تَفسيرُ سُورةِ المُزَّمِّلِ
[قولُهُ تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4)﴾]
[2316] حدَّثنا سعيدٌ، نا نَجمٌ العطَّارُ (^1)، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ (^2)؛ في قولِهِ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾؛ فإذا قال: ﴿نِصْفَهُ﴾ عَقَدَ ثلاثةً (^3)، وإذا قال: ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ عقد اثنتين، وإذا قال: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾؛ عقد أربعًا.
[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6)﴾]
[2317] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، عن سِماكٍ (^4)، عن
- (1) هو: نجم بن فرقد، تقدم في الحديث [1278] أنه لا بأس به.
- (2) هو: عطاء بن أبي مسلم، تقدم في الحديث [1278] أنه صدوق، إلا أنه كثير الإرسال، ولم يسمع من أحد من الصحابة.
[2316] سنده حسن. - (3) كذا في الأصل، والجادة: "ثلاثًا" لأن المراد "ثلاث أصابع"، والإصبع مؤنثة.
وما في الأصل جائز على وجهين:
الأول: على القول بتذكير "الإصبع" وهو قليل.
والثاني: لأن المعدود غير مذكور، وإذا لم يذكر المعدود أو تقدم على العدد؛ جاز عدم المخالفة بينهما.
وانظر: "ارتشاف الضرب" (2/ 750)، و "النحو الوافي " (4/ 537 و 545)، و "تاج العروس" (ص ب ع).
وسيأتي في قوله بعد: "وعقد أربعًا" على الجادة. - (4) هو: ابن حرب، تقدم في الحديث [1011] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصةً مضطربةٌ.
[2317] سنده حسن، وما يخشى من رواية سماك عن عكرمة؛ إنما هو فيما يرفعه إلى ابن عباس.=