سنن سعيد بن منصورالجزء 7 · ص 437 - 455

تَفسيرُ سُورةِ {وَالنَّجْمِ} (1 من 3)

تَفسيرُ سُورةِ ﴿وَالنَّجْمِ﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) ...﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)﴾]

[2070] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (^1)، عن مُحمَّدِ بنِ كعبٍ، قال: جلس رسولُ اللهِ - ﷺ - في نادي (^2) عظيمٍ من أنديةِ قريشٍ، فتمنَّى يومَئذٍ أَلَّا يأتيَهُ من اللهِ عز وجل شيءٌ، فيتفرَّقون (^3) عنه، فأنزل اللهُ

  • (1) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [167] أنه ضعيف.
    [2070] سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، ولإرساله.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (10/ 528 - 529) للمصنِّف وابن جرير.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 603 - 604)، وفي "تاريخه" (2/ 340 - 341)؛ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس، به، ووقع في "تفسير الطبري": "عن حجاج، عن ابن جريج، عن أبي معشر".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (16/ 604 - 605)، وفي "تاريخه" (2/ 337 - 340)؛ عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن زياد المدني، عن محمد بن كعب القرظي، به.
    قال السيوطي في "لباب النقول" (ص 178): "وأورده ابن إسحاق في "السيرة" عن محمد بن كعب". وانظر في طرق هذا الحديث: "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق" للشيخ الألباني رحمه الله تعالى.
  • (2) كذا في الأصل، بإثبات ياء المنقوص النكرة المنون غير المضاف؛ وهو عربي صحيح. وقد تقدم التعليق عليه في الحديث [1322].
  • (3) قوله: "ألا يأتيه من اللهِ شيءٌ فيتفرقون عنه"، كذا في الأصل، وكذا عند السيوطي في "الدر المنثور". وعند الطبري في إحدى روايتيه في "التفسير" و "التاريخ": "ألا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه"، وفي الرواية الأخرى: "أن يأتيه من الله ما يقارب بينه وبين قومه".
    والفعل "يأتيه" فيما وقع في الأصل، يحتمل النصب والرفع؛ أما النصب فبـ"أن" المصدرية، وأما الرفع فعلى أن تكون "أن" هنا هي المخففة من الثقيلة - =
437

عز وجل: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2)﴾، فقرأ عليهم رسولُ اللهِ - ﷺ - حتَّى بلغ: ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ﴾

  • = وحينئذ ترسم مفصولة عن "لا": "أن لا" - أو تكون مصدرية مهملة لا عمل لها حملًا لها على أختها "ما".
    وأما الفعل "يتفرقون" - سواء نصب "يأتيه" أو رفع - فالجادة فيه النصب بـ"أن" مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية؛ لاعتماده على النفي المحض. ولكنَّ رفعه هنا جائز، ويتخرج على ثلاثة أوجهٍ؛ أولها: جارٍ على رفع "يأتيه" فقط، والثاني والثالث يجريان على رفعه ونصبه.
    الأول: أن تكون الفاء هنا ليست للسببية، ولكنها لمجرد العطف، ويكون النفي واقعًا على الفعلين معًا؛ أي: "لا يأتيه من الله شيء ولا يتفرقون عنه".
    الثاني: أن يكون مرفوعًا على ما ذكره بعض العلماء من أن الفعل المضارع في سياق فاء السببية قد يرفع ولا ينصب، ويكون معناه على النصب؛ يعني: أن تكون الفاء للسببية ويكون الفعل مرفوعًا.
    الثالث: أن يكون الفعل "يتفرقون" مرفوعًا على إهمال "أن" المضمرة بعد فاء السببية حملًا لها على أختها "ما"؛ كقولك: "قاموا قيامًا حتى يرونه قد سجد" أخرجه البخاري (747). قال ابن مالك: "لكنه جاء على لغة من يرفع الفعل بعد "أن" حملًا على أختها"، ثم قال: "وإذا جاز ترك إعمالها طاهرة فترك إعمالها مضمرة أولى بالجواز". اهـ. و "حتى" يقدّر بعدها "أن" كفاء السببية.
    ومما وقع فيه المضارع بعد الفاء مرفوعًا مع اعتماده على النفي المحض: قوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36)﴾ [المرسلات: 36]، وقوله تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: 36] في قراءة من قرأ: "فيموتون" بإثبات النون. والله أعلم.
    وانظر في إهمال "أن": "شواهد التوضيح " لابن مالك (ص 180 - 181)، و "أوضح المسالك" (4/ 156).
    وانظر في الكلام على نصب المضارع بعد فاء السببية: "كتاب سيبويه" (3/ 28 - 41)، و "المحتسب" (1/ 192 - 193)، (2/ 201 - 202)، و "اللباب في علوم الكتاب" (6/ 492 - 493)، (16/ 145 - 146)، (20/ 83)، و "البحر المحيط" (7/ 301)، (8/ 399)، و "شرح كافية ابن الحاجب" (4/ 63 - 68).
438

﴿الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)﴾، فألقى عليه الشيطانُ كلمتين: "تلك الغَرانيقُ (^1) العُلا، وشفاعتُهم تُرْتَجَى (^2) "، فقرأ رسولُ اللهِ - ﷺ - ما بَقِيَ من السورةِ، ثم سجد في آخرِ السورةِ، فسجد القوم معه.

وكان الوليدُ بنُ المُغيرةِ شيخًا كبيرًا، فرَفَع التُّرابَ إلى جبهتِهِ، فقالوا: قد عرفنا أنَّ اللهَ هو الذي يُحيي ويُميتُ وَيخلُقُ وَيرزُقُ، ولكنَّ آلهتَنا تشفعُ لنا عندَهُ، فأمَّا إذ جعلتَ لَه (^3) نصيبًا فنحنُ معك.

فلمَّا أَمْسى رسولُ اللهِ - ﷺ - جاءه جبريلُ فعَرض عليه السورةَ، فلما

  • (1) الغَرَانِيق: الأصنام، وهي في الأصل: الذكور من الطير، وكانوا يدَّعون أن الأصنام تشفع لهم، فشُبهت بالطيور التي ترتفع إلى السماء. وواحد الغرانيق فيه لغات؛ منها: الغُرْنُوق، والغُرْنَيْق، والغِرْنيق، والغِرْنَوْق، والغِرْناق، وغيرها.
    انظر: "غريب الحديث" لابن الجوزي (2/ 155)، و "النهاية" لابن الأثير (3/ 364)، و "لسان العرب" و "تاج العروس" (غ ر ن ق).
  • (2) كتبها في الأصل: "وإن شفاعتهم لترتجى" ثم ضرب على "إن" واللام في "لترتجى".
  • (3) كذا في الأصل. ولا يبعد أن يكون الضمير في "له" يعود على الله سبحانه، ويكون مرادهم: أما إذ جعلت لله نصيبًا فقط من العبادة، ولم تجعلها له وحده - بزعمهم - فنحن معك. أو أن الضمير عائدًا على الغرنوق؛ وهو الصنم؛ من الحمل على المعنى بإفراد الجمع؛ وتقدم التعليق عليه في الحديث [1189].
    ويمكن أن تكون له توجيهات أخرى؛ منها: أن يكون أصلها: "لها"؛ أي: للأصنام؛ كما وقع عند ابن جرير في "التفسير" و "التاريخ" في الرواية الأولى، ولم تذكر العبارة بنصها في الرواية الثانية.
    ويخرج إذن ما في الأكل على أنه أراد: "لَهَا" فحذف الألف، وأسكن الهاء، ونقل حركة الهاء على الحرف الذي قبلها، وهي لغة طيِّئ ولَخْم في ضمير المؤنَّثة؛ ومنها قول بعض العرب: "بالفضلِ ذو [أي: الذي] فضَّلكم اللهُ بِهْ، والكرامةِ ذاتُ [أي: التي] فضَّلكم اللهُ بَهْ"؛ أي: بها؛ حكاه الفراء.
    وانظر: "جمهرة اللغة" (1/ 289)، و "الإنصاف في مسائل الخلاف" (2/ 567 - 568)، و "سر صناعة الإعراب" (2/ 631 - 632). =
439

بلغ الكلمتينِ اللتين ألقاهما الشيطانُ؛ قال: ما جئتُكَ بهاتينِ الكلمتينِ، فقال رسولُ الله - ﷺ -: "أَفْتَرَيْتُ (^1) عَلَى اللهِ عز وجل، وقُلْتُ عَلَى اللهِ مَما لَمْ يَقُلْ؟! "؛ فاستُعتِبَ بها: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73)﴾ (^2).

فما زال رسولُ اللهِ - ﷺ - مَهْمُومًا مَغْمُومًا من شأنِ الكلمتينِ، حتى أُنزلت هذه الآيةُ في سورةِ الحجِّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52)﴾؛ فسُرِّي عنه وطابتْ نفسُهُ - ﷺ -.

[2071] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)﴾؛ قال: أَقْسمَ ربُّكَ عز وجل بنُجومِ القرآنِ، ما ضلَّ محمَّدٌ - ﷺ - وما غَوَى.

  • = ومنها أن يوجَّه أيضًا على أنه أراد: "لَهَا" فحذف الألف وأبقى فتحة الهاء دليلًا عليها؛ اجتزاءً بها. وانظر في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد: التعليق على الحديث [1189، 1492].
  • (1) رسمها في الأصل: "افترات".
  • (2) الآية في سورة الإسراء.
    [2071] سنده ضعيف؛ لأن الأعمش لم يصرِّح بالسماع هنا، وتقدم في الحديث [3] أن أبا حاتم الرازي قال: "إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس". والذي صح عن مجاهد خلافه كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 642) للمصنِّف وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 6) من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، عن مجاهد؛ في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)﴾؛ قال: القرآن إذا نزل. =
440

[قولُهُ تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾]

[2072] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (*)، عن أبيه (^1)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ تبارك وتعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾؛ قال: الذِّراعُ يقاسُ به (^2).

[2073] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (*)، عن أبي إسحاقَ الهَمْدانيِّ؛ قال: هو ظُفُرُ القَوْسِ (^3).

  • = وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 250)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 5)؛ من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ قال: الثريا إذا غابت. هذا لفظ عبد الرزاق. ولفظ ابن جرير: إذا سقطت الثريا مع الفجر.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1670) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الثريا إذا سقط مع الفجر. وهذا إسناد صحيح.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 250) من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، والفاكهي في "أخبار مكة" (2111)، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق 221/ ب)؛ من طريق ابن جريج؛ كلاهما عن مجاهد، قال: الثريا.
    (*) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه متروك.
  • (1) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [200] أنه ثقة.
    [2072] سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 16) للطبراني في "السنة".
  • (2) يعني: أن القوسَ هي: الذراعُ؛ لأنها يقاس بها المذْروعُ. وذكر القاضي عياض أن القوس هي الذراع بلغة أزد شنوءة. والقاب - على هذا التفسير -: القَدْر والقِيد، يعني: قدر ذراعين.
    وانظر: "تفسير الطبري" (22/ 15)، و "مشارق الأنوار" (2/ 193)، و "تاج العروس" (ق و ب، ق و س).
    والقوس والذراع يؤنثان ويذكران، وانظر: "تاج العروس" (ق و س، ذ ر ع).
    [2073] سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت.
  • (3) يعني أن القوس هنا هي تلك المعروفة التي يرمى بها. والقابُ هو ظُفُرُها، أي: ما وراء معقد الوتر إلى طرفها. وانظر: "مشارق الأنوار" (2/ 193).
441

[قولُهُ تعالى: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12)﴾]

[2074] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ (^1)، عن إبراهيمَ؛ أنه كان يَقَرأُ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ (^2) عَلَى مَا يَرَى (12)﴾؛ ويقولُ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ (^3): أفتَجْحَدُونَهُ، ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتُجَادِلُونَهُ (^4).

  • (1) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن؛ إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
    [2074] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية مغيرة عن إبراهيم النخعي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 19) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
    ونقله الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/ 605) عن المصنِّف، به.
    وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (841) - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 323) - من طريق المصنِّف، به، مختصرًا، ولفظه: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾؛ قال: أفتجادلونه.
    وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (3/ 96) عن هشيم، ولفظه: أنه قرأها: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾.
    وأخرجه عبد بن حميد - كما في "تغليق التعليق" (4/ 323) - عن عمرو بن عون، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 27) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي؛ كلاهما عن هشيم، به.
    وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (3/ 96) عن قيس بن الربيع الأسدي، عن مغيرة، به.
    وعلقه البخاري في "صحيحه" (8/ 604 - فتح الباري) بصيغة الجزم عن إبراهيم النخعي.
  • (2) رسمت في الأصل بالألف: "أفتمارونه"؛ كقراءة الجمهور، وانظر التعليق آخر الحديث.
  • (3) كذا رسمت في الأصل بلا ألف؛ وانظر التعليق التالي.
  • (4) كذا جاء لفظ الأثر هنا، وعند الفراء وابن جرير: أن إبراهيم قرأ: =
442

[2075] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (^1)، عن أبيه (^2)، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، أنه كان يقرأُ: ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾ (^3).

  • = ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾ بفتح التاء وتسكين الميم بلا ألف بعدها، بل إن عند السيوطي في "الدر المنثور": "أنه - أي: إبراهيم - كان يقرأ: ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾ وفسرها: أفتجحدونه، وقال: من قرأ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾؛ قال: أتجادلونه".
    ووقع عند البخاري - تعليقًا - ما ظاهره عكس ذلك؛ قال: "وقال إبراهيم: "أفتمارونه" أفتجادلونه، ومن قرأ: "أفتمرونه" يعني: أفتجحدونه".
    قال الحافظ في "الفتح": "فكأن إبراهيم قرأ بهما معًا وفسرهما؛ وقد صرح بذلك سعيد بن منصور في روايته المذكورة عن هشيم". اهـ. ويعني هذا الأثر.
    هذا، وقد قرأ: ﴿أَفَتَمْرُونَهُ﴾ بفتح التاء وتسكين الميم بلا ألف بعدها: حمزة والكسائي وخلف ويعقوب - من العشرة - وعلي وابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم - وعاصم الجحدري وابن سعدان والمفضل والأعمش.
    وقرأ: ﴿أَفَتُمْرُونَهُ﴾ بضم التاء وسكون الميم بلا ألف: ابن مسعود - رضي الله عنه - والشعبي والأعرج ومجاهد.
    وقراءة الجمهور - كما تقدم -: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾؛ بضم التاء وفتح الميم وألفٍ بعدها.
    وانظر: مصادر التخريج، و "السبعة" لابن مجاهد (ص 614 - 615)، و "مختصر ابن خالويه" (ص 147)، و "المحرر" لابن عطية (5/ 199)، و "زاد المسير" (8/ 68)، و "تفسير القرطبي" (20/ 23 - 24)، و "البحر المحيط" (8/ 156 - 157)، و "الدر المصون" (10/ 88 - 89)، و "النشر" (2/ 379)، و "إتحاف فضلاء البشر" (2/ 500 - 501)، و "روح المعاني" (27/ 49 - 50)، و "معجم القراءات" للخطيب (9/ 180 - 181).
  • (1) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه متروك.
  • (2) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [200] أنه ثقة.
    [2075] سنده ضعيف جدًّا؛ لحال عمرو بن ثابت.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 19) لابن المنذر.
  • (3) رسمت في الأصل بلا ألف، وبلا ضبط. وانظر تخريج القراءة في الحديث السابق.
443

[قولُهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)﴾]

[2076] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ (^1)، عن أبي إسحاقَ الشَّيْبانيِّ (^2)، عن زِزِّ بنِ حُبيشٍ (^3)، عن ابنِ مسعودٍ؛ في قولِهِ عز وجل:

  • (1) هو: إسماعيل بن زكريا بن مُرَّة الخُلْقاني، تقدم في الحديث [81] أنه صدوق.
  • (2) هو: سليمان بن أبي سليمان فيروز، تقدم في الحديث [97] أنه ثقة.
  • (3) تقدم في تخريج الحديث [62] أنه ثقة جليل مخضرم.
    [2076] سنده فيه إسماعيل بن زكريا، وهو صدوق حسن الحديث لكنه توبع كما سيأتي؛ فالحديث صحيح، وهو في الصحيحين.
    وعزاه السيوطي أيضًا في "الدر المنثور" (14/ 13) لأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني وأبي الشيخ في "العظمة" وابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل " والبيهقي في "الدلائل"؛ عن ابن مسعود، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل في صورته، وله ست مئة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق، يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم.
    وعزاه السيوطي أيضًا في (14/ 14) للبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل"؛ عن ابن مسعود؛ في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾؛ قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل له ست مئة جناح.
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9055) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه أبو داود الطيالسي (356)، ومسلم (174)، وابن خزيمة في "التوحيد" (293 و 294 و 297)، وابن حبان (6427)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9055)، وابن منده في "الإيمان" (742)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (438)؛ من طريق شعبة، وأحمد (1/ 398 رقم 3780)، وأبو يعلى (5337)، وابن خزيمة في "التوحيد" (289)، والسراج في "حديثه" (1386 و 1387)، والشاشي في "مسنده" (663)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9055)، وابن منده في "الإيمان" (744)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (435)؛ من طريق زهير بن معاوية، والبخاري (3232) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله، و (4857) من طريق زائدة بن قدامة، ومسلم (174)، والترمذي (3277)، والنسائي في "الكبرى" =
444

﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)﴾؛ قال: إنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - رأى جبريلَ وله

  • = (11470)، وابن خزيمة في "التوحيد" (288)، وابن منده في "الإيمان" (745)، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (435)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 366)، وفي "الأسماء والصفات" (917)؛ من طريق عباد بن العوام، ومسلم (174)، وابن منده (745)، وأبو نعيم (437)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 367)؛ من طريق حفص بن غياث، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 17) من طريق قبيصة بن ليث الأسدي، وابن جرير أيضًا (22/ 18)، والطبراني في "المعجم الكبير" (19/ رقم 9055)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (22/ 17)، وأبو الشيخ في "العظمة" (499)؛ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وابن خزيمة في "التوحيد" (301)، والسراج في "حديثه" (1384)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن خزيمة (288)، والسراج في "حديثه" (1385)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9055)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (918)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وأبو عوانة في "مسنده" (402) من طريق محمد بن فضيل، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (436) من طريق يحيى بن العلاء؛ جميعهم (شعبة، وزهير، وأبو عوانة، وزائدة، وعباد، وحفص، وقبيصة بن ليث، والثوري، وخالد، وجرير، وأبو معاوية، ومحمد بن فضيل، ويحيى) عن أبي إسحاق الشيباني، به.
    ورواية شعبة في تفسير قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)﴾، ورواية زهير وأبي عوانة وزائدة وعباد وقبيصة والثوري وخالد وجرير ومحمد بن فضيل ويحيى في تفسير قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾، ورواية حفص بن غياث في قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)﴾، ورواية أبي معاوية في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)﴾.
    قال البيهقي في "الأسماء والصفات" عقب الحديث (918): "ورواه شعبة، عن أبي إسحاق الشيباني؛ في قوله تبارك وتعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)﴾، ورواه حفص بن غياث، عن الشيباني؛ في قوله عز وجل: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11)﴾، ورواه زائدة وزهير بن معاوية؛ في قوله عز وعلا: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾. ويحتمل أن يكون الشيباني سأل زرًّا - رضي الله عنه - عن جميع هذه الآيات، فأخبر عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن جميع ذلك يرجع به إلى رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل عليه الصلاة والسلام". =
445

ستُّ مئةِ جَناحٍ.

  • = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 352) عن ابن عيينة، عن أبي إسحاق الشيبانى، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)﴾ [التكوير: 23]؛ قال: رأى جبريل له خمس مئة جناح، قد سد الأفق.
    وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (2306) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن ميمون وعبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق الشيباني، عن زر، عن ابن مسعود؛ في قوله تبارك وتعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)﴾؛ قال: لم يره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى، ومرة بأجياد، له ست مئة جناح، قد سد الأفق.
    وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (11476) عن محمد بن منصور، عن ابن عيينة، عن أبي إسحاق، عن زر، عن ابن مسعود؛ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) ...﴾ إلى قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)﴾؛ قال: رأى جبريل عليه السلام قد سد الأفق، لم يره إلا في هذين المكانين.
    ورواه عبد الواحد بن زياد، عن أبي إسحاق الشيباني، واختلف عليه: فأخرجه البخاري (4856) عن عارمٍ أبي النعمان محمد بن الفضل، عن عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، به، في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 17)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (916)؛ من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وأبو نعيم في "المسند المستخرج" (435) من طريق سليمان بن داود؛ كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، عن زر، عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت جبريل له ست مئة جناح"، هكذا مرفوعًا.
    وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (362) عن إبراهيم بن محمد بن الحارث، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، به؛ مثل رواية المصنِّف.
    وخولف إبراهيم بن محمد.
    فأخرجه ابن منده في "الإيمان" (743) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ويوسف بن يعقوب، كلاهما عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الواحد بن زياد، به، وفيه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت جبريل له ست مَئة جناح". =
446

صفحة بلا نص.

  • = ورواه عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، واختلف عليه: فأخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (126) عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت جبريل واقفًا على السدرة له ست مئة جناح، تسد أجنحته ما بين المشرق والمغرب".
    وأخرجه أحمد (1/ 412 و 460 رقم 3915 و 4396)، والبزار (1809)، والنسائي في "الكبرى" (11478)، وأبو يعلى (4993 و 4396)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 25)، وابن خزيمة في "التوحيد" (299 و 291)، والشاشي في "مسنده" (662)، والدينوري في "المجالسة" (1990)، والأزهري في "تهذيب اللغة" (6/ 414)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 372)؛ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، به، مرفوعًا.
    وهو في "تفسير مجاهد" (1678) من طريق آدم بن أبي إياس، عن حماد بن سلمة، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (358)، وأبو الشيخ في "العظمة" (345)؛ من طريق زائدة بن قدامة، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9054) من طريق قيس بن الربيع؛ كلاهما عن عاصم، عن زر، به، موقوفًا.
    وأخرجه أحمد (1/ 407 رقم 3762)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 26)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10/ رقم 10423)، وأبو الشيخ في "العظمة" (354)؛ من طريق الحسين بن واقد، وأحمد (1/ 395 رقم 3748)، وأبو الشيخ في "العظمة" (502)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 339)؛ من طريق شريك بن عبد الله النخعي؛ كلاهما عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود؛ وقفه شريك ورفعه الحسين بن واقد.
    وسئل الدارقطني في "العلل" (702): عن حديث زر عن عبد الله؛ في قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)﴾؛ قال: "رأى جبرائيل له ست مئة جناح في صورته "؟ فقال: يرويه أبو إسحاق الشيباني والوليد بن العيزار وعاصم بن أبي النجود. فأما حديث الشيباني: فرواه عبد الواحد بن زياد عنه، وقيل: عن علي بن عاصم، عن أبي إسحاق الشيباني، وقاله أبو كريب: عن عبد الله بن إسماعيل الأزدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن زر، عن عبد الله؛ =
447

[قولُهُ تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) ... إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16)﴾]

[2077] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا (^1)، قال: حدَّثني مالكُ بنُ مِغْوَلٍ (^2)، عن الزُّبيرِ بنِ عَديِّ (^3)، عن طلحةَ بنِ مُصرِّفٍ (^4)، عن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ (^5)، عن ابنِ مسعودٍ؛ قال: لما أُسريَ برسولِ اللهِ - ﷺ - انتُهيَ به إلى سِدرةِ المُنتهى، وهي في السماءِ السادسةِ،

  • = قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت جبرائيل له ست مئة جناح"، وغيره يرويه عن الشيباني، عن زر، عن عبد الله؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى جبرائيل. وكذلك قال الوليد ابن العيزار عن زر، وكذلك قال زائدة عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، وقال حماد بن سلمة وإبراهيم بن طهمان: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيتُ جبريلَ"، وكذلك قال حسين بن واقد: عن عاصم، إلا أنه جعله عن أبي وائل، عن عبد الله، وتابعه شريك على إسناده. وحديث الشيباني أصحها".
  • (1) تقدم في الحديث [81] أنه صدوق.
  • (2) تقدم في تخريج الحديث [97] أنه ثقة ثبت.
  • (3) هو: الزبير بن عدي الهَمْداني اليامي أبو عدي الكوفي، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة، ثقة؛ وثقه ابن معين وأحمد والعجلي والنسائي وأبو حاتم الرازي.
    انظر: "التاريخ الكبير" (3/ 410)، و "الجرح والتعديل" (2/ 622)، و "الثقات" لابن حبان (4/ 262)، و "تهذيب الكمال" (9/ 315).
  • (4) هو: طلحة بن مصرف بن عمرو أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله الكوفى، ثقة فاضل؛ وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم الرازي.
    انظر: "التاريخ الكبير" (4/ 346)، و "الجرح والتعديل" (4/ 473)، و "الثقات" لابن حبان (4/ 393)، و "تهذيب الكمال" (13/ 433).
  • (5) هو: مرة بن شراحيل الهَمْداني، تقدم في الحديث [1] أنه ثقة عابد.
    [2077] سنده فيه إسماعيل بن زكريا، وهو صدوق حسن الحديث، ولكنه توبع، فالحديث صحيح، وقد أخرجه مسلم كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 25) لأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل". =
448

وإليها يَنتهي ما يَخرُجُ من الأرواحِ فيُقبَضُ منها، وإليها يَنتهي ما هبط من فوقِها فيُقْبضُ منها؛ ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾؛ قال: فَرَاشٌ من ذهبٍ. فأُعطيَ رسولُ اللهِ - ﷺ - عندَها ثلاثٌ (1): الصَّلاةُ؛

  • = وقد أخرجه ابن أبي شيبة (32230) - وعنه مسلم (173) - واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1924 و 1969)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وأحمد (1/ 387 و 422 رقم 3665 و 4011)، ومسلم (173)، وأبو يعلى (5303)، وابن منده في "الإيمان" (741)؛ والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 372 - 373)؛ من طريق عبد الله بن نمير، والنسائي (451)، وأبو عوانة في "مسنده" (345)، وابن منده في "الإيمان" (741)؛ من طريق يحيى بن آدم، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 34 و 41)، وأبو عوانة (346)؛ من طريق سهل بن عامر البجلي، وأبو عوانة (345)، وابن منده في "الإيمان" (741)؛ من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، وابن منده (741)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2177)؛ من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2177) من طريق عثمان بن عمر؛ جميعهم (حماد بن أسامة، وابن نمير، ويحيى، وسهل، وأبو أحمد الزبيري، وإسماعيل، وعثمان) عن مالك بن مغول، به.
    وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "تخريج الأحاديث والآثار" للزيلعي (3/ 381 - 382)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (3/ 507 - 508) - والترمذي (3276) عن ابن أبي عمر العدني؛ كلاهما (ابن راهويه، والعدني) عن سفيان بن عيينة، وابن عدي في "الكامل" (4/ 219 - 220)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1970)؛ من طريق عبد الله بن محمد بن مغيرة؛ كلاهما (ابن عيينة، وعبد الله بن محمد) عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، به، ولم يذكرا الزبير بن عدي، ومالك بن مغول يروي عن كل من الزبير بن عدي وطلحة بن مصرف.
    كذا في الأصل، لكن من غير ضبط. وفي مصادر التخريج: "ثلاثًا" وفيها ضبطان: الأول: "أعطي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثلاث " على أن قوله: "رسول الله" نائب فاعل، و "ثلاث" مفعول به منصوب، وكتب بلا ألف التنوين على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [1279].
    والثاني: "أعطى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثٌ" على أن تكون "ثلاث" نائبًا للفاعل، =
449

الخَمْسَ (^1)، وخَوَاتيمُ سورةِ البقرةِ، وغُفِر لمن مات من أُمتِهِ لا يُشركُ باللهِ شيئًا: المُقْحِماتُ (^2).

[2078] حدَّثنا (^3) سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^4)، قال: قِيل لسعدِ بنِ مالكٍ (^5): إنَّ بعضَ النَّاسِ يَقْرَأُ: "عِنْدَها جَنَّهُ

  • = وقوله: "رسول الله" مفعول به.
    وكلاهما جائز في باب "أعطى" ونحوه من الأفعال المتعدية لفعلين ما لم يحدث لبس. وانظر: "شرح ابن عقيل" (2/ 124).
  • (1) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: "الصلوات الخمس". وما في الأصل يتجه - على ما ضبطناه - على أن تكون "الصلاةُ" بدل بعض من كل من "ثلاث" سواء كانت مرفوعة أو منصوبة، ويكون "الخمس" مفعولًا به لفعل محذوف؛ تقديره: "أعني" أو نحوه، أو تكون نعتًا لمنعوت محذوف؛ أي: أعني الصلوات الخمس.
    وانظر في النصب بتقدير فعل محذوف، وفي حذف المنعوت: "مغني اللبيب" (ص 596، ص 589).
  • (2) أي: الذنوب العظام الكبائر التي تهلك أصحابها وتوردهم النار وتُقْحِمُهم إياها. انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 172)، و "شرح النووي على صحيح مسلم" (3/ 3).
  • (3) هذا الحديث والحديثان بعده موضعها في الأصل بعد الحديث رقم [2083]، فقدَّمناها هنا؛ مراعاة لترتيب الآيات.
  • (4) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغيَّر حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيُّره.
    [2078] سنده رجاله ثقات، لكن لم نجد ما يدل على أن حصينًا سمع من سعد بن مالك.
  • (5) في الصحابة - رضي الله عنهم - اثنان كلاهما اسمه: سعد بن مالك، أحدهما: سعد بن أبي وقاص، وكانت وفاته بالمدينة سنة 55 هـ. والآخر: أبو سعيد الخدري واختُلف في وفاته. فقيل: سنة 63، أو 64، أو 65، أو 74 هـ، بالمدينة. والذي يغلب على الظن المراد هنا: أبو سعيد الخدري؛ لأنه معروف عند =
450

المَأْوَى" (^1)؛ فقال: أجنَّهُ اللهُ.

[2079] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ (^2)، عن داودَ (^3) بنِ أبي هندٍ، عن أبي العاليةِ (^4)، عن ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنه -؛ مثلَهُ.

  • = أهل واسط، فقد روى عنه عدد منهم كما في "تاريخ واسط" (ص 44)، وحصين بن عبد الرحمن السلمي من الواضح أنه سكن مدينة واسط، أو رحل إليها على الأقل؛ كما يتضح من "تاريخ واسط" أيضًا (ص 97 - 100).
    وسواء كان ابن أبي وقاص، أو أبا سعيد الخدري - رضي الله عنهما -؛ فليس هناك ما يدل على سماع حصين من أيِّ منهما، وإن كان سماعه ممكنًا، وبالأخص من أبي سعيد الخدري، فإن وفاة حصين كانت سنة 136 هـ عن 93 سنة، وهذا يعني أن ولادته كانت قريبًا من سنة 43 هـ، وقد روى عن أكثر من ثمانية من الصحابة كما في الموضع السابق من "تاريخ واسط"، وانظر "تهذيب الكمال" (6/ 519 - 523).
  • (1) قراءة الجمهور: ﴿جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ بالتاء، وقرأ علي وأبو الدرداء وأبو هريرة وأنس وابن الزبير - رضي الله عنهم -، وأبو سبرة الجهني وزر بن حبيش ومحمد بن كعب وسعيد بن المسيب والشعبي وأبو المتوكل وأبو الجوزاء وأبو العالية ومجاهد وقتادة: "جَنَّهُ المَأْوَى" بالهاء ضميرًا عائدًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، و "جَنَّ" فعلٌ ماضٍ؛ والمعنى: عندها سَتَرَهُ إيواء الله تعالى وجميل صنعه، وقيل: ضمَّهُ الليل والمبيت، وقيل: جنَّهُ بظلاله ودخل فيه. قال أبو حيان: "وقد ردَّت عائشة وصحابة معها - رضي الله عنهم - هذه القراءة، وقالوا: أجن الله من قرأها، وإذا كانت قراءة قرأها أكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس لأحد ردُّها". انظر: "المحتسب" (2/ 293 - 294)، و "زاد المسير" (8/ 69 - 70)، و "تفسير القرطبي" (20/ 27 - 28)، و "البحر المحيط" (8/ 157)، و "الدر المصون" (10/ 90)، و "معجم القراءات" للخطيب (9/ 52 - 53). وقد تقدم التعليق على ردِّ بعض الصحابة لبعض القراءات الصحيحة في الحديث [1262].
  • (2) هو: ابن عبد الله الواسطي، تقدم في الحديث [18] أنه ثقة ثَبَتٌ.
  • (3) في الأصل: "نا خالد عن عبد الله عن حصين قال أبي داود"، ثم ضرب على قوله: "عبد الله عن حصين قال" وبقي "أبي داود".
  • (4) هو: رفيع بن مهران الرياحي، تقدم في الحديث [227] أنه ثقة كثير الإرسال.
    [2079] سنده صحيح. =
451

[2080] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ (^1)، قال: حدَّثني شَريكُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي نَمِرٍ (^2)؛ قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقرأُ: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾؛ في حديثِ النبيِّ - ﷺ - حين عُرج به، فقلتُ: إن ناسًا يقرؤون: "جَنَّهُ المَأْوَى" (^3)؛ قال: من قرأ: "جَنَّهُ المَأْوَى" أجنَّهُ الشَّيطانُ.

[2081] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن الأعمشِ، عن طلحةَ، عن مسروقٍ؛ في قولِهِ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾؛ قال: فَرَاشٌ من ذَهَبٍ.

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 27) لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس؛ أنه قرأ: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)﴾، وعاب على من قرأ: "جنهُ المأوى".
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 40) عن محمد بن حميد الرازي، عن مهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، عن داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)﴾؛ قال: هو كقوله: ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19)﴾ [السجدة: 19]. ومحمد بن حميد الرازي، تقدم في تخريج الحديث [1420] أنه ضعيف جدًّا.
  • (1) هو: الدَّرَاوَرْدي، تقدم في الحديث [69] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (2) تقدم في الحديث [1813] أنه صدوق.
    [2080] سنده حسن؛ لحال الدراوردي وشريك.
  • (3) تقدم تخريج هذه القراءة والتعليق عليها في الحديث السابق.
    [2081] سنده ضعيف؛ فالأعمش مدلس كما تقدم في الحديث [3]، ولم يصرح بالسماع هنا، وقد شك في الرواية كما في الأثر التالي، وقد روي عنه على وجه ثالث أيضًا.
    فقد أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (2166) من طريق إسرائيل بن يونس، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16)﴾؛ قال: فَراش من الذهب. وانظر الحديث التالي.
452

[2082] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن مُسلمٍ (^1)، أو طلحةَ - شكَّ الأعمشُ - عن مسروقٍ، قال: غَشَاها فَراشٌ من ذهبٍ.

[قولُهُ تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)﴾]

[2083] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبدِ اللهِ؛ في قولِهِ تبارك وتعالى:

  • (1) هو: ابن صُبَيْح أبو الضُّحى، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة فاضل.
    [2082] سنده ضعيف؛ لأن الأعمش مدلِّس ولم يصرِّح بالسماع، ولم يضبط الحديث، فهو يشك هنا في شيخه، وتقدم أن إسرائيل بن يونس رواه عنه، عن طلحة، عن أبيه، وتقدم في الحديث [2077] أن طلحة بن مصرِّف يرويه عن مرَّة الهَمْداني، عن ابن مسعود، وهو صحيح مخرَّج في "صحيح مسلم".
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 41) عن أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به.
    [2083] سنده صحيح، وقد أخرجه البخاري كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 29) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل" والبيهقي في "الدلائل".
    وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9053) من طريق المصنِّف.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (359) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (22/ 45) عن أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد وأبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي معاوية، به.
    وعلَّقه ابن قتيبة في "غريب الحديث" (2/ 234 - 235) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه أبو داود الطيالسي (276)، والبخاري (3233)، والنسائي في "الكبرى" (11479)، وابن خزيمة في "التوحيد" (298 و 302)، والشاشي في "مسنده" (323)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9052)، وابن منده في "الإيمان" (747)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (919)؛ =
453

﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾؛ قال: رَفْرَفٌ (^1) أخضرُ من الجنةِ، قد سَدَّ الأُفُقَ.

[قولُهُ تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19)﴾]

[2084] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، قال: سمعتُهُ من اثنينِ: من ابنِ أبي نجيحٍ، أو حميدٍ (^2)، أو داودَ (^3)؛ ومن كلِّهم (^4)، عن

  • = من طريق شعبة، وعبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 253) - وعنه أحمد (1/ 449 رقم 4289) - عن معمر بن راشد، وابن أبي شيبة (359)، وابن منده في "الإيمان" (746)؛ من طريق عبد الله بن نمير، والبخاري (4858)، والنسائي في "الكبرى" (11479)، وابن جرير في "تفسيره" (22/ 45)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9051)، وابن منده في "الإيمان" (748)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 372)؛ من طريق سفيان الثوري، وابن منده (749 و 750) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري وجرير بن عبد الحميد؛ جميعهم (شعبة، ومعمر، وابن نمير، والثوري، وأبو عوانة، وجرير) عن الأعمش، به، إلا أن شعبة وابن نمير والثوري لم يذكروا: "من الجنة".
  • (1) الرَّفْرَفُ: بساط، ويقال: فراش؛ وذكر الحافظ في "الفتح" أن المراد به هنا: الحُلَّة، ثم قال: "وأصل الرفرف: ما كان من الديباج رقيقًا حسن الصنعة، ثم اشتهر استعماله في الستر، وكل ما فضل من شيء فعطف وثُني فهو رفرف".
    وقد تقدمت كلمة "رفرف" في الحديث [1256] وفسرناها هناك حسبما يقتضي السياق.
    وانطر: "كشف المشكل" لابن الجوزي (1/ 310)، و "فتح الباري" (8/ 611).
  • (2) هو: ابن قيس الأعرج، تقدم في الحديث [31] أنه ثقة.
  • (3) هو: ابن شابور أبو سليمان المكي، تقدم في الحديث [1666] أنه ثقة.
    [2084] سنده صحيح إلى مجاهد، ولم يذكر عمن أخذه. وانظر الأثر التالي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 31) للمصنِّف والفاكهي.
  • (4) كذا في الأصل، وحقُّه أن يقول: "أو من كلهم"؛ لأنه يريد الشك.
454

مجاهدٍ؛ قال: "اللاتُّ" (^1): كان [رجلًا في الجاهليةِ على] (^2) صخرةٍ في طريقِ الطائفِ، وكان له غنمٌ، وكان يسلأُ (^3) منها، وكان يأخذُ من زَبِيبِ الطائفِ وسَمْنٍ، [فَيَلُتُّهُ] (^4) ويتخذُ منه حَيْسًا (^5)؛ فمات، فعَبَدوهُ،

  • (1) يعني في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾، وقراءة الجمهور بتخفيف التاء.
    وقرأها: "اللاتُ" بتشديد التاء مع المد لالتقاء الساكنين: رويس عن يعقوب من العشرة، وابن عباس وابن الزبير - رضي الله عنهما -، ومجاهد وإبراهيم ومنصور بن المعتمر وأبو صالح وأبو الجوزاء وحميد وأبو رزين وأبو عبد الرحمن السلمي والضحاك وابن السميفع وابن يعمر والأعمش.
    انظر: "مختصر ابن خالويه" (ص 147)، و "معاني الفراء" (3/ 97 - 98)، و "المحتسب" (2/ 294)، و "زاد المسير" (8/ 71 - 72)، و "تفسير القرطبي" (20/ 34)، و "البحر" (8/ 158)، و "الدر المصون" (10/ 92)، و "النشر" (2/ 379)، و "الإتحاف" (2/ 501)، و "معجم القراءات" للخطيب (9/ 184 - 185).
  • (2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وفوق موضعه علامة لحق، ولم يكتب شيء في الهامش، فأثبتناه من "الدر المنثور".
  • (3) رسمها في الأصل: "يسلوا"، والفعل مهموز من باب "منع"؛ ولعله قصد رسم الهمزة على واو، ثم أتبعها بالألف الفارقة، وليس هذا موضع الألف، إلا ما جاء من ذلك في رسم المصحف، وهو لا يقاس عليه. وانظر في مواضع الألف بعد الواو: "المطالع النصرية" (ص 189 - 193)، وانظر في تعليل كتابتها كذلك في المصحف: "رسم المصحف دراسة لغوية" لغانم قدوري الحمد (391 - 395).
    ومعنى "يسْلأُ" يطبخ السمن ويعالجه ويذيب زبده. "تاج العروس" (س ل أ).
  • (4) في الأصل: "فيسلته" واضحة السين، غير منقوط أي من حروفها. والصواب ما أثبتناه؛ لأن السلت: الإخراج والنزع، واللت هو المراد هنا؛ وهو الخلط، أي: يخلط ذلك بعضه في بعض، فيجعل منه حَيْسًا.
    وانظر: "تاج العروس" (ل ت ت، ج د ح).
    وقد جاء بلفظ: "يلت" في كثير من كتب التفسير التي ذكرت هذا التأويل.
    وانظر التعليق التالي.
  • (5) الحيس: هو التمر المخلوط بالسمن والأقط فيعجن، وقيل: الحيس: ثريدة =
455