التبيان في أيمان القرآنالجزء 1 · ص 357 - 364

فصل: القسم في سورة النجم

فصل: القسم في سورة النجم

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3)﴾ [النجم: 1 - 3].

أقسَمَ - سبحانه - بالنَّجْم عند هُوِيِّهِ على تنزيه رسوله، وبراءته ممَّا نسبه إليه أعداؤه من الضلالِ والغَيِّ.

اختلاف المفسرين في المراد بالنجم

واختلف النَّاس في المراد بـ "النَّجْم":

فقال الكلبي، عن ابن عباس: "أقسَمَ بالقرآن إذا نزل مُنَجَّمًا (^1) على رسوله: أربع آياتٍ، وثلاث آياتٍ (^2)، والسورة، وكان بين أوَّله وآخره عشرون سنة".

وكذلك روى عطاء عنه، وهو قول: مقاتل (^3)، والضحَّاك، ومجاهد (^4).

  • (^1) في (ز) و(ن) و(ك) و(ط): نجومًا.
    (^2) ساقط من (ن) و(ك) و(ح) و(ط).
    (^3) "تفسيره" (3/ 289).
    (^4) انظر: "الوسيط" (4/ 192)، و"معالم التنزيل" (7/ 400)، و"زاد المسير" (7/ 226).
    وقوله: "عشرون سنة" هذا يوافق ما ثبت عن ابن عباس ﵄: "أنَّ النبيَّ ﷺ لبث بمكة عشر سنين يُنَزَّلُ عليه القرآن، وبالمدينة عشرًا". أخرجه البخاري رقم (4465). وكذا جاء مثله عن أنس بن مالك ﵁ كما في "صحيح مسلم" رقم (2347).
    والجواب: أنَّ هذا من باب الوقوف على العقود، وإلغاء الكسر، وهو جارٍ في استعمالات العرب، وإلَّا فإنَّ المعروف والمشهور الذي اتفق عليه أهل العلم - كما قال النووي - أنَّ النبيَّ ﷺ أوحي إليه وعمره أربعون سنة، وتوفي وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة، وظلَّ الوحي ينزل عليه طيلة ثلاثٍ وعشرين سنة، =
357

تفسير معنى "هوى" عند أئمة اللغة

واختاره الفرَّاء (^1).

وعلى هذا فَسُمِّيَ القرآنُ "نَجْمًا"؛ لتفرُّقِهِ في النزول، والعرب تُسمِّي التفرُّقَ: تَنَجُّمًا، والمفرَّقَ: مُنَجَّمًا. ونُجُوم الكتابَةِ: أَقْسَاطُها، وتقول: جعلتُ مالي على فلانٍ نجومًا منجَّمَةً كلَّ نجمٍ كذا وكذا.

وأصل هذا أنَّ العرب كانت تجعل مطالعَ منازل القمر ومساقطَها مواقيتَ لِحُلُول دُيُونها وآجالها، فيقولون: إذا طلع النَّجمُ - يريدون (^2) "الثُّرَيَّا" - حَلَّ عليك الدَّينُ. ومنه قول زهير (^3) في ديةٍ جُعِلَت نجومًا على العاقلة:

يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَومٍ غَرَامَةًولم يُهَرِيقُوا بَينَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ

ثُمَّ جُعِلَ كلُّ تنجُّمٍ (^4) تفريقًا؛ وإن لم يكن موقَّتًا بطلوع نجم.

وقوله تعالى: ﴿هَوَى (1)﴾ - على هذا القول - أي: نَزَلَ من عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ.

قال أبو زيد (^5): "هَوَتِ العُقَابُ تَهْوِي هَوِيًّا - بفتح الهاء -: إذا

  • = والله أعلم.
    انظر: شرح النووي على "صحيح مسلم" (15/ 99 - 100)، و"الفتح" (7/ 757 - 758).
    (^1) انظر: "معاني القرآن" (3/ 94).
    (^2) "يريدون" ملحق بهامش (ك).
    (^3) "ديوان زهير بن أبي سُلْمى" (80).
    (^4) في (ك): تنجُّم كل.
    (^5) هو سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري، إمام النحو والعربية، ثقةٌ ثبتٌ، من أهل البصرة، كان كثير السماع من العرب، وفي كتبه عنهم ما ليس =
358

انقضَّتْ على صيدٍ أو غيره" (^1).

وكذلك قال ابن الأعرابي، وفرَّقَ بين "الهَوِيّ" و"الهُوِيّ" - بفتح الهاء وضمِّها -، وقال: "الفتحُ في السريع إلى أسفل، والضمُّ: في السريع إلى فوق" (^2)، ثُمَّ أنشد شاهدًا لقوله:

والدَّلْوُ في إصْعَادِها (^3) عَجْلَى الهُوِيّ

وقال الليث: "العامَّةُ تقول: الهُوِيّ - بالضمِّ - في مصدر: هَوَى يَهْوِي" (^4).

وكذلك قال الأصمعي: "هَوَى يهْوِي هَويًّا - بفتح الهاء -: إذا سقط إلى أسفل"، قال: "وكذلك الهَوِيُّ في السَّيْرِ: إذا

  • = لغيره، صنف: "النوادر"، و"الإبل"، و"بيوتات العرب"، وغير ذلك كثير، توفي بالبصرة سنة (215 هـ) ﵀.
    انظر: "نزهة الألباء" (125)، و"إنباه الرواة" (2/ 30).
    (^1) انظر: "المخصَّص" لابن سيده (8/ 139)، و"البارع" للقالي (166)، "وتهذيب اللغة" للأزهري (6/ 489).
    (^2) انظر: "تهذيب اللغة" (6/ 489).
    وقد عدَّ جماعة من أئمة اللغة كلمةَ "هَوَى" من الأضداد، يقال: هَوَى إذا صَعِدَ، وهَوَى إذا نزل.
    انظر: "الأضداد" لقطرب (120)، و"الأضداد" للصغاني (248)، و"الأضداد" لأبي حاتم السجستاني
  • (100) وقال: "ولا يقال إلا في الدَّلْو خاصةً".
    (^3) كذا في النسخ وفي بعض المصادر، وجاء في "الأضداد" لقطرب (120)، و"الأضداد" لأبي حاتم السجستاني (101): "إتْرَاعِها".
    (^4) انظر: "تهذيب اللغة" (6/ 490).
359

مَضَى" (^1).

وهاهنا أمرٌ يجب التنبيه عليه غَلِطَ فيه أبو محمد بن حزم أقبحَ غَلَطٍ، فذكر في أسماء الرَّبِّ -تعالى -: الهَوِي (^2) - بفتح الهاء -، واحتجَّ بما في "الصحيح" من حديث عائشة: "أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول في سجوده: "سُبْحَانَ ربِّي الأَعْلَى" الهَوِيّ" (^3). فظنَّ أبو محمد أنَّ

  • (^1) انظر: "الغريب المصنف" لأبي عبيد القاسم بن سلَّام (2/ 948)، ونقله عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" (6/ 488).
    (^2) ذكر أبوحامد الغزالي أنَّه وقف على كتاب في "الأسماء الحُسْنَى" لابن حزم، وذكر ابن عبد الهادي أنَّ ابن حزم عدَّ في أسماء الله الحُسْنَى ما خالف فيه إجماع المسلمين. "طبقات علماء الحديث" (3/ 351).
    وما ذكره ابن القيم ههنا مثالٌ على ذلك، وقد سبقه إلى التنبيه عليه الحافظ أبو موسى المديني في كتابه "المجموع المغيث" (3/ 518 - 519) فقال: "وذكر بعضُ من يدَّعي اللغة في رواية جاء فيها يقول: "سبحان الله وبحمده الهَوِيِّ" أنَّه بكسر الياء، ويجعله صفةً لله ﷿؛ وهو خطأٌ".
    (^3) أخرج: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (2563)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (10/ 261)، وأحمد في "المسند" (4/ 57 - 58)، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (1218)، والترمذي في "سننه" رقم (3416)، والنسائي في "سننه" رقم (1618)، وابن ماجه في "سننه" رقم (3948)، وابن حِبَّان في "صحيحه" رقم (2594 و2595)، والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (4569 - 4575)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 486)؛ كلُّهم من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁، أنَّه قال:
    "كنتُ أبيتُ مع رسول الله ﷺ، فأتيتُه بوَضُوئه وحاجته، وكان يقوم من الليل يقول: "سبحان ربِّي وبحمده، سبحان ربِّي وبحمده" الهَوِيَّ، ثم يقول: "سبحان ربِّ العالمين، سبحان ربِّ العالمين" الهَوِيَّ".
    وأصل الحديث في "صحيح مسلم" رقم
  • (489) بدون موضع الشاهد.
360

"الهَوِيَّ" صفةٌ للرَّبِّ؛ وهذا من غلطه رحمه الله، وإنَّما "الهَوِيّ" على وزن "فَعِيل": اسمٌ لقطعةٍ من الليل. يقال: مَضَى (^1) هَوِيٌّ من الليل - على وزن "فَعِيل" -، ومَضَى هَزِيعٌ منه؛ أي: طَرَفٌ وجانبٌ (^2).

فكان يقول: "سُبْحَانَ ربِّي الأَعْلَى" في قطعةٍ من الليل وجانبٍ منه. وقد صرَّحَتْ بذلك في اللفظ الآخر، فقالت: "كان يقول: "سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى" الهَوِيَّ من الليل" (^3).

عُدْنَا إلى قوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)﴾:

وقال ابن عباس - في رواية علي بن أبي طلحة، وعطية -: "يعني: "الثُّرَيَّا" إذا سقَطَتْ وغَابَتْ". وهو الرواية الأخرى عن مجاهد (^4).

والعرب إذا أطلقت "النَّجْم" تعني به: "الثُرَيَّا" (^5)،

  • (^1) تصحفت في (ن) و(ك) و(ط) إلى: معنى.
    (^2) انظر: "الفائق" للزمخشري (4/ 119)، و"النهاية" لابن الأثير (5/ 285).
    (^3) هذا اللفظ جاء من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ في رواية: أحمد في "المسند" رقم (16575 و16576)، والترمذي في "سننه" رقم (3416)، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (1218)، والطبراني في "الكبير" رقم (4571).
    وجاء عند: عبد الرزاق في "المصنف" رقم (2563)، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" رقم
  • (4569) في آخره:
    "قلت له: ما الهَوِيّ؟ فقال: يدعو ساعةً".
    (^4) انظر: "معالم التنزيل" (7/ 399)، و"الوسيط" (4/ 192).
    واختاره ابن جرير الطبري في "تفسيره" (11/ 504).
    (^5) انظر: "الأنواء" لابن قتيبة (24)، و"الأنواء والأزمنة" لابن عاصم الثقفي (126).
361

قال (^1):

فباتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ … (^2)

وقال أبو حمزة الثُّمَالي (^3): "يعني: النُّجُوم إذا انْتَثَرَتْ يوم القيامة" (^4).

وقال ابن عباس - في رواية عكرمة -: "يعني: النُّجُوم التي تُرْمَى بها الشياطينُ إذا سقطت في آثارها عند استراق السمع".

  • (^1) في "لسان العرب" (14/ 60): "قوله: "تعد النَّجْم"، يريد الثريَّا؛ لأن فيها ستة أنجم ظاهرة يتخللها نجومٌ صغارٌ خفيَّة".
    والبيت - أيضًا - شاهد لمن قال بأنَّ المراد بـ "النَّجْم": جنس النُّجُوم، فاللفظ لفظ الواحد لكنه أراد معنى الجميع. وهذا قول: مجاهد، وقتادة، والحسن، وأبي عبيدة معمر بن المثنى في "مجاز القرآن" (2/ 235).
    ومال إليه القرطبي في "الجامع" (17/ 82)، وقال السمعاني: "وهذا أحسن الأقاويل؛ لأنَّه يطابق اللفظ من كل وجهٍ" (5/ 283).
    وردَّهُ ابن جرير الطبري وقال: "والقول الذي قاله من حكينا عنه من أهل البصرة - يقصد أبا عبيدة - قولٌ لا نعلم أحدًا من أهل التأويل قاله! وإن كان له وجهٌ، فلذلك تركنا القول به" (11/ 504).
    (^2) جزء من صدر بيت للراعي النميري "ديوانه" (92)، والبيت بتمامه:
    فباتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَحِيرةٍ … سَرِيعٍ بأيدي الآكِلِينَ جُمُودُها
    (^3) تصحفت في جميع النسخ إلى: اليماني، والصواب ما أثبته.
    وأبو حمزة الثمالي هو: ثابت بن أبي صفية الأزدي الكوفي، روى عن أنس بن مالك وعدَّةٍ، وأخرج له الترمذي، وابن ماجه، والنسائي في "مسند علي"، وأجمعوا على ضعفه، وله تفسير، توفي سنة (148 هـ) ﵀.
    انظر: "تهذيب الكمال" (4/ 357)، و"إكمال" مغلطاي (3/ 71)، و"طبقات المفسرين" (1/ 123).
    (^4) انظر: "معالم التنزيل" (7/ 400)، و"البحر المحيط" (8/ 154).
362

أظهر الأقوال هو بأن المراد النجوم التي ترمى بها الشياطين

وهذا قول الحسن (^1)، وهو أظهر الأقوال.

ويكون - سبحانه - قد أقسَمَ بهذه الآية الظاهرة المشاهَدَة، التي نَصَبَها الله - سبحانه - آيةً، وحِفْظًا للوحي من استراق الشياطين له؛ على أنَّ ما أتى به رسولُه حقٌّ وصِدْقٌ، لا سبيل للشيطان ولا طريقَ له إليه، بل قد حُرِسَ بـ "النَّجْم" إذا هَوَى؛ رَصْدًا بين يدي الوحي، وحرسًا له.

وعلى هذا فالارتباط بين المُقْسَمِ به والمُقْسَمِ عليه في غاية الظهور، وفي المُقْسَمِ به دليلٌ على المُقْسَمِ عليه.

وليس بالبَيِّن تسمية القرآن عند نزوله بـ: النَّجْم إذا هَوَى، ولا تسمية نزوله: هويًّا، ولا عُهِد في القرآن بذلك فيُحْمَل هذا اللفظ عليه.

وليس بالبَيِّن - أيضًا - تخصيصُ هذا القَسَم بـ "الثُّرَيَّا" وحدها إذا غَابَتْ.

وليس بالبَيِّنِ - أيضًا - القَسَمُ بالنُّجُوم (^2) عند انتثارها يوم القيامة، بل هذا ممَّا يُقْسِمُ الرَّبُّ عليه، ويدلُّ عليه بآياته، فلا يجعله نفسَهُ دليلًا، لعدم ظهوره للمخاطَبِين، ولاسيما منكرو البعث، فإنَّه - سبحانه - إنَّما يستدِلُّ بما لا يمكنَ جَحْدُه، ولا المكابرة فيه. فأظهر الأقوال قول الحسن. والله أعلم.

  • (^1) وهو قول: الضحَّاك، "وهذا القول تسعده اللغة".
    انظر: "المحرر الوجيز" (14/ 81)، و"البحر المحيط" (8/ 154)، و"تفسير ابن كثير" (7/ 442).
    (^2) في (ز) و(ن) و(ك) و(ط): بالنجم.
363

بعض وظائف النجوم

نفي الضلال والغي عن الرسول ﷺ تضمن أصولا

وبين المُقْسَم به والمُقْسَم عليه من التناسب ما لا يخفى؛ فإنَّ النُّجُومَ التي تُرمَى بها الشياطين آياتٌ من (^1) آياتِ الله، يَحْفَظُ بها دينَهُ، ووحيَهُ، وآياته المنزَّلة على رسوله، فَبِها ظهر دينُهُ، وشرعُهُ، وأسماؤُهُ، وصفاتُهُ، وجُعِلَتْ هذه النُّجُومُ المشاهَدة خَدَمًا وحرسًا لهذه النُّجُوم الهادية.

ونَفَى - سبحانه - عن رسوله الضلالَ المنافي للهُدَى، والغَيَّ المنافي للرَّشَاد. ففي ضمن هذا النَّفْي الشهادة له بأنَّه على الهُدَى والرُّشْد، فالهُدَى في عِلْمِهِ، والرُّشْد في عَمَلِهِ.

وهذان الأصلان هما غاية كمال العبد، وبهما سعادته وفلاحه. وبهما وصَفَ النبيُّ ﷺ خلفاءَهُ؛ فقال: "عليكم بِسُنَّتَي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدين المَهْدِيِّين مِنْ بعدي" (^2).

فالرَّاشِد ضِدُّ الغاوي، والمَهْديُّ ضِدُّ الضَّالِّ، وهو الذي زَكَتْ نَفْسُهُ بالعلم النَّافع والعمل الصالح، وهو صاحب الهُدَى ودينِ الحقِّ،

  • (^1) "آياتٌ من" ملحق بهامش (ح).
    (^2) أخرجه: أحمد في "المسند" (4/ 126 - 127)، وأبو داود في "سننه" رقم (4607)، والترمذي في "سننه" رقم (2676)، وابن ماجه في "سننه" رقم (42 و43)، والدارمي رقم (96)، وابن حِبَّان في "صحيحه" رقم (5)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 95 - 97)، وغيرهم … من حديث العرباض بن سارية ﵁.
    قال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه: البزار، والهروي، وابن حِبَّان، والحاكم ووافقه الذهبي، وابن عبد البر، والضياء المقدسي، وابن رجب، وغيرهم.
    وانظر: "السلسلة الصحيحة" رقم (937)، و"الإرواء" رقم (2455).
364