سنن سعيد بن منصورالجزء 8 · ص 375 - 386

تَفسيرُ سُورةِ {وَالضُّحَى (1)}

تَفسيرُ سُورةِ ﴿وَالضُّحَى (1)﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3)﴾]

[2484] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن الأسودِ بنِ قيسٍ (^1)؛ سمع جُنْدُبًا (^2) يقول: أبطأ جِبريلُ على النَّبيِّ - ﷺ -، فقال المُشرِكون: قد وُدِّعَ محمدٌ، فنزلتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.

  • (1) تقدم في الحديث [1228] أنه ثقة.
  • (2) هو: ابن عبد الله البجلي.
    [2484] [2484] سنده صحيح، وهو مخرَّج في الصحيحين كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 480) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه.
    وعزاه في "لباب النقول" (ص 296/ مؤسسة الكتب الثقافية) للمصنِّف والفريابي.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 379)، والحميدي (795)، ومسلم (1797) عن إسحاق بن راهُويه، والترمذي (3345) عن محمد بن أبي عمر العَدَني، وابن حبان (6565) من طريق محمد بن الصَبَّاح الجَرْجَرائي؛ جميعهم (عبد الرزاق، والحميدي، وابن راهويه، والعدني، والجرجرائي) عن سفيان بن عيينة به، مطولًا ومختصرًا.
    وأخرجه الطيالسي (977)، وأحمد (4/ 312 رقم 18796)، والبخاري (4950 و 4951)، ومسلم (1797)، والنسائي في "الكبرى" (11617)؛ من طريق شعبة بن الحجاج، وأحمد (4/ 312 و 313 رقم 18804 و 18806)، والبخاري (1124 و 1125 و 4983)، ومسلم (1797)، وابن حبان (6566)؛ من طريق سفيان الثوري، وأحمد (4/ 312 رقم 18801)، والبخاري (4950)، ومسلم (1797)، من طريق زهير بن معاوية؛ جميعهم (شعبة، والثوري، وزهير) عن الأسود به، مطولًا وَمختصرًا.
375

[قولُهُ تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)﴾]

[2485] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، عن أبي بِشْرٍ (^1)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾؛ قال: بالنُّبوَّةِ التي أعطاك ربُّكَ.


  • (1) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة؛ إلا أن روايته عن مجاهد ضعيفة؛ لأنه لم يسمع منه.
    [2485] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 490) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير (24/ 490) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والخلال في "السنّة" (210) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني؛ كلاهما عن هشيم، به مثله.
    وعزاه السيوطي أيضًا في "الدر المنثور" (15/ 490) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نصر السجزي في "الإبانة" بلفظ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾؛ قال: بالقرآن.
    ولم نقف على سند أيِّ منهم، ولكن علقه الثعلبي (10/ 231) والقرطبي (22/ 351) عن ابن أبي نجيح، وعلّقه البغوي في "تفسيره" (8/ 458) عن الليث - وهو بن أبي سُليم - كلاهما عن مجاهد، به.
    ولم نجده في "تفسير مجاهد".
376

تَفسيرُ سُورةِ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾]

[2486] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عز وجل: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾؛ قال: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي؛ أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ.

[2487] حدَّثنا سعيدٌ: نا أبو مَعْشَرٍ (^1)، عن مُحمدِ بنِ كعبٍ،

  • [2486] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 497) للمصنِّف والشافعي في "الرسالة" وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الدلائل".
    وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 712) للمصنِّف والشافعي وعبد الرزاق.
    وقد أخرجه الشافعي في "الرسالة" (37)، وفي "المسند" (651 بترتيب السندي)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 380)، وابن أبي شيبة (32222)؛ عن ابن عيينة، به.
    وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في "فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -" (103) عن علي بن المديني، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 494) عن أبي كريب محمد بن العلاء وعمرو بن مالك، والخلال في "السنة" (211 و 317) من طريق منصور بن أبي مزاحم وسريج بن يونس، وأبو بكر البهلول الأنباري في "ستة مجالس من أماليه" (ق 15/ ب) عن حميد بن الربيع، والآجري في "الشريعة" (953)، وأبو عمرو الداني في "المكتفى في الوقف والابتدا" (ص 623 - 622)؛ من طريق أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والآجري أيضًا (954) من طريق محمد بن ميمون الخياط؛ جميعهم (ابن المديني، وأبو كريب، وعمر و بن مالك، ومنصور، وسريج، وحميد، وسعيد المخزومي، ومحمد بن ميمون الخياط) عن سفيان بن عيينة، به.
  • (1) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [672] أنه ضعيف.
    [2487] سنده ضعيف؛ لحال أبي معشر. =
377

قال: إذا ذُكِرَ اللهُ عز وجل ذُكِرَ مَعَه؛ أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ - ﷺ -.

[قولُهُ تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)﴾]

[2488] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو شِهابٍ عبدُ ربِّه بنُ نافعٍ (^1)، عن أبي حمزةَ الأعورِ (^2)، عن إبراهيمَ (^3)، عن عَلْقمةَ والأسودِ، عن ابنِ مسعودٍ؛ قال: لو كان العُسرُ في جُحْرٍ لَتَبِعَهُ اليُسرُ حتى يَدخلَ

  • = وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 498) للمصنِّف وابن المنذر وابن عساكر.
  • (1) تقدَّم في الحديث [7] أنه صدوق.
  • (2) هو: ميمون القصاب الكوفي الراعي، تقدَّم في تخريج الحديث [672] أنه ضعيف.
  • (3) هو: النخعي.
    [2488] سنده ضعيف، لحال أبي حمزة الأعور.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 502) للمصنِّف وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في "الصبر" وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان".
    وعزاه أيضًا في الموضع نفسه للطبراني وابن مردويه؛ عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وضعَّف سنده.
    وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 712) للمصنِّف وعبد الرزاق، من حديث ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره، ثم قال: "وإسناده ضعيف". كذا جاء في "فتح الباري" عن ابن مسعود، مرفوعًا، والذي عند المصنِّف وعبد الرزاق إنما هو موقوف من قول ابن مسعود.
    وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (2/ 380 - 381) عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن ميمون أبي حمزة الأعور، عن إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود، به، ولم يذكر علقمة والأسود في إسناده.
    وأخرجه الثعلبي في "تفسيره" (10/ 233) من طريق قطن بن نسير - في المطبوع: بشير - عن جعفر بن سليمان، عن رجل، عن إبراهيم النخعي،=
378

فيُخرِجَهُ، ولن يغلبَ عُسرٌ يُسْرَيْنِ، ثم قال: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)﴾.


  • = عن ابن مسعود.
    وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (10/ رقم 9977) من طريق أبي مالك النخعي، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأبو مالك النخعي متروك "كما في "التقريب".
    تنبيه: سقط من "معجم الطبراني" المطبوع قوله: "عن إبراهيم" وهو موجود في الطبعة الأخيرة منه (8/ 2511 رقم 9977)، وكذا هو في مخطوط المعجم (3/ ق 59/ ب).
    وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (133/ رواية نعيم بن حماد)، وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (30)، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 496)، والبغوي في "الجعديات" (1099)، من طريق شعبة، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن رجل، عن ابن مسعود، قوله. وسنده ضعيف لجهالة الراوي عن ابن مسعود.
379

تَفسيرُ سُورةِ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)﴾

[قولُهُ تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)﴾]

[2489] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، عن خُصَيْفٍ (^1)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾؛ قال: تينُكم هذا، وزيتونُكُم هذا. ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ قال: مكة.

  • (1) هو: ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [204] أنه صدوق سيِّئ الحفظ.
    [2489] سنده فيه خصيف، وتقدم بيان حاله، ولكنه توبع؛ فالأثر صحيح عن مجاهد، وعلقه البخاري في "صحيحه" (8/ 713 - فتح الباري) عن مجاهد؛ قال: هو التين والزيتون الذي يأكل الناس.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 510) للفريابي وعبد بن حميد ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 502 و 509) من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عن أبي الأحوص، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (2037) من طريق ورقاء بن عمر اليشكرى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ قال: هما التين والزيتون اللذان يأكل الناس.
    ومن طريق ورقاء أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 528)، لكنه جعله من رواية مجاهد عن ابن عباس، وهو خطا بلا شك؛ لمخالفته جميع الرواة الذين جعلوه موقوفًا على مجاهد.
    وأخرجه الفريابي في "تفسيره" - كما في "تغليق التعليق" (4/ 373) - وابن جرير في "تفسيره" (24/ 502)؛ من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (24/ 509) من طريق سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾؛ قال: مكة.
381

[2490] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ عياشٍ (^1)، عن صفوانَ بنِ عَمرٍو (^2)، عن أبي حَبيبِ الحارثِ بنِ [مِخْمَرٍ] (^3)، قال: أربعةُ أَجْبالٍ (^4) مقدَّسةٍ بين يَدَيِ اللَّهِ عز وجل: طُورُ زِيتَا، وطُورُ سِينَا، وطُورُ

  • (1) تقدم في الحديث [9] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم، وهذا من روايته عن أهل بلده؛ فصفوان بن عمرو من أهل حمص.
  • (2) تقدم في الحديث [108] أنه ثقة.
  • (3) تصحَّف في الأصل إلى: "محمد"، وهو من الأسماء التي يدخلها التصحيف كثيرًا كما وقع في كثير من الكتب التي له ذِكرٌ فيها، ولهذا أفرده الخطيب البغدادي في كتابه "تلخيص المتشابه في الرسم" (ص 769) لتمييزه، فقال: "الحارث بن مِخْمَر، والحارث بن محمد ... "، ثم شرع في التفريق بينهما والترجمة لهما.
    والحارث هذا هو: ابن مِخْمَر، أبو حبيب الظِّهْري - وهم بطن من حِمْيَر - الحِمْصي، قاضي حمص، وذكر البخاري أنه قاضي أهل عَمَّان، فلعله تولى فيهما كليهما. وهو يروي عن عمر بن الخطاب والنواس بن سمعان مرسلًا، وروى عن أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء - رضي الله عنهم -. روى عنه القاسم بن مخيمرة، وصفوان بن عمرو، وحريز بن عثمان، وحوشب بن سيف. وهو ثقة؛ وثقه الإمام أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه حريز بن عثمان، وشيوخه كلهم ثقات؛ كما قال أبو داود. توفي سنة ست وعشرين ومئة.
    انظر: "التاريخ الكبير" (2/ 281)، و"الجرح والتعديل" (3/ 89)، و "الثقات" لابن حبان (4/ 131)، و "المؤتلف والمختلف" للدارقطني (4/ 2114)، و"فتح الباب" لابن منده (2251)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (11/ 472)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (3/ 567).
    [2490] سنده حسن.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 509) للمصنِّف، ووقع عنده أيضًا: "عن أبي حبيب الحارث بن محمد". وذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (2/ 236) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، به، وفيه: "الحارث بن محماية". وانظر الأثر التالي.
  • (4) "أجبال" جمع جَبَلٍ، ويجمع أيضًا على "أجْبُل" - كما في الأثر التالي - و"جبال". والأخير هو الأشهر، وورد في القرآن. "تاج العروس" (ج ب ل).
382

تِينَا، وطُورُ تيمانا (^1)؛ وهو قولُ الله عز وجل: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)﴾. أمَّا طُورُ زيتا فبيتُ المقدِسِ، وأمَّا طُورُ سِينَا فالطُّورُ، وأمَّا طُورُ تِينَا فدمشقُ، وأمَّا طُورُ تيمانا فمكةُ.

[2491] حدَّثنا سعيدٌ، نا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ (^2)، عن سليمانَ بنِ سُلَيْمٍ (^3)، عن يحيى بنِ جابرٍ (^4)، عن يزيدَ بنِ مَيْسَرةَ (^5)؛ قال: أربعةُ

  • (1) الطور: الجبل، وقيل: الطور: كل جبل ينبت الشجر، فإن لم ينبت شيئًا فليس بطور. وأما طور تيمانا: فالذي وقع في "الدر المنثور": "تِيمَا"، ووقع عند ابن عساكر: "تيمنانا"، وإن لم يذكر لفظ الرواية بل أحال على لفظ سابق عنده. وسيأتي في الأثر التالي: "تمنايا" أو "تيمنايا"، ولم نقف عليها في موضع آخر.
  • (2) تقدم في الحديث [9] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلَّط في غيرهم، وهذا من روايته عن أهل بلده؛ فسليمان بن سليم من أهل حمص.
  • (3) هو: سليمان بن سُلَيم الكِناني الكَلْبي مولاهم، أبو سلمة الشامي القاضي، ثقة عابد؛ كما في "التقريب"؛ وثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم وأبو داود ويحيى بن صاعد والدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "التاريخ الكبير" (4/ 17)، و"الجرح والتعديل" (4/ 121)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 385)، و"تهذيب الكمال" (11/ 439)، و "تهذيب التهذيب" (2/ 96).
  • (4) هو: يحيى بن جابر بن حسَّان الطائي أبو عمرو الحِمْصي القاضي، ثقة وأرسل كثيرًا؛ كما في "التقريب"؛ وثقه دُحيم، والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث".
    انظر: "التاريخ الكبير" (8/ 265)، و "الجرح والتعديل" (9/ 133)، و"الثقات" لابن حبان (5/ 520 و 526)، و"تهذيب الكمال" (31/ 248). [2491] سنده حسن.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 510) لابن المنذر.
    وأخرجه الربعي في "فضائل دمشق" (95) - ومن طريقه ابن عساكر (2/ 236) - من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، به، نحوه. وتصحف "ابن سليم" عند ابن عساكر إلى "ابن سليمان".
    وانظر الأثر السابق.
  • (5) هو: يزيد بن ميسرة بن حَلْبَس، أبو حَلْبَس، ويقال: أبو يوسف الجبيري =
383

أَجْبُلٍ مقدَّسةٍ بين يَدَيِ اللهِ عز وجل: طُورُ سِينَا، وطُورُ زِيتَا، وطُورُ تِينَا، وطُورُ تمنايا (^1).

[قولُهُ تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)﴾

[2492] حدَّثنا سعيدٌ، نا الوليدُ بنُ أبي ثورٍ الهَمْدَانِيُّ (^2)، عن عاصمِ بنِ بَهْدلةَ (^3)، عن أبي [رَزِينٍ] (^4)، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في هذه الآيةِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)﴾؛ قال: في أعدَلِ خَلْقٍ،

  • = الدمشقي، ثقة؛ وثقه ابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
    انظر: "من كلام أبي زكريا في الرجال" (ص 85)، و"التاريخ الكبير" (8/ 355)، و"معرفة الثقات" للعجلي (2/ 367)، و"الجرح والتعديل" (9/ 288)، و"الثقات" لابن حبان (7/ 627)، و"تعجيل المنفعة" (2/ 379).
  • (1) تشبه في الأصل: "تيمنايا" غير منقوطة الياء الأولى. وانظر التعليق على الأثر السابق.
  • (2) هو: الوليد بن عبد الله بن أبي ثور المُرْهبي الهمداني الكوفي، تقدم في الحديث [4] أنه ضعيف.
  • (3) هو: ابن أبي النَّجود، تقدم في الحديث [17] أنه صدوق، حسن الحديث.
  • (4) في الأصل: "زر"، والتصويب من "الزهد الكبير" للبيهقي؛ فقد أخرجه من طريق المصنِّف، ومن باقي مصادر التخريج. وأبو رزين هو: مسعود بن مالك، الأسدي، تقدم في الحديث [504] أنه ثقة فاضل.
    [2492] سنده فيه الوليد بن أبي ثور، وتقدم أنه ضعيف، ولكنه توبع؛ فالأثر صحيح عن ابن عباس، وحسَّن سنده عنه الحافظ في "الفتح" (8/ 713)، وصححه في "معرفة الخصال المكفرة للذنوب" (76).
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 512) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
    وقد أخرجه البيهقي في "الزهد الكبير" (638) من طريق المصنِّف، وفيه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾؛ يقول: الذين يدركهم الكبر من =
384

﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)﴾؛ يقولُ: في أرذلِ العُمُرِ، ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)﴾ قال: لا يُؤاخَذُوا (^1) بعَمَلٍ عَمِلُوه في كِبَرِهم.

[2493] حدَّثنا سعيدٌ، قال: سمعتُ سُفْيانَ يقولُ: ﴿أَجْرٌ غَيْرُ﴾

  • = الذين آمنوا وعملوا الصالحات، قال: لا يُؤْخَذون بعمل عملوه في كبرهم.
    وأخرجه سنيد - كما في "التمهيد" لابن عبد البر (12/ 269) - والخطيب في "المتفق والمفترق" (1621)؛ من طريق شريك بن عبد الله النخعي، وابن جرير في "تفسيره" (24/ 510 - 511 و 513 و 519) من طريق عمرو بن أبي قيس الرازي، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "معرفة الخصال المكفرة للذنوب" (76) - من طريق آدم بن أبي إياس، عن قيس بن الربيع وشيبان بن عبد الرحمن النحوي؛ جميعهم (شريك، وعمرو، وقيس، وشيبان) عن عاصم، به مختصرًا.
    وهو في "تفسير مجاهد" (2039) من طريق آدم بن أبي إياس، عن قيس بن الربيع وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن عاصم، به.
    وأخرجه سنيد - كما في "التمهيد" لابن عبد البر (12/ 269) - وابن جرير في "تفسيره" (24/ 512 و 513 و 518)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2000)، من طريق عكرمة، وابن جرير (24/ 513 و 518) من طريق عطية بن سعد العوفي؛ كلاهما (عكرمة، وعطية) عن ابن عباس، نحوه.
    وهو في "تفسير مجاهد" (2039) من طريق آدم بن أبي إياس، عن قيس بن الربيع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
  • (1) كذا في الأصل، وعند البيهقي: "لا يؤخذون"، وإثبات النون هنا هو الجادة؛ لأن الفعل مرفوع. وحذف النون من الأمثال (الأفعال) الخمسة - بلا ناصب أو جازم أو نون وقاية - لغة قليلة تقدم التعليق عليها في الحديث [1249].
    [2493] سنده صحيح، ولم نجد من أخرجه أو ذكره عن سفيان بن عيينة، وهو مشهور من رواية سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن مجاهد من قوله، وعلّقه البخاري في "صحيحه" (8/ 556/ فتح الباري) مجزومًا به عن مجاهد.=
385

﴿مَمْنُونٍ﴾؛ قال: غيرُ مَحْسوبٍ.


  • = فقد أخرجه وكيع في "الزهد" (85) عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عنه.
    ومن طريق وكيع أخرجه الطبري في "تفسيره" (24/ 522).
    وأخرجه الطبري أيضًا في "تفسيره" (24/ 259 و 522) من طريق مهران بن أبي عمر، والدينوري في "المجالسة" (2526) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين؛ كلاهما عن الثوري، به.
    وأخرجه الفريابي - كما في "تغليق التعليق" (4/ 302) - من طريق ورقاء، وابن جرير (23/ 149) من طريق مؤمل، عن سفيان الثوري؛ كلاهما (ورقاء، والثوري) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
    وهو في "تفسير مجاهد" (585) من رواية آدم بن أبي إياس، عن ورقاء.
    وسنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (15/ 510) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد.
386