سنن سعيد بن منصورالجزء 8 · ص 204 - 214

تَفسيرُ سُورةِ المُدَّثِّرِ (2 من 2)

"أَدْبَرَ" ظهرُ البَعيرِ (^1).

[2336] حدَّثنا سعيدٌ، نا الحارثُ بنُ عُبيدٍ (^2)، عن أبي عِمرانَ الجَوْنيِّ (^3)؛ قال: كان ابنُ الزُّبيرِ يَقْرأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ [دَبَرَ] (^4)﴾.

  • = عباس - رضي الله عنهما -، كما أنها تتعارض مع باقي الأثر. وما أثبتناه من "الدر المنثور".
    والقراءة المروية عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: ﴿إِذَا دَبَرَ﴾، وبها قرأ عبد الله بن الزبير وأبيّ - رضي الله عنهم -، ومجاهد وعطاء وقتادة وعمر بن عبد العزيز وابن المسيب والحسن ويحيى بن يعمر وشيبة وأبو الزناد وطلحة، ومن العشرة: ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائي وشعبة عن عاصم وأبو جعفر.
    وقرأ باقي العشرة والحسن وغيرهم: ﴿إِذْ أَدْبَرَ﴾؛ وهي رواية حفص.
    وقرأ عبد الله بن مسعود وأبيّ - رضي الله عنهما - والحسن والأعمش وأبو رزين وأبو رجاء والسلمي وابن يعمر وطلحة ويونس بن عبيد ومطر وابن السميفع: ﴿إِذَا أَدْبَرَ﴾.
    انظر: "تفسير الطبري" (23/ 424)، و"السبعة" (ص 659)، و "المحرر الوجيز" (5/ 397)، و"تفسير القرطبي" (21/ 391)، و"البحر المحيط" (8/ 370)، "النشر" (2/ 393)، و"إتحاف فضلاء البشر" (2/ 572)، و"معجم القراءات" للخطيب (10/ 167 - 168).
  • (1) أَدْبَرَ ظهرُ البعير: إذا أصابته الدَّبَرةُ، وهي القرحة والجرح. ويقال فيه أيضًا: دَبِرَ؛ كـ"فَرِح". وهذا المعنى مختلف عن معنى الإدبار والذهاب أو المجيء خلف الشيء. وقيل في الآية: إن القراءتين لغتان معروفتان، وأنهما بمعنًى.
    انظر تخريج القراءة.
    وانظر: "تاج العروس" (د ب ر).
  • (2) تقدم في الحديث [166] أنه صدوق يخطئ.
  • (3) هو: عبد الملك بن حبيب الأزدي، تقدم في الحديث [36] أنه ثقة.
    [2336] سنده ضعيف؛ لحال الحارث بن عبيد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 82) للمصنِّف وعبد بن حميد.
  • (4) في الأصل: "ادبر"، والقراءة المنسوبة لابن الزبير: ﴿إِذَا دَبَرَ﴾؛ كابن عباس - رضي الله عنهم -؛ كما وقع في بعض نسخ "الدر المنثور"، وفي بعضها: ﴿أدبر﴾ كما هنا.
    وانظر تخريج القراءة في التعليق على الأثر السابق.
204

[2337] حدَّثنا سعيدٌ، نا الحارثُ بنُ عُبيدٍ (^1)، عن سَعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن الحَسَنِ؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا دَبَرَ (^2)﴾.

[قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36)﴾]

[2338] حدَّثنا سعيدٌ (^3)، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن إسماعيلَ بنِ سُمَيْعٍ، عن أبي رَزينٍ (^4)؛ في قولِهِ: [﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)﴾] (^5)؛ قال: هي جَهنَّمُ، ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾؛ وأنا لكم منها نذيرٌ.

  • (1) تقدم في الحديث [166] أنه صدوق يخطئ.
    [2337] سنده ضعيف؛ لحال الحارث بن عبيد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 83) لأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر.
  • (2) كذا رسم الآية في الأصل بألف واحدة بعد الذال، وسبق في التعليق على الحديث [2333]- وفيه تخريج القراءة - أن الحسن قرأها بثلاث قراءات: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾؛ كرواية حفص، و: ﴿إِذْ أَدْبَرَ﴾، وهاتان يحتملهما الرسم هنا، والثالثة: ﴿إِذَا أَدْبَرَ﴾ بألفين.
  • (3) في الأصل قبل هذا الحديث جاء الحديثان [2333 و 2334]، فقدمناهما مراعاة لترتيب الآيات.
  • (4) هو: مسعود بن مالك، تقدم في الحديث [554] أنه ثقة فاضل.
    [2338] سنده حسن عن أبي رزين؛ لحال إسماعيل بن سميع.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 84) للمصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (35930) عن علي بن مسهر، وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (128) من طريق مروان بن معاوية، وابن جرير في "تفسيره" (23/ 444 و 446) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم؛ جميعهم (ابن مسهر، ومروان، وأبو معاوية) عن إسماعيل بن سميع، به.
  • (5) ما بين المعقوفين موضعه في الأصل: ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾، وهو تكرار للآية التالية، والمثبت من "صفة النار"، و"تفسير ابن جرير".
205

[قولُهُ تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)﴾]

[2339] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي اليَقْظانِ (^1)، عن [زاذانَ] (^2)، عن عليٍّ؛ قولُهُ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)﴾؛ قال: إلا أطفالَ المُسلِمينَ.

  • (1) هو: عثمان بن عمير أبو اليقظان البجلي الكوفي الأعمى، قال عنه الحافظ في "التقريب": "ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع".
    وانظر: "التاريخ الكبير" (6/ 245)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (3/ 211)، و "الجرح والتعديل" (6/ 161)، و "المجروحين" لابن حبان (2/ 95)، و"الكامل" لابن عدي (5/ 166)، و"تهذيب الكمال" (19/ 469).
  • (2) في الأصل: "عن أبي زادان"، والمثبت من مصادر التخريج.
    وزاذان هو: أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله الكندي مولاهم الكوفي الضرير البزار، ثقة؛ وثقه ابن سعد ويحيى بن معين والعجلي والخطيب والذهبي، وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين عندهم"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (4/ 265) وقال: "يخطئ كثيرًا"، وقال ابن عدي في "الكامل" (3/ 236): "وأحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة، وكان يبيع الكرابيس بالكوفة، وإنما رماه من رماه بكثرة كلامه"، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق يرسل".
    انظر: "التاريخ الكبير" (3/ 437)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (2/ 94)، و "الجرح والتعديل" (3/ 614)، و "تهذيب الكمال" (9/ 263)، و"تهذيب التهذيب" (1/ 619).
    [2339] سنده ضعيف؛ لحال أبي اليقظان.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 85) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة (35514) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" (2109) من طريق يحيى بن سليمان الجعفي، والعقيلي في "الضعفاء" (3/ 211)، وابن حبان في "المجروحين" (2/ 95)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 167)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 264)؛ من طريق عمرو بن علي الفلاس، والثعلبي في=
206

[2340] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرُ [بنُ] (^1) عبدِ الحميدِ، عن داودَ بنِ

  • = "تفسيره" (10/ 76) من طريق أحمد بن عبد الجبار؛ جميعهم (يحيى، والفلاس، وأحمد) عن أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 449) من طريق محمد بن فضيل، والدولابي في "الكنى والأسماء" (2109)، وابن عبد البر في "التمهيد" (18/ 115)؛ من طريق جرير بن عبد الحميد، والدولابي (2109)، والضياء في "المختارة" (2/ رقم 454)؛ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي؛ جمهم (ابن فضيل، وجرير، والمحاربي) عن الأعمش، به.
    ورواه سفيان الثوري عن الأعمش، واختلف عليه: فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 270 و 329)، وابن جرير في "تفسيره" (23/ 450) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، والحاكم في "المستدرك" (2/ 507) من طريق علي بن قادم؛ جميعهم (عبد الرزاق، ومهران، وعلي) عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به.
    ووقع عند الحاكم: "عمران القطان"، إلا أن البيهقي رواه عن الحاكم - كما في "القضاء والقدر" (538) - وعنده: "عن عثمان أبي اليقظان".
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 449) عن محمد بن بشار، عن مؤمل بن إسماعيل، و (23/ 450) عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن وكيع؛ كلاهما (مؤمل، ووكيع) عن سفيان، عن عثمان أبي اليقظان، به، ولم يذكرا الأعمش في إسناده.
    وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (6/ 352) و (18/ 115) من طريق إسحاق بن إسماعيل الأيلي، عن المؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن الأعمش، عن عثمان بن موهب، عن زاذان، به.
    والحديث في "تفسير مجاهد" (1866) من طريق آدم بن أبي إياس، عن حبان بن علي، عن الأعمش، عن زاذان، به، ولم يذكر أبا اليقظان في إسناده.
    وحبان بن علي تقدم في الحديث [820] أنه ضعيف.
  • (1) تصحف في الأصل إلى: "عن".
    [2340] سنده ضعيف؛ لحال داود وأبي سهل.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 85) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن المنذر.=
207

سُليكٍ (^1)، عن أبي سهلٍ (^2)؛ قال: سمعتُ ابنَ عُمرَ يُسألُ عن قولِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)﴾؟ قال: إلا أطفالَ المُسلِمينَ.

[2341] حدَّثنا سعيدٌ، نا يَزيدُ بنُ هارونَ (^3)، عن الحَجَّاجِ بنِ أَرطاةَ (^4)، عن القاسمِ بنِ نافع (^5)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39)﴾؛ قال: لا يُحاسَبُون.

  • = وقد أخرجه ابن أبي شيبة (35642) عن جرير، به.
    وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 242) تعليقًا عن قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن داود بن سليك، عن أبي سهل، عن ابن عباس، به. كذا وقع في "التاريخ الكبير": "ابن عباس" بدل: "ابن عمر".
  • (1) هو: داود بن سُلَيك السعدي، ويقال: الحِفَاني، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 242)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 415)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 288)، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول".
    انظر: "تهذيب الكمال" (8/ 396).
  • (2) أبو سهل هذا قال عنه الحافظ في "التقريب": "مجهول، من الرابعة"، وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 535): "أبو سهل عن ابن عمر، مجهول". وانظر: "تهذيب الكمال" (33/ 389).
  • (3) تقدم في الحديث [43] أنه ثقة متقن عابد.
  • (4) تقدم في الحديث [170] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس.
  • (5) هو: القاسم بن أبي بزة المكي، تقدم في تخريج الحديث [184] أنه ثقة.
    [2341] سنده فيه الحجاج بن أرطأة، وتقدم بيان حاله، ولكنه توبع؛ فالأثر صحيح عن مجاهد كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 85) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه المحاملي في "أماليه" (507) من طريق محمد بن يزيد، عن حجاج بن أرطأة، به.=
208

[قولُهُ تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾]

[2342] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا يَزيدُ بنُ مُعاويةَ أبو شَيبةَ (^1)، نا سَلمةُ بنُ كُهيلٍ (^2)، عن رجلٍ (^3)، عن ابنِ مسعودٍ؛ أنه قال: لم يبقَ

  • = وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 448) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وسنده صحيح.
  • (1) هو: يزيد بن معاوية أبو شيبة الكوفي، ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في "الجرح والتعديل" (9/ 287) عن أبيه أنه قال عنه: "منكر الحديث ليس بالقوي"، وذكر عن أبي زرعة قوله: "صالح"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 627)، وقال الحافظ في "التقريب": "لا بأس به". والراجح أنه صدوق يخطئ.
    وانظر: "تهذيب الكمال" (32/ 247)، و "ميزان الاعتدال" (4/ 440 رقم 9752)، و"المغني في الضعفاء" (7146).
  • (2) تقدم في تخريج الحديث [97] أنه ثقة.
  • (3) هو: أبو الزعراء الأكبر؛ كما في مصادر التخريج، واسمه: عبد الله بن هانئ الكوفي، تقدم في تخريج الحديث [97] أنه ثقة.
    [2342] سنده فيه يزيد بن معاوية، وتقدم الكلام عليه، وقد توبع كما سيأتي، والرجل الراوي عن ابن مسعود هو أبو الزعراء كما سبق وكما سيأتي؛ فالحديث صحيح عن ابن مسعود.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (14/ 654 - 657) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والبيهقي في "البعث والنشور"، ضمن حديث طويل.
    وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص 316)، وابن أبي شيبة (38633)، وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (44)، وابن جرير في "تفسيره" (23/ 452)، والعقيلي في "الضعفاء" (2/ 314 - 316)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14/ 180 - 181)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9/ رقم 9761)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 507)،=
209

فيها إلا أربعةٌ (^1): ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾ فكأني أَنْظُرُ إلى أصابعِهِ؛ وعَقَدَ أَرْبعةً.

[2343] حدَّثنا سعيدٌ، نا عُثمانُ بنُ مَطَرٍ الشَّيبانيُّ (^2)، أنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن مُطرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ؛ أنه قال: إني لأَقرأُ القرآنَ

  • = و (4/ 496 - 498 و 598 - 600)، والبيهقي في "البعث والنشور" (657)، من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (23/ 453)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (2011)؛ من طريق داود بن يزيد الأيلي، وابن جرير (23/ 453)، وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص 118)؛ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14/ 179)، وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص 118)، والبيهقي في "البعث والنشور" (86)؛ من طريق أبي حنيفة النعمان بن ثابت؛ جميعهم (الثوري، وداود، وإسماعيل، وأبو حنيفة) عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود، به، ووقع في بعض مصادر التخريج ضمن حديث طويل جدًّا.
  • (1) أي: لم يبق في جهنم بعد الشفاعة، إلا أربعة أصناف، ذكرت صفاتهم في هذه الآيات الأربع: 43 - 46. وفيه عود الضمير إلى غير مذكور لفظًا لفهمه من السياق، وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [1189].
  • (2) تقدم في الحديث [1091] أنه ضعيف، مجمع على ضعفه.
    [2343] سنده ضعيف؛ لحال عثمان بن مطر، لكنه توبع، فالأثر حسن لغيره بالطريق الآتية.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 511) لأبي الشيخ والبيهقي.
    وقد أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 198)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9/ 356 - 357)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (58/ 298)؛ من طريق سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن ثابت، به. وسيار بن حاتم قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق له أوهام". وجعفر بن سليمان صدوق يتشيع؛ كما تقدم في الحديث [27].
210

من أولِ الليلِ وآخرِهِ فأتدبَّرُهُ - قال ثابت: أَم الله (^1) - كانت تمرُّ آيٌ، فأجدُ أعمالَ الجنَّةِ شديدًا (*): ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)﴾ (^2)، و﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16)﴾ (^3)؛ و﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ (^4)، فأنظرُ أعمالَهم شديدًا (*)، وأنظرُ إلى أعمالِ أهلِ النَّارِ فأجدُها قبيحةً: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46)﴾ فأجدُهم مكذِّبين، فأَرْجُو أن أكونَ أنا وأنتم من هذه الطبقةِ الوُسطى الذين استثناهم اللهُ عز وجل: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (^5)؛ و"عسى" منَ اللهِ واجبٌ.

  • (1) كذا في الأصل. ويحتمل أن تكون: "أمر الله"، فإن كانت كذلك، فلعل مراده: أن مطرِّفًا يتدبر الآيات التي فيها أوامر الله. وليست هذه العبارة في شيء من المصادر.
    (*) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: "شديدة"، وإن سلم ما هنا من التصحيف؛ فإنها توجَّه على أن "شديدًا" نعت لموصوف محذوف؛ أي: أجد أعمال الجنة أمرًا شديدًا، ويكون أيضًا على أنه حمل "أعمال" الجمع على معنى "عمل" المفرد؛ وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع، وقد تقدم الكلام في الحمل على المعنى في التعليق على الحديث [1189].
    وانظر في حذف الموصوف وبقاء صفته: "مغني اللبيب" (ص 589).
  • (2) الآيتان من سورة الذاريات.
  • (3) من سورة السجدة، وقوله: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ سقط من الأصل.
  • (4) الآية (9) من سورة الزمر.
  • (5) الآية (102) من سورة التوبة.
211

[قولُهُ تعالى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)﴾]

[2344] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيانَ (^1)، عن أبي موسى الأشعريِّ؛ في قولِهِ: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾؛ قال: هم الرُّماةُ.

[2345] حدَّثنا سعيدٌ، نا عَتَّابُ بنُ بَشيرٍ (^2)، عن خُصيفٍ (^3)، عن سعيدِ بنِ جُبيبر وعِكْرمةَ؛ في قولِهِ: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾؛ قالوا (^4): الرُّماةُ.

  • (1) هو: حصين بن جندب، تقدم في الحديث [58] أنه ثقة.
    [2344] سنده صحيح إن كان أبو ظبيان سمع من أبي موسى.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 90) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.
    وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 686) للمصنِّف وابن أبي حاتم والحاكم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 455) من طريق سفيان الثوري، والحاكم في "المستدرك" (2/ 508) من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن الأعمش، به.
  • (2) تقدم في الحديث [204] أنه لا بأس به، إلا في روايته عن خُصيف فإنها منكرة.
  • (3) هو: ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [204] أنه صدوق سيِّئ الحفظ.
  • (4) كذا في الأصل. والجادَّة: "قالا"، لأنهما اثنان. وما في الأصل يتجه على اعتبار أن أقل الجمع اثنان، على الخلاف في ذلك، والقائلون بأن أقل الجمع ثلاثة لا يمنعون من إطلاق الجمع على اثنين بقرينة تمنع اللَّبس.
    وانظر: "التقرير والتحبير" لا بن أمير الحاج (1/ 246)، و "البرهان" للجويني (1/ 239)، و "المحصول" للرازي (2/ 606)، و "همع الهوامع" (1/ 194 - 199).
    [2345] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية عتاب، عن خُصَيف، وقد روي عن سعيد بن جبير وعكرمة من غير طريق خصيف، كما سيأتي، فالأثر صحيح عنهما.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 91) لعبد بن حميد.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 457 - 458) عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، قال: هم القناص. وهذا إسناد صحيح.=
212

[2346] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ (^1)، عن شُعبةَ، عن أبي جَمْرَةَ (^2)، قال: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾؛ قلتُ:

  • = وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (3/ 206) عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن سعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، عن عكرمة، قال: القسورة: الرماة. وهذا إسناد صحيح.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 456) من طريق سماك بن حرب وأبي رجاء محمد بن سيف، عن عكرمة، به. وهذا إسناد صحيح.
    وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (15/ 79) من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: من حبال الصيادين. وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك؛ كما في "التقريب".
    وانظر الأثر التالي.
  • (1) هو: الرصاصي، تقدم في الحديث [6] أنه صدوق.
  • (2) لم تنقط الجيم والراء في الأصل، فاحتمل أن يكون "عن أبي حمزة" أيضًا.
    وقد جاء بالوجهين في المصادر التي ذكرته، ففي "تفسير القرطبي" (19/ 89)، والموضع الآتي من "الدر المنثور" وقع بالجيم والراء: "جمرة"، وفي المواضع الآتية من "تفسير الطبري" ولأتفسير الثعلبي" و"فتح الباري" وقع بالحاء والزاي: "حمزة". وكلاهما يروي عن ابن عباس، ويروي عنه شعبة.
    أما الأول: أبو جمرة - بالجيم والراء -: فهو نصر بن عمران الضُّبَعي، تقدم في الحديث [82] أنه ثقة ثبت.
    وأما الثاني: أبو حمزة - بالحاء والزاي - فهو: عمران بن أبي عطاء الأسدي مولاهم أبو حمزة القصاب الواسطي بياع القصب، صدوق قليل الحديث؛ كما في "سير أعلام النبلاء" (5/ 387)، فقد وثقه ابن معين وابن نمير، وقال أحمد: "ليس به بأس، صالح الحديث"، وقال أبو زرعة: "لين"، وقال أبو حاتم والنسائي: "ليس بالقوي"، وقال أبو داود: "ليس بذاك، وهو ضعيف"، وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "التاريخ الكبير" (6/ 412)، و"الضعفاء الكبير" للعقيلي (3/ 299)، و "الجرح والتعديل" (6/ 302)، و "الثقات" لابن حبان (5/ 218)، و"تهذيب الكمال" (22/ 342)، و"ميزان الاعتدال" (3/ 239)، و"تهذيب التهذيب" (3/ 320).
    [2346] سنده صحيح إن كان الراوي عن ابن عباس هو أبا جمرة نصر بن عمران - =
213

القسورةُ: الأسدُ؟ فقال: ما أعلمُهُ بِلُغَةِ أحدٍ منَ العربِ: الأسدَ؛ هم عصبةُ الرِّجالِ.


  • = وهو الأظهر؛ لأنه أشهر وأكثر حديثًا - وإن كان أبا حمزة عمران بن أبي عطاء، فالحديث حسن.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 91) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    ونقله الحافظ في "فتح الباري" (8/ 676) عن المصنِّف، فقال: ولسعيد من طريق ابن [كذا] أبي حمزة ... فذكره.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 458) من طريق محمد بن جعفر غندر ووكيع، والثعلبي في "تفسيره" (10/ 78) من طريق وكيع؛ كلاهما (غندر، ووكيع) عن شعبة، به.
    وأخرجه ابن جرير (23/ 458) من طريق عباس بن عبد الرحمن، عن ابن عباس؛ قال: هم جمع الرجال.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (23/ 456 - 457) من طريق سليم بن عبدٍ السلولي، عن ابن عباس؛ قال: هي الرماة.
    وأخرجه ابن جرير (23/ 457) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: رجال القنص. وعطية بن سعد العوفي، تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف.
    وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 332)، وابن جرير في "تفسيره" (23/ 459 - 458)، والخطابي في "غريب الحديث" (2/ 449)، والثعلبي في "تفسيره" (10/ 79)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (4/ 351)؛ من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ قال: هو ركز الناس. قال سفيان بن عيينة: يعني: حسهم وأصواتهم. وهذا إسناد صحيح.
214