سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 346 - 358

تَفسيرُ سُورَةِ الأَحْقَافِ (2 من 2)

أنضِجِ العصيدَة؛ يَذْهَبْ (^1) بحرارةِ الزَّيتِ، فإنِّي أرى أقوامًا يُذْهِبون طيِّباتِهم في حياتِهِمُ الدُّنيا.

[1982] حدَّثنا سعيد، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ (^2)، عن عُمارةَ بن غَزِيَّةَ (^3)، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ (^4)؛ أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ - رضي الله عنه - لقي

  • = عوانة، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر؛ أن عمر قال: "يا غلام، أنضج العصيدة"؛ هو الصواب. وبعضهم يقول: عن ابن عمر، وإنه إنما هو: عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب".
  • (1) لم تنقط الكلمة في الأصل. وفي "تاريخ ابن معين" (3912): "يذهب عنَّا حرارة الزيت"، وعند البيهقي: "تذهب عنَّا حرارة الزيت". وفي "الجوع": "حتى تذهب حرارة الزيت"، وفي بقية المصادر: "أنضج العصيدة تذهب حرارة الزيت". وما في الأصل - بزيادة الباء في "حرارة" - يضبط هكذا: "يَذْهَبْ بحرارةِ الزيتِ" ويكون الفاعلُ ضميرًا مستتزا عائدًا على "الإنضاج" المفهوم من السياق من الفعل "أنضج"، أي: يذهب الإنضاج بحرارة الزيت.
    وانظر في عود الضمير إلى المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1189].
    وجزمُ المضارع هنا جائز في جواب الطلب. وانظر التعليق على الحديث [1813]. ولا يبعد أن تضبط العبارة هكذا: "تَذْهَبْ ... " ويكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على المخاطب وهو الغلام؛ أي: تذهب أنت بإنضاجك بحرارة الزيت.
  • (2) هو: الدراوردي، تقدم في الحديث [69] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (3) تقدم في الحديث [1253] أنه ثقة.
  • (4) هو: عبد الله بن دينار العدوي، تقدم في تخريج الحديث [329] أنه ثقة.
    [1982] سنده ضعيف، للانقطاع بين عبد الله بن دينار وعمر بن الخطاب، وقد روي عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر، ولا يصح كما سيأتي.
    وهذا الأثر سيتكرر عند المصنِّف برقم [2638/ الزهد].
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 330) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم في "المستدرك" والبيهقي في "شعب الإيمان"؛ عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب رأى في يد جابر بن عبد الله درهمًا ... فذكره، ورواية المصنِّف ليس فيها ابن عمر. =
346

جابرَ بنَ عبدِ اللهِ وفي يدِهِ درهمٌ، فقال عمرُ: ما هذا الدرهمُ يا جابرُ؟ فقال: إنِّي أريدُ أن أشتريَ لأهلي لحمًا؛ قَرِمُوا (^1) إلى اللَّحمِ. فقال عمرُ:

  • = وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 455) من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر العمري العدوي، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب. والقاسم بن عبد الله؛ قال عنه الحافظ في "التقريب": "متروك؛ رماه أحمد بالكذب".
    وأخرجه أبو داود في "الزهد" (64)، وابن جرير في "تهذيب الآثار" (1038/ مسند عمر)؛ من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: لقيني عمر بن الخطاب ومعي لحم ... فذكره. وعبد الله بن عمر العمري، قال عنه الحافظ في "التقريب": "ضعيف عابد".
    وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (9/ 15) من طريق أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، عن محمد بن قيس، عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب. وأبو معشر تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
    وانظر الأثر التالي.
    وأخرجه مالك في "الموطأ" (2/ 936) عن يحيى بن سعيد الأنصاري؛ أن عمر بن الخطاب أدرك جابر بن عبد الله ... فذكره. وهذا منقطع؛ فإن يحيى بن سعيد الأنصاري لم يدرك عمر.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 216) عن ابن عيينة، قال: أخبرني رجل من أهل المدينة، قال: أبصر عمر مع جابر بن عبد الله ... فذكر نحوه. وهذا ضعيف أيضًا؛ لجهالة شيخ ابن عيينة.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (24893)، وأحمد في "الزهد" (ص 153)؛ عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عمن حدثه، قال: مر جابر على عمر ... فذكر نحوه. وهذا ضعيف؛ لجهالة شيخ الأعمش.
    قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (26/ 347): "روي هذا الخبر عن عمر من وجوه؛ منها ما ذكره سنيد، قال: حدثني معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، قال: أبصر عمر بن الخطاب جابر بن عبد الله ... " فذكره. وهذا منقطع أيضًا بين سليمان التيمي وعمر. وانظر الأثر التالي ..
  • (1) القَرَمُ: شدة شهوة الإنسان إلى اللحم؛ وقد قَرِمَ إلى اللحم، وقَرِمَ اللحمَ؛ يَقْرَمُ قَرَمًا. "مشارق الأنوار" (1/ 340) و (2/ 179)، و "تَاج العروس"=
347

أكلَّما اشتهيتُم شيئًا اشتريتموه؟ أَوَلَا يريدُ أحدُكم أن يطويَ بطنَهُ لأخيه أو جارِهِ؟ فأين تَذْهبُ بكم هذه الآيةُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾؟!

[1983] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ [أبي] (^1) حازمٍ (^2)، قال: حدَّثني أبي (^3)، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: لَقِيَني عمرُ بنُ الخطَّابِ - رضي الله عنه - وقدِ ابتعْتُ لحمًا بدرهمٍ، فقال: ما هذا يا جابرُ؟ فقلتُ: قرِمَ الأهلُ (^4). فجعلَ عمرُ يردِّدُ: قرِمَ الأهلُ! حتى تمنَّيتُ أن الدِّرهمَ سقط مني، ولم ألقَ عمرَ.

[1984] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: ما يصيبُ أحدٌ من الدُّنيا شيئًا إلا نقصَ من درجاتِهِ عندَ اللهِ، وإن كان عليه كريمًا.

  • = و"المعجم الوسيط" (ق رم).
  • (1) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من الموضع الآتي عند المصنِّف، فقد كرر المصنف هذا الأثر؛ كما سيأتي في التخريج.
  • (2) تقدم في الحديث [790] أنه صدوق فقيه.
  • (3) هو: سلمة بن دينار، تقدم في الحديث [791] أنه ثقة. ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (11/ 275) عن يحيى بن صالح الوحاظي قال: قلت لابن أبي حازم: أبوك سمع من أبي هريرة؟ قال: من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد، فقد كذب.
    [1983] سنده ضعيف؛ للانقطاع بين أبي حازم سلمة بن دينار وجابر بن عبد الله.
    وسيكرر المصنِّف هذا الأثر برقم [2639/ الزهد].
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5285) من طريق المصنِّف.
    وانظر تخريج الأثر السابق.
  • (4) تقدم تفسيرها في الأثر السابق.
    [1984] سنده ضعيف؛ فالأعمش تقدم في الحديث [3] أن أبا حاتم الرازي قال عنه: "قليل السماع من مجاهد، وعامَّة ما يروي عن مجاهد مدلَّس". ولم يصرِّح الأعمش في هذا الأثر بالسماع من مجاهد. وسيكرر المصنِّف هذا=
348

[1985] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ (^1)، قال: ما المجتهدُ فيكم إلا كاللَّاعبِ فيما مضى.

  • =الأثر برقم [2587/ الزهد].
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (9/ 286) للمصنِّف وابن أبي شيبة وأحمد في "الزهد" وهنَّاد وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" والبيهقي في "شعب الإيمان".
    ونقله ابن القيم في "عدة الصابرين" (ص 335) عن المصنِّف.
    وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (10194)، وقوام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (1447)؛ من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة (35632)، وهناد في "الزهد" (557)؛ عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (311) عن محمد بن علي المدائني، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/ 153)، وابن البخاري في "مشيخته" (2/ 1485)؛ من طريق علي بن حرب؛ كلاهما (محمد، وعلي) عن أبي معاوية، به. وسقط من إسناد ابن عساكر: "عن مجاهد".
    وقال ابن القيم في "عدة الصابرين" (ص 339): "وقال عبد الله بن أحمد: قرأت على أبي هذا الحديث: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: ما أُعطي رجل من الدنيا إلا نقصَ من درجته".ا هـ.
    وقد تقدم أن السيوطي عزاه لأحمد في "الزهد"، ولم نجده في المطبوع منه.
    وفي إسناده ثوير بن أبي فاختة، قال عنه الحافظ في "التقريب": "ضعيف، رُمي بالرفض".
  • (1) هو: عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، تقدم في الحديث [635] أنه ثقة.
    [1985] سنده ضعيف؛ فالأعمش تقدم في الحديث [3] أن أبا حاتم الرازي قال عنه: "قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلَّس". ولم يصرِّح الأعمش في هذه الرواية بالسماع. وسيكرر المصنِّف هذا الأثر [2589 / الزهد]. =
349

[1986] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن عُمارةَ بنِ عُمَيرٍ (^1)، عن يزيدَ بنِ معاويةَ النَّخَعيِّ (^2)؛ قال: الدُّنيا جُعلَتْ

  • = وقد أخرجه ابن أبي شيبة (36000)، وأحمد في "الزهد" (ص 454)؛ عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (179)، ووكيع في "الزهد" (221)، وابن أبي شيبة (36458)، وأبو خيثمة في "كتاب العلم" (69)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (37/ 57)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، عن مجاهد؛ قوله. ولم يذكر عبيد بن عمير. والليث بن أبي سليم ثقدم في الحديث [9] أنه صدوق اختلط جدَّا، ولم يتميز حديثه، فتُرِك.
  • (1) تقدم في الحديث [146] أنه ثقة.
  • (2) هو: يزيد بن معاوية النخعي الكوفي، قال البخاري في "التاريخ الكبير" وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": "قال أبو معاوية: عن الأعمش، عن عُمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجنا في جيش نحو فارس فيهم علقمة، فقُتِل يزيد بن معاوية النخعي". وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "قُتِل غازيًا بفارس". وقال الحافظ في "فتح الباري" (11/ 228): "وهو كوفي تابعي ثقة عابد، ذكر العجلي أنه من طبقة الربيع بن خثيم، وذكر البخاري في "تاريخه" أنه قُتِل غازيًا بفارس، كأنه في خلافة عثمان، وليس له في الصحيحين ذكر إلا في هذا الموضع، ولا أحفظ له رواية".
    وانظر: "التاريخ الكبير" (8/ 355)، و "الجرح والتعديل" (9/ 286)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 545)، و"تهذيب الكمال" (32/ 246).
    [1986] سنده صحيح. وسيكرر المصنِّف هذا الأثر برقم [2588/ الزهد].
    وقد أخرجه هناد في "الزهد" (516) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (99) عن عبد الرحمن بن صالح، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (ص 440) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والخطيب في "تلخيص المتشابه" (1/ 508) من طريق يحيى بن معين؛ جميعهم (عبد الرحمن، وأحمد بن إبراهيم، وابن معين) عن أبي معاوية، به. وسقط من إسناد الخطيب: "عن عمارة بن عمير".
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (181) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به.
350

قَلِيلً (^1)، فما بقي منها إلا قليلٌ من قليلٍ.

[1987] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو شِهابٍ (^2) وأبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التيميِّ (^3)، عن أبيه (^4)، عن أبي ذرٍّ؛ قال: ذو الدِّرهمينِ أشدُّ حِسابًا يومَ القيامةِ من ذي الدِّرهمِ.

  • (1) كذا في الأصل، دون ضبط، وكذا في الموضع الآتي عند المصنِّف في الزهد.
    وفي مصادر التخريج: "قليلًا"، وهو الجادة، وما في الأصل حُذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [1279].
  • (2) هو: عبد ربه بن نافع الحناط، تقدم في الحديث [7] أنه صدوق.
  • (3) هو: إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، تقدم في الحديث [11] أنه ثقة.
  • (4) هو: يزيد بن شريك بن طارق التيمي، تيم الرباب، الكوفي، تقدم في الحديث [1987] أنه ثقة.
    [1987] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 338) لأحمد في "الزهد".
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (35691) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه أبو داود في "الزهد" (252) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (31) عن يحيى بن أيوب؛ كلاهما عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (555)، وأحمد في "الزهد" (ص 184)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن سعد في "الطبقات" (6/ 285) من طريق محمد بن جحادة، وهناد في "الزهد" (591) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، والبيهقي في "شعب الإيمان" (15164) من طريق حفص بن غياث؛ جميعهم (الثوري، وابن جحادة، وأبو أسامة، وحفص) عن الأعمش، به.
    ووقع في رواية ابن جحادة: "عن أبي الدرداء" بدل: "عن أبي ذر".
    وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 210)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10165)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، عن إبراهيم التيمي، به. قال الدارقطني في "العلل" (1130) - وسئل عن حديث يزيد بن شريك، عن أبي ذر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما بلغتي من الدنيا قدح من ماء، أو قدح من لبن، وذو الدرهمين أشد حسابًا من ذي الدرهم"؟ - فقال: "هو حديث =
351

[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24)﴾]

[1988] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: نا عمرُو بنُ الحارثِ (^1)؛ أنَّ أبا النَّضرِ (^2) حدَّثه عن سليمانَ بنِ يسارٍ (^3)، عن عائشةَ - رضي الله عنهما - (^4): ما رأيتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - قطُّ مستجمِعًا ضاحكًا حتى أرى منه لَهَواتِهِ (^5)، إنما كان يبتسمُ. قالت: وكان إذا رأى ريحًا أو

  • = يرويه شعيب بن محمد الذارع، عن زيد بن أخزم، عن أبي داود، عن شعبة، عن الأعمش، مرفوعًا، ووهم شعيب في رفعه، والصواب موقوف على أبي ذر، كذلك قال غيره عن زيد بن أخزم، وكذلك قال أصحاب الأعمش عن الأعمش". وانظر: "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني رحمه الله (3625).
  • (1) تقدم في الحديث [310] أنه ثقة فقيه حافظ.
  • (2) هو: سالم بن أبي أمية، أبو النضر المدني، تقدم في الحديث [822]، أنه ثقة ثَبت.
  • (3) تقدم في الحديث [37] أنه ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة.
  • (4) أي: قالت. وانظر في حذف فعل القول: "مغني اللبيب" (ص 596).
  • (5) جمع "لهاة"؛ وهي اللحمة التي أعلى الحنجرة من أقصى الفم. "مشارق الأنوار" (1/ 363).
    [1988] سنده صحيح، وهو في الصحيحين كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 337) للمصنِّف وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبي داود وابن المنذر وابن مردويه. وقد أخرجه أحمد (6/ 66 رقم 24369) عن معاوية بن عمرو، وأيضًا (6/ 66 رقم 24369)، ومسلم (899)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" (192)، وفي "العظمة" (816)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (2025)؛ من طريق هارون بن معروف، والبخاري في "صحيحه" (4828 و 4829)، وفي "الأدب المفرد" (251)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (2025)؛ من طريق أحمد بن عيسى، والبخاري (6092)، والبيهقي (10/ 192)؛ من طريق يحيى بن سليمان، ومسلم (899) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، وأبو داود=
352

غَيْمًا عُرفِ ذلك في وجهِهِ، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ - ﷺ -، النَّاسُ إذا رَأَوُا

  • = (5098)، والطبراني في "الأوسط" (215)؛ من طريق أحمد بن صالح، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" (ص 32) عن أبي همام الوليد بن شجاع، وأبو عوانة في "مسنده" (2509) عن يونس بن عبد الأعلى، والحاكم في "المستدرك" (2/ 456) من طريق بحر بن نصر، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (2025) من طريق حرملة بن يحيى، والبيهقي (10/ 192) من طريق أصبغ بن الفرج؛ جميعهم (معاوية بن عمرو، وهارون، وأحمد بن عيسى، ويحيى بن سليمان، وأبو الطاهر، وأحمد بن صالح، وأبو همام، ويونس، وبحر، وحرملة، وأصبغ) عن عبد الله بن وهب، به.
    ورواية يحيى بن سليمان وأصبغ بن الفرج مختصرة، اقتصر فيها على القسم الأول من الحديث.
    وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (148) عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به، مختصرًا، مقتصرًا على القسم الأول أيضًا.
    وأخرجه ابن منده في "التوحيد" (54) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن أبي النضر، به.
    وأخرجه أحمد (6/ 240 رقم 26037)، والبخاري (3206)، ومسلم (899)؛ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن عائشة - رضي الله عنها -؛ قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مخيلة - يعني الغيم - تلوَّن وجهه وتغيَّر، ودخل وخرج، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرِّي عنه. قالت: فذكرت له عائشة بعض ما رأت منه، فقال: "وما يدريني لعله كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24)﴾ [الأحقاف] ". هذا لفظ أحمد.
    وبهذا اللفظ أخرجه أحمد (6/ 167 رقم 25342) من طريق طاوس، عن عائشة - رضي الله عنها -.
    وأخرجه أحمد (6/ 121 رقم 24894) من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها -؛ قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الريح قد اشتدت تغيَّر وجهه.
    وأخرجه أحمد (6/ 76 و 79 رقم 24474 و 24503) من طريق عمرو بن عبد الرحمن، عن عمته أم هلال، عن عائشة؛ قالت: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى غيمًا إلا رأيت في وجهه الهيج، فإذا مطرت سكن.
353

الغيمَ فَرِحوا؛ رجاءَ أن يكونَ فِيهِ (^1) المطرُ، وإنك إذا رأيتَهُ عُرِفَ (^2) في وجهِكَ الكراهيةُ؟! فقال: "يَا عَائِشَةُ، مَا يُوَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟! قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَرَأَى قَوْمٌ العَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ".

[1989] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُسينِ بنِ قيسٍ الرَّحَبيِّ (^3)، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: كان رسولُ اللهِ - ﷺ - إذا ثارَتِ الرِّيحُ جثا على رُكْبتيهِ ثم استقبلَها، ثم قال: "للَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا، وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا؛ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا".

  • (1) قوله: "فيه" كان في موضعه في الأصل كلمة أخرى، ثم أصلحت، لكن تقرأ بصعوبة.
  • (2) تذكير الفعل وتأنيثه هنا جائز مع ترجّح التأنيث، لأن تأنيث "الكراهية" ليس حقيقيًّا. وانظر: "أوضح المسالك" (2/ 104 - 156)، و"شرح ابن عقيل" (1/ 438 - 436).
  • (3) تقدم في تخريج الحديث [363] أنه متروك.
    [1989] سنده ضعيف جدًّا، لحال حسين بن قيس.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 116) للشافعي وأبي الشيخ والبيهقي في "المعرفة".
    وقد أخرجه مسدد في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (6244)، و"المطالب العالية" (3378) - عن خالد بن عبد الله، به.
    ومن طريق مسدد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ رقم 11533).
    وأخرجه أبو يعلى (2456)، وابن عدي في "الكامل" (2/ 353)؛ من طريق وهب بن بقية، والطبراني في "الدعاء" (977) من طريق محمد بن بكير الحضرمي، كلاهما (وهب، وابن بكير) عن خالد، به.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ رقم 11533)، والخطابي في "غريب الحديث" (1/ 679)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (7/ 590)، والقاسم بن علي الحريري في "درة الغواص" (ص 95)، من طريق علي بن عاصم، عن الحسين بن قيس، به.
    ورواه العلاء بن راشد، واختُلِف عليه: فأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" =
354

[1990] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، عن يَعْلَى بنِ عطاءٍ (^1)،

  • = (871) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن راشد، عن أبي علي الحسين بن قيس، به.
    وأخرجه الشافعي في "الأم" (1/ 253) قال: أخبرني مَن لا أتهم، قال: حدثنا العلاء بن راشد، عن عكرمة، به. ولم يذكر الحسين بن قيس في إسناده.
    وأخرجه ابن أبي شيبه (29708)، وأحمد في "مسائله" رواية ابنه صالح (603)، وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" (147)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (998)، من طريق منصور بن المعتمر، عن مجاهد، قال: هاجت ريح - أو هبت ريح - فسبُّوها، فقال ابن عباس: لا تسبُّوها؛ فإنها تجيء بالرحمة، وتجيء بالعذاب، ولكن قولوا: اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا. وسنده صحيح، وصححه الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (4217 و 5600).
  • (1) هو: العامري، تقدم في الحديث [157] أنه ثقة.
    [1990] سنده ضعيف؛ لحال عطاء والد يعلى.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 111) لأبي عبيد وابن أبي الدنيا في كتابه "المطر" وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "العظمة".
    وقد أخرجه ابن أبي حاتم - كما في "تفسير ابن كثير" (11/ 38) - وأبو الشيخ في "العظمة" (798)؛ من طريق محمد بن عيسى بن الطباع، عن هشيم، به.
    وفيه: "عبد الله بن عمرو".
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق والريح" (174) - ومن طريقه أبو الشيخ في "العظمة" (829) - من طريق خلف بن خليفة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" (172) - ومن طريقه أبو الشيخ في "العظمة" (838) - والدينوري في "المجالسة" (2876)؛ من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه إدريس بن سنان الصنعاني، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، قوله، به. وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه عبد المنعم بن إدريس؛ قال عنه الذهبي في "ميزان الاعتدال" (2/ 668): "ليس يعتمد عليه، تَرَكَه غير واحد، وأفصح أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب على وهب بن منبه. وقال البخاري: ذاهب الحديث". ثم قال: "قال ابن حبان: يضع الحديث على أبيه وعلى غيره. مات سنة (228) ببغداد". =
355

عن أبيه (^1)، عن عبدِ اللهِ بنِ [عمرٍو] (^2)، قال: الرياحُ ثمانيةٌ (^3): فأربعةٌ (*) رحمةٌ، وأربعةٌ (*) عذابٌ؛ فأمَّا الرحمةُ: فالذارياتُ،

  • = وقال الحافظ في "لسان الميزان" (5/ 280): "ونقل ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن عبد الكريم: مات إدريس وعبد المنعم رضيع. وكذا قال أحمد؛ إذ سئل عنه: لم يسمع من أبيه شيئًا. وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين: الكذاب الخبيث. قيل له: يا أبا زكريا بم عرفته؟ قال: حدَّثني شيخ صدوق أنه رآة في زمن أبي جعفر يطلب هذه الكتب من الورَّاقين، وهو اليوم يَدَّعيها. فقيل له: إنه يروي عن معمر! فقال: كذاب. وقال الفلاس: متروك، أخذ كتب أبيه فحدَّث بها، ولم يسمع من أبيه شيئًا. وقال البرذعي عن أبي زرعة: واهي الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال ابن المديني: ليس بثقة، أخذ كتبًا فرواها. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الساجي: كان يشتري كتب السيرة فيرويها، ما سمعها من أبيه، ولا بعضه".
    وأبوه إدريس بن سنان، قال عنه الحافظ في "التقريب": "ضعيف".
  • (1) هو: عطاء العامري، الطائفي تقدم في الحديث [673] أنه مقبول.
  • (2) في الأصل: "عمر"، والتصويب من مصادر التخريج.
  • (3) كذا في الأصل، و"الرياح" جمع "ريح"؛ والريح مؤنَّثة؛ والجادَّة أن يكون: "الرياح ثمانٍ"؛ أي: ثماني رياح. وما في الأصل يُوجَّه على أنه لم يخالف هنا بين العدد والمعدود؛ لعدم ذكر المعدود في الكلام.
    والوجه الثاني: أن يكون قدر المعدود مذكرًا فأنث العدد؛ أي: الرياح ثمانية أنواع، أو نحو ذلك. وانظر في تأنيث العدد وتذكيره إذا لم يذكر المعدود: "ارتشاف الضرب" (2/ 755)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (8/ 57)، و"شرح الأشموني" (1254)، و "همع الهوامع" (3/ 255).
    والوجه الثالث: أنه ذكَّر "الريح" حملًا على معنى "الهواء"؛ قال أبو البركات الأنباري: "والريح وأسماؤها مؤنثة"، وقال الفيومي: "والريح مؤنثة على الأكثر؛ فيقال: هي الريح، وقد تذكَّر على معنى الهواء؛ فيقال: هو الريح، وهبَّ الريح". اهـ. وانظر في الحمل على المعنى: التعليق على الحديث [1317].
    وانظر في تأنيث "الريح" وتذكيرها: "البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث" لابن الأنباري (ص 68)، و"المصباح المنير" (ر و ح).
    (*) كذا في الأصل، وتوجه على نحو ما تقدم في التعليق السابق.
356

والمبشِّراتُ، والنَّاشراتُ، والمرسَلاتُ، وأما العذابُ: فالصَّرْصَرُ، والعَقيمُ؛ فهاتان في البَرِّ، والعاصفُ، والقاصفُ؛ وهما في البحرِ.

[قولُهُ تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (28)﴾]

[1991] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (^1)، عن أبيه (^2) قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ يقرأُ: ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ﴾ (^3).

  • (1) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه متروك.
  • (2) هو: ثابت بن هرمز الكوفي أبو المقدام الحداد، تقدم في الحديث [200] أنه ثقة.
    [1991] سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (13/ 341) للمصنِّف.
    وقد أخرجه السرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (461) من طريق المصنِّف.
  • (3) لم تضبط الكلمة في الأصل، ولابن الزبير فيها قراءتان؛ يحتملهما الرسم هنا: الأولى: ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بفتح الهمزة مقصورة وفتح الفاء والكاف؛ فعلًا ماضيًا؛ أي: صَرَفَهم؛ وبها قرأ ابن عباس وأُبي بن كعب وأبو عياض وعكرمة وحنظلة بن النعمان ومجاهد وأبو رزين والشعبي وأبو العالية والجحدري.
    والثانية: ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بفتح الِهمزة ممدودةً وفتح الفاء والكاف؛ فعلًا ماضيًا أيضًا، على وزن "فَاعَلَ" أو "أفْعَلَ"؛ وبها قرأ ابن عباس أيضًا.
    وقرأ الجمهور - وهي القراءة المتواترة -: ﴿إِفْكُهُمْ﴾، بكسر الهمزة وسكون الفاء ورفع الكاف؛ مصدرًا.
    وقرأ ابن عباس أيضًا: ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بفتح الهمزة وسكون الفاء ورفع الكاف؛ مصدرًا آخر.
    وقرأ سعد بن أبي وقاص وعكرمة وأبو عياض وابن يعمر وأبو عمران: ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بفتح الثلاثة مع تشديد الفاء؛ فعلًا ماضيًا أيضًا، والتشديد للمبالغة.
    وقرأ ابن عباس وابن مسعود وأبو المتوكل: ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بمد الهمزة مفتوحة وكسر الفاء ورفع الكاف؛ اسم فاعل. =
357

[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29)﴾]

[1992] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: ليس في الجنِّ رسلٌ، إنما الرُّسلُ في الإِنسِ، ولكنَّ النِّذارَ (^1) في الجنِّ. وقرأ: ﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾.


  • = وتقرأ أيضًا: ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بفتح الهمزة مقصورة وفتح الفاء ورفع الكاف؛ مصدرًا ثالثًا.
    تنبيه: ضبطت القراءة بالشكل في "الدلائل في غريب الحديث" و "الدر المنثور": "أَفَكَهُمْ" ولا ندري إن كانت من ضبط المؤلفين أو من ضبط المحققين.
    وانظر: "مختصر ابن خالويه" (ص 140)، و"المحتسب" (2/ 267 - 268)، و"زاد المسير" (7/ 386 - 387)، و"تفسير القرطبي" (19/ 219 - 220)، و "البحر المحيط" (8/ 66)، و "الدر المصون" (9/ 678 - 679)، و "معجم القراءات" للخطيب (8/ 509 - 510).
    [1992] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 205) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 216) عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 190/ أ - ب)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (7903 و 8427)؛ من طريق ابن أبي عمر العدني، عن ابن عيينة، به.
  • (1) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: "النِّذارة"، وهي اسمٌ من "الإنذار"، وهو التخويف في الإبلاغ. ولعلها مصدر "نَاذَرَ نِذارًا" - كـ"قاتل قتالًا" - بمعنى تبادُلِ الإنذارِ؛ والذي في "تاج العروس" (ن ذ ر): التَّناذُرُ؛ نَنَاذرَ القومُ: أنذر بعضُهم بعضًا.
358