بن خثيم مكي كما تقدم في الحديث [396]، وإسماعيل بن عياش حمصي.
  • (2) تقدم في الحديث [396] أنه صدوق.
    [1977] سنده فيه إسماعيل بن عياش، وتقدم بيان حاله، ولكنه لم ينفرد به، فالأثر صحيح عن ابن عباس كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (11/ 435) لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والمحاملي في "أماليه".
    وقد أخرجه الثوري في "تفسيره" (789) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّر﴾ قال: العمر الذي أعذر الله فيه إلى أهله: ستون سنة.
    وسنده صحيح.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 138) عن الثوري ومعمر، عن ابن خثيم، به، باللفظ السابق.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 88) عن معمر، عن ابن خثيم، عن مجاهد، قال: استوى: أربعين سنة. ولم يذكر ابن عباس.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 188/ أ)، والثعلبي في "تفسيره" (7/ 239)، والشجري في "أماليه" (2/ 243)، من طريق يحيى بن سليم، وابن جرير في "تفسيره" (13/ 67) و (19/ 384) من طريق بشر بن المفضل، وابن جرير أيضًا (19/ 385) و (21/ 139)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (8086 و 16744)، ومحمد بن القاسم الأنباري في "الأضداد" (ص 224)، من طريق عبد الله بن إدريس، وابن منده في "التوحيد" (104) من طريق وهيب بن خالد، جميعهم (يحيى، وبشر، وابن إدريس، ووهيب) عن ابن خثيم، به، إلا أنه وقع عند الثعلبي: "عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس". وفي رواية بشر بن المفضل: العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم: أربعون سنة.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (6241) تعليقًا، والطبراني في "المعجم الأوسط" (6829)، من طريق صدقة بن يزيد، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾؛ قال: ثلاث وثلاثون، وهو =
339

قولِهِ عز وجل: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾؛ قال: ثلاثً وثلاثين (^1) سنةً؛

  • = الذي رُفِع عليه عيسى بن مريم عليه السلام.
    وأخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (723) من طريق عثمان بن الأسود، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قرأ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾؛ قال: ثلاث وثلاثون، ﴿وَاسْتَوَى﴾ [القَصَص: 14]؛ قال: أربعون سنة.
    ورواه ابن جريج، عن مجاهد، واختلف عليه: فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (18/ 181) من طريق سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾؛ قال: بضعًا وثلاثين سنة.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (18/ 181) من طريق الحسين بن داود سنيد، عن حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله، ولم يذكر ابن عباس. وسنيد تقدم في تخريج الحديث [206] أنه ضعيف، وقد كان يلقن شيخه الحجاج بن محمد.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (390)، وابن جرير في "تفسيره" (13/ 67)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، والثوري (391)، وابن جرير (13/ 67) و (18/ 181)؛ من طريق ابن أبي نجيح؛ كلاهما (الليث، وابن أبي نجيح) عن مجاهد، قوله، ولم يذكرا ابن عباس.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1217) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
  • (1) كذا في الأصل. والجادة أن تكون: "ثلاثًا وثلاثين"، أو "ثلاثٌ وثلاثون"؛ بنصب الأول بتقدير فعل: "بلغ ثلاثًا وثلاثين"، أو تكون: "ثلاث" بدلًا من "أشدَّهُ"، أما ابرفع: "ثلاث وثلاثون"؛ فعلى أنها خبر لمبتدأ محذوف، وتقدير الكلام: الأشدُّ ثلاثٌ وثلاثون.
    وما في الأصل في ضبطه وجهان:
    الأول: "ثلاثً وثلاثين" والنصب بتقدير فعلٍ كما مر، و"ثلاث" مفعول به منصوب، وحذفت ألف تنوين النصب نطقًا وخطًّا على لغة ربيعة؛ المتقدم التعليق عليها في الحديث [1279]. وانظر في حذف الفعل ونصب المفعول به: "مغني اللبيب" (ص 596 - 597)، وانظر التعليق على الحديثين [1202 و 1810].
    والثاني: "ثلاثٌ وثلاثينٌ" على الرفع، و"ثلاثين" معطوف على مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على النون، وهي لغة لبعض العرب سبق التعليق عليها في الحديث [1825].
340

﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾؛ والعمرُ الذي أعذرَ اللهُ فيه إلى ابنِ آدمَ: ستين (^1) سنةً.

[1978] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أبي حازمٍ (^2)، عن رجلٍ، يرفعُهُ؛ قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ - (^3): "إِذَا بَلَّغَ اللهُ العَبْدَ سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي العُمُرِ".

  • (1) كذا في الأصل، والجادة: "ستون"؛ خبر مرفوع؛ كما في "تفسير الثوري"، وما في الأصل يخرَّج على الوجه الثاني في التعليق السابق.
  • (2) هو: سلمة بن دينار، تقدم في الحديث [791] أنه ثقة عابد.
  • (3) زاد بعدها في الأصل: "قال".
    [1978] الحديث ضعيف بهذا الإسناد؛ أخطأ فيه حماد بن زيد - مع كونه ثقة ثبتًا - والصواب: أنه من رواية أبي حازم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وهو صحيح أخرجه البخاري كما سيأتي في الحديثين التاليين.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 300) لعبد بن حميد والطبراني والروياني والرامهرمزي في "الأمثال" والحاكم وابن مردويه عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (3114) - والطبراني في "المعجم الكبير" (6/ رقم 5933)، وابن منده في "التوحيد" (105)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 428)، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "تخريج الأحاديث والآثار" للزيلعي (3/ 155) - من طريق سليمان بن حرب، وعلي بن عبد العزيز البغوي في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (13/ 55)، وعنه الطبراني في "المعجم الكبير" (6/ رقم 5933) - عن محمد بن الفضل عارم، والشجري في "أماليه" (2/ 247 - 248) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ؛ جميعهم (سليمان، وعارم، والمقرئ) عن حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ووقع في رواية ابن مردويه: "سهل بن سعد، وربما لم يقل: سهل".
    وأخرجه الروياني في "مسنده" (1068)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/ 265)؛ من طريق خلف بن هشام، عن حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أو غيره، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. =
341

[1979] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا يعقوبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ (^1)، عن (أبي حازمٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ (^2)، عن أبي هريرةَ؛ أن رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: "مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي العُمُرِ".

  • = قال الدارقطني في "العلل" (8/ 134): "وروى هذا الحديث حماد بن زيد، عن أبي حازم، فوهم فيه - وكان قليلَ الوهم - رواه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
    وقال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (13/ 56): "وهذا إسناد صحيح، ولكن له علة، رواه غير واحد عن أبي حازم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ومن هذا الوجه علَّقه البخاري؛ فإن كان حماد بن زيد حفظه فيحمل على أن يكون سمعه من وجهين".
    وسيأتي في الحديثين التاليين من طريقين عن أبي حازم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
  • (1) تقدم في الحديث [263] أنه ثقة.
  • (2) هو: المقبري، أبو سعد المدني، تقدم في الحديث [167] أنه ثقة.
    [1979] سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (12/ 300) لأحمد وعبد بن حميد والبخاري والنسائي والبزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي.
    وقد أخرجه أحمد (2/ 417 رقم 9394)، والنسائي في "السنن الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (12959) - وابن حبان (2979)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 258)؛ من طريق قتيبة بن سعيد، وابن جرير في "تفسيره" (19/ 386) من طريق محمد بن سوار، والكلاباذي في "بحر الفوائد" (ص 239) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير؛ جميعهم (قتيبة، ومحمد، ويحيى) عن يعقوب بن عبد الرحمن، به.
    وأخرجه أحمد (2/ 320 رقم 8262)، وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (7)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (11/ 334) - وابن منده في "التوحيد" (107)، والخطيب في "السابق واللاحق" (ص 50 - 51)، والشجري في "أماليه" (2/ 244 و 247)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (41/ 468)؛ من طريق محمد بن عجلان، وأحمد (2/ 405 رقم 9251)، وابن عساكر (36/ 158)؛ من طريق أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي،=
342

[1980] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا ابنُ أبي حازمٍ (^1)، عن أبيه، عن

  • = والبخاري (6419)، وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (ص 267)، والبيهقي (3/ 370)؛ من طريق معن بن محمد الغفاري، والحاكم في "المستدرك" (2/ 427) من طريق الليث بن سعد؛ جميعهم (ابن عجلان، وأبو معشر، ومعن، والليث) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به. قال البخاري عقب الحديث: "تابعه أبو حازم وابن عجلان، عن المقبري".
    ورواه معمر بن راشد، واختلف عليه: فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 138) - ومن طريقه أحمد (2/ 275 رقم 7713)، والجصاص في "أحكام القرآن" (5/ 247 - 248)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 427 - 428) - عن معمر، عن شيخ من غفار، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.
    وأخرجه ابن منده في "التوحيد" (158) من طريق أبي سفيان محمد بن حميد، وابن مردويه - كما في "فتح الباري" (11/ 239) - من طريق معتمر بن سليمان التيمي؛ كلاهما عن معمر، عن رجل من بني غفار يقال له: محمد - وفي رواية محمد بن حميد: عن محمد؛ يعني ابن معن الغفاري - عن سعيد المقبري، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (19/ 385 - 386)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 427)، والشجري في "أماليه" (2/ 247)؛ من طريق مطرف بن مازن، عن معمر، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الغفاري يقول: سمعت أبا هريرة، به. ولم يذكر سعيد المقبري.
    قال الحافظ في "إتحاف المهرة" (15/ 583): "مطرف ضعيف، وقد خالفه عبد الرزاق وهو ثقة ثبت؛ قال: عن معمر، عن رجل من بنى غفار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة".
    وقال الدارقطني في "العلل" (1455): "واختُلِف عن معمر؛ فقال عبد الرزاق ومعتمر: عن معمر، عن محمد رجل من بني غفار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وقال مطرف بن مازن: عن معمر؛ سمعت محمد بن عبد الرحمن الغفاري يقول: سمعت أبا هريرة، ولم يذكر المقبري بينهم".
    وانظر الحديث السابق والحديث التالي.
  • (1) هو: عبد العزيز بن أبي حازم، سلمة بن دينار المدني، تقدم في الحديث [790] أنه صدوق فقيه.
    [1980] سنده صحيح، فقد توبع ابن أبي حازم؛ كما في الحديث السابق. =
343

سعيدٍ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -؛ مثلَهُ.

  • = وقد أخرجه البزار (8521)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص 98)؛ من طريق هاشم بن يونس، والرامهرمزي (ص 98) من طريق إسماعيل بن بهرام، وابن منده في "التوحيد" (156)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (424)؛ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، والثعلبي في "تفسيره" (8/ 114) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وأبو نعيم في "المسند المستخرج 11 - كما في "فتح الباري" (11/ 239) - من طريق سعيد بن سليمان، والبيهقي (3/ 370) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، والخطيب في "تاريخ بغداد" (7/ 303)، والسلفي في "الطيوريات" (1245)؛ من طريق عبد العزيز بن مسلمة القعنبي، وابن حجر في "تغليق التعليق" (5/ 160 - 161) من طريق خلف بن هشام وهشام بن عمار وعبد الله بن محمد الخطابي ومحمد بن الصباح؛ جميعهم (هاشم بن يونس، وإسماعيل، وعبد الله القعنبي، والحجبي، وسعيد، وإبراهيم، وعبد العزيز القعنبي، وخلف، وهشام بن عمار، وعبد الله الخطابي، ومحمد بن الصباح) عن عبد العزيز بن أبي حازم، به.
    وأخرجه الإسماعيلي - كما في "التوضيح شرح الجامع الصحيح" (29/ 412) - من طريق هارون بن معروف، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
    وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (423) من طريق إسماعيل بن الوليد، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
    قال الدارقطني في "العلل" (1455): "يرويه أبو حازم الأعرج سلمة بن دينار، واختُلِف عنه؛ فرواه يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن أبي حازم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وتابعه عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. ووهم في قوله: عن أبيه، عن أبي هريرة. والصواب: عن أبي حازم، عن المقبري، عن أبي هريرة؛ وكذلك رواه محمد بن عجلان وأبو معشر والليث بن سعد؛ كلهم عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة".
    وانظر الحديثين السابقين.
344

[قولُهُ تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)﴾]

[1981] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن الأَعمشِ، عن المسيَّبِ بنِ رافعٍ (^1)؛ أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ - رضي الله عنه - قال لِغُلامِهِ: ويحَكَ!

  • (1) هو: المسيب بن رافع الأسدي الكاهلي، تقدم في الحديث [12] أنه ثقة.
    [1981] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين المسيب بن رافع وعمر بن الخطاب؛ فقد قال يحيى بن معين في "تاريخه" (2930/ رواية الدوري): "لم يسمع المسيب بن رافع من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا البراء بن عازب".
    وسيأتي ترجيح ابن معين لرواية من رواه عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، عن عمر. وهذا سند صحيح إن كان هو الراجح من أوجه الاختلاف على الأعمش.
    وقال الدارقطني في "العلل" (117) - وسئل عن حديث يحيى بن وثَّاب، عن ابن عمر، عن عمر؛ قال: "أنضج العصيدة تذهب حرارة الزيت"؟ - فقال: رواه أبو عوانة، عن الأعمش، واختُلِف عنه: فقيل: عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن يحيى بن وثَّاب، عن ابن عمر، عن عمر. وقال سعيد بن منصور: عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عمر. اهـ.
    وقد أخرجه العباس بن محمد الدوري في "تاريخ ابن معين" (3912) - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (5409) - عن سريج بن النعمان، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب.
    وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص 239)، وهناد في "الزهد" (691)؛ عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، عن شمر، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، قوله، ولم يذكر عمر بن الخطاب.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الجوع" (187) من طريق محمد بن جابر، عن الأعمش، عن شمر، عن يحيى، عن عمر، ولم يذكر ابن عمر.
    قال يحيى بن معين في "تاريخه" (3911/ رواية الدوري): "حديث أبي=
345