أقواله القيّمة في ذلك قوله: " والتحقيق الذي لا شك فيه، وهو الذي كان عليه أصحاب رسول الله - ﷺ - وعامة علماء المسلمين، أنه لا يجوز العدول عن ظاهر كتاب الله وسنة رسول الله - ﷺ - في حال من الأحوال بوجه من الوجوه، حتى يقوم دليل صحيح شرعي صارف عن الظاهر إلى المحتمل المرجوح " (1).
الأمثلة التطبيقية على القاعدة
1 - مثال غضب الله:
قال تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (2).
للمفسرين في معنى غضب الله تعالى أقوال من أبرزها:
الأول: إن غضبُ الله على من غضب عليه من خلقه هو إحلالُ عقوبته بمن غَضبَ عليه، إمّا في دنياه، وإمّا في آخرته، كما وصف به نفسه جلّ ذكره في كتابه فقال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (3). وكما قال: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ (4).
الثاني: الغضب من الله معناه مفهوم، كالذي يعرف من معاني الغضب، غير