قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عندالجزء 1 · ص 9 - 17

حدود البحث

حدود البحث

يقتصر البحث على ترجيحات ابن عاشور في ضوء قواعد الترجيح المتعلقة بالنص القرآني، وذلك من خلال تفسيره "التحرير والتنوير"، والطبعة المعتمدة في هذا البحث: طبعة دار سحنون التونسية للنشر والتوزيع.

أهمية البحث وأسباب اختياره

1 - الرغبة الملحة في قراءة هذا التفسير الضخم المبسوط في حجمه، والذي قضى المؤلف في تأليفه ما يقارب أربعين عامًا، حتى صيّره دائرة معارف أو موسوعة علمية.

2 - أهمية قواعد الترجيح في استنباط معاني القرآن، وفهمها على الوجه الصحيح، وضبط التفسير بقواعده الصحيحة لا سيما والمتعلقة بالنص القرآني، موضع عناية البحث.

3 - ما يورثه التعامل مع قواعد الترجيح من ملكة علمية، وفائدة عظيمة تعين على فهم القرآن، ومعرفة تفسيره.

4 - بيان مدى إنزال ابن عاشور قواعد الترجيح المتعلقة بالنص منزلتها بين القواعد.

5 - بيان مدى موافقته أو مخالفته لمن سبقه من المفسرين ممن عنوا بهذا الجانب.

6 - معرفة وجوه الترجيح التي يستعملها العلماء في الترجيح في التفسير والمقارنة والموازنة بين هذه الأقوال.

9

7 - أهمية هذه الدراسة في إبراز قواعد الترجيح المتعلقة بالنص، وتفاوتها في القوة مع القواعد الأخرى ذات الصلة بالآثار واللغة، وبيان كيفية التعامل مع القواعد الترجيحية، وأيها يقدم حال تنازعها.

8 - لم يسبق أحد - فيما أعلم - إلى تحرير هذا الموضوع مع عظيم أهميته، وشدة الحاجة إليه.

الدراسات السابقة

بعد البحث والسؤال لدى كل من مؤسسة الملك فيصل، ومكتبة الملك فهد الوطنية، وبعض الجامعات، وبعض المختصين، تبين أنه ليس هناك أي دراسة خاصة مستقلة في هذا الموضوع، وإنما هناك دراسات عامة في ابن عاشور وتفسيره،من أهمها:

1 - ابن عاشور ومنهجه في تفسيره التحرير والتنوير / للباحث عبد الله بن إبراهيم الريس، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، رسالة ماجستير، 1408 هـ.

اعتنى الباحث في القسم الأول من الرسالة بترجمة ابن عاشور من الناحية السياسية، والعلمية، والاجتماعية، وجعل القسم الثاني من الرسالة في منهج ابن عاشور في تفسيره تحدث فيه عن أسلوبه وطريقته في عرض المعلومات، ومدى عنايته بالتفسير بالمأثور، وموقفه من التفسير بالرأي، ومنهجه في تفسير آيات الأحكام، ثم جعل القسم الثالث من الرسالة في تقويم تفسيره من حيث المميزات والمؤاخذات عليه.

10

2 - استدراكات الإمام محمد الطاهر ابن عاشور في تفسيره على من سبقه في أسباب النزول جمعا ودراسة / سعيد محمد بن سعد الشهراني، جامعة الملك سعود، (1421 هـ)، بيَّن فيها الباحث مدى عناية ابن عاشور بأسباب النزول من حيث المصادر التي اعتمد عليها، ومنهجه في التعامل معها. كما جعل قسمًا من الرسالة في بيان أسباب النزول التي ردّها لعلة في السند ومنها الضعيفة والموضوعة، وجعل قسمًا آخر في بيان أسباب النزول التي ردّها لعلة في المتن ومنها أسباب النزول التي ردّها لمخالفتها السياق، ومنها أسباب النزول التي ردّها لوجود سبب نزول أقوى منها، ومنها أسباب النزول التي ردّها لنزول الآية قبل وقوع الحادثة أو بعدها بفترة طويلة.

3 - الإمام الطاهر محمد ابن عاشور ومنهجه في توجيه القراءات من خلال كتابه التحرير والتنوير / محمد سعد عبد الله القرني، جامعة أم القرى، رسالة ماجستير، (1424 هـ)، اعتنى فيها الباحث بشروط القراءات وفوائدها عند ابن عاشور ومنهجه في عزوها، وطريقة عرضها، كما بيّن فيها وهو لب رسالته توجيه القراءات عند ابن عاشور من حيث مصادره في توجيه القراءات، وتعبيراته، وموقفه من الترجيح بين القراءات المتواترة، ودفاعه عنها ضد الطاعنين بها، وكذلك موقفه من القراءات الشاذة.

4 - محمد الطاهر ابن عاشور وكتابه مقاصد الشريعة الإسلامية / الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: دولة قطر، (1425 هـ) اعتنى فيها المؤلف بكتاب الشيخ ابن عاشور مقاصد الشريعة

11

الإسلامية وبحثه في ثلاثة أجزاء، الجزء الأول جعلها في ترجمته وبيان حركته الإصلاحية، والحديث عن مؤلفاته، والثاني ساير فيه مقاصد الشريعة مضيفًا إليها جملة من البحوث الأصولية، والثالث في كتاب المقاصد المتميز بمباحثه وأصوله واعتنى به من حيث تحقيقه ونشره بعد إقامة نصه، والتقديم له والتعليق عليه ليكون ميسورًا على من يقف عليه من طلاب العلم والمراجعين.

5 - قواعد الترجيح المتعلقة بلغة العرب في تفسير ابن عاشور / عليوي بن عبد الله الشمراني / رسالة دكتوراه: جامعة الملك سعود، والدراسة لا زالت قيد البحث.

12

أهداف البحث

1 - معرفة قواعد الترجيح المتعلقة بالنص في تفسير ابن عاشور.

2 - بيان مدى عناية ابن عاشور بقواعد الترجيح المتعلقة بالنص.

3 - التعرف على منهج ابن عاشور في الترجيح، وموقفه من الأقوال الأخرى.

4 - بيان مدى اهتمام ابن عاشور بالتعليل للقواعد التي يرجح قوله بناءً عليها.

5 - إيضاح منهج ابن عاشور في ترجيحه عند تنازع قواعد الترجيح في المثال الواحد.

6 - تقييم منهج ابن عاشور في الترجيح.

7 - الكشف عن الطريق الأمثل للوصول إلى الراجح من الأقوال في التفسير.

أسئلة البحث

- ماهي قواعد الترجيح المتعلقة بالنص في تفسير ابن عاشور؟

- ما مدى عناية ابن عاشور بقواعد الترجيح المتعلقة بالنص في تفسيره؟

- كيف تعامل ابن عاشور مع هذه القواعد عند الترجيح بها؟ .

- هل التزم ابن عاشور التعليل لهذه القواعد عند اختياره؟ .

- هل كان ابن عاشور يقدّم قواعد الترجيح المتعلقة بالنص على غيرها من القواعد؟

13

- ما منهج ابن عاشور في الرد على الأقوال المرجوحة؟

- ماهو الطريق الأمثل للوصول إلى القول الراجح عند اختلاف الأقوال؟ .

المنهج في كتابة البحث

اتبعت في هذا البحث المنهج الاستقرائي الموصول بالتحليل، ويتمثل في استقصاء كل القواعد المتعلقة بالنص القرآني والتي نص عليها ابن عاشور في تفسيره، ثم المناقشة من خلال الجمع وتحليل الأقوال للوصول إلى النتائج.

إجراءات البحث

- استخراج واستنباط قواعد الترجيح المتعلقة بالنص من تفسير ابن عاشور.

ومنهجي في دراسة هذه القواعد كالآتي

1 - عرّفتُ بالقاعدة، وشرحتُ مفرداتها إذا كانت تحتاج إلى الشرح، ثم بيّنتُ مدى اهتمام ابن عاشور بها وموقف العلماء منها.

وهذه القواعد منها مانصّ عليها ابن عاشور بلفظه، ومنها ما ذكرها بمعناها، ومنها ماهو موافق للقواعد المشهورة عند العلماء، ومنها ماتفردّ به ابن عاشور.

كما أن بعض هذه القواعد الترجيحية قواعد تفسيرية، تفسّر بها آيات القرآن ابتداء، وذكرتها هنا لمخالفة بعض الأقوال لها، فهي تفسيرية من حيث إنه ينبغي أن تفسر الآية ابتداء، وترجيحية من حيث النظر بها بين الأقوال المختلفة في التفسير، فهي تفسيرية من وجه وترجيحية من وجه آخر.

2 - ذكرتُ عددًا من الأمثلة التطبيقية لهذه القواعد فيما لا يقل عن خمسة

14

أمثلة، مع الإحالة في نهاية المثال في الهامش إلى نظائره من تفسير ابن عاشور إن أمكن، وأذكر فيها الشاهد من كلامه في الترجيح مع ذكر الجزء ورقم الصفحة.

أما المنهج المتبع في دراسة تلك الأمثلة فهو الآتي

- أذكر الآية والأقوال المختلفة في تفسيرها، وغالبًا ما أذكرها من تفسير ابن عاشور إن كان مستوعبًا لها ثم أذكر اختيار ابن عاشور فيها، وأبرز القاعدة التي اعتمد عليها في ترجيحه، وإن خالف القاعدة التي اعتمدها فإنني أبين سبب ذلك، ثم أُثِّني بموقف المفسرين منها ببيان أقوالهم وحججهم التي استندوا إليها.

- لا أخرِّج النصوص التي يذكرها ابن عاشور وغيره من المفسرين سواءٍ كانت أحاديث أو أقوالًا للمفسرين إلا إذا لزم الأمر؛ كأن يكون النص له علاقة بالترجيح.

- أذكر توجيهات العلماء لتلك الأقوال، وأسعى إلى الترجيح حسب قواعد الترجيح وضوابطها المعتبرة عند العلماء مجتهدة في ذكر القواعد التي تعضد الرأي الراجح ما أمكن.

- أسرد أقوال أهل العلم في الدراسة التأصيلية حسب تواريخ وفاتهم، وقد أعدل قليلًا عن هذا المنهج لضرورة، وذلك مثلًا إذا كان قول المتأخر شرحًا أو تعليقًا لقول المتقدم، وهكذا في الإحالات الواردة في الحاشية يقدم المتقدم على المتأخر في الوفاة.

15

- أذكر ترجيح ابن عاشور في كل مسألة، وأبيّن مدى موافقته للصواب.

- اخترت عشرة تفاسير لمقارنة قول ابن عاشور بها، وراعيت في ذلك تنوع أسلوب عرضها بعدًا عن التكرار، وهذه الكتب هي:

1 - تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)، ت 310 هـ.

2 - المحرر الوجيز / ابن عطية، ت 542 هـ.

3 - التفسير الكبير/ الرازي، ت 606 هـ.

4 - الجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ت 671 هـ.

5 - البحر المحيط / أبو حيان، ت 745 هـ.

6 - تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ت 774 هـ.

7 - فتح القدير / الشوكاني، ت 1250 هـ.

8 - روح المعاني / الألوسي، ت 1270 هـ.

9 - محاسن التأويل / القاسمي، 1332 هـ

10 - أضواء البيان / الشنقيطي، ت 1393 هـ.

ولا يعني اختيار هذه الكتب إغفال بقية كتب التفسير الأخرى، فقد رجعت بعون من الله إلى العديد من كتب التفسير التي يظهر لي اهتمامها بالخلاف والترجيح حول قاعدة معينة.

- قد أحتاج أحيانًا إلى إدخال بعض كلامي أثناء نص منقول بلفظه لأحد من العلماء لإيضاح ونحوه، فأميزه بوضعه معترضًا بين شرطتين هكذا - ... -.

- توثيق المادة العلمية على النحو التالي:

16

أعزو الآيات القرآنية إلى سورها.

ب-عزو القراءات القرآنية الواردة في الدراسة إلى مصادرها الأصلية مع بيان المتواتر منها والشاذ.

ج- تخريج الأحاديث والآثار من مصادرها الأصلية.

د-شرح غريب الألفاظ والمصطلحات، وضبط ذلك بالشكل.

هـ-التعريف بالأعلام غير المشهورين، وهم قليل لأن أغلب من ذكر في هذه الرسالة هم من المشهورين.

و- عمل الفهارس اللازمة.

وسرت في بحثي هذا على خطة مرسومة مكونة من: مقدمة وتمهيد وسبعة فصول وخاتمة.

17